Todos los capítulos de طرقنا تفترق بعد الزواج: Capítulo 231 - Capítulo 240

336 Capítulos

الفصل231 قلبها قاسٍ كقلب الذئب

نامت سارة في الطائرة نومًا عميقًا جدًا. ورأت حلمًا صارت فيه طفلة صغيرة تتبع أباها وأمها، مدللة كأنها أميرة، حلمًا جميلًا حتى إنها لم ترد أن تستيقظ. وحين فتحت عينيها بقيت شاردة في سعادة الحلم. أيَعلم القدر حرمانها فيعوضه بحلم؟ لكن الحلم يظل حلمًا، ولا يتحول إلى حقيقة. نزلت من الطائرة عند الفجر، ولف الهواء نداوة باردة مريحة جدًا، لا عجب أن توصف بأنها المدينة الأشد ملاءمة للعيش، إحساس بالانتعاش في الجسد كله. وقفت لحظة هادئة، رفعت رأسها إلى السماء، تنفست بعمق لتخفف عن جسدها وجلوسها الطويل، ثم أخرجت هاتفها وشغلته. جاءت رسائل آمنة فهد: "سارة، عودي إلى البيت لتناول الطعام." وجاءت: "سارة، اتصلي بأمك." وجاءت: "سارة، أمك سندك فلا تخافي شيئًا." وجاءت: "سارة، إن لم تريدي العودة فأخبري أمك على الأقل بمكانك كي لا أقلق." نظرت إلى الرسائل وابتسمت خفية، كأنهم يعدّونها قد ارتكبت مصيبة ثم هربت. كانت تفكر في القدوم فقط، فأهملت هذا الجانب. لم تكن تبالي بظن الناس، غير أن اهتمام آمنة حقيقي، ولأن بين المدينتين فرق توقيت لم تتصل بها بل أرسلت رسالة وقالت: "أمي، أنا بخير، لا تقلقي." بعد أن ردّت على
Leer más

الفصل 232 سأحميك تمامًا

قال الحارس: "عذرًا، سيدنا مؤيد لا يقابل أحدًا، تفضل بالانصراف." في ضباب الصباح الخفيف تعرّض رجل بمعطف رمادي لرفضٍ قاس. لم يغضب، بل بدا شديد التواضع وقال: "بلغ السيد مؤيد أنني مشتري عمله الدائرة المرآتية، لدي أمر مهم أريد أن أخبره به." قال الحارس: "عذرًا، لقد عُثر على صاحب الدائرة المرآتية بالفعل، لا تتشبث، وإلا فسأستدعي الشرطة." رُفض ثانية، فصمت الرجل الواقف ولم يعد يقول شيئًا. وقفت سارة كنان غير بعيدة عشر دقائق، وخلالها سمعت كامل الحوار. سارت نحوه، وبينما هو شارد همست: "السيد زاهر، صباح الخير." الآن في مدينة زوريخا الساعة التاسعة صباحًا، ويُعد ذلك باكرًا. التفت زاهر الزامل نحوها، وارتسمت ابتسامة نادرة وقال: "يبدو أنني أنا…" قالت سارة: "شكرًا." حين رأته قبل قليل ظنّت بسوء أنه تبعها، حتى رافقته ورأت حديثه مع خادم اليد المحترفة، وكل ذلك فقط ليطلب لها موعد لقاء. كان زاهر قد أدرك كل شيء، ولم يُطل الكلام وسألها: "أتريدين الدخول الآن؟" قالت سارة: "لا عجلة." الجميع هنا والموعد آتٍ، وليس مستعجلًا، كما أن قدوم زاهر لمساعدتها يوجب عليها مسؤولية نحوه. كانت شرين ناصر قد سبقت وساعدتها
Leer más

الفصل233 اعتبرها استثمارًا

قالت سارة بصراحة، خصوصًا وزاهر رجل: "أريد سببك الصريح." هي تعترف بجمالها وجاذبيتها للرجال، لكنها لا تتوهم أن كل رجل يذوب فيها ولا أنها محبوبة عند الجميع. ابتسم زاهر بخفة، وقال: "حذرك شديد." أصاب، وصفعات الحياة أرغمتها على ذلك. لم تلتقط الكلام، وانتظرت جوابه. جمع زاهر ابتسامته وتكلم بجدية، وقال: "لأنك تفيدينني، وما تنالينه لدي له سبب واحد هو قدرتك." قدرة؟ أيقصد مهارتها المهنية وقدرتها كمساعدة؟ إن كان كذلك، فسبع سنوات مع مراد صقلتها، وهذا أكبر مكاسبها منه. لم تنكر سارة إقراره ولم تغتر، وقالت: "يا سيد زاهر، دائمًا فوق كل بارع أبرع." قال: "نعم، لكن بين من أعرف، أنت الأبرز، لذلك أريد حمايتك، بشرط أن تمنحيني الفرصة." وكان ذلك عرضًا رسميًا. أوضاع آل الزامل تابعتها سارة منذ اتفاقها معه على موعد الأشهر الثلاثة نصف مزاح ونصف جد. وسارة لا تقدم على ما لا تضمنه، وقبل كل خطوة تستقصي. ولذا بدا أنها لم تفعل شيئًا هذه الأيام، وما فعلته لا تعرفه إلا هي. سكتت لحظات، ثم قالت: "يا سيد زاهر، كما ذكرت، أنا الآن كالغريق يعجز عن إنقاذ نفسه، ألا تخشى أن أجرك إلى البلاء؟" قال: "القول إنني لا أقلق
Leer más

الفصل234 زوجك قادم

قالت نورة: "أنا وأنتِ هل طالعنا متنافر أم متوافق، ولماذا أينما ذهبتِ تتبعينني كظل لا ينقطع؟" سارة لا تجاملها قط، والآن كذلك.قالت نورة: "كنتُ أظنه تعارضًا، والآن أراه توافقًا؛ بيننا نصيب عجيب، أحببنا الرجل نفسه، والآن أيضًا…" وتوقفت نورة عن الكلام. هي بارعة في هذا الأسلوب، وسارة تمقته، لكنها ما زالت تتساءل كيف ظهرت هنا. قالت سارة: "يا نورة، لا أريد أي صلة بك، ولا أريد شجارًا في هذا البلد، فلا تستفزيني، وأنتِ تعرفين أن طبعي حاد هذه الأيام." ضحكت نورة وقالت: "كنتُ سأمدحكِ، شجاعة وقطعتِ رحمكِ، وبعتِ صديقتكِ وزوجكِ معًا، يقال أشرس قلب قلبُ امرأة، وهذه المرة أدهشتِني يا سارة." هذه الكلمات تحمل مدحًا وهجاء، مقصدها السخرية. قالت سارة بلا اكتراث: "أنهيتِ؟ إن كنتِ أنهيتِ فهيا للجد، هل أدخل أم لا؟" خرجت نورة لتبلّغ الرسالة نيابةً عن القيّم. هي تتباهى هنا، لكنها في الحقيقة رسول، ومع ذلك تظن نفسها كبيرة، وهذا الغباء يثير الضحك والحيرة. قالت نورة بتعالٍ فيه مسحةُ مكرمة: "تستطيعين، ما دمتُ هنا لن أدعك تقفين عند الباب." هذا السلوك ذكّر سارة بمثلٍ دارج: يكفيها خيطٌ من ضوء لتتباهى. لكن على أ
Leer más

الفصل235 لم يكن ينبغي أن تأتي

كان للرجل حاجبان شامخان، ونظرته إليها فاحصة للغاية كأنه يريد أن ينفذ عبرها ليكشف شيئًا. هذا الإمعان أشعر سارة بنفور حاد مفاجئ. سواء أكان هذا الرجل أباها البيولوجي أم لا فإن الانطباع الأول كان سيئًا جدًا. ثم إن سارة أصلًا لم تكن تحمل له ودًا منذ البداية. إن كان حقًا أباها فهو من خذل أمها وهو أحد المتسببين في موتها. والفاعل الآخر هي نفسها. لأن أمها ماتت وهي تلدها. لم يقل أحد هذا لكن سارة تعلم في أعماقها أن قدومها انتزع حياة أمها. ومع اقتراب الرجل تفجرت عواطفها لحظة وانكمشت أصابع يدها المتدلية من غير وعي. قالت نورة وقد وصلت إلى جانب مؤيد روان: "مؤيد، هذه سارة."حقًا إنها مجرد أداة لنقل الكلام. أومأ مؤيد قليلًا وعيناه معلقتان بوجه سارة وقال: "تشبهين أمك كثيرًا." جملة واحدة كانت جوابًا. ألم دقيق كالإبر وخز قلب سارة وارتجفت أنفاسها كأن الشعور الذي انفجر ليس شعورها بل صادر من تلك الأم التي لا تذكر حتى ملامحها. وحتى صوت سارة ارتعش قليلًا وقالت: "عجيب أنك ما زلت تذكرها." سخريتها عمقت نظرة مؤيد وقال: "لقد كبرت إلى هذا الحد." تنهيدة أخرى. لا تدري أهو يتحسر على السنين أم على أمر آخ
Leer más

الفصل236 لست هنا للاعتراف بأب

قالت سارة في نفسها: "الاعتراف بالنسب؟" ارتجّت سارة لهاتين الكلمتين، نعم ارتجّت حقًا. كانت تعرف تمامًا ما الذي تعنيه هاتان الكلمتان. قالت ساخرةً: "هاها!" اتضح أن اليد المحترفة كثير العلاقات، نثر البذور في كل مكان، وكلهم يطرقون بابه…. العالم واسع ولا يخلو من الغرائب، لكن حين تتصل بها تنهار بوصلة قيمها، حتى شعرت بالخزي. تمنت لو أنها جاءت إلى المكان الخطأ، أو أن شرين أرسلت معلوماتٍ خاطئة. تجمدت نصف دقيقة ثم أفاقت، ولمّا وقعت عيناها على نورة فهمت فجأة. قالت سارة: "أنتِ أيضًا جئتِ للاعتراف بالنسب." لا عجب تباهيكِ قبل قليل وهيئة صاحبة المكان. ولو كنتِ من دمه فعلًا لبلغ العبث في حياتي ذروته. قالت نورة: "سارة، مجيئك في وقته، مؤيد دعا جهةً متخصصة، وسيُسحب الدم من الجميع لفحص البصمة الوراثية." قالت نورة وهي تقف قرب مؤيد: "بمجرد صدور النتائج سينكشف المتسلقون." قالت سارة: "وعلى من ترمين؟" بعد كلام مؤيد بلغ قرفها حدّه، وجئتِ تزيدين الملح على الجرح. قالت سارة ببرود: "أتقصدين نفسكِ؟" احمرّ وجه نورة قليلًا، وقالت: "اليوم سنعرف بالنتيجة يا سارة." قال مؤيد مجددًا: "ادخلي لتستريحي." قالت
Leer más

الفصل237 صفعة مقابل تقييم خمس نجوم

هذا اعتراف بسارة من دون فحص أصلًا. قالت ساخرةً: "هه، يا لها من جرأة." لا، الأدق أن مفعول تلك الصفعة كان ضخمًا حتى كأنه يغني عن الفحص. لكن سارة لا تبالي، قالت: "عذرًا، لا يجمعني بك شيء أصلًا." مثل هذا الأب لو كان مجانًا لما قبلته. قالت نورة عندها: "يا مؤيد، ما معنى هذا؟" كان وجهها مبللًا بالدموع وتظهر بمسكنة. لم ينظر مؤيد إليها، بل حدّق في سارة وقال: "قلادة الدائرة المرآتية رأيتها، فهل معك قلادة القلب؟" قلادة القلب. أهي تلك المنقوش عليها اسم أمها. تذكرت سارة قولًا قديمًا عن أن القلب مرآة صقيلة. إذًا تسمية القلادة مأخوذة من هذا المعنى. ما أرقّه من معنى، لكنه الآن يبدو ساخرًا حد المرارة، ولا تدري سارة كيف تسنّى له أن يذكر تلك القلادة. قالت سارة ببرود عينيها: "أتريد استرجاعها يا مؤيد؟" صمت مؤيد ثانيتين وقال: "أريد أن أراها لحظة." كانت سارة قد أحضرتها فعلًا، لكنها لا تريد إخراجها، ولو شاءت لأعادتها، فشيء لا يحمل ذرة صدق لا يساوي عندها شيئًا. غير أنها من مقتنيات أمها، ورغم شعورها بالغبن لها تريد الاحتفاظ بها ذكرى. لا لأجل هذا الرجل، بل لأنها من أثر الأم. وكلمة "أراها" لا تع
Leer más

الفصل238 يخدع القلوب والأموال والأهواء

قال مؤيد: "اجلسي." جلس مؤيد رَوان على الأريكة أولًا، وأشار لسارة. "أعطني القلادة." لم تجلس سارة. ناول القيّم مؤيد القلادة ووضعها أمامه، تقدّمت سارة، فاعترضها القيّم، فرمقته بنظرة باردة. كانت صورة رفضه لزاهر في ذهنها، ومهما يكن من أنّه يؤدي عمله، فقد انطبع في نفسها انطباعٌ سيئ، وها هو يصدّها ثانية فزاد نفورها. "تنحَّ." قالتها بحدّة. أومأ مؤيد إيماءة، فتراجع القيّم، فأخذت سارة القلادة. لم يمنعها مؤيد، بل قال: "جئتِ من بعيد واستعنتِ بمعارف لتريْني، أتغادرين هكذا؟" اشتدّت قبضتها على القلادة. لقد جاءت تسأله، بل فكّرت أن تأخذه إلى الجدة ليسمع منها كيف خذل ابنتها، غير أنّ أفعاله جعلت ذلك بلا جدوى؛ تخشى إن علمت الجدة بصنيعه أن تموت غيظًا. قال مؤيد: "ربما لا تريدين السؤال، لكن أرى لزامًا أن أخبرك." هدّأت سارة أنفاسها. ما دامت قد حضرت، فلتسمع. استدارت نحوه وقالت: "حسنًا، تكلّم." أشار مؤيد بيده إشارة جلوس. لكن المقاعد كانت مشغولة بعدة أشخاص، ونورة واقفة هناك، فلم ترَ سارة المكان مناسبًا للحديث. نظر مؤيد إلى القيّم، فقال للآخرين بوضوح: "تفضّلوا إلى قاعة الضيافة." أخذ الجالسون يتفحّصون س
Leer más

الفصل239 لم يتعمّد خذلانها

"… تلك النساء كنّ مولعات بي جدًا، لذا نلت مرادي بسهولة…" حكى مؤيد قصة تشبه ما خمنته سارة، احتيال رخيص على المال والهوى والمشاعر، وليس على امرأة واحدة بل على أكثر. يقال إن الحب ينقص الذكاء، والحق أنه كذلك. لكن أمها رُسَيل لا مال لها، فكيف لفتت نظره؟ خداع لنيل الجسد؟ هذا سؤال لم تُرِد سارة طرحه، كي لا تشعر أنها تهين أمها. "تاريخك الغرامي يصلح أن يُسجّل في دفاتر العار، نسخة رجالية من أشهر لعوبات القصص." عقد مؤيد حاجبيه قليلًا، "سارة، أفهم امتعاضك، لكني في النهاية أنا…" "لست كذلك، ولا تستحق." ما دامت مفردة "أب" لا نصيب لها في حياتها، فلتُقطع الصلة تمامًا. قسوتها وصراحتها أسكتتا مؤيد لحظات، ثم قال من جديد، "ألا تريدين أن تعرفي لماذا اقتربت من أمك مع أنها لا تملك شيئًا؟" هه! أيريد الاعتراف من تلقاء نفسه؟ لكن قبل أن ترفض، قال مؤيد بجدية، "في الحقيقة فعلت ذلك من أجلها." ها؟ أتراه يلصق بها تهمة؟ اشتعل غضبها واحمرّت عيناها، "أمي بين يدي ربها، فأحسن كلامك." هو يسمّي القلائد بأسماء ذات إيحاء روحي، ويؤمن بالله وببقاء الروح. تعمقت نظرة مؤيد ثم واصل، "وقعت في حب أمك من النظرة الأولى
Leer más

الفصل 240 لا أهلية للتكفير

"لا شأن لي، لماذا عليّ أن أستغرب؟" سارة ليست فضولية أصلًا، وخبرة السنوات في السوق علّمتها قاعدة واضحة، ما لا يعنيك لا تسأل عنه، لأن السؤال قد يجلب المتاعب. خروجها عن المألوف جعل نظرة مؤيد تزداد عمقًا، يا لها من فتاة ذات طبع قوي. قبل أن تأتي كان مؤيد يظنها رقيقة وادعة كأمها، أو مطواعة كغيرها طمعًا في رضاه ومحبتّه. لكنها خالفت ظنه من النظرة الأولى، وكل هذا الحوار أثبت أنها حادّة غليظة بل نزقة. "لأنهم يريدون وراثة ثروة طائلة مني"، قال مؤيد أخيرًا. لا يتحدث عن الإرث إلا من شارف النهاية، ابتسمت سارة خفيفًا: "أأصبتَ بمرض عضال؟" تصلّبت ملامح مؤيد النحيلة قليلًا: "نعم." "مبارك إذًا." طباعها تعجبه، لكن جفافها وتمنّيها موته أغاظه، "لو كانت أمكِ حاضرة لما أحبتِ هذا الوجه منك." قاسٍ جدًا. أمها كانت تحسن إلى الجميع، حتى من آذاها لم تحقد عليه. وسارة لا تشبه أمها في شيء، وهو يعرف أن الحياة وصدامه معها صاغا هذه الحدّة، ومع ذلك شعر بغصّة. "لا تذكر أمي، لستَ أهلًا، وإن متَّ حقًا فلا تبحث عنها، لا تُدنّس روحها، هذا امتهان لها"، قطعت سارة الباب كله. شحبت ملامح مؤيد، واضطرب نَفَسُه، وصعد وهب
Leer más
ANTERIOR
1
...
2223242526
...
34
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status