Todos los capítulos de طرقنا تفترق بعد الزواج: Capítulo 221 - Capítulo 230

336 Capítulos

الفصل 221 كان الهدف منذ البداية أنتِ

يُقال طال الغياب، لكنها تظن أنه يعرف كل أخبارها. وضعت سارة حقيبتها بهدوء، وسكبت ماءً، ووضعته على الطاولة، وقالت: "تفضّل بالجلوس يا علاء". الآتي ضيف، ولو جاء من غير دعوة. قال علاء: "سنواتك الأخيرة كانت طيبة". قالت سارة: "لا بأس"، ثم قالت: "لكن لا مقارنة بك، أنت اليوم في أوج سطوتك". وأضافت: "وتكاد تستبد بكل شيء". كان علاء في الأصل مدرّب قفزٍ إلى الماء، ثم صار قائدًا، ثم صعد بخطى ثابتة إلى عالم السياسة، وهو الآن من كبار العاصمة يأمر فيُطاع. مسيرته سالكة، لكن معدنه رديء، محبّ للشهوات والمال. الناس غير كاملين، وهو المثال الأوضح. غير أنه بارع في التستّر، مراءٍ بملامح الوقار. قبل أن تعرف سارة ما فعله بليان، كانت صورته عندها حسنة، وقد أعانها كثيرًا، حتى خُيّل إليها أنه كأبٍ كبير. لكن حين علمت بإهانته لليان، تذكّرت اهتمامه بها، وتلك اللمسات التي عدّتها حنانًا، فعرفت أنها حركات خسيسة، ووسائل دنيئة استغلّ بها صِباها. فصعدت في جسدها قشعريرةُ قرفٍ كأن جراثيم تزحف عليها. قال علاء بصراحة: "سارة، أنت الآن تعرفين كل شيء، ونظرتك لي عدائية، ولن أُفسّر". قالت سارة: "ما دمت لستَ للتفسير، فاذ
Leer más

الفصل 222 يريد منها وعدًا واحدًا

ليان تكرهني؟ عقدت سارة حاجبيها قليلًا، ثم ابتسمت بسخرية وقالت: "يا علاء، أتُحاول الإيقاع بيننا؟" لم يجب، وبعد لحظة أخرج ظرفًا من جيبه ودفعه أمام سارة. كانت تظنه بطاقةً أو مالًا، وقبل أن تقول شيئًا قال: "افتحيه وانظري." فتحت سارة الظرف، ولمّا رأت ما فيه تجمّدت، وشحب وجهها بسرعة، ثم أعادت الصور وقالت: "ما زلت وقحًا كما كنت يا علاء." في الظرف كانت صورها العارية. ابتسم علاء ابتسامة باردة وقال: "هل رأيتِ بوضوح؟" أرادت أن تقذف الظرف في وجهه، لكنها كظمت، وقالت: "أتساومني بهذا؟" قال: "نوعًا ما، وليس كلّه، أنتِ الآن زوجة بشير من عائلة راشد، إن فُضِحَت هذه الصور، فأنتِ تعرفين العاقبة." كانت تهديدًا صريحًا. قال: "أعلم أنك تستحين من التدقيق الآن، انظري إليها لاحقًا برويّة، ستجدين شيئًا." ثم قال: "سارة، الناس دائمًا أنانيون، هذه طبيعة البشر." "الذي تحمينه قد لا يحميك، بل قد يطعنك من وراء ظهرك، لا تثقي بأحدٍ أبدًا إلا بنفسك." قالت سارة: "يا علاء فهيم، لا حقّ لك أن تُلقّنني، فأنت نذل." قال: "لا أنكر، لكن هل تقدرين أن تقولي إنك كنتِ نقية كل هذه السنين؟" كان يعني ما ساعدت به مراد في بعض
Leer más

الفصل223 هي مجرد نكتة

"هل رأيتِ بوضوح؟" رنّ في أذن سارة سؤال علاء قبل قليل، والآن رأت بوضوح، وارتجف جسدها كله. هذه الصور صورٌ لها قبل سبع سنوات، لا الآن، وأكثرها في غرفة تبديل الملابس، والذين يمكن أن تتاح لهم فرصة تصويرها كهذه قلّة، وبالدقة شخصٌ واحد. إنها ليان فقط.قال علاء: "هي تبغضكِ إلى الحد الأقصى". سارة لم تصدّق، لكن هذه الصور جعلتها بلا حجة. لم يخطر لها قط أن تلتقط ليان لها صورًا كهذه، ثم تصل إلى يد علاء... مهما يكن من سببٍ أو عذر، فهذا غيرُ قابلٍ للمغفرة، ولو كانت لديها ذرةُ حذرٍ من ليان لما وُجدت هذه الصور. انقلب عالم سارة في هذه اللحظة، كانت تعرف أنه لا يصحّ تصديق طرفٍ واحد، فاليوم علاء فهيم في قبضتها وقد يختلق أي كذبٍ وهو محاصر، لكن الصور أمامها سلبتها كل تفسير. صحيح، وهناك مقطع المراقبة الأخير، ذاك خاصّ ببشير راشد. لم يكن مصابًا، ولا مسجونًا بالداخل، بل كان متمهّلًا يتكئ على كرسي هزّاز، مرتاحًا يشرب الشاي والخمر ويتسامر ليلًا. إن كانت الصور حيلةَ علاء فهيم، فهل يمكن تزوير بشير راشد وهو حيٌّ حاضر؟ لهذا، يكفي أن ترى فتفهم. جمعت سارة الصور ونهضت، ثم خرجت، وعند إغلاق الباب نظرت إلى القفل
Leer más

الفصل 224 فلنهلك معًا

"يا علاء، جرائمك لا يسترها ستار، فالنار لا يُخفى دخانها، أنا عفوت عنك ولن يعفو الآخرون، وفوق ذلك فإن العفو عن أمثالك يوجع ضميري، لذا سأعلن للناس كل ما اقترفت من جرائم." "أنا أبلغك الآن، ولست أخشى انتقامك، أعلم أن لديك صوري الخاصة، يمكنك أن تنشرها كما تشاء." "ألم تقل من قبل لنفنى معًا، فلنبدأ إذن!" قالت سارة وانتهت ولم تترك له فرصة للرد فأغلقت الهاتف، ثم اتصلت بكمال بن مروان، وقالت :"أريدك أن تصلني بوسائل الإعلام، لدي مادة كبرى سأكشفها." بعد نصف ساعة، كان الوقت منتصف الليل، غير أن هذا الليل كان أزهى من ليلة العيد. كُشفت على الشبكات كل جرائم علاء، فيديوهات وصور وتسجيلات، والوجوه المعنية وُضعت عليها تمويهات، لكن من يعرف شيئًا من الخفايا يستطيع التخمين. وليس هذا فحسب، فقد سلّمت سارة تلك الأدلة إلى الشرطة، فاقتيد علاء تلك الليلة، وإلى ذلك نشرت سارة أيضًا صور إصابة بشير على الشبكات. فهو زوج الأمة، وما إن نُشرت الصور حتى ضجّت الشبكات واشتعل الصدى، وبدأ بعضهم يهاجم جهات الإنفاذ علنًا. ألم يكن بشير يلاعبها بحيلة الإصابات، فلترَ كيف سيغلق المشهد؟ نظرت سارة إلى الفوضى على الشبكات فأطفأت
Leer más

الفصل225 مؤسف ألا يكون بطلًا أولًا

هل يفيد أن أذهب؟" كان صوت سارة هادئًا باهتًا. تفاجأ الدكتور لؤي قليلًا ولم يفهم السبب، لكنه حاول الإقناع: "يا سارة، ليان الآن بلا سند، وهي لا تثق إلا بك، وإن اختلّ مزاجها فسنعاني.""أنت الطبيب، وإن وقع خللٌ سيقصِدونك، أمّا مسألة ثقتها بي، فاسألها هل تثق حقًا؟" كانت نبرة سارة حادّة، وهو ما لم يألفه لؤي قط، فلم يدرِ ماذا يقول. ومع ذلك سأل: "يا سارة، أمركِ غير طبيعي، هل حدث شيء، أم تقلقين على بشير؟" كان حرصًا طيبًا هدّأ بعض غضب سارة، لا يجب أن تصبّ مشاعرها في غير موضعها، وحتى كلامها مع لؤي لم يكن موجّهًا إليه بل إلى ليان. بل إن من يهتمّ بليان صار هدفًا لغضبها أيضًا. تعرف سارة أنها لا ينبغي أن تفعل ذلك، لكنها لا تسيطر، أغمضت عينيها قليلًا: "لا، عندي أمرٌ آخر، لن أستطيع الحضور." أنهت المكالمة، على مدار السنين كادت تخلو من الانفعال، لكنها هذه المرّة فقدت السيطرة. هي إنسانة، والإنسان لا يتصف بالكمال. لا تقدر على البقاء هادئة أمام الأذى. لكنها تعرف أن الغضب لا يغيّر شيئًا، وستحاول تعديل نفسها، أمّا ليان فلا تستطيع مواجهتها بهدوء الآن. وفوق ذلك، فالشخص الذي تحتاجه ليان حقًا لم تكن هي
Leer más

الفصل226 ضربة واحدة موت وإصابتان

"لا أعرف." هز سامي رأسه فورًا، ثم أضاف: "وهاتفها مغلق." منذ تفجير الخبر، انقطع تواصل سارة مع سامي من طرف واحد. كان يتصل بها فيكون الخط مشغولًا أو في مكالمة، ثم حُظر رقمه، وحين سأل الناس لماذا لم تأتِ زوجة بشير لاستقباله، اتصل سامي مجددًا بسارة، فكان الجواب إغلاق الهاتف. نظر بشير إلى سامي قائلًا: "حين تعثر عليها، تكلّم." "هممم؟" "أهو يهددني؟" "وما شأني؟" رأى وجه بشير يزداد كآبة، فابتلع سامي ما كان سيقوله وسأل: "إلى أين؟" "برأيك أين ينبغي أن أذهب الآن؟" قالها بشير بصوت بارد. حدّق سامي في جراحه، وقال في نفسه إن من جلب على نفسه الشر لا يلومنّ إلا نفسه، ثم أمر السائق: "إلى المستشفى."قال بشير: "هذه الخدوش لن تقتلني، اذهب لنبحث زوجتي." فارتعشت شفة سامي ساخرًا. "قلت لك هاتفها مغلق…" سكت سامي لحظة ثم عضّ على أسنانه، "أنا مدين لكما." اتصل برقم وقال: "تحقّق أين زوجة بشير خلال ثلاث دقائق، إن تأخرتم…" رمق سامي بشير وقال: "سيطعمك السيد بشير لقمة ممزوجة بالدم." وجاءه الرد فورًا: "لن تأكل، ادّخرها لغيرك، زوجة بشير صعدت الطائرة، رأيتها قبل نصف ساعة، والآن أقلعت للتو، والارتفاع…" كان الص
Leer más

الفصل227 حتى لو قُدّم مجانًا لا يعبث

أُغلق الباب إلى النصف فقط، فمد بشير يده واعترض به هناك. رمقه سامي بطرف عينه، وتمتم في نفسه بأنه لن يدعه يذهب، وقال: "… هم، حسنًا …". أغلق المكالمة، وسحب نظرته عن بشير وهمّ بالمغادرة، فإذا بصوت بارد خلفه يقول: "إن كنت تحب أن تأكل قرابين هذا اليوم من العام القادم فابتعد بعيدًا." توقفت خطوات سامي وقال: "يا بشير، ألا تستطيع أن تلين عندي مرة؟" سعل السائق خفيفًا، فحدجه سامي وقال: "تسعل لماذا، اكتمها." قال السائق: "يا سامي، لا يقال عن الرجل إنه لين." أشار إليه سامي، ثم نظر إلى بشير وصعد إلى السيارة وذكر اسم مكان. ضاقت عينا بشير متفكرًا، وقال: "سارة كنان لماذا ذهبت إلى هناك؟" همهم سامي: "لتفرّ، أو لتلتقي بعاشق قديم، أو لتبحث عن من يعينها عليك... وربما لتسافر نزهة." على أي حال، في نظره كلمة واحدة تصف بشير، الوقاحة، فليتمادَ فيها إذن. قال بشير: "إلى المطار!" وعدّل مساره في اللحظة. اهتزّ سامي في مقعده وقال: "ألا تكفّ عن جعل كل نسمة إعصارًا، هنا فوضى لا توصف ولا تصلحها وتلاحق سارة، أهي بهذه الأهمية؟ ثم..." وأشار إلى بشير: "وأنت بهذا القميص المفتوح والجروح، من يعرف سيقول إنك مصاب، ومن ل
Leer más

الفصل228 هل تعلمين لماذا أنقذتك؟

"السيد بشير وصل!" حين جاء بشير همست الممرضة لليان. ارتجف جسدها كله، وأصابعها غير المتمرسة شدّت الملاءة بتوتر، فمنذ لحظة استعادة وعيها وهي تخاف هذا اليوم. لكنها تعرف أنها لا مهرب، لذا رغم أنها أفاقت تظاهرت بالنوم أيامًا كثيرة. نعم، استيقاظها كان أبكر مما رأوه.قالت الممرضة: "لا تتوتري يا آنسة ليان، السيد بشير يهتم بك، سبع سنوات كان أكثر من يزورك بعدي وبعد الدكتور لؤي، وهو من موّل إعادة تأهيلك مع الدكتور لؤي." أعادت الممرضة ما تعرفه لتسكينها. هذا بتوصية من الدكتور لؤي، فبالنسبة إليه لم تعُد مجرد مريضة أو حالة بحث، بل كأنها من أهله. الآخرون لا يفهمون، والممرضة تفهم جيدًا. رمشت ليان برموشها الطويلة الجميلة ولم تتكلم، وعيناها المملوءتان فزعًا صافيتان، تجعلها كفتاة صغيرة لا تؤذي. سنها يمضي، لكن سبع سنوات المتوقفة تجعلها تشعر أنها أقل من غيرها بسبع سنوات عيشًا. وعمرها النفسي ما زال عند سبع سنوات مضت. مع طرْقٍ خفيف على الباب ارتجفت ثانية، حدّقت بالباب، فإذا به يُفتح، وقامة منتصبة تدخل مجال نظرها، قوامه رشيق كخيزران أسود، أشدّ صلابة واعتدالًا، من قبل سبع سنوات. وذلك الوجه كأنه أشدّ خ
Leer más

الفصل 229 لا تُدنّسي تلك الكلمة

اهتزاز ليان توقف فجأة، وعيناها المفعمتان بالفزع عادت لتنظرا إليه. هي لا تستطيع الكلام بفمها، لكن عينيها تستطيعان، ونظرتها تنتظر جوابه. منذ استيقاظها وهي تسأل نفسها هذا السؤال، لماذا أنقذها بشير؟ لديها أجوبة لا تُحصى، غير أن الجواب الحقيقي لا يملكه إلا هو. الآن سيعطيها الجواب، لكنها خائفة مضطربة، وتعلم أنها لا مهرب، فمنذ فتحت عينيها كان القادم لا بد أن يأتي. قال بشير وهو يخفض جفنيه: "أنت تعلمين ذلك، أليس كذلك؟" ملامحه الوسيمة تقع تمامًا على ذائقتها، بقوة لا تخطئها العين. قبل سبع سنوات خطف بصرها فلا يُنسى، واليوم ما زال يلهب القلب والعظم. ابتلعت ليان توترها، وتعلم أنها مهما اضطربت وخافت فلن يحنّ لها هذا الرجل قيد شعرة، كما قبل سبع سنوات. هزت رأسها، واغرورقت عيناها بالدموع. نظر بشير إلى مظهرها المكسور، ولمع في عينيه خلوّ من كل رأفة، وقال: "ليان، كل إنسان يدفع ثمن ما فعل، وأنت كذلك، أفهمتِ؟" انهمرت دموعها أشد، وهزت رأسها كأنها تريد أن تدافع عن نفسها بشيء. قال بشير: "أعرف أنك لا تقدرين على الكلام الآن، لا عجلة من الأمر، إن كنت صبرت سبع سنوات لأوقظك، فأستطيع أن أصبر حتى تنطقي، فل
Leer más

الفصل230 بأي حق تسأله

قال بشير: "إلى المطار." لم يكن جوابه مفاجئًا. قال سامي مازحًا: "تزوج فنسي أمّه، مسكينة آمنة." وانتهت مزحته بصيحة ألم بعد ركلة. قال سامي: "حتى الآن لم نعرف لماذا ذهبت سارة إلى هناك، ربما تسألها بنفسك." قال سامي: "هناك أمر لا أدري أأقوله أم لا؟" قال بشير: "إذًا لا تقله." قال سامي: "ن سكتُّ حتمًا ستكلّفني ركلة أخرى." شد بشير ياقة قميصه. قال سامي سريعًا: "زوجة مراد ذهبت أيضًا، بل قبل سارة، أفهما اتفقتا، أم ذهبت سارة بدعوة؟" قال سامي: "لا تحدق بي هكذا، علمت الآن فقط، ولماذا التوتر؟ نورة خاصمت سارة طويلًا، هل غلبتها يومًا؟" قال بشير بفتور: "تسألني أنا عن هذا؟" قال سامي: "أسأل من إذن؟ أسأل مراد سعيد؟" قال بشير: "الطائرة الساعة كم؟" قال سامي: "بعد ساعتين، تستطيع الذهاب إلى مراد أو العودة إلى بيت عائلة راشد وتدرك." أدار بشير الخاتم في بنصره. اتصل وقال: "لماذا تذهب سارة كنان إلى مدينة زوريخا؟" قالت شرين: "أين وصلت، العائلة كلها بانتظارك." قال بشير: "أسألك عن سارة." قالت شرين: "سارة ليست في البيت، وهاتفها مقفل، وأمي قلقة، تقول إن لم نتواصل نبلغ عن مفقودة." قال بشير مشددًا: "شر
Leer más
ANTERIOR
1
...
2122232425
...
34
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status