قال مراد بصوت مبحوح وعيناه تمتلئان صراعًا وألمًا: "نورة دسّت لي دواءً ملوّثًا، والآن... لم أعد أستطيع السيطرة على نفسي شيئًا فشيئًا."كانت نظرته مضطربة، كوحشٍ حبيس في قفصٍ ضيّق.قال: "حين أكون في وعيي أستطيع بالكاد أن أتمسّك بعقلي، لكن ما إن تبدأ النوبة..."شدّ قبضته حتى انغرست أظافره في راحة يده وهو يتمتم: "أخاف إن استمرّ الحال هكذا أن أرتكب شيئًا لا يمكن إصلاحه."رمقته سارة بنظرة حادّة، وأدركت أخيرًا أنّ الأمر أخطر مما ظنّت، ثم تمتمت: "كنت أظنّها مرة واحدة وانتهت، لكن بعد ذلك... تمادت أكثر وأكثر."سكتت لحظة ثم قالت ببرود: "يمكنك إبلاغ الشرطة، ويمكنك الدخول في علاج للإقلاع، لستَ بحاجة أن تجعلني الطرف الذي يتحمّل كل شيء عنك."هزّ مراد رأسه، والعتمة تزداد في عينيه: "فات الأوان."قال بصوتٍ منخفض: "جرّبتُ الإقلاع فعلًا، لكن في كل مرة تنتابني النوبة، أصبح شخصًا آخر تمامًا... عنيفًا، مهووسًا، بل... كدتُ أؤذي أمي بيدي."أغمض عينيه وهو يهمس، حتى كاد صوته لا يُسمع.ارتجف قلب سارة دون أن تُبديه على وجهها.رفع مراد رأسه نحوها، وفي عينيه رجاءٌ مكبوت، وقال: "أريد أن آخذها وأرحل، إلى مكان هادئ، نتف
Baca selengkapnya