Todos los capítulos de طرقنا تفترق بعد الزواج: Capítulo 241 - Capítulo 250

336 Capítulos

الفصل241 خذ المال ولا تعترف بالأب

"يعطيها؟!" قبل قليل سخرت سارة منه وتهكمت وحتى شتمت، ومع ذلك يريد أن يهبها كل أصوله؟ سارة أحست أن ما يجري اليوم يخالف أبسط بدهيات البشر. "لا!" مال هذا النوع من الناس لا يؤخذ، قذر جدًا. هذا حدس سارة وصوت قلبها، لكن في الثانية التالية جاء صوت آخر يقول: إن لم تأخذي فهناك من سيأخذ، مثل نورة… إن رفضت أليس ذلك ما تريده نورة لتنتشي؟ ثم إن تركه خسارة مجانية، وفوق ذلك هذا ثمن دفعته أمها بروحها، تأخذه ثم تتبرع به فيكون كفارة لهذا الرجل الحقير، فإذا مات خفّ عنه العذاب. دارت في رأس سارة مئة دائرة، وأظهرت وجهًا هادئًا باردًا بل ازدراءً للمال كأنه تراب، وقالت: "تريد شراءي بالمال؟ يبدو أن مؤيد لا يدرك قيمتي الآن". وما إن قالتها حتى أحست أنها تغيّرت، صارت على الصورة التي كانت تحتقرها قديمًا، تكره بشير ومع ذلك تستعين بلقبه الآن. يقال إن الكره يبدّل الملامح، ويبدو أنها بدأت. لكن من الذي جرّحها أولًا؟ لا تريد أن تكون المتأذية بعد الآن، سترد كل الأذى إلى أصحابه. قال مؤيد أخيرًا جملة صائبة: "قيمتك الآن مستمدّة من رجل، والأجدر أن تكون من نفسك". أومأت سارة بخفة وابتسمت ابتسامة لاهية: "يبدو أنه ك
Leer más

الفصل 242 ليس أمامها إلا أن تختفي

سارة لم تُعره أي اهتمام، ومشت مباشرة إلى الخارج. يعطِي أو لا يعطِي، لا يهمّها أصلًا؛ ولن يكون سهلًا على أحد أن يأخذ من دمها رأى الخادم ذلك فتقدم خطوة، لكن مؤيد أشار برأسه أن يتراجع. ما إن خرجت حتى رأت نورة، وجهها شاحب رمادي، وأثر أصابعها على نصف خدها ما زال واضحًا، بدت مسكينة. غير أنّ تلك المسكنة وسط عينيها المملوءتين حقدًا صارت نكتة، كانت تكره سارة حد الجنون، كأن سارة اقترفت للتو في الداخل أمرًا يسيء إليها. مؤيد يريد أن يعطي سارة كل أصوله، بأي حق؟ كانت نورة ترتجف من الغيظ، حقًا لا تفهم، حتى عجزت عن الكلام. ماذا عساها تقول؟ سمعت نورة في الداخل تجاسُر سارة في كلامها، ومع ذلك رأته يدلّلها. عند مراد، وعند بشير، كانا يدلّلانها، وها هو رجل تراه أول مرة يفعل الشيء نفسه. لم تستطع نورة أن تفهم، ولم تستطع أن تتوازن نفسيًا. "آه، آه، آه..." كادت تنهار تمامًا، حتى خالطها جنون. بشق الأنفس وجدت والدها البيولوجي، وإذا به مؤيد ذو المكانة الرفيعة، لو تم الاعتراف لانفصلت عن عائلة الزامل، ولنظر مراد إليها بعين أخرى. ومن كان يظن أنّ حتى الاعتراف بالأب ستزاحمها سارة فيه، بل تسلبه منها سلبًا.
Leer más

الفصل 243 يا لها من قطيعةٍ عادلة

سارة سحبت الرجل أمامها غريزيًا إلى الجانب، وزاهر شعر بالخطر أيضًا، فاجتذبها إلى صدره وخطا بها إلى عمود رواق الباب ليتفاديا الصدمة. بوم! ارتطام ثقيل شقّ الأسماع. سيارة زاهر المتوقفة اندفعت بعيدًا، ورأت سارة عندها من بداخل السيارة، فعاد قلبها الذي طار إلى حنجرتها إلى مكانه. فُتح الباب، وأنزل بشير ساقيه الطويلتين إلى الأرض، كأنه سيدهس بهما كل ما تحته. وعيناه كانت منصبة على يد زاهر التي كانت تضم سارة، ولو قتلت العيون لكان زاهر الآن مُمَزّقًا إربًا. ها هو يغار مجددًا. لكن من يلام؟ لولا أنه قاد سيارته كأنه سيقتل الناس، ما كان ليحدث هذا. ترك زاهر سارة تلقائيًا، ولم تشعر بأي حرج، فملامسة اللحظة كانت محض صدفة ورد فعل غريزي، لا صلة لها بأي غزل. لكن سيارة زاهر هي التي دفعت الثمن. بدت سارة بوجه بارد، ولم تقل لبشير شيئًا، بل نظرت إلى زاهر وقالت: "اتصل بالشرطة". كان وجه بشير كمن فقد عزيزًا، وازدادت كآبته أكثر... قالت سارة وهي تنظر إلى زاهر: "هذه جناية متعمدة، وهناك كاميرات تثبت". "هه،" ضحك بشير من تجاهلها وبرودها، وقال "يا سارة، أحسنتِ قطع القربى من أجل الحق". ظل زاهر صامتًا من دون أن
Leer más

الفصل 244شريك فراش قانوني

ما إن أنهى بشير كلامه حتى داست سارة قدمه بقوة. شهق بشير، وشدّ على يد سارة أكثر. قاد زاهر سيارته المعطوبة مبتعدًا، وكان المشهد يغيظ ويضحك، وكان بشير راضيًا عمّا فعل، فغمز لسارة وقال ساخرًا: "الوسيم حتى بسيارة خردة يلفت الأنظار، أليس كذلك يا سارة؟" قالت سارة: "كيف تكون بلا حياء إلى هذا الحد؟" قال بشير: "لا بأس، أقلّ من زاهر قليلًا"، وكانت عند عينيه ابتسامة باردة. فهمت سارة قصده وقالت: "عينيك لا ترى إلا القذارة دائمًا." قال بشير: "ليس دائمًا، سارة عندي شيء جميل"، وكان في كلامه إيحاء. قالت سارة: "قل ما تريد بصراحة، لا تلمّح"، ومع أنّها لا تجزم أنه سيحاسبها، فقد خالفت كلامه هذه المرّة وأربكت خطته فعلًا، وأصابته بأذى ظاهر. لم يُجب بشير، وحدّق بعينيه المكبوتتين في الواجهة الصغيرة أمامه، ومسح التلاعب عن وجهه وقال: "أنهيتِ الأمر؟" وسؤاله يدلّ أنه يعرف جيدًا لماذا جاءت سارة إلى هنا. قالت سارة: "لا علاقة لك"، ولم ترد الإطالة معه. مرّر بشير طرف لسانه تحت فكه، وارتسمت عند فمه سخرية وقال: "وجدتِ سندًا جديدًا، إذن زوجك الحالي لا حاجة إليه؟" وكان في كلامه غيرة توهم بأنه يحبها. نعم، مجرّد
Leer más

الفصل 245الآن يخشى أكثر رحيلها عنه

انتقام؟ ضاق صدر بشير. سوء الفهم هذا بدأ منذ يوم زواجها به واستمر إلى الآن، حتى بعدما نزف لأجلها وفعل الكثير. أهي بلا قلب، أم أن قلبها ما زال عند ذاك الرجل؟ قال بشير وهو يبتسم وفي عينيه اختبار: "سارة، هل تفكرين بالرحيل مجددًا؟" قالت سارة وهي تضم شفتيها: "إن كنت تريدني أن أُخلّي المكان، فقل ذلك بصراحة، لا تلمّح." قال بشير: "أُخلّيه لمن؟" هذا الكلام المراوغ ممل فعلًا، وكان في قلب سارة بقايا غيظ، واحد آذاها وواحد استغلها، والآن يريدان التخلص منها. يريدان ما يشاءان، وأين العدل في ذلك؟ وبشير يجرّبها أيضًا، فقررت أن تعاكس هواه، ومالت بفمها كسلًا وقالت: "موعد الأشهر الثلاثة لم ينتهِ بعد، وأنا إذا قلت التزمت، لا أكذب ولا أخدع." وهذا صفعة لكبريائه. فهم بشير، وطفا ضحك في عينيه، وتنفّس عامدًا وقال: "حسنًا." ثم اقترب قليلًا منها وقال: "أنا الآن أكثر ما أخافه أن تقولي إنك ستغادرينني." قالت سارة وهي تلوّي فمها: "ظننتك ستجرّني للبيت لتنتقم، أو تجعلني أخلّي المكان فورًا." قال بشير: "ولِم تفكرين هكذا؟ ألا يمكن أن تظني أنني أخشى على سارة فطاردتها آلاف الأميال؟" كان ظاهرُه هزارًا وفي باطنه
Leer más

الفصل246 ليمت وهو فاهم

سارة أقامت في نُزل صغير، وكان يمكنها أن تعود الآن، لكنها لم تفعل. هذا المكان رائع جدًا، الهواء نقي ومنعش، والطقس لا بارد ولا حار، وأينما رفعت عينيها وجدت خضرة، تسر الناظرين، وتنعش الجسد، حتى إنها فكرت أن تقيم هنا طويلًا. نادرًا ما تخرج هكذا، فأرادت أن تستمتع قليلًا قبل العودة، وتعدّل مزاجها. وهناك سبب آخر، فقد كان لديها إحساس بأن مؤيد سيبحث عنها، وحتى إن لم يبحث فلن يدعها تمر وتختفي بسهولة. وفوق ذلك كله، قال معلومة مهمة، أن زوجته بجوهرة واحدة جرّت عليه هذا السيل من مدّعي القرابة. لا بد أن أمرًا سيقع في هذا كله، ولو لم تنخرط لكان خيرًا، أما وقد دخلت فلن تخرج سالمة بسهولة. لذلك قررت المكوث أيامًا ومراقبة ما يجري. لكن في مساء اليوم نفسه جاءها شخص، وإذا به مراد. كان مرهقًا من السفر، ناحلًا أكثر، غائرتي العينين، وملامحه أكثر بروزًا، حتى بدا فيه شيء من هيئة الأوروبيين، وصار أجمل من قبل. لا عجب أن النحول أفضل تجميل، فإذا كان هذا في الرجال فكيف بالنساء. مع أنها افترقت عنه، ومع أن بشير أشد رجولة، فإن سارة ما زالت تقر لمراد بحسن الطلعة. قالت سارة بعد طرفة شرود وببرود ساخر: "لقد أخطأت ا
Leer más

الفصل 247لم يحب غيرها

هو فعلًا لا يتذكر! قال لها كثيرًا طبعًا، ولو كان يتذكر لما انتهيا إلى ما هما عليه اليوم. قالت سارة وهي تنظر إلى مراد: قلتَ يومًا: "لو لم تُصِرّ نورة على حفل الزفاف لطردتُها منذ زمن"، أرادت أن ترى رد فعله حين يسمع كلماته من جديد. تصلّبت ملامح مراد، وارتجفت تفاحة حلقه سريعًا، وقال: "ذلك اليوم، هل ذهبتِ إلى نادي الكونت؟" نادي الكونت هو النادي الذي يعتاد مراد ارتياده، في ذلك اليوم حدّدت موعدًا مع عميل لعقد اتفاق، وسارت الأمور بسلاسة، وفرحت وأرادت أن تزفه خبر النجاح، لكنها سمعت حديثه مع أصدقائه. في تلك اللحظة عرفت أن سبع سنوات معها لا تعني إلا أنها شخص يمكن رميه في أي وقت. صحوة المرء وموت قلبه لحظة واحدة، وهذا ما حدث لسارة. قالت سارة: "تلك الجملة بالذات جعلتني أرى أن لا جدوى من الاستمرار"، ثم ابتسمت. ما زالت تتذكر يومها، كانت السماء تمطر، سارت تحت المطر مبتلة عمدًا. كان إيذاءً للنفس، وكان أيضًا لإيقاظها. ذلك اليوم مشت أكثر من ساعة، حتى تمزّقت قدماها. تلقّت اتصالًا من مراد، سألها لماذا لم تعد. كانت قد وصلت إلى باب البيت، والأنوار مضاءة، قالت: "المطر منعني من إيجاد سيارة". صمت بضع
Leer más

الفصل 248 ربما لم تشبع ضربًا وسبًّا

المساء. مشى بشير بخطوات أنيقة وهو يتفحّص الفناء الصغير أمامه، ولا بد من القول إن المكان رائع، ويضاهي فناؤه. لكن بإنصاف، هذا أجمل من فنائه. فموقعه وبيئته أفضل، وهذا ما لا يقدر فناؤه على مجاراته. قال القيّم بأدب: "تفضل من هنا يا بشير". ومع ذلك قال بشير ببرود: "على مهلك". أبطأ القيّم خطاه، فتمهّل بشير وقال: "صباحًا لم تُلحّ على سارة هكذا، أليس كذلك؟" قال القيّم بصراحة: "نورة هي التي أدخلت سارة"، وكان بهذا يبرئ نفسه. قال بشير بنبرة مستهينة: "أجل، لقد أبقيت سارة خارج الباب"، فتجمد وجه القيّم. توقف وانحنى نصف انحناءة وقال: "إنما أنفذ الأوامر". ومن صاحب الأوامر واضح. رمقه بشير بطرف عينه وقال: "بطولك وسنك هذا لا يليق أن تتسلّط على فتاة، والناس سيقولون كلامًا سيئًا". قال القيّم: "نعم، يا بشير".سار بشير بخطًى هادئة متأنية، حتى احتاج عشر دقائق ليبلغ القاعة الرئيسية، وما إن دخل حتى سبقته رائحة الشاي تملأ المكان وصوت صبّه يتردّد. قال الرجل الأشيب الجالس هناك مازحًا: "أتيت تعدّ خطواتك على الرائحة". قال بشير: "ولهذا أدعوك يا أبي الروحي"، وتقدّم فجلس تلقائيًا إلى جانب الرجل، ورفع عينيه
Leer más

الفصل249 زوجتك تريد النيل من زوجتي

الكلام كان جارحًا جدًا! ساد الجمود في الهواء. ضغط بشير بأصابعه الجميلة على فنجان الشاي الدقيق، وحدّق في مؤيد بسخرية، بلا أدنى احترام لسنّه أو مكانته. ضيّق مؤيد سواد عينيه وهو يواجهه، صامتان لكن التلاطم بينهما كالأمواج... قال حسان ببرود: "يا ولد، ما هذه السفاهة؟" ولمّا أنهى كلامه ضحك بشير بخفة وقال: "كلاهما عندي". خفض مؤيد جفنه قليلًا وكتم ما في عينيه من انفعال وقال: "اطمئن، تلك الفتاة لن أمسّها". قال بشير بقوة: "ولن تجرؤ!" أنزل مؤيد الفنجان على الزجاج فصدر صوت ارتطام وقال: "حتى هذا الشاي الربيعي الجيد لا يطفئ النار، الشباب يبقى حاميًا... أليس كذلك يا حسان؟" لم يُجب حسان، ومضى يحضر الشاي.شبك بشير ساقيه، وأخذ يدير الخاتم في إصبعه، وقال: "قلادة واحدة استدرجت أبناءه غير الشرعيين للاعتراف بأبيهم، وتحت ذريعة الفحص تُجرى المطابقة، وحتى الحامل لم تسلم... آه..." نقر بشفتيه وقال: "غيرُ مستغربٍ ممّن بدأ طريقه بلا حياء". تقدّم القيّم خطوة وقال: "يا بشير، رجاءً انتبه لألفاظك". رفع مؤيد يده وقال: "دعه يتكلم". رمقهم بشير وقال: "هل قلتُ باطلًا؟" قال مؤيد بهدوء: "تابع". فهو رجلٌ كبير جر
Leer más

الفصل250أنت الخطر الأكبر

حين سمعت سارة جرس الباب كانت قد أنهت الاستحمام للتو، وكانت قد اتصلت قبل قليل وطلبت وجبة خارجية. ظنت أنّ الطعام وصل، فمسحت شعرها وتوجهت لفتح الباب. لم تر الشخص أولًا، بل سمعت زفرة مألوفة قليلًا، فرفعت رأسها فإذا هو بشير بوجه مستعجل، كأنه ركض طوال الطريق. قطبت سارة حاجبيها، وهمّت بإغلاق الباب، فمد بشير يده ليمنعها وقال: "يا سارة، ألا تدعينني أدخل قليلًا؟" قالت سارة: "غير مناسب"، كانت تتوقع قدومه وقد قررت ألّا تفتح له، لكنها غفلت بسبب الوجبة. وقعت عينا بشير على منامتها الحريرية الملتصقة بمنحناها، وإن لم تكن كاشفة لكنها صادمة للنظر. لو كان شخصًا آخر لكان الأمر محرجًا، أمّا هو فبشير. وتذكّر بشير تلميح مؤيد قبل قليل، فغامت عيناه وقال: "تفتحين دون أن تسألي من الطارق يا سارة؟ أين حذرك؟ ماذا لو كان فاسقًا أو لصًا؟" وكان تأنيبه غير خالٍ من وجه، فأومأت سارة وقالت: "نعم، فهمت، لذا سأصحح الآن". قالت ذلك وهمّت بإغلاق الباب ثانية، فضحك بشير، كأنه وبّخ نفسه بنفسه. قال بشير محذّرًا: "لا أقصدني، أقصد غيري، وعليك أن تفهمي وضعك الآن". شدّت سارة شفتها وقالت: "بالنسبة لي أنت الخطر الأكبر الآن".
Leer más
ANTERIOR
1
...
2324252627
...
34
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status