"يعطيها؟!" قبل قليل سخرت سارة منه وتهكمت وحتى شتمت، ومع ذلك يريد أن يهبها كل أصوله؟ سارة أحست أن ما يجري اليوم يخالف أبسط بدهيات البشر. "لا!" مال هذا النوع من الناس لا يؤخذ، قذر جدًا. هذا حدس سارة وصوت قلبها، لكن في الثانية التالية جاء صوت آخر يقول: إن لم تأخذي فهناك من سيأخذ، مثل نورة… إن رفضت أليس ذلك ما تريده نورة لتنتشي؟ ثم إن تركه خسارة مجانية، وفوق ذلك هذا ثمن دفعته أمها بروحها، تأخذه ثم تتبرع به فيكون كفارة لهذا الرجل الحقير، فإذا مات خفّ عنه العذاب. دارت في رأس سارة مئة دائرة، وأظهرت وجهًا هادئًا باردًا بل ازدراءً للمال كأنه تراب، وقالت: "تريد شراءي بالمال؟ يبدو أن مؤيد لا يدرك قيمتي الآن". وما إن قالتها حتى أحست أنها تغيّرت، صارت على الصورة التي كانت تحتقرها قديمًا، تكره بشير ومع ذلك تستعين بلقبه الآن. يقال إن الكره يبدّل الملامح، ويبدو أنها بدأت. لكن من الذي جرّحها أولًا؟ لا تريد أن تكون المتأذية بعد الآن، سترد كل الأذى إلى أصحابه. قال مؤيد أخيرًا جملة صائبة: "قيمتك الآن مستمدّة من رجل، والأجدر أن تكون من نفسك". أومأت سارة بخفة وابتسمت ابتسامة لاهية: "يبدو أنه ك
Leer más