تصفّح باهر بضع صفحاتٍ بسرعة، وجبينه معقودٌ بحدة، وكلما قرأ أكثر شعر بضيقٍ في صدره.حينها، تذكّر أنه في ذلك الوقت كان قد أوعز إلى أحدٍ بالتعامل مع منشورات المنتدى، لكن لم يكن بوسعه أن يُسكت أفواه الجميع.اتصل هاتفيًا بقسم العلاقات العامة في مجموعة الدالي.فردّ عليه مدير القسم، السيد شكر قائلاً: "حسنًا، سيد باهر، سنتعامل مع جميع المنشورات خلال ثلاثة أيام."زفر باهر نفسًا طويلًا، وصوته بدا أجشًّا: "قلتُ الآن، فورًا، حالًا.""حاضر."باشر قسم العلاقات العامة عمله في الحال.ومع سماعهم نبرة باهر الجادة، لم يجرؤ أحد على التأخير.وبينما أنهى سيجارته الثانية، وأعاد فتح الرابط لتحديث الصفحة، كان المنشور قد حُذف بالفعل.طمأن نفسه مؤقتًا، تزيينٌ قصير الأمد للواجهة، لكنّه الشيء الوحيد الذي استطاع فعله الآن.كانت صفاء راشد تقف كحاجزٍ بينه وبين نيرة، كأنها شقّت الصدع بينهما وأزالت التوازن الذي استقرّ بصعوبة.لم يكن بوسعه أن يعتذر لامرأة مرارًا وتكرارًا.صحيح أنه تلفّظ باسم صفاء وهو ثمل، لكنه لن يجعل من نفسه رجلاً واهيًا يحني رأسه كل مرة.فالكبرياء مغروسٌ في عروقه.الخلاف الأخير كان محتدمًا، وانتهى بقط
اقرأ المزيد