خرج باهر من الحمام.وملامحه مفعمة بالانتعاش.بينما كانت نيرة لا تزال متوردة الخدين.كانت الغرفة مزدوجة، لكنها لم تضم سوى سوسو وحدها.الطفلة كانت غارقة في نوم هادئ حين أخرج باهر من جيبه علبة مربعة صغيرة بحجم الكف وناولها إلى نيرة.تناولتها بفضول.وفتحتها برفق، بداخلها سوار من الفضة القديمة.صغير الحجم ودقيق الصنع.قال باهر بصوت منخفض هادئ: "هذا لسوسو. أنتِ درستِ في مدينة الذهب، فلا بد أنكِ تعرفين شهرة الحرفيين هناك في صناعة الفضة التقليدية."في الليلة الماضية، كان يتجول مع الطبيب سعيد في أزقة السوق الليلي القديمة، وهناك لمح متجرًا صغيرًا للفضيات التقليدية، فمد يده واشتراه دون كثير تفكير.على الجهة الداخلية من السوار كانت محفورة ثلاث كلمات، سلام على سوسو.ارتجفت رموش نيرة بخفة.وحدّقت في السوار بين يديها.شعرت بحرارة تتصاعد في عينيها.وبغصة صغيرة تعتصر صدرها، وبعد لحظة صمت، تمتمت بصوت خافت متردد: "شكرًا لك."بدت ملامح الرجل أمامها ضبابية قليلًا.لكن امتنانها كان صادقًا، مهما كان السبب وراء هذه الهدية.رمقها باهر بنظرة عميقة؛ كانت دموعها تلمع على أطراف رموشها الطويلة دون أن تسقط، وعيناها
Read more