بعد أن تبادلا بضع كلمات، بدت الدهشة على الرجل: "هل تعلمتِ اللغة الفرنسية بنفسك؟"أجابت نيرة: "أخذتُها كمادة اختيارية في الجامعة، لكنني كدتُ أنساها كلها."تقدم النادل نحوهما وهو يحمل كوبين من المشروبات، وضع أمام نيرة كأساً من عصير البطيخ الفوّار المثلج، فقال يزيد: "أنتم الشباب تحبّون هذا النوع من المشروبات."كان في الكأس الأخرى ماء دافئ.اكتفى يزيد برشفةٍ منه ليرطّب حلقه، ولم يُزد على ذلك.شعرت نيرة بشيء من الحرج؛ فالرجل أكبر منها سنًا، ولم يتبادلا سوى بضع عبارات ثم دعاها للشراب. ابتسم يزيد وراوده شعور لطيف بأن الحديث بينه وبين هذه الشابة جعله يألفها وينجذب إليها.وصلت سعاد بسرعة.كانت نيرة قد أنهت مشروبها، فشكرت الرجل ووقفت لتلحق بسعاد، كان المكان قد بدأ يفرغ من الزبائن وظهرت بعض المقاعد الخالية، فجلستا تتحادثان قليلاً، وحين همّتا بالمغادرة، ذهبت نيرة إلى الكاشير، واختارت حلوى قليلة السكر تناسب كبار السن، وطلبت من النادل أن يرسلها إلى طاولة ذلك الرجل تعبيرا عن امتنانها لأنه دعاها إلى مشروب.دفعت نيرة وسعاد البابَ للخروج، فاهتزّت الأجراس المعلّقة عند المدخل.اقترب النادل حاملاً كعكة الش
อ่านเพิ่มเติม