حين ترأّست مجموعة الدالي أول مؤتمر للمساهمين، لم يكن قد مر وقت طويل على مغادرة السيد باهر العناية المركّزة؛ بدا وجهه باهتًا وجسده هزيلًا يظهر عليه الإعياء بشكل ملحوظ، حتى إنه كان يسعل دمًا في بعض الأحيان. كان كرم آنذاك يعمل مساعدًا له، وقد ساوره الشكُّ لوهلة بأنّه لو واصل السعال هكذا؛ فلا بد من إدخاله إلى العناية المركّزة من جديد.حضر أيضاً مؤتمر المساهمين عضو مجلس الإدارة السيد سالم. صار الأبٌ والابن، أحدهما يشد والآخر يرخي، فيما كان المدير السابق يوازن الكفة فيما بينهما. وهكذا، لعب كل من الثلاثة دوره بحرفيّة، فاقتلعوا ثلة من كبار أعضاء مجلس الإدارة المتزمتين ذوي الفكر المتحجر.لقد ظلّ العمل متقطعًا لسنواتٍ في مشروع فندق الياسمين في مدينة الذهب، حتى تحوّل إلى خرابةٍ شبه منسيّة. فلما استلمته مجموعة الدالي، رصدت له استثماراً بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وحولته ليصبح أول فندقٍ فخم يطل على البحر.عاد باهر إلى الفندق الذي ينزل فيه.خرج شخص من الحمّام مرتدياً بُرنسًا أسودَ ينسدل على جسده النحيل، ثم جلس قرب النافذة الواسعة تحت ضوء قمرٍ باردٍ ينسكب على كتفيه.كانت ياقة البُرنس مفتوحة قليلًا، فك
Read more