وخاصة بالنسبة لشخص ذي ملامح باردة مثله.ظهرت على باهر ملامح الشعور بالبرودة، وهذا غريب في هذا الصيف الخانق.كأنّه أدرك جواب نيرة، وفي غضون ثوانٍ قليلة، كاد قلبه أن يتمزق. راح يوسوس لنفسه آلاف المرات ليُقنعه بنسيان الأمر.قال: "توقف على جانب الطريق من فضلك يا عم أمين."جنح السائق إلى الرصيف وخفّف السرعة.نزل باهر وتوجّه إلى جانب السيارة، وفتح الباب، كانت مفاصل أصابعه بارزة وهو يمسك بمقبض الباب بإحكام، وثمة ابتسامة تتسلل إلى زوايا شفتيه.قال بنبرة خفيفة تخفي ألمًا لا يعرف مصدره: "هل أنتِ متأكدة أنك لا تريدين الزواج مني؟ ادخلي الآن لتسجيل عقد الزواج، وحتى لو انفصلنا غدًا، فستحصلين على نصف ثروتي."لم تنزل نيرة، بل جلست داخل السيارة وهي تنظر إليه بعينين صافيتين.كانت تمسك العملة المعدنية بكفّها، وبدأ العرق يظهر على جبهتها، وكان باهر يقف في الخارج تكسو الشمس الحارقة وجهه الشاحب ببعض الحمرة.فبدا على وجهه مزيج من الضوء والظل.كان يرتدي قميصًا أبيض، فوضع يده على سقف السيارة وفتح الباب باليد الأخرى، وانحنى لينظر إليها.بدا وكأنه يريد منها النزول، لكنه في الوقت نفسه كان يحجز طريقها بجسده.قالت ن
اقرأ المزيد