ضحكت جمانة من كلامي وقالت: "يا لك من جريء! لكنك محق، فهذا العجوز ليس متقدمًا في السن فحسب، بل متحجر الفكر ومصر على باطله.""ولا أدري كيف ابتليت هناء، وهي شديدة الذكاء ومرهفة الإحساس، بأب كهذا."واصلت أنا وجمانة الحديث بلا تحفظ، وكأن محمود غير موجود أمامنا.وفي نظر محمود، كان ما نفعله تمردًا فادحًا على سلطته وجريمة نستحق الموت بسببها!لكنه لم يكن قادرًا على فعل شيء لنا.قال مهددًا: "حسنًا، سترون! انتظروا فقط وسترون ما سأفعله بكم!"أطلق تهديداته ثم غادر غاضبًا.انهارت سارة فوق الأريكة، وربتت على صدرها محاولة تهدئة خوفها وقالت: "انتهى أمري. لقد انتهيت حقًا."سألتها جمانة: "مم تخافين؟"أجابت سارة: "يعتمد طفلاي كلاهما على والديّ في رعايتهما. وبعد ما حدث اليوم، لن يوافق أبي على الاعتناء بهما مرة أخرى."قالت جمانة: "لكل مشكلة حل. يمكنك الاستعانة بمربية أطفال."قالت سارة بحرج: "قول ذلك سهل. لقد بدأت العمل حديثًا، وراتبي الشهري محدود. أعاني أصلًا في إعالة طفلين، فمن أين آتي بالمال لاستئجار مربية؟"اقترحت عليها: "كلامك غير صحيح. ألم تحصلي على شقة عند طلاقك من رفعت؟ يمكنك بيعها إن لم تجد حلًا آخر
Read more