Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 1361 - Chapter 1370

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1361 - Chapter 1370

1465 Chapters

الفصل 1361

أخذت نفسًا عميقًا وحاولت ضبط مشاعري، ثم قلت: "سيدتي المديرة، أنت تريدين في الحقيقة أن تدخلي معي في منافسة مباشرة، أليس كذلك؟"أجابت ريم من دون تردد: "صحيح!"أومأت برأسي وقد فهمت مقصدها.أما حديثها عن استعادة كل ما أدين به لمروان، فلم يكن سوى ذريعة. كل ما تريده حقًا هو ألا تدعني أعيش بهدوء.يبدو أنها باتت تكرهني وتنفر مني إلى أقصى حد.فمروان في نظرها شخص لا يمكن لأحد أن يحل محله، حتى إنها لا تقبل أن أكون لوالديها بمنزلة الابن بدلًا منه.شعرت بالألم والحزن، لكنني شعرت بشيء من الارتياح أيضًا، فقلت: "سيدتي المديرة، اسمحي لي أن أناديك سيدتي المديرة للمرة الأخيرة. إذا كانت منافستي هي الدافع الذي سيجعلك تواصلين حياتك، فلا مانع لدي من أن تقفي في وجهي.""لكن عليّ أن أخبرك أيضًا بأنني لم أعد ذلك الشخص الذي عرفته في الماضي. وإذا أردت منافستي، فعليك امتلاك القوة اللازمة لذلك.""أنا سهيل داود، ولن أتهاون معك بسبب العلاقة التي كانت تجمعنا في السابق."اضطربت نظرة ريم للحظة، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها.أطلقت ضحكة ساخرة، ثم ارتدت نظارتها الشمسية وغادرت من دون أن تقول شيئًا.اقترب مني عمر وسألني: "سه
Read more

الفصل 1362

انهال شادي وعمر على هيثم بأقذع السباب، فشتماه وشتما أسلافه، ولم يسلم من ألفاظهما البذيئة أي عضو في جسده.ثم اقترح عمر: "سهيل، أرى أن علينا إخراج هيثم وخالد من الشراكة بأسرع وقت. لقد أصبح هذان الوغدان أكثر إثارة للمشاكل يومًا بعد يوم."وأيده شادي على الفور.عقدت حاجبي وقلت: "اهدآ أولًا..."قال عمر: "وكيف أهدأ وقد أرسل شخصًا لنسخ سجل الحسابات سرًا؟ لا أحد يعلم ما الذي سيفعله بعد ذلك."قلت: "طلبه نسخ السجل لا يعني سوى أنه لا يثق بنا ويخشى أن نتلاعب بالحسابات.""إنها حيلة ساذجة إلى درجة أنني لا أراها جديرة بالاهتمام."نظر إليّ عمر باهتمام وقال: "حقًا؟ يبدو أنك وجدت حلًا يا سهيل."أومأت برأسي وقلت: "نعم، لدي حل فعلًا..."ثم نظرت إلى نهلة وقلت: "يمكنك المغادرة الآن، فقد فهمت الأمر."أدركت نهلة أنني أتحفظ أمامها، فلم تعترض، واكتفت بالسؤال: "وماذا أقول لهيثم حين أعود؟"قلت: "لا تقلقي، سأعطيك لاحقًا سجلًا للحسابات."قالت: "حسنًا، سأغادر إذن."بعد مغادرتها، عدنا نحن الثلاثة إلى المكتب.وسألني عمر بلهفة: "ما الحل يا سهيل؟ أخبرنا بسرعة."أجبته: "في الحقيقة، لم أفكر في شيء بعد."فسألني شادي بحيرة:
Read more

الفصل 1363

أعاد عمر الحديث إلى القضية الأساسية وقال: "بعد أن تجعل نهلة تنقل هذا الخبر إلى هيثم، ماذا سنفعل؟ لا بد أن نجد وسيلة للتعامل معه ومع خالد."أومأت برأسي وقلت: "هذا ضروري، لكننا نحتاج الآن إلى فرصة مناسبة.""فمن دون تلك الفرصة، لن نتمكن من التحرك ضدهما.""لكنني أضمن لكما أنني، ما إن أحصل عليها، سأجعلهما ينسحبان من الشراكة بكامل إرادتهما."اشتعل فضول عمر وشادي، وأرادا أن يريا مدى ما أصبحت قادرًا على فعله.لكنني ابتسمت وتركت الأمر غامضًا: "لن أخبركما الآن."بعد ذلك، طلبت من سارة إعداد سجل حسابات مزيف وإخفاء جميع الأعمال التي توليناها نحن الثلاثة بصورة خاصة.كنت أنوي في البداية اقتسام هذه الأموال بالتساوي مع هيثم وخالد، لكنهما أصبحا مثيرين للمشاكل إلى درجة أنني لم أعد أرى لذلك ضرورة.يكفي أن نسجل في الدفاتر إيرادات المحل وحدها.أما الأموال التي نجنيها من أعمالنا الخاصة، فسنتقاسمها نحن الثلاثة.وفي فترة ما بعد الظهر، وضعنا خطة مفصلة للمرحلة المقبلة، فمضى الوقت من دون أن نشعر.قال عمر مذكرًا: "بالمناسبة يا سهيل، عليك أن تقابل والد لين غدًا."أجبته: "بالتأكيد. هل تعرف متى سيصل العميل الكبير الق
Read more

الفصل 1364

قلت مرتبكًا: "ابتعدي بسرعة." وظلت يداي ممدودتين في الهواء، إذ لم أعرف أين أضعهما.لكن سلمى لم تبتعد، بل أحكمت عناقها وقالت: "لن أفعل. لم تعد في جسدي ذرة قوة، فإلى أين تريدني أن أذهب؟ إلى قلبك مثلًا؟"قلت: "هل فقدت عقلك؟ ألن ترضي إلا إذا تسببت في قتلي؟"فأنا لم أنس أن فواز موجود الآن في مدينة النهر.ولو علم بما يجري بيني وبين سلمى، فلن يتردد في تمزيقي إربًا.رفعت سلمى رأسها ونظرت إليّ قائلة: "هل تقبل أن تموت من أجلي؟"أجبت من دون تردد: "لا!"فهي لا تعني لي شيئًا، فلماذا أضحي بحياتي من أجلها؟قرصت سلمى ذراعي بقوة وقالت: "يا لك من ناكر للجميل! نسيت أنني ساعدتك من قبل."قلت: "هل تعترفين الآن بأنك أنت من ساعدني حين ذهبت إلى العاصمة الإقليمية؟"قالت: "بالتأكيد. هل كنت ستستعيد مالك لولا مساعدتي في الخفاء؟ لا تنسَ أن تلك المنطقة خاضعة لنفوذ فهد."قلت: "شكرًا لك إذن."حدقت بي سلمى غاضبة وقالت: "أبهذه الطريقة تشكرني؟ إن شكرك لا يساوي شيئًا."استغليت الفرصة وأبعدتها عني بسرعة، ثم قلت: "سأشكرك بالطريقة التي تريدينها، لكن توقفي عن توريطي في المتاعب. ألا تعلمين أن فواز جاء إلى مدينة النهر أيضًا؟"وض
Read more

الفصل 1365

هل يمكن لهذه القطعة الصغيرة من اللحم أن تشبع أحدًا؟الطعام المحلي أفضل بكثير، إذ يستطيع المرء أن يأكل منه حتى يشبع.لكنني كنت جائعًا حقًا ولم أملك رفاهية التذمر، فأمسكت الشوكة وبدأت الأكل مباشرة.فضحكت سلمى من طريقتي.فقلت: "لماذا تضحكين؟ أنا لا أجيد استخدام كل هذه السكاكين والشوك."قالت سلمى: "لا أضحك لهذا السبب. كل ما في الأمر أنني أراك صادقًا مع نفسك، تتصرف بطبيعتك ولا تتصنع."قلت: "لم أفهم."قالت: "كنت أمدحك."فأجبتها: "شكرًا."غرست الشوكة في قطعة اللحم وبدأت أتناولها مباشرة.لم يكن مذاقها جيدًا، ولم تعجبني على الإطلاق.فأنا أفضل اللحم المقلي أو المتبل.والأهم أنني أنهيت القطعة كلها من دون أن أشعر بالشبع.فاضطررت إلى أكل الخضراوات الموضوعة للزينة في الطبق أيضًا، ثم شربت كأس العصير كله.سمعت امرأة تجلس إلى الطاولة المجاورة تسخر مني قائلة: "يا لك من قروي جاهل! إذا كنت لا تعرف كيف تأكل، فلا تأتِ إلى مكان كهذا."لم يكن صوتها مرتفعًا جدًا، لكنه كان واضحًا بما يكفي لأن نسمعه أنا وسلمى.وقبل أن أقول شيئًا، وضعت سلمى أدوات الطعام جانبًا، وتوجهت إلى المرأة وصفعتها بقوة.نهضت المرأة غاضبة وص
Read more

الفصل 1366

اتسعت عينا سلمى من شدة الدهشة وقالت: "لقد مدحتني! هل مدحتني حقًا؟ نحن نعرف بعضنا منذ وقت طويل يا سهيل، وهذه أول مرة تقول فيها عني كلامًا جميلًا."بدت سلمى سعيدة كطفلة، ولا أذكر أنني رأيت هذا الجانب منها من قبل.ففي كل مرة التقيتها، كنت أفكر أولًا في علاقتها بفهد، فأظل متوترًا طوال الوقت ولا أتيح لنفسي فرصة تأمل جانبها اللطيف.لكنها في الحقيقة لم تفعل أكثر من مداعبتي كل مرة، ولم تقدم يومًا على خيانة فهد. وربما كنت أنا من يضخم الأمور دائمًا.وحين نظرت إليها الآن بهدوء، أدركت أن وراء مظهرها الفاتن امرأة ذكية وناضجة، تحمل في داخلها شيئًا من البراءة واللطف.فهي لم تتجاوز الثلاثين من عمرها، ومع ذلك ظلت عشيقة لفهد طوال سبع أو ثماني سنوات.وهذا يعني أنها أصبحت عشيقته منذ كانت في الثانية والعشرين أو الثالثة والعشرين.وفي ذلك العمر، تكون الفتاة قد تخرجت لتوها من الجامعة، وتحمل قدرًا كبيرًا من الفضول والتطلع إلى الحياة.فكم كانت ناضجة وواعية لتقنع نفسها بأن تصبح عشيقة رجل يكبرها بسنوات طويلة بمحض إرادتها؟كما أن عائلتها ميسورة، ولم تكن مضطرة إلى هذا الطريق للحصول على المال أو حياة مترفة، ولذلك لا
Read more

الفصل 1367

قاطعتني سلمى قائلة: "أكثر منا جميعًا في ماذا؟ في إثارة الشفقة؟"لم أعرف كيف أصف ما أردت قوله.لكن سلمى ضحكت مجددًا وقالت: "لا تشفق عليّ. أنا من اخترت هذا الطريق، ولم يجبرني عليه أحد."وفي تلك اللحظة، بدت كأنها عادت إلى شخصيتها المعتادة.أومأت برأسي وقلت: "أعرف ذلك، وكل ما قلته كان رأيًا شخصيًا. وأعرف أيضًا أنك امرأة قوية الشخصية وصاحبة قرار، ولا تندمين على أي خيار تتخذينه.""لكن نظرتي إليك تغيرت بعض الشيء اليوم. لقد اكتشفت أنك تبكين أيضًا، بينما كنت أظنك امرأة من حديد."ضحكت سلمى وقالت: "أنا امرأة من حديد؟ ألا ترى كم أنا رقيقة وناعمة؟ حقًا إنك لا تجيد اختيار أوصافك."حسنًا، لقد عادت سلمى التي أعرفها.قلت: "انتهينا من العشاء، فهل حان وقت المغادرة؟"سألتني: "هل يمكنني أن أطلب منك أمرًا آخر؟"قلت: "ما هو؟" ولم أشعر هذه المرة بأي رغبة في رفضها، بل تركت الأمور تسير بطبيعتها.قالت سلمى: "رافقني في نزهة قصيرة."فكرت قليلًا، ثم قلت: "لا مشكلة."سرنا ببطء بمحاذاة القناة المحيطة بالمدينة، وظللنا وقتًا طويلًا لا يتحدث أحدنا إلى الآخر.كنت أنظر إلى سلمى بين الحين والآخر، فبدت مثقلة بالهموم، لكنها
Read more

الفصل 1368

واصلت سلمى إسناد رأسها إلى كتفي وقالت: "لا أحب تعليق آمالي على أمر لا رجاء فيه. لا ينبغي للمرء أن يعيش أسير أحلام مثالية، فكلما زاد الأمل، كانت الخيبة أشد."اعترضت قائلًا: "لكن ألن تكون الحياة مؤلمة إذا تخلى الإنسان عن أحلامه كلها؟ الواقع قاس بما يكفي، فلماذا نخدر مشاعرنا بدل أن نبحث عن شيء أجمل؟"غيرت سلمى اتجاه الحديث فجأة وقالت: "لهذا أحب مغازلتك."أربكني انتقالها المفاجئ بالحديث إليّ.فسألتها: "هل تغازلينني لمجرد التسلية؟"قالت: "لا أتعمد مغازلتك، لكنني كلما فعلت ذلك شعرت بالراحة والحرية، وشعرت بأنني ما زلت إنسانة حية."لم أعرف ماذا أقول لها.نظرت إليّ سلمى بمرح وسألت: "ماذا؟ هل غضبت مجددًا؟"قلت: "لا، لكنني أشعر بالعجز عن فهمك. ففي كل مرة كنت تغازلينني، كنت أموت رعبًا وأشعر بكراهية شديدة تجاهك، لأنني ظننت أنك تتعمدين دفعي إلى الهلاك.""أما بعدما سمعت منك هذا الكلام، فأشعر بأن الأمر ليس سيئًا ما دام يمنحك بعض الراحة والحرية."التصقت سلمى بي أكثر وقالت: "يا لك من رجل نبيل، تضحي براحتك من أجل غيرك!"كان الطقس باردًا قليلًا تلك الليلة، وكانت ملابسها خفيفة، فشعرت بالبرد.ضممتها من دون
Read more

الفصل 1369

بدا أن جمانة تتشاجر مع شخص ما.اقتربت من الباب وأصغيت، فسمعتها تقول: "نادر، توقف عن ملاحقتي. يمكنك أن تجد امرأة أفضل مني، فلماذا تصر على التعلق بي؟"إذن كان الرجل نادرًا.قال نادر: "لأنك المرأة التي أحبها وأم ابني..."قاطعته جمانة بعنف: "كفى! لو استطعت العودة إلى الماضي، لما تزوجتك ولا أسست معك هذه الأسرة! أنا جمانة صابر لم أكن يومًا امرأة تقبل حياة هادئة، ولم أتزوجك آنذاك إلا لأثبت لكنان أنني لست امرأة لا يرغب فيها أحد.""لقد سئمت قضاء هذه السنوات معك في هذه المدينة الصغيرة، أعيش زوجة لا هم لها سوى رعاية زوجها وابنها. لا أريد هذه الحياة بعد الآن، وسأعود إلى مدينة النور!"قال نادر: "لن أمنعك من العودة إلى مدينة النور، ويمكنك أن تفعلي ما تريدين، لكن لماذا يتعارض ذلك مع رجوعك إلى أسرتك؟"أجابت بقسوة: "لأنك أنت وابني عبء عليّ، وستقفان في طريق مستقبلي."لم أرَ ملامح نادر، لكنني استطعت تخيل مقدار الألم الظاهر عليه في تلك اللحظة.تنهدت بحزن.ثم توقفت عن الاستماع وعدت إلى منزل هناء.كانت هناء قد انتهت من الاستحمام، وجلست على الأريكة بثياب النوم تنتظرني.أسرعت إليها وجلست بجوارها قائلًا: "هل ا
Read more

الفصل 1370

كان الطرق متلاحقًا على نحو يبعث على القلق.فخشيت أن يكون الطارق محمود الرفاعي.طلبت من هناء أن تدخل إلى الغرفة، ثم توجهت إلى الباب لأتفقد الأمر.لكنني سمعت صوت مها يقول من الخارج: "أنا."فتحت الباب بسرعة وسألتها: "ما الذي حدث؟"قالت وهي تندفع إلى الداخل، ولا تزال ملامحها مضطربة: "دعني أدخل أولًا ثم أخبرك."وحين رأت هناء أن الطارقة مها، خرجت من الغرفة وسألتها: "ما بك يا مها؟ لماذا أنت مذعورة هكذا؟"قالت مها: "سارة تعرضت للضرب."فسألت هناء بقلق شديد: "من ضربها؟"أجابت مها من بين أسنانها: "أبي."قالت هناء بدهشة: "أبي ضرب سارة؟ ولماذا يفعل ذلك؟"وحين أدركت أنني لم أعد أستطيع إخفاء الأمر، شرحت لها بإيجاز كل ما حدث.ثم قلت: "لم تظهر سارة خلال اليومين الماضيين لأنها عادت لتسوية هذه المشكلة، ولم نخبرك خشية أن تغضبي."ما إن سمعت هناء التفاصيل حتى أخذ صدرها يعلو ويهبط من شدة الغضب، وقالت: "لقد تجاوزت كل الحدود يا محمود! سأعود إليه وأحاسبه بنفسي!"أوقفتها مها وقالت: "هناء، لقد غادرت سارة الآن، وطلبت مني أن أخبرك بألا تتدخلي في أمرها وألا تعودي إلى المنزل.""ولم أخبرك بما حدث إلا لمنعك من العودة."
Read more
PREV
1
...
135136137138139
...
147
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status