قالت هناء: "هذا مجرد سبب واحد، فما زال هناك سبب آخر."سألتها بفضول: "وما السبب الآخر؟"مدت يدها وربتت على وجنتي برفق، ونظرت إليّ بعينين تفيضان حبًا وحنانًا، حتى أثارت في قلبي شوقًا عذبًا.لكنها في اللحظة التالية قرصت وجنتي بقوة.صرخت متألمًا: "آه، هذا مؤلم! لماذا فعلت ذلك يا هناء؟"قالت: "هذا هو السبب الثاني الذي أتحدث عنه. أيها المشاغب، ما إن فقدت وعيي حتى ظننت نفسك حرًا، وصرت تقضي يومك في مغازلة هذه ومداعبة تلك..."حينها فقط تذكرت أنني خلال غيبوبتها تبادلت بالفعل بعض الأحاديث غير اللائقة مع شقيقتيها وجمانة.ورغم أن هناء لم تكن قد استعادت وعيها حينذاك، فإن إدراكها ظل حاضرًا.لقد سمعت كل شيء.أكان غضبها هو ما أيقظ إرادتها، فعجّل باستفاقتها؟شعرت بحرج شديد، فضحكت محاولًا التملص وقلت: "بما أنك تعرفين كل شيء، فلا بد أنك تعرفين أيضًا أنني لم أكن من يغازلهن، بل هن من بدأن بمغازلتي."قالت ببرود: "لو كنت أنت من بدأ، لما جلست الآن أتحدث إليك بهذا الهدوء."كان واضحًا أنها ما زالت تغار عليّ.فسارعت إلى مسايرتها بلا خجل: "بالضبط! كيف يمكنني أن أبدأ بمغازلتهن وقلبي لا يعرف سواك؟"رمقتني بنظرة جانب
Read more