قالت جمانة: "أفهم موقفك كله. وما دمت تحمين سهيل بهذه القوة، فمن الطبيعي ألا تسمحي لأحد بإيذائه." كانت قد فهمت ما يدور في قلب هناء تمامًا.سألتها هناء: "هل يمكنك الابتعاد عن سهيل إذن؟"أجابت جمانة: "لا!" فما كان من هناء إلا أن أدارت عينيها في ضيق.وقالت: "بعد كل ما قلته، ما زلت مصرة على موقفك؟"ابتعدت جمانة عنها واستلقت على الأريكة قائلة: "ليست المسألة عنادًا، بل إنني أنانية بطبيعتي، ولم أضحِّ براحة نفسي يومًا من أجل مراعاة الآخرين.""حتى زوجي وابني لم يستطيعا دفعي إلى التضحية بما أريده، فكيف يفعل ذلك سهيل؟""أنا نفسي لا أعيش بحرية، فلماذا أقلق بشأن الآخرين؟"قالت هناء بغضب: "أنانيتك تتجاوز كل الحدود."لكن جمانة ابتسمت وقالت: "وما العيب في شيء من الأنانية؟ لا تتوقعي في هذه الحياة أن يحبك أحد كما تحبين نفسك!"ردت هناء: "هذا رأيك وحدك، وأنا لا أوافقك عليه."هزت جمانة كتفيها بلا مبالاة وقالت: "صحيح، إنه رأيي. وكل ما يهمني أن أعيش بحرية وراحة، وما عدا ذلك لا قيمة له."دارت عينا هناء مجددًا وقالت: "أهدرت أنفاسي في الحديث معك من دون فائدة."قالت جمانة: "لم يكن بلا فائدة تمامًا، فقد عرفت على ا
Read more