Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 1391 - Chapter 1400

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1391 - Chapter 1400

1465 Chapters

الفصل 1391

قالت جمانة: "أفهم موقفك كله. وما دمت تحمين سهيل بهذه القوة، فمن الطبيعي ألا تسمحي لأحد بإيذائه." كانت قد فهمت ما يدور في قلب هناء تمامًا.سألتها هناء: "هل يمكنك الابتعاد عن سهيل إذن؟"أجابت جمانة: "لا!" فما كان من هناء إلا أن أدارت عينيها في ضيق.وقالت: "بعد كل ما قلته، ما زلت مصرة على موقفك؟"ابتعدت جمانة عنها واستلقت على الأريكة قائلة: "ليست المسألة عنادًا، بل إنني أنانية بطبيعتي، ولم أضحِّ براحة نفسي يومًا من أجل مراعاة الآخرين.""حتى زوجي وابني لم يستطيعا دفعي إلى التضحية بما أريده، فكيف يفعل ذلك سهيل؟""أنا نفسي لا أعيش بحرية، فلماذا أقلق بشأن الآخرين؟"قالت هناء بغضب: "أنانيتك تتجاوز كل الحدود."لكن جمانة ابتسمت وقالت: "وما العيب في شيء من الأنانية؟ لا تتوقعي في هذه الحياة أن يحبك أحد كما تحبين نفسك!"ردت هناء: "هذا رأيك وحدك، وأنا لا أوافقك عليه."هزت جمانة كتفيها بلا مبالاة وقالت: "صحيح، إنه رأيي. وكل ما يهمني أن أعيش بحرية وراحة، وما عدا ذلك لا قيمة له."دارت عينا هناء مجددًا وقالت: "أهدرت أنفاسي في الحديث معك من دون فائدة."قالت جمانة: "لم يكن بلا فائدة تمامًا، فقد عرفت على ا
Read more

الفصل 1392

جعلتني نظرة لمى أشعر بقشعريرة تسري في جسدي، حتى انتصبت شعيرات ذراعي.تراجعت من دون وعي وسألتها: "لماذا تنظرين إليّ هكذا؟ ما الذي تنوين فعله؟"نشط خيالي في تلك اللحظة إلى درجة أنني تخيلتها تقطعني إربًا.لانت ملامح لمى قليلًا، وجلست على الأريكة وقالت: "اجلس أنت أيضًا."قلت بقلق: "أخبريني أولًا بما تريدينه، وإلا فلن أجلس."صرخت لمى فجأة: "طلبت منك الجلوس، فاجلس! لماذا تكثر من الكلام؟"غضبت ورفعت صوتي قائلًا: "لا تتمادي!"ابتسمت وقالت: "يمكنني التمادي أكثر. استمع إليّ يا سهيل، ابتداءً من الغد ستكون حبيبي، وبعد انتهاء عملك كل يوم لن تبيت إلا في منزلي."سألت بصدمة: "ماذا قلت؟ لم أسمعك جيدًا، أعيدي كلامك!"قالت لمى ببرود: "لا أحب تكرار كلامي. وإذا لم تفهم وفعلت ما يخالفه، فسأريك كيف أعاقبك."كنت قد سمعتها بوضوح في الحقيقة، لكنني لم أصدق أذنيَّ.فقد حاولت الاعتراف لها بمشاعري من قبل، لكنها رفضتني تمامًا.وها هي الآن تطلب مني بنفسها أن أصبح حبيبها!هل انقلبت الدنيا فجأة؟أم أن الحمى أصابتها وأفقدتها عقلها؟قلت بحزم: "عليك أن تشرحي لي السبب أولًا، وإلا فلن أوافق بهذه السهولة."سخرت لمى وقالت: "و
Read more

الفصل 1393

قالت لمى بغضب: "وكيف تجرؤ على سؤالي؟ أخبرني أنت أولًا، ماذا فعلت بريم حتى أصبحت تنفر منك كلما سمعت اسمك؟""كما أن لجين مخطوبة الآن، فمن بقي غيري؟"إذن لم تفعل لمى ذلك إلا لأنها لم تجد خيارًا آخر.قلت بضعف: "لم أفعل شيئًا لريم."قالت لمى: "لن يصدقك أحد. لو لم تفعل شيئًا، فلماذا تكرهك ريم إلى هذا الحد؟ إنها أهدأ وأطيب واحدة بيننا نحن الأربع، ولم أسمعها ترفع صوتها يومًا.""أما اليوم، فما إن ذكرت اسمك حتى كادت تفقد صوابها، وصرخت بي ألا أذكرك أمامها مرة أخرى."لم أجد مفرًا من شرح ما حدث لها بإيجاز.قلت: "لعل نفورها بدأ حين ظنت أنني أريد الحلول محل مروان. لكنني لم أفكر في ذلك قط، وكل ما أردته هو منح والديها ما يخفف حزنهما، ومنحها هي دافعًا تتمسك به."قالت: "هكذا حدث الأمر إذن. ومع ذلك، لم يكن عليك قول ذلك الكلام القاسي لها."أجبتها: "كان لا بد أن أقوله. فلم تكن ريم لتستعيد قوتها من دون صدمة توقظها.""ولذلك تعمدت استفزازها بكلام قاسٍ يدفعها إلى التمسك بنفسها والنهوض من جديد.""أما أنا... فلا بأس، ليست هذه المرة الأولى التي يسيء فيها الآخرون فهمي، ولم يعد الأمر يعنيني."لانت ملامح لمى مرة أخرى
Read more

الفصل 1394

قالت لمى: "استمع إليّ جيدًا يا سهيل. مهما فعل بك فهد، لا أسمح لك بأن يصيبك مكروه. أريدك أن تحافظ على حياتك!"كانت ملامحها شديدة الجدية، ولم تستطع عيناها إخفاء القلق.وفي تلك اللحظة، رأيت للمرة الأولى صدق مشاعرها ظاهرًا على وجهها.كانت قلقة عليّ من أعماق قلبها، ولم تكن تريد لي سوى الخير.صحيح أنها لم تعترف يومًا بوجود مكان لي في قلبها، لكنها فعلت من أجلي أمورًا كثيرة إلى درجة أنني لم أعد أستطيع إحصاءها.ابتسمت وأومأت بقوة، ثم قلت: "أمرك!"ضحكت لمى من طريقتي، لكن عينيها احمرتا وهي تضحك.فسألتها بحيرة: "ما بك؟ لماذا تبكين؟"أدارت ظهرها إليّ بسرعة وقالت: "ومن قال إنني أبكي؟ لا تختلق الكلام."فهمت أنها لا تريد الاعتراف بذلك.فقلت مسرعًا: "لا بد أنني أخطأت الرؤية، لكنني ما زلت أريد أن أقول إنني ممتن لك كثيرًا."ثم ناديتها بصوت خافت: "لمى."لم تكن المرة الأولى التي أنطق فيها اسمها، لكنها كانت المرة الأولى التي أناديها بهذه النبرة الصادقة القريبة.ويبدو أنها شعرت بالفارق في صوتي.ارتجف جسدها كله، ولم تعد قادرة على منع دموعها من الانهمار.لكنها لم ترد أن أراها، فمسحت دموعها بسرعة.ثم سألتني بصو
Read more

الفصل 1395

قلت في لحظة بددت كل الحميمية: "استريحي مبكرًا، سأغادر."امتلأت عينا لمى بالخيبة على الفور.بدت كأنها تريد قول شيء، لكنني تحركت نحو الباب بحسم، فتوقفت الكلمات في حلقها.قالت غاضبة: "تبًا لك يا سهيل! أتمنى ألا تجد زوجة طوال حياتك!"ثم أغلقت الباب بعنف.دخلت المصعد وأنا أستعيد كل ما جرى، ولم أتمالك نفسي من التنهد.تساءلت: "ما الذي حدث؟ لماذا عاملتني لمى بهذه الطريقة فجأة؟""هل تخشى أن أموت قريبًا، فأرادت ألا تترك ندمًا في قلبها وأن تعترف لي بمشاعرها؟"كان هذا أقرب تفسير خطر لي، لكنني رأيت أن احتماله ضئيل للغاية.لم أرغب في مواصلة التفكير، فقد أنهكني الركض والعمل طوال اليوم، ولم أعد أريد سوى العودة والنوم.كنت أفضل توجيه أفكاري إلى عملي بدل الانشغال بهذه العلاقات العاطفية المعقدة.سيصل راكان المنصوري إلى مدينة النهر غدًا، ولم أعرف هل كان قادمًا لاستهدافي أنا.تمنيت ألا يكون كذلك.فالمشكلات التي يسببها فهد تكفيني، ولم أرد مزيدًا من المتاعب.عدت إلى منزل هناء وارتميت مباشرة فوق السرير.هزتني هناء وقالت: "انهض يا سهيل، أريد التحدث إليك."كنت منهكًا إلى درجة أنني لم أرغب في التحرك، فقلت: "أنا
Read more

الفصل 1396

لم أرَ راكان بوضوح فور وصولي إلى مدخل الجناح، فالمكان كان شاسعًا وكان يجلس بعيدًا، ولم يظهر لي منه سوى ظهره.كان يرتدي بدلة أنيقة وساعة باهظة الثمن، ويقرأ كتابًا.بدا المشهد كأنه مأخوذ من رواية عن رجل أعمال نافذ، وكان حضوره لافتًا للغاية.ولأصدق القول، تمنيت أن أكون مكانه.فقد حقق كل هذه الإنجازات وهو لا يزال شابًا، ومن ذا الذي لا يغبطه؟وتمنيت أن يأتي يوم أجلس فيه مثله داخل جناح رئاسي كهذا، مرتديًا بدلة فاخرة وساعة ثمينة وأقرأ كتابًا.حتى ينظر إليّ الآخرون بالإعجاب.جاءني صوت يقول: "لقد وصلت يا سهيل."كان نجيب قد اقترب مني بينما كنت غارقًا في تخيل ذلك المستقبل.بادلت نجيب التحية مبتسمًا، ثم دخلت برفقته إلى الجناح.نزعت حذائي وارتديت خفّين مخصصين للداخل، ثم عقمت يديَّ.لم يكن أمامي خيار، فالأثرياء شديدو الحرص على النظافة ولديهم كثير من القواعد.بعد ذلك، قادني نجيب حتى وقفت خلف راكان.قال نجيب: "لقد وصل الطبيب يا سيد راكان."أصدر راكان همهمة خافتة وواصل القراءة، من دون أن يظهر أي نية للحديث معي.لم أقل شيئًا وانتظرت بهدوء.لكنني وقفت قرابة نصف ساعة، وظل راكان يتجاهلني، فبدأت أشعر بالضيق
Read more

الفصل 1397

شعرت بأنه يعرف الجواب ويتعمد السؤال.فقلت بنفاد صبر: "أخبرتك بأنني سأغادر إذا لم تعد تريد العلاج.""يأتي إلى محل الغيث كل يوم مرضى كثيرون خصيصًا من أجلي، وقد يظلون ينتظرون عودتي ما دمت غائبًا. ولا أريد تركهم يعانون الألم."ابتسم راكان بهدوء وقال: "يبدو أنك طبيب رحيم حقًا. أخبرني نجيب بأنك بارع وعالجت عددًا كبيرًا من الحالات المستعصية."قلت: "أبذل ما أستطيع."قال: "افحص كتفي إذن، وأخبرني إن كان يعاني مشكلة."أخيرًا انتقل إلى الموضوع الذي جئت من أجله.وضعت حقيبتي الطبية جانبًا، واقتربت لفحصه.وبعد انتهاء الفحص، قلت: "تعاني التهابًا خفيفًا في مفصل الكتف يا سيد راكان، لكنه ليس خطيرًا. سأصف لك مرهمًا، وإذا استخدمته يوميًا مدة أسبوع فستخف الأعراض."ثم بدأت أكتب له اسم المرهم.لكنه قال فجأة: "انتظر. مشكلة كتفي ليست خطيرة، لكنني أعاني مرضًا آخر شديدًا عجز أطباء كثيرون عن علاجه.""فلماذا لا تفحصني أنت يا سيد سهيل؟"تساءلت في داخلي عن المرض الآخر الذي يمكن أن يعانيه.فمظهره العام ولون وجهه يدلان على أنه في صحة ممتازة.حقًا إن بعض الأثرياء يبالغون في الاهتمام بكل تفصيل.لكن لا يهم، ما دام سيدفع م
Read more

الفصل 1398

ما أكثر سخافات هؤلاء الأثرياء! حتى إنهم يرفضون سماع الحقيقة.فهل يريدني أن أغني وأرقص وأنا أشرح حالته؟أخذت أتذمر في داخلي.ابتسم راكان بهدوء، فخطر لي وصف واحد يناسبه، رجل أنيق يخفي قلبًا فاسدًا.نعم، هكذا أصبحت صورته في نظري.قلت بنفاد صبر: "هل لديك سؤال آخر يا سيد راكان؟ إن لم يكن، فسأغادر فعلًا."فطرح هذه المرة سؤالًا مباشرًا وحادًا: "ما طبيعة علاقتك بسلمى؟"أجبته بهدوء تام: "مثل علاقتي بك، هي مريضة وأنا طبيبها.""سدد أجرة الفحص، فعليّ أن أغادر."أشار راكان بعينيه إلى نجيب، فحوّل الأخير إلى حسابي مبلغ خمسة آلاف دولار.ولأصدق القول، لم يكن ما فعلته يستحق حتى نصف دولار.أما أن يمنحني راكان خمسة آلاف دولار أجرة للفحص، فكان مبلغًا مبالغًا فيه للغاية.لكن الأثرياء من أمثاله قد لا يرون فرقًا حقيقيًا بين خمسة آلاف دولار ونصف دولار.وبعد أن فكرت في الأمر بهذه الطريقة، لم أطل الوقوف عنده، وحملت حقيبتي الطبية وغادرت.لم تجرِ جلسة العلاج هذه كما توقعت إطلاقًا.فقد ظننت أن رجلًا بهذا القدر من العلم سيكون مهذبًا ومنطقيًا، لكن راكان لم يكن كذلك.بدا من الخارج هادئًا ومثقفًا، لكنه في أعماقه شديد ا
Read more

الفصل 1399

قال راكان وقد ظهر عليه الملل فجأة: "سأقرر لاحقًا." ثم غير الموضوع وسأل: "ماذا عن سلمى؟ كيف حالها الآن؟"رفع نجيب ملف سلمى وقال: "منذ أن قطعت الآنسة سلمى علاقتها بعائلة الياقوت، لم تعد إلى منزل عائلتها. وظلت طوال هذه السنوات تظهر في المناسبات بصفتها عشيقة فهد.""فهد رجل شديد التملك، ولذلك كانت تحركات الآنسة سلمى محدودة، ودارت حياتها كلها تقريبًا حوله.""قبل نصف عام، جاءت إلى مدينة النهر لزيارة عدد من صديقاتها المقربات، وتعرفت مصادفة إلى سهيل داود، صاحب محل الغيث.""كثرت لقاءاتهما، مما أثار غضب فهد. وقد أرسل ذات مرة رجالًا لقتل سهيل، لكن شخصًا آخر أنقذه..."رفع راكان يده وقاطع نجيب: "كفى، لا أريد معرفة كل هذه التفاصيل. يكفيني أن أعرف أن حياة تلك المرأة بائسة.""أما سهيل داود، فسأحرص على أن تصبح حياته بائسة أيضًا."عقد نجيب حاجبيه وقال: "لكن سهيل لا علاقة له بما حدث يا سيد راكان، فلماذا تريد إيذاءه؟"شعر نجيب بالقلق لأنه هو من عرفني إلى راكان، فإذا بدأ الأخير إيذائي فسيشعر كأنه السبب في ذلك.كما أن حبيب ابنته يعمل معي.وإذا انهار محل الغيث، فلن ينجو عمر من العواقب.ولهذا جمع شجاعته وقال ت
Read more

الفصل 1400

لم تتخيل لين أن أباها قادر على قول شيء كهذا.نظرت إليه بعدم تصديق، لكن موقف نجيب كان حاسمًا، وبدا أنه لن يتراجع.حاولت لين الكلام، لكنه استدار وغادر مباشرة، وقال لزوجته قبل أن يبتعد: "راقبيها جيدًا. ابتداءً من اليوم، لا تسمحي لها بمقابلة عمر."ترددت زوجته قائلة: "لكن..."لم تفهم والدة لين موقفه، ولم تعرف كيف تتصرف، فاضطرت إلى تنفيذ طلبه مؤقتًا.في محل الغيث.لم نكن أنا وعمر نعرف شيئًا مما حدث.وحين سألني عمر وشادي عن نتيجة العلاج، أخبرتهما بكل ما جرى بصدق.قال عمر ساخرًا: "تبًا لذلك الوغد، لماذا يتعالى بهذه الطريقة؟ لا يملك سوى بعض المال، وكأنه الثري الوحيد في الدنيا.""لقد فعلت الصواب يا سهيل، فلا ينبغي تدليل أمثال هؤلاء.""بالمناسبة، كم دفع لك ذلك الأحمق اللعين أجرة للفحص؟"حولت مبلغ الخمسة آلاف دولار إلى حساب محل الغيث وقلت: "خمسة آلاف!"صاح عمر من شدة الدهشة: "يا له من ثراء! لم تعالج سوى التهاب مفصل الكتف لديه، ومع ذلك دفع خمسة آلاف دولار؟""هل فقد المال قيمته تمامًا في أعين هؤلاء؟""تبًا، أشعر بغيرة شديدة منهم."وظل عمر يثرثر بلا توقف.فضحكت وربت على كتفه مرتين وقلت: "حسنًا، كف عن
Read more
PREV
1
...
138139140141142
...
147
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status