Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 1411 - Chapter 1420

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1411 - Chapter 1420

1465 Chapters

الفصل 1411

فقد أراد أن يجنب رهام معاناة الولادة مرة أخرى.ولهذا لم يفكر الزوجان طوال تلك السنوات في إنجاب طفل ثانٍ، ولم يتوقع أحد أن تغير رهام رأيها فجأة.قالت رهام مبتسمة: "قلت ذلك عابرًا فحسب، ولا نعرف أصلًا إن كنت سأحمل أم لا."سارع عيسى إلى احتضان خصرها وقال: "أتشككين في قدرتي؟ وأي ليلة من الليالي الأخيرة تركتك فيها من دون إشباع..."وأخذا يتغازلان أمام الجميع بلا حرج.فاحمرّ وجه كلٍّ من ماجد وزوجته خلود، وهما زوجان جادان متحفظان.قال ماجد بوجه متجهم: "كفى، لقد تجاوزتما الحد. بلغتما هذا العمر وما زلتما لا تعرفان الحياء. إن واصلتما، فسنغادر."أما خلود فخفضت رأسها صامتة، وكأن أمرًا يشغل بالها.داعبه عيسى قائلًا: "يا ماجد، ألا ترى أنك جامد أكثر مما ينبغي؟ هذه من أعظم متع الحياة، وأنتما متحفظان إلى درجة أنكما فوتما على نفسيكما الكثير منها."نهض ماجد فجأة وهمّ بالمغادرة.فأمسكه عيسى بسرعة وقال: "حسنًا، لن أمزح بعد الآن. اجلس."وجلس ماجد بوجه قاتم.ومنذ عرفته، لا أذكر أنني رأيت ابتسامة على وجهه.صحيح أنه كان يشغل منصبًا مهمًا ويمثل سلطة الدولة، لكن ذلك لم يكن يفرض عليه أن يظل صارمًا دائمًا.لم أفهمه
Read more

الفصل 1412

"بفف..." كنت أشرب الماء، وما إن سمعت كلام عيسى حتى اندفع الماء من فمي دفعة واحدة.أما وجه ماجد فازداد قتامة بصورة مخيفة.سأله عيسى مبتسمًا: "ما رأيك؟ إذا وافقت فسأساعدك.""مستحيل!" ولم أتوقع أن يرفض ماجد بهذه الصرامة.سأله عيسى مستغربًا: "لماذا؟ ألست غير راضٍ عن سهيل؟ فما المانع من أن تتركه لي؟"قال ماجد بحزم: "حتى لو لم أكن راضيًا عنه، فلن أتنازل لك!"لم أفهم طبيعة العلاقة بين هذين الرجلين، وشعرت بأنهما كانا يستخدمانني لمجرد تحدي أحدهما الآخر.أما أنا فلم أفعل لهما شيئًا، ومع ذلك أصرا على زجي في نزاعهما.خفت حتى إنني لم أجرؤ على الكلام، وتمنيت ألا يصل الأمر إليّ.لكن ما لا مفر منه سيقع مهما حاولت تجنبه.وبعد جدالهما طويلًا، تحولت المشاجرة إليّ في النهاية."يا سهيل، أخبرني: لو كان عليك الاختيار، فمن ستختار؟ ابنة هذا العجوز العنيد أم ابنتي؟""وأذكرك بأن ابنتي رقيقة ومراعية وكريمة، وفوق ذلك جميلة..."تساءلت في نفسي إن كان يتحدث فعلًا عن لمى ناصر.فصفة الرقة ومراعاة الآخرين لا تناسب لمى إطلاقًا، بينما تنطبق تمامًا على ليلى.وفي تلك اللحظة قال ماجد، رافضًا التراجع: "يا عيسى، كف عن المبالغة
Read more

الفصل 1413

قلت في نفسي: لم أفعل لك شيئًا، فلماذا تصب ضيقك عليّ؟حقًا، كانت عائلة ناصر أكثر لطفًا وسهولة في التعامل.لكنني لم أجرؤ بالطبع على قول هذا إلا في نفسي.قال عيسى: "حسنًا، لنتوقف هنا. يا ماجد، أخبرني بأمر فهد."فشرح ماجد خطته لعيسى.أراد منه أن يوافق أولًا على التعاون مع فهد، وأن يمنحه طلبية تجارية كبيرة.ولكي يتمكن فهد من تنفيذها، سيضطر إلى جمع تمويل للمشروع.وكانت إدارة الأمن العام قد نسقت مع البنوك الكبرى، ولذلك لن يستطيع الحصول على أي قرض مصرفي.وحين تنعدم خياراته، سيضطر إلى كشف جميع شركات الإقراض غير القانونية التي يديرها في الخفاء.وعندئذ ستحين فرصة القبض عليه وعلى شبكته كاملة.استمعت إلى حديثهما بذهول شديد.فلم أتوقع أن تكون إدارة الأمن العام قد وضعت فهد تحت المراقبة، وبدأت الاستعداد للقبض عليه.ولم أتوقع كذلك أن يرتبط الأمر كله بعيسى.كان فهد قد هددني وطالبني بتعريفه إلى عيسى، لكنني رفضت.أما هنا، فكان ماجد يطلب من عيسى التعاون مع فهد.عقد عيسى حاجبيه وقال: "لكنني رفضته قبل وقت قصير. إذا عدت إليه الآن فسيشك في الأمر بالتأكيد."لم أكن أنوي حقًا كشف ما جرى مع فهد، لكن الظروف تغيرت،
Read more

الفصل 1414

"لـ... لا." أجبت بشيء من الارتباك.فقد كنت أكذب.كانت لدي رغبة تجاه سلمى فعلًا، لكنني كنت أعرف أن بعض الأفعال ممكنة، وأن بعضها الآخر لا يجوز فعله.نقر عيسى بأصابعه على الطاولة وقال: "مهلًا، سمعت أن عشيقة فهد شديدة الجمال، وأنها تلتصق بك طوال الوقت، ومع ذلك تزعم أنها لا تثير اهتمامك؟""إما أنك تكذب، وإما أن فيك خللًا."كان عيسى يفكر دائمًا بهذه المباشرة الغريبة.أما ماجد فظل جادًا ومتحفظًا وقال: "وما العيب في ألا يهتم بها؟ أتريده أن يشتهي كل امرأة جميلة يراها؟""هل تجرؤ على تزويج ابنتك لرجل كهذا؟"اعترض عيسى: "أنت مخطئ يا ماجد. أي رجل لا يحب النساء الجميلات؟ الإعجاب شيء، وتحمل المسؤولية شيء آخر.""الرجل الحقيقي هو من تعجبه الجميلات، لكنه يستطيع ضبط شهوته.""أما لو كان الرجال جميعًا جامدين مثلك، فكيف سيستمر نسل البشر؟"ازداد وجه ماجد قتامة.وحين رأيت أن شجارهما سيبدأ من جديد، نهضت بسرعة وقلت: "أيها السيدان، لا تتشاجرا. الخطأ خطئي، فما كان ينبغي أن أقترح هذه الخطة."قال ماجد بهمهمة باردة: "يكفيني أنك عرفت خطأك! ولا تنسَ يا سهيل داود أنك وعدتني بأن تحقق نجاحًا خلال عام، ثم تتزوج ابنتي."ضح
Read more

الفصل 1415

"وهناك... أمر آخر..."تلعثمت خلود، ولم تستطع إكمال كلامها.ولم أضغط عليها بالسؤال، بل أمسكت معصمها وفحصت نبضها مباشرة.وسرعان ما فهمت السبب، فقلت: "سيدتي، هل أصبحت دورتك الشهرية خفيفة جدًا مؤخرًا؟"أومأت خلود.وقالت بصوت خافت: "قال الطبيب إن هذه بوادر انقطاع الطمث. وسمعت أن انقطاعه مبكرًا يسرع الشيخوخة كثيرًا.""لا أريد أن ينقطع الآن، ولا أريد أن أشيخ بهذه السرعة. هل لديك طريقة تساعدني؟"قلت: "صحيح أن انقطاع الطمث يؤثر كثيرًا في المرأة، لكن منع انقطاعه باستخدام الأدوية أو العلاج بالإبر وحدهما يحتاج إلى وقت طويل.""وأفضل طريقة هي... هي..."لو كانت رهام أمامي لقلت الأمر مباشرة، لكنني لم أجرؤ على الصراحة نفسها مع خلود الجادة المتحفظة.فقد خشيت أن أتكلم فتوبخني من جديد.لكن خلود قالت من تلقاء نفسها: "هل تقصد أن ممارسة العلاقة باستمرار تحفز الجسد؟""نعم، هذا هو المقصود. لقد فهمت الأمر يا سيدتي." شعرت بالارتياح.وما دامت قد بادرت إلى ذكره، صار من السهل أن أواصل الحديث انطلاقًا من كلامها.نظرت إليّ خلود بحرج وقالت: "لكنني بلغت هذا العمر، ألا يبدو غريبًا أن أفعل ذلك؟"سألتها: "وما الغريب فيه؟
Read more

الفصل 1416

"سيدتي، هل فعلت ذلك عمدًا؟" سألتها بلا تفكير من شدة دهشتي.قالت رهام: "ليس تمامًا. كنت أريد أن أسألك عن بعض الأمور، ثم رأيت خلود تأتي إليك مصادفة، فدفعني فضولي إلى الاختباء والاستماع قليلًا. لم أتوقع أن أسمع حوارًا بهذه الجرأة."كانت رهام تتحدث وهي تكتم ضحكتها بيدها.ولم أعرف أأضحك أم أبكي.وقلت في نفسي إن هاتين الصديقتين غريبتان حقًا.تماسكت وسألتها: "وما الأمر الذي جئت لتسأليني عنه يا سيدتي؟"وأنهيت الموضوع السابق بسرعة.تمايلت رهام حتى وقفت أمامي، وسألتني مبتسمة: "أردت أن أعرف إلى أين وصلت علاقتك بابنتي مؤخرًا. هل حدث ذلك بينكما؟""آه... ألا يمكنك أن تكوني أكثر جدية يا سيدتي؟" قلت بوجه متجهم.قرصت رهام ذراعي وقالت: "أيها الوغد الصغير، لا تتظاهر أمامي."فركت موضع القرصة المؤلم وقلت: "لا أتظاهر. أتحدث بجدية، فقد أصبحت رجلًا رزينًا الآن، وأرجو أن تكوني جادة أنت أيضًا يا سيدتي."أطلقت رهام صوتًا ساخرًا وقالت: "أتظن أنني لا أعرف إن كنت جادًا أم متصنعًا؟ أنت تتظاهر بالوقار فحسب، أما في أعماقك فما زلت ذئبًا صغيرًا شهوانيًا."كانت رهام شديدة الفطنة حقًا، ولم يكن من الممكن إخفاء شيء عنها.لم
Read more

الفصل 1417

"ما هذا الهراء؟ لا ينقصني الحب ولا المال، فلماذا أقبل أن أكون عشيقة رجل آخر؟""وفوق ذلك، هل يمكن للعشيقة أن تعيش مرفوعة الرأس؟ وهل سيعاملني ذلك الرجل كما يعاملني السيد عيسى؟"ردت رهام بغضب.وعندما سمعتها تقول ذلك، اطمأننت أخيرًا وقلت: "هذا جيد، جيد جدًا.""حسنًا، لن أواصل الحديث معك. سأذهب." وغادرت رهام متمايلة.ظللت عاجزًا عن فهم سبب سؤالها المفاجئ، لكنني لم أمعن التفكير فيه.وبعدما غادر الجميع، انشغلت بالتفكير في أمر فهد الرعدي.كنت قد رفضت طلبه نهارًا بوضوح، وكان عليّ الآن أن أجد طريقة أتظاهر بها بالموافقة عليه.وكان تنفيذ ذلك كله يتطلب من سلمى الياقوت أن تتولى الوساطة بيننا.اتصلت بهناء وأخبرتها أنني لن أعود الليلة، ولم تسألني عن السبب.ثم قدت السيارة مباشرة إلى منزل سلمى الياقوت.لكن ما لم أتوقعه هو أن فهد الرعدي لم يكن هناك، في حين ظهر شخص آخر في منزلها.راكان المنصوري.أصابني الذهول التام عندما رأيت راكان المنصوري في المكان الذي تقيم فيه سلمى الياقوت.فلم أتوقع مطلقًا أن أجده هناك.ألم تقل سلمى إن راكان رجل لا ينسى الإساءة، وإنهما لم يتواصلا منذ انفصالهما قبل أكثر من عشر سنوات؟
Read more

الفصل 1418

تجمدت أنا وسلمى في مكانينا، وتبادلنا نظرة قبل أن تتجه أنظارنا معًا إلى راكان.نهض راكان وتقدم نحوي قائلًا: "يا لها من مصادفة، ها نحن نلتقي مجددًا."سألت سلمى بفضول: "هل التقيتما من قبل؟"قلت لها بصراحة: "سبق أن فحصت السيد راكان، ولذلك يمكن القول إننا التقينا.""لم نلتق فحسب، بل طرحت عليك أسئلة كثيرة أيضًا. أتذكر ما الذي سألتك عنه؟"كان راكان يقف ويداه في جيبيه بمظهر رجل نبيل، لكن نظراته كانت تفحصني بدقة.ولم أر فيه سوى رجل متصنع إلى حد يثير القرف، كأنه أحمق لعين.لم أرغب في الإجابة عن سؤاله، فقلت باقتضاب: "نسيت."أطلق راكان ضحكة ساخرة غريبة.وقلت في نفسي: ما الذي يضحكه؟ هل يظن أن مكانته تجعله فوق الجميع؟ ولماذا يتصنع أمامي؟لم أكن أعيش على ماله ولا أحتاج إليه في شيء، فلم أخشاه بحق الجحيم؟قلت بنفاد صبر: "هل لديك أمر آخر يا سيد راكان؟ إن لم يكن، فسأغادر."لم يتكلم راكان، لكن عينيه كانتا باردتين على نحو مخيف.لم تكن تلك أول مرة أتجرأ فيها عليه، ولذلك شعر بأنني أزدريه أشد الازدراء.وشعر بالغبن والانزعاج.فهو أبرز رجال الأعمال الشباب وأكثرهم نجاحًا في مدينة الروابي، وكم من شخصية نافذة كانت
Read more

الفصل 1419

"لماذا؟ لماذا فعلت ذلك؟ ولماذا خنتني آنذاك؟"أمسك راكان يد سلمى بجنون وضغط عليها حتى آلمها بشدة.قاومته سلمى بكل قوتها وصرخت: "شؤوني لا تعنيك، ولست ملزمة بتقديم أي تفسير لك. لا تنس يا راكان المنصوري أننا انفصلنا. اتركني."أفلتها راكان باشمئزاز، ثم مسح يده بمنديل، وكأن سلمى الحالية تثير قرفه.وآلم ذلك المشهد سلمى في الصميم.لكنها كانت محصنة بطبعها الصلب، فلم تسمح لشيء من مشاعرها بأن يظهر.نظرت إليه بوجه بارد وقالت: "هل انتهيت من عبثك؟ إن كنت قد انتهيت، فتفضل بالمغادرة. وجودك غير مرحب به هنا."لكنه لم يبد أي نية للمغادرة، بل جلس على الأريكة.عقدت سلمى حاجبيها وقالت: "ماذا تريد بالضبط؟"ضحك راكان بسخرية وقال: "ماذا أريد؟ أريد فهد الرعدي ميتًا، وأريدك ألا تجدي بعد موتك حتى قبرًا يضمك!""ألم تقولي إن فهد الرعدي يستطيع رؤية كل ما يحدث في هذا المنزل؟ سأنتظره هنا."فهمت سلمى أخيرًا غرض راكان، لكنها لم تتوقع أن يصبح على هذه الحال.لقد أصبح مجنونًا هائجًا بكل معنى الكلمة.فلم يكتف بمحاولة إسقاط فهد الرعدي، بل تجرأ على إذلاله بهذه الطريقة.أخذت سلمى نفسًا عميقًا وقالت: "لا شأن لي بانتقامك من فهد
Read more

الفصل 1420

جذب راكان سلمى فجأة إلى أحضانه وقبلها بعنف.قاومته سلمى ودفعته عنها بكل قوتها وهي تقول: "لقد جننت يا راكان!"ضحك راكان ببرود وقال: "لم أجن، وأنا مدرك تمامًا لما أفعله. ألا تحبين أن تكوني عشيقة لرجل آخر يا سلمى الياقوت؟ ألا تستمتعين بإرضائهم وتركهم يعبثون بك؟ إذن سأحقق لك ما تريدين."حدقت فيه سلمى غير مصدقة.كان يمكنها أن تسمع هذا الكلام من أي شخص سوى راكان.كان يحق له ألا يفهمها وأن يلومها، لكن لم يكن له أن يهينها بهذه الطريقة.فذلك لم يكن إهانة لها وحدها، بل تدنيسًا للعلاقة الجميلة التي جمعتهما يومًا.كانت سلمى ترى علاقتها الماضية جميلة ونقية إلى أبعد حد، فلم ترد لأحد أن يدنسها، ولا سيما الرجل الذي أحبته يومًا من أعماقها.وانهمرت الدموع على وجنتيها البيضاوين من دون أن تتمكن من منعها.شعرت سلمى بالعجز والأسى.كان هذا المشهد آخر ما كانت ترغب في رؤيته، لكنه كان أيضًا واقعًا لم تملك حياله شيئًا."اتركني وشأني يا راكان."تخلت سلمى المتعالية دائمًا عن كبريائها، وتوسلت إلى راكان.لكن توسلاتها لم تستثر رحمته أو تعاطفه، بل زادته هياجًا وجنونًا."ماذا قلت؟ هل تتوسلين إليّ؟ أيمكن أن يأتي يوم تتو
Read more
PREV
1
...
140141142143144
...
147
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status