فقد أراد أن يجنب رهام معاناة الولادة مرة أخرى.ولهذا لم يفكر الزوجان طوال تلك السنوات في إنجاب طفل ثانٍ، ولم يتوقع أحد أن تغير رهام رأيها فجأة.قالت رهام مبتسمة: "قلت ذلك عابرًا فحسب، ولا نعرف أصلًا إن كنت سأحمل أم لا."سارع عيسى إلى احتضان خصرها وقال: "أتشككين في قدرتي؟ وأي ليلة من الليالي الأخيرة تركتك فيها من دون إشباع..."وأخذا يتغازلان أمام الجميع بلا حرج.فاحمرّ وجه كلٍّ من ماجد وزوجته خلود، وهما زوجان جادان متحفظان.قال ماجد بوجه متجهم: "كفى، لقد تجاوزتما الحد. بلغتما هذا العمر وما زلتما لا تعرفان الحياء. إن واصلتما، فسنغادر."أما خلود فخفضت رأسها صامتة، وكأن أمرًا يشغل بالها.داعبه عيسى قائلًا: "يا ماجد، ألا ترى أنك جامد أكثر مما ينبغي؟ هذه من أعظم متع الحياة، وأنتما متحفظان إلى درجة أنكما فوتما على نفسيكما الكثير منها."نهض ماجد فجأة وهمّ بالمغادرة.فأمسكه عيسى بسرعة وقال: "حسنًا، لن أمزح بعد الآن. اجلس."وجلس ماجد بوجه قاتم.ومنذ عرفته، لا أذكر أنني رأيت ابتسامة على وجهه.صحيح أنه كان يشغل منصبًا مهمًا ويمثل سلطة الدولة، لكن ذلك لم يكن يفرض عليه أن يظل صارمًا دائمًا.لم أفهمه
Read more