Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 1401 - Chapter 1410

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1401 - Chapter 1410

1465 Chapters

الفصل 1401

لم تكن تلك الشخصية سوى دلال الكنعاني.لذلك اتصلت بها مباشرة وقلت: "سيدتي المديرة، هل أنت في وكالة التحقيقات الخاصة؟""وما شأنك إن كنت هناك أم لا؟ قل ما لديك.""لدي أمر أحتاج إليك فيه فعلًا، لكن هل تسمحين لي أولًا بأن أدعوك إلى فنجان قهوة؟" فقد تعلمت كيف أسترضيها.فضحكت دلال على الفور وقالت: "لا مانع من القهوة. تعال إلى مقهى الجزيرة القريب من الوكالة، سأنتظرك هنا."قدت سيارتي فورًا إلى مقهى الجزيرة.كانت دلال قد وصلت قبلي، وطلبت لنفسها فنجان قهوة.وكان أمامها أيضًا حاسوب محمول، وبدا أنها تعمل.جلست قبالتها مبتسمًا وقلت: "هل يكفيك فنجان واحد، أم أطلب لك آخر؟"أدارت دلال عينيها وقالت: "لا أحتاج إلى أن تخبرني. إن لم يكفني فسأطلب غيره بنفسي. أما أنت، فقل ما الذي جاء بك.""سيدتي المديرة، أنا موظف لديك في النهاية. ألا يحق لي زيارتك من دون سبب؟""تبًا لك! ما زلت تتذكر أنك موظف لدي؟ أخبرني، منذ متى لم تطأ قدمك وكالتي، وكم مضى منذ كلفتك بعمل؟"مررت يدي على ذقني مبتسمًا وقلت: "لا بد أنك تعرفين كم أتعب، ولذلك تراعين ظروفي، أليس كذلك؟""انظري، هذه هي الخمسة آلاف دولار التي منحتني إياها آنذاك. سأعيد
Read more

الفصل 1402

"ولماذا يتعين عليّ أن أصطحبك أصلًا؟ لم أقل إنني سأساعدك."أفحمتني كلمات دلال مرة أخرى.لكنني كنت أعرف دلال امرأة يسهل التفاهم معها، فما الذي أصابها اليوم؟سألتها بحذر: "سيدتي المديرة، ما بك؟ هل فعلت شيئًا أغضبك؟"قالت دلال: "لا، لم تغضبني.""فلماذا تعاملينني هكذا اليوم؟" سألتها مستغربًا.اكتفت دلال بابتسامة غريبة من دون أن تجيب.حيرني تصرفها، فاضطررت إلى مراجعة ملابسات الأمر من بدايته.ولم أجد سببًا محتملًا لمعاملتها لي بهذه الطريقة سوى ما يتعلق بريم.أيمكن أن تكون ريم قد قالت لها شيئًا؟كانت ريم ابنة خالة دلال، ولذلك بدا الاحتمال كبيرًا.فسألتها بحذر مرة أخرى: "سيدتي المديرة، أيتعلق الأمر بالسيدة ريم؟ هل قالت لك شيئًا عني؟""هل تقصد أن ابنة خالتي ثرثارة تنقل الكلام؟""اللعنة، لم أقصد ذلك! وحتى لو قالت لك شيئًا، فلا مشكلة لدي. أردت فقط أن أعرف لماذا تغيرت معاملتك لي فجأة." سارعت إلى توضيح موقفي.اعتدلت دلال في جلستها وحدقت بي مباشرة.ثم سألتني: "سهيل داود، سمعت أنك تريد أن تحل محل زوج ابنة خالتي، أهذا صحيح؟"نهضت فجأة.لكنني لم أتسرع في الكلام، بل منحت نفسي وقتًا حتى هدأت.ثم جلست من ج
Read more

الفصل 1403

لم أتوقع أن تفكر ريم بالطريقة نفسها.وبدا أنها لم تتمسك بمنهج مروان، بل اختارت طريقًا خاصًا بها.كانت مبادئ مروان جيدة في حقيقتها، لكن تنفيذها بالغ الصعوبة.فحين منع تجار الأعشاب من تحقيق أرباح طائلة، مسّ مصالحهم، وكان من المحتم أن يعادوه.أما ريم، فقد غيرت استراتيجيتها واختارت طريقًا جديدًا؛ فلم تعد تريد تقوية محل مروان فحسب، بل أرادت أيضًا بناء صلات مع العملاء الأثرياء.وبذلك وحده يمكنها تعزيز مكانة محل مروان وترسيخها.وكان لا بد من الاعتراف بأن خطتها تدل على فطنة تجارية كبيرة.قالت دلال: "بالطبع. كانت ابنة خالتي تساعد والدها في إدارة الشركة، ولا مجال للشك في كفاءتها.""ثم تفرغت للمنزل تمامًا لسببين: أولهما أن صحتها لم تكن جيدة، وثانيهما أن أسرتها لم تكن محتاجة إلى المال.""وفوق ذلك، لم يكن زوجها يريدها أن ترهق نفسها، ولذلك توقفت عن العمل."لم أكن أعلم أن لريم هذا الماضي.فقد بدت رقيقة وضعيفة، ولم أتوقع أن تكون بتلك الكفاءة.وكان هذا أمرًا جيدًا.فقد عادت إليها روح التحدي والرغبة في العمل، وصار لديها ما يدفعها إلى المضي قدمًا.وبالطبع تمنيت أن تستعيد ريم قوتها.قلت: "لا بأس. إذا صادف
Read more

الفصل 1404

آه...كدت أنسى أنني عضو في وكالة التحقيقات أيضًا، وأن عقدي لم ينته بعد.فجلست مطيعًا من جديد.وقلت بجدية شديدة: "سيدتي المديرة، تفضلي بأوامرك."أدارت دلال الحاسوب المحمول حتى أصبحت شاشته في مواجهتي.ورأيت عليها اسمًا واضحًا لا يمكن تجاهله: فهد الرعدي.عقدت حاجبيّ وقلت: "فهد مجددًا؟ ماذا يريد هذه المرة؟""يريدني أن أقتلك."تجمدت في مكاني.لكن دلال انفجرت ضاحكة، فعرفت أنها كانت تعبث بي.قلت بضيق: "سيدتي المديرة، هذا الأمر ليس مضحكًا إطلاقًا، فلا تمزحي به مرة أخرى.""لماذا توترت إلى هذا الحد؟ إنه فهد الرعدي فحسب، وانظر كيف أخافك."أوضحت لها: "لست خائفًا، بل حائر. فهد رجل ذو نفوذ كبير، فلماذا يصر على ملاحقتي؟ لم أفعل شيئًا بامرأته أصلًا.""لهذا أقول إنه لا يصلح إلا أن يكون زعيمًا متسلطًا، لا رجلًا عظيمًا. وحتى لقب الزعيم المخيف اكتسبه في شبابه. أما الآن، أتعرف ماذا يقول الناس عنه من وراء ظهره؟"سألت بفضول: "ماذا يقولون؟"قالت دلال: "يقولون إن فهد صار كلب حراسة شرسًا بلا صاحب؛ لا يجيد شيئًا سوى عض الناس عشوائيًا."لم أتمالك نفسي من الضحك، فقد كان الوصف دقيقًا إلى حد مذهل.وأعجبت كثيرًا بمن
Read more

الفصل 1405

قالت دلال: "حسنًا، سأسند المهمة إليك، لكن لا تنسَ أن تحمل المعلومات حين تذهب لتسليم النتيجة.""ذلك الوغد لم يدفع لي سوى عشرة آلاف دولار عربونًا، ولم يسدد الباقي بعد، ولا أريده أن يماطل في دفع مالي."أجبتها فورًا: "لا مشكلة."وبعدما اتفقت مع دلال، افترقنا.لكنني لم أغادر مباشرة، بل بقيت وحدي في المقهى بعض الوقت.كنت أفكر في الطريقة التي سأقابل بها فهد.هل أذهب إليه مباشرة، أم أنتظر قليلًا...وبعد تفكير طويل، قررت ألا أنتظر.كان عليّ أن أعرف هدفه الحقيقي سريعًا حتى أطمئن.أما الاستمرار في التخمين بلا أساس طوال اليوم، فلم يكن سوى استنزاف للذهن والجهد.وبعدما حسمت قراري، اتصلت بفهد مباشرة.ورد على الهاتف بسرعة.دخلت في صلب الموضوع وقلت: "سيد فهد، أنا سهيل داود. عرفت أنك طلبت من مديرتي التحقيق معي. لا حاجة إلى ذلك، فأنا مستعد لإعطائك كل المعلومات التي تريدها.""لكن لدي شرط: أريد أن نلتقي في مكان عام."جاءتني ضحكته الخافتة عبر الهاتف وقال: "حسنًا. اختر الزمان والمكان، ثم أبلغني بهما."بدا أن فهد كان مستعدًا لهذا منذ البداية.بل ربما استخدم هذه الحيلة عمدًا حتى يدفعني إلى الاتصال به.لم يكن ذ
Read more

الفصل 1406

كان نفور فواز مني ظاهرًا على وجهه بلا أي محاولة لإخفائه.أما نواف فحافظ على ملامحه الجامدة، وإن تسللت إلى عينيه سخرية باردة وازدراء واضح.وحين رفعت رأسي، لمحت مصادفة ما في عينيهما.فتساءلت في نفسي: بأي حق يحتقرني هذان التابعان؟كنت على الأقل أعمل لحسابي وأدير مشروعي الخاص، أما هما فلم يستطيعا إعالة نفسيهما إلا بخدمة فهد وتعريض حياتهما من أجله، مع أنه لم يكن يعاملهما كبشر أصلًا.ومع ذلك، تصرفا بتعالٍ، وكأنهما أرفع مني منزلة.ولم أجد وصفًا أنسب لهما من وصفهما بأحمقين لعينين!وبعدما شبعت، رفعت نظري أخيرًا إلى فهد."سيد فهد، سمعت من مديرتي أنك طلبت منها هذه المرة التحقيق في شبكة علاقاتي؟"أخرجت رزمة من الأوراق ووضعتها أمامه مباشرة وقلت: "هذه خريطة علاقاتي. إن أردت الاطلاع عليها، فخذ وقتك."نظر إليّ فهد ساخرًا وقال: "سهيل داود، لم تمضِ سوى أيام قليلة على لقائنا الأخير، ومع ذلك اشتد عودك إلى درجة أنك تجرؤ على مخاطبتي بهذه النبرة؟"قلت: "ولمَ لا؟ لست تابعًا لك، فلا سبب يدفعني إلى التذلل أمامك."انفجر فهد ضاحكًا وقال: "جميل! أحسنت القول، أحسنت حقًا!"لم أفهم ما الذي يعنيه، ولا ما الذي وجده مضح
Read more

الفصل 1407

كان فهد يعظني بنبرة من اعتاد النظر إلى الناس من علٍ.فسألته: "وكيف تأكدت أن نفوذي الآن أضعف من نفوذك؟"غيرت عبارتي ملامحه على الفور.كانت أمواله ومشاريعه قد تعرضت لضربات قاسية، واضطر بسببها إلى القدوم إلى مدينة النهر بحثًا عن فرصة.لقد مضى عصر ازدهاره، وصار مضطرًا في أحيان كثيرة إلى ابتلاع كبريائه وطلب العون من الآخرين.بل كان عليه أن يعود لرعاية سماح الصافي، تلك المرأة المختلة، أملًا في أن تقدم له عائلة الصافي مزيدًا من المساعدة.أما أنا؟فكانت لي علاقات خفية بكل من ماجد العقيلي وعيسى ناصر.وهذا أجبر فهد على التساؤل عما إذا كان يقف خلفي داعم بالغ القوة.ألهذا تجرأت على التعالي أمامه وعدم الاكتراث به؟وما إن بدأت الشكوك تعصف بذهنه، حتى كنت قد انتصرت بالفعل.فحين عجز فهد عن فهمي، لم يعد أمامه سوى توخي الحذر.راقبت التغير السريع في ملامحه وسخرت منه في داخلي.زعيم مهيب؟هذا كل ما كان عليه!فكر فهد لحظة، ثم عادت إلى وجهه تلك الابتسامة الغامضة.ولم يتعجل الكلام، بل رفع الأوراق التي وضعتها على الطاولة وبدأ يتصفحها.لم أوضح فيها طبيعة علاقتي بماجد وعيسى، لكنني كتبت أن بيني وبينهما صلة فعلًا!
Read more

الفصل 1408

أخذ فهد يتباهى بخبرة سلمى الحميمة بلا خجل، وكأنه يستعرض لعبة يملكها.وفي تلك اللحظة شعرت بحزن عميق من أجلها.لم أعرف لماذا تركت حبيبها الأول واختارت أن تصبح عشيقة لرجل مثل فهد، لكنني خمنت أنها فعلت ذلك لحماية عائلتها، أو لحماية شخص عزيز عليها.ومن أجل ذلك تحملت السمعة السيئة، وانفصلت عن حبيبها الأول، وقاست كل شيء وحدها في صمت.وبعدما صارت مع فهد، لم تتحمل سيطرته الخانقة فحسب، بل أراد ذلك العجوز الآن أن يقدمها إلى غيره كأنها بضاعة.ولم أستطع تصور مقدار الألم الذي ستشعر به إن عرفت ما يقوله.حتى فواز الواقف بجواره أدرك أن كلامه تجاوز الحد، وأراد تنبيهه، لكنه لم يجرؤ.وظل فهد يتحدث بلا انقطاع، فقاطعته مباشرة."ما غايتك من فعل هذا؟"رمقني بنظرة غامضة نافذة وابتسم قائلًا: "الأمر بسيط، أريدك أن تعرّفني إلى عيسى ناصر."عقدت حاجبيّ وقلت: "ألم تطلب مساعدة عائلة الصافي بالفعل؟ فلماذا تريد الوصول إلى السيد عيسى أيضًا؟""عائلة الصافي وحدها لا تكفي. ثم إن قوتها اليوم لم تعد كما كانت، ولا أستطيع تعليق مصيري بخيار واحد."إذن فقد وجه أنظاره إلى عائلة ناصر!إذن أراد استخدام سلمى ورقة ضغط ليجبرني على مسا
Read more

الفصل 1409

"إن لم أكن مخطئًا، فقد اضطررت إلى التفاوض معي لأنك لم تجد خيارًا آخر، أليس كذلك؟""لكن من يريد التعاون يجب أن يتصرف كشريك، لا أن يتحدث بهذا التعالي."لقد كشفت مأزق فهد.وكنت أعلم أن ذلك سيجرحه في كبريائه، ويشعره بالعار والإذلال.فهو رجل نافذ سيطر يومًا على العاصمة الإقليمية، وخضع له عدد لا يحصى من الناس.أما أنا، فلم أكن في نظره سوى حشرة تافهة، ومع ذلك خاطبته الآن بهذه الجرأة.انقض فهد على عنقي وقبض عليه، وقد اسودّ وجهه من الغضب وقال: "سهيل داود، يبدو أنك تريد الموت!"ضحكت بلا اكتراث وقلت: "اقتلني إذن، إن كنت تملك الجرأة على ذلك."وكنت واثقًا من أنه لن يجرؤ.تردد لحظة، ثم أرخى يده في النهاية.وظل يرمقني ببرود وقال: "سهيل داود، لا ترفض اللين فتضطرني إلى الشدة. أتفاوض معك الآن بهدوء، ومن الأفضل أن تتعاون مطيعًا، وإلا فأنت تستفز رجلًا لا طاقة لك به."كنت أعلم أن دفع فهد إلى أقصى غضبه قد يجعله يفكر جديًا في قتلي.ولذلك لم يكن من الحكمة أن أصب الزيت على النار.كنت قد قلت ما أردت قوله وأفرغت ما في صدري.أما الآن، فكان عليّ كبح حدتي إذا أردت تهدئته.رتبت ملابسي وجلست وقلت: "أمهلني بعض الوقت ل
Read more

الفصل 1410

التقيت عيسى ناصر مساءً، وجاء برفقة زوجته رهام.فرح كلاهما برؤيتي، وأخذا يطمئنان على حالي بحرارة، فشعرت بألفة كبيرة.لكنني لم أتوقع أن يأتي ماجد العقيلي أيضًا، مصطحبًا زوجته خلود.حييتهما بأدب وقلت: "السيد ماجد، والسيدة خلود."اكتفى ماجد بقول: "نعم"، وكانت تلك تحيته لي.دعوت الجميع إلى الجلوس.وجلس عيسى بجانبي، وظل يحدثني بلا توقف."يا سهيل، أحضرت السيد ماجد معي. لن يزعجك ذلك، أليس كذلك؟"قلت مبتسمًا: "بالطبع لا. حضوركم يشرفني ويسعدني كثيرًا."ضحك عيسى وقال: "أنت بارع في الكلام يا سهيل، وفوق ذلك طبيب ماهر ومحبوب. يا ماجد، بما أنك أتيت، فتوقف عن العبوس في وجهي وكأنك تتعمد إظهار غضبك مني."أطلق ماجد همهمة باردة وقال: "بل أتعمد ذلك فعلًا. قلت إنني لا أريد الحضور، لكنك أجبرتني. أنا نائب العمدة، فكيف آتي للإنفاق في مكان فاخر كهذا؟"قال عيسى: "ومن طلب منك الإنفاق؟ أحضرتك لتستمتع. لماذا تكثر من الكلام؟ إن لم ترد الأكل، فارحل الآن."قالت رهام بسرعة: "يا عيسى"، وأمسكت ذراعه لتمنعه، فلم يكن ماجد وحده حاضرًا، بل جاءت معه زوجته خلود.وكانت رهام وخلود صديقتين مقربتين، ولم يكن من المعقول أن تدفع خلود
Read more
PREV
1
...
139140141142143
...
147
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status