Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 1421 - Chapter 1430

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1421 - Chapter 1430

1465 Chapters

الفصل 1421

لكنه لم يكن يعرف طبيعة الأعمال التي يملكها راكان المنصوري.وكان توسعه يواجه مشكلات الآن، فلم يعد بوسعه أن يستخف براكان كما فعل في الماضي.ولم يكن من المجدي أن يعادي راكان من أجل امرأة!وبعد أن وازن الأمر مرارًا، قال فهد الرعدي أخيرًا: "إنها مجرد امرأة. إن أردتها، فيمكنني أن أهبها لك."اتسعت عينا سلمى من فرط الصدمة عندما سمعت قوله.فلم تتخيل قط أنها بعد كل هذه الأعوام التي قضتها مع فهد الرعدي، ما زالت في نظره أشبه بسلعة.بل قد يهبها لغيره كلما اقتضت مصالحه ذلك.يا للسخرية.فهمت سلمى في تلك اللحظة مصير العشيقة أخيرًا.كانت تعرف من البداية أنه لا يحق لها أن تتطلع إلى شيء، لكن قلبها انقبض بشدة حين سمعت فهد يقول ذلك بنفسه.أما راكان، فارتسمت على وجهه البارد سخرية واضحة وقال: "ماذا قلت؟ ستهبها لي؟ أتظن أنني أرغب فيها إلى هذا الحد؟""ما أريده... هو أن أنتزعها منك، لا أن تقدمها إليّ كما تقدم لعبة.""أين ذهبت غطرستك القديمة يا فهد الرعدي؟""واصل ازدراءك لي وتهديدي. مظهرك الحالي يصيبني بالملل حقًا."ظل راكان كالمجنون الهائج يستفز فهد الرعدي ويدفعه إلى أقصى حدوده.لكن صمت فهد لم يكن دليلًا على اس
Read more

الفصل 1422

واصلت سلمى ضحكها وقالت: "فهمت، ولذلك أقدر موقفك كثيرًا. زوجتك تنتظرك في المنزل، فعد إليها بسرعة."ازداد انعقاد حاجبي فهد وقال: "لا تعجبني نبرة كلامك."ثم جلس على الأريكة كأنه حاكم يتعالى على الجميع.كان يحب أن تكون سلمى أمامه وديعة كقطة؛ تخشاه وتطيعه في كل ما يأمرها به.وكان يفضل أن تضحي من أجله بشيء من مصالحها الشخصية أيضًا.فهو يحب أن يشعر بأنه صاحب السلطة المطلقة، ولا يحب سخرية سلمى المبطنة.أما سلمى، فلو حدث ذلك في الماضي، لأطاعت هذا الرجل في كل شيء وابتكرت شتى الطرق لإرضائه وإسعاده.لكنها لم ترغب اليوم في فعل ذلك.كان قلبها مرهقًا وجسدها منهكًا، وكل ما أرادته أن يغادر فهد في أسرع وقت.ولهذا لم تستطع تليين نبرتها، فضلًا عن معاملته بلطف.وظلت على برودها وقالت: "أعتذر إذن. أخشى أن يكون هذا موقفي ونبرة حديثي معك من الآن فصاعدًا."وما إن فرغت من كلامها حتى قبض فهد على عنقها.فوجئت سلمى، وشعرت بأن عنقها أوشك أن ينكسر بين أصابعه.هم فواز المارق، الواقف خلف فهد، بالتقدم لمساعدتها، لكن نواف منعه.نظر فهد إلى سلمى بوجه بارد وقال بنفاد صبر: "مزاجي مضطرب جدًا في الآونة الأخيرة، فمن الأفضل ألا
Read more

الفصل 1423

لكن سلمى لم تكن واحدة من أولئك الثريات الساذجات، ولم تكن موهبتها في عالم الأعمال تقل عن موهبة راكان المنصوري.ولولا أن عائلة الياقوت هددتها بشقيقها الأصغر في الماضي، لما تخلت عن مكانتها بوصفها الابنة الكبرى للعائلة وأصبحت عشيقة لفهد الرعدي.نظرت سلمى إلى فهد ببرود، وتكلفت ابتسامة باردة لا تخلو من السخرية، ثم سألته: "ألا يزعجك أن يستغلني سهيل داود؟"قال فهد مبتسمًا: "ولماذا يزعجني؟ عالم الأعمال ساحة حرب، واستخدام امرأة جميلة للإيقاع بالخصم كان دائمًا جزءًا لا غنى عنه.""ويسرني أن لدي امرأة جميلة مثلك تساعدني على تجاوز المتاعب.""فأنت أفضل على الأقل من تلك الفاشلة سماح الصافي؛ لا تفعل شيئًا طوال اليوم سوى الالتصاق بي، ولا تنفع في شيء."لم تكن ثمة علاقة تذكر بين سلمى وسماح، لكن حين سمعت فهد يتحدث عنها بتلك النبرة المشمئزة، لم يبق في قلبها لهذا الرجل أي شعور سوى الازدراء.كيف أصبح رجل صعد على أكتاف امرأة ثم احتقر النساء شخصية نافذة ترهب الجميع؟بل لم يكن سوى جبان تافه.وأقسمت سلمى في سرها: ما دام فهد لا يعاملها كإنسانة، فلا سبب يدفعها إلى مواصلة الوفاء له!قالت بوجه بارد: "حسنًا، أوافق على
Read more

الفصل 1424

لكن راكان بدا طبيعيًا، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة ظافرة، وكان ذلك آخر ما توقعته.كانت خطتي أن أتعمد الظهور أمام كاميرا المراقبة لأجذب فهد الرعدي إلى المكان.ولو التقى فهد براكان، لكان صدامهما حتميًا وعنيفًا.فكيف خرج راكان الآن بهذه السعادة والزهو؟وبعد مدة أخرى، ظهر فهد الرعدي أيضًا.غادر فهد منزل سلمى، ثم توجه إلى منزل سماح الصافي.جلست في السيارة برهة، ثم عجزت عن مقاومة رغبتي واتصلت بسلمى وسألتها: "ألم تسمحي لفهد بالبقاء؟"فردت عليّ بسؤال: "ولماذا أسمح له بالبقاء؟ كي يهبني لك أو يهبني لراكان المنصوري؟"ماذا؟هل أراد فهد الرعدي حقًا أن يهب سلمى لراكان؟شعرت بضيق شديد لمجرد التفكير في فقدانها.وقلت في غضب: "كيف يمكن لفهد الرعدي أن يفعل ذلك؟"ضحكت سلمى بمرارة وقالت: "لست سوى لعبة، فلماذا يهتم بي؟ يا سهيل داود، لو طُلب مني أن أختار بينك وبين راكان، لاخترتك أنت بلا تردد.""لكن هل تجرؤ على قبولي؟""أجرؤ." أجبت من دون أدنى تردد.لم تشب إجابتي في تلك اللحظة أي غاية أخرى؛ بل قلت ببساطة ما كان في قلبي.كنت أتعمد دائمًا إبقاء مسافة بيني وبين سلمى، لأنني أعرف أنها امرأة فهد الرعدي، ولم أكن أريد
Read more

الفصل 1425

قلت: "حسنًا، سننفذ الخطة إذن. سأكثر من زيارتك في اليومين المقبلين، كي أوهم فهد الرعدي بأنني لم أتخل عن رغبتي فيك.""وعليك أنت أيضًا أن تستعدي..."لم أوضح كلامي، لكننا فهمنا ما يقصده كل منا.كان فهد يحتاج إلى سلمى كي يسيطر عليّ، وكنت أحتاج إليها أيضًا كي أجعله يظن أنه نجح في ذلك.ولهذا، كان نشوء علاقة جسدية حقيقية بيني وبين سلمى مسألة وقت.وحين فكرت فيما سيحدث قريبًا، شعرت بشيء من التوتر.ولا سيما أن صورة قوام سلمى المثالي كانت تتراءى في ذهني من تلقاء نفسها.قالت سلمى بابتسامة خفيفة: "حين تأتي غدًا، سأعد لك مفاجأة."تحدثنا قليلًا بعد ذلك، ثم أنهينا المكالمة.عدت إلى منزل هناء، بينما أخرجت سلمى ثوبًا من خزانتها."يا سهيل داود، أنت أول رجل أرغب بصدق في أن أمنحه جسدي. وأتمنى أن تترك المرة الأولى بيننا ذكرى جميلة لكلينا."...في اليوم التالي.غادرت المنزل في وقت مبكر.سألتني هناء إلى أين أذهب، فكذبت وقلت إن لدي عملًا في محل الغيث.لكنني كنت في الحقيقة أريد الذهاب إلى سلمى.لم أنم جيدًا طوال الليلة الماضية، وظلت سلمى تشغل ذهني.بل حلمت بأننا نمارس الحب.وكلما فكرت فيما سيحدث بيني وبينها قريب
Read more

الفصل 1426

غمرتني الإثارة عندما سمعت قول سلمى، وسألتها: "ما المفاجأة؟"رمقتني بنظرة حادة وقالت: "إن أخبرتك، فكيف تبقى مفاجأة؟ أغمض عينيك مطيعًا، ولا تفتحهما حتى أسمح لك."أسرعت إلى إغماض عينيّ مطيعًا، وتساءلت في ترقب شديد عن المفاجأة التي ستقدمها لي سلمى.هل سترتدي ثوب نوم بالغ الإثارة؟ أم سترتدي زيًا خاصًا؟أم لعلها ستعاملني كما كانت تعامل فهد الرعدي، وتجعلني أختبر شعور الرجل النافذ؟مهما كانت المفاجأة، فقد شعرت بحماسة وترقب شديدين.وبعد قليل، اقتربت سلمى مني، وسبقتها رائحة عطر آسرة.انحنت من خلفي وقالت: "هل أنت مستعد يا سهيل المشاغب؟" وتسللت رائحتها الزكية إلى أنفي.لكنني لم أعد متعجلًا، فجذبتها إلى حضني وسألت: "أنا مستعد تمامًا، فهل أنت مستعدة؟""في أي لحظة." همست في أذني، فداعبتني أنفاسها العطرة."افتح عينيك يا سهيل المشاغب." جاءت نبرة سلمى هذه المرة ناعمة ودافئة، كأنها تخاطب حبيبها.فتحت عينيّ ببطء، فرأيتها ترتدي معطفًا رسميًا وتجمع شعرها في ذيل حصان مرتفع، حتى بدت كطالبة جامعية شابة.لم أتوقع منها هذا المظهر مطلقًا، ولم أرها به من قبل.نظرت إليها بحيرة وسألت: "لماذا ارتديت هذه الملابس؟"دار
Read more

الفصل 1427

وطوال تلك الأعوام، كنت الغريب الوحيد، إلى جانب ريم ومن معها، الذي لم يحتقرها لأنها عشيقة.وقد وجدت لدى غريب مثلي دفء المعاملة الطيبة.فاكتشفت أن العالم لم يكن باردًا على الدوام كما ظنت، وأن فيه كثيرًا من أصحاب القلوب الطيبة.ومن هؤلاء سهيل الأحمق.ساعدتها برفق على خلع ملابسها الخارجية، ومسحت دموعها بلطف، ثم قبلتها برقة...كانت تجربة لم أعرف مثلها من قبل.لم يكن ثمة شك في مهارة سلمى في الفراش، لكنني لمست فيها إلى جانب ذلك انطلاق مشاعر ظلت مكبوتة زمنًا طويلًا.حين كانت مع فهد الرعدي، كان هدفها إرضاءه؛ أما معي فكانت حرة مسترخية وقادرة تمامًا على أن تكون نفسها.وكان ذلك المزيج من الفتنة والحرية والانطلاق تجربة لن أنساها ما حييت.بعد أكثر من ساعة.استلقت سلمى برخاوة فوقي وقالت: "شكرًا لك يا سهيل داود."سألتها بحيرة: "على ماذا تشكرينني؟""لأنك جعلتني أشعر بمتعة أنوثتي للمرة الأولى."سألتها بفضول: "ألم تشعري بالسعادة قط حين كنت مع فهد الرعدي؟"رفعت سلمى رأسها ونظرت إليّ وقالت: "السعادة التي أقصدها لا تقتصر على الجسد، بل هي نفسية قبل كل شيء.""حين أكون مع فهد الرعدي، لا أكون سوى عشيقة، وتتمثل
Read more

الفصل 1428

أنهينا جولتنا الثانية قبل وصول فهد الرعدي.داعبت سلمى خدي وقالت برقة شديدة: "حسنًا يا عزيزي، حان الوقت تقريبًا. عليك أن تتظاهر بالنوم."أمسكت يدها وأنا لا أريد تركها وقلت: "لم أتوقع أن يكون لديك هذا الجانب الرقيق. يصعب على المرء أن يفارقك."نظرت إليّ سلمى مبتسمة وقالت: "إذن تعال إليّ كلما اشتقت إليّ، فبابي سيظل مفتوحًا لك في أي وقت."وبينما كنا نتحدث، دوى وقع خطوات في الخارج.فأسرعت إلى الاستلقاء والتظاهر بالنوم.أما سلمى، فارتدت ملابسها بسرعة.ولم يمض وقت طويل حتى ظهر فهد الرعدي في غرفة النوم.وعندما رأى بعينيه امرأته ورجلًا آخر على السرير نفسه، ومض في عينيه بريق قاتل خفي.لكن سلمى لاحظت تلك الومضة الخفية فورًا.انقبض قلبها فجأة؛ فلم تتوقع أن ينوي فهد قتلي.يا له من رجل حقير! هو من طلب منها إغوائي، ثم أراد التخلص مني بعد أن انتهى دوري.أخفت سلمى مشاعرها، وارتدت معطفها ثم اقتربت من فهد وقالت متظاهرة بالامتعاض: "نفذت ما طلبته مني. هل رضيت الآن؟"تفحصها فهد بعينين متشككتين وقال: "كان هذا الشاب يرفض قبل يومين رفضًا قاطعًا، فكيف أوصلته إلى فراشك بهذه السرعة؟ ما الحيلة التي استخدمتها؟""ماذ
Read more

الفصل 1429

"وما زلت أتساءل إن كنت قلت له شيئًا بالأمس، وإلا فلماذا تصرف هكذا؟"وجهت سلمى السؤال إلى فهد ببراعة.وكان فهد رجلًا متهورًا قوي الجسد محدود التفكير، فلم يكن قادرًا على تحليل الكثير.فكر قليلًا ثم قال: "ربما كان يطمع فيك منذ زمن، لكنه تظاهر أمام الناس بأنه رجل فاضل.""لم أقل أمامه شيئًا. أما راكان المنصوري، فهل قال له شيئًا؟"تظاهرت سلمى بالتفكير، ثم قالت: "بعدما ذكرتني، تذكرت أن راكان تحدث إليه طويلًا بالفعل."سأل فهد: "وماذا قال؟"كانت سلمى تنتظر هذه اللحظة، فسردت دفعة واحدة الرواية التي أعدتها سلفًا."قال راكان إنني امرأة تخلص منها، وإنه هو من قدمني إليك بلا مقابل في الماضي...""...وقال أيضًا إن سهيل داود يرغب فيّ، لكنه لن يجرؤ على لمسي ولو امتلك شجاعة مئة رجل.""وقال إن شخصًا مثل سهيل داود سيظل طوال حياته نكرة تافهة...""إذن يبدو أن كلام راكان هو الذي استفزه ودفعه إلى اتخاذ ذلك القرار." كان فهد قد صدق رواية سلمى تمامًا."على أي حال، لقد تحملت الكثير من أجلي هذه المرة." ثم قبّل فهد جبينها.نظرت سلمى نحو الغرفة وسألت: "ماذا نفعل الآن؟ هل نوقظه؟"قال فهد: "لا. عودي إلى الداخل وابقَي مع
Read more

الفصل 1430

واصل فهد ابتسامه وقال: "لا تخف. لن أضيق عليك. ارتد ملابسك أولًا، ثم يمكننا أن نتحدث على مهل."تظاهرت بأنني هدأت، وارتديت ثيابي وسروالي.وخلال ذلك، قرصت مؤخرة سلمى في الخفاء.أتريد السيطرة عليّ يا فهد الرعدي؟ سأستفزك إذن تحت ناظريك!وكانت سلمى جريئة بدورها، فمدت يدها وخدشتني.لم أتوقع قط أن تكون هذه المرأة أشد جنونًا مني.وسرعان ما انتهيت من ارتداء ملابسي وهدأ انفعالي أيضًا.ثم جلست مع فهد في غرفة الجلوس.قال فهد: "يا فواز، أعد إبريقًا من الشاي."فرفعت رأسي نحو فواز من دون تفكير.كان يحدق فيّ بغضب هائل، لكنه لم يجرؤ على عصيان أمر فهد.وفي النهاية، أعد إبريقًا من الشاي الأخضر الفاخر وقدمه إلينا.كنت أعرف أن فواز ساخط وغير مقتنع، ويتساءل بأي حق نلت سلمى.لكن لا حيلة له؛ فقد نلتها بالفعل، بينما لم يملك هو إلا الوقوف والتحديق بحسرة.وهذا هو الفرق بين من يعمل لنفسه ومن يعمل عند الآخرين.كنت قادرًا على تجاهل رضا فهد وغضبه، أما فواز فلم يكن يستطيع.تعمدت سلمى أن تقدم إليّ كوبًا من الشاي وقالت: "اشرب قليلًا واستجمع هدوءك. لدى السيد فهد ما يقوله لك، فلا داعي إلى كل هذا التوتر."كانت في ظاهرها تط
Read more
PREV
1
...
141142143144145
...
147
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status