Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 1441 - Chapter 1450

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1441 - Chapter 1450

1465 Chapters

الفصل 1441

كنت أضع شرفي ضمانًا لعمر، وأسعى إلى تحقيق نهاية طيبة له وللين.ولم أستدر للمغادرة إلا بعدما تأكدت من ابتعاد عمر ولين تمامًا.ولم يكن بوسع والدة لين أن تلحق بنا وحدها.جلسنا جميعًا في السيارة، وكان عمر يقبض على يد لين بقوة.أما لين، فكانت تستند إلى صدره وتنتحب بلا توقف.لم أشغل السيارة فورًا، بل سألتها: "هل فكرت جيدًا في قرارك يا لين؟"أومأت لين من دون تردد وقالت: "نعم. حياتي ملكي، وأنا من يقرر مصيري، ولا أحتاج إلى من يرسمه نيابة عني."نظرت إلى عمر وسألته: "هل تضمن أن تحسن إلى لين طوال حياتك؟"أجاب عمر من دون تردد هو الآخر: "أضمن ذلك! وإن خنت لين يومًا أو أسأت إليها، فليحل بي أشد العقاب!"قلت: "حسنًا، سأشهد اليوم على وعدكما. أنت يا عمر تتعهد بأن تحسن إلى لين ما حييت، وأنت يا لين تتعهدين بألا تندمي على اختيارك عمر.""وأرجو أن تتذكرا دائمًا وعد اليوم. فإن نكث أحدكما به مستقبلًا، فسأكون أول من يحاسبه!"...لم نعد إلى محل الغيث مباشرة، بل بحثنا لعمر ولين عن منزل يستطيعان الإقامة فيه طويلًا.وساعدتهما كذلك على شراء كثير من لوازم المعيشة والحاجات اليومية.كان في وسع لين أن تختفي عن الأنظار مؤ
Read more

الفصل 1442

سب نجيب غاضبًا: "اللعنة!"قالت والدة لين ببرود: "لا تغضب فتؤذي صحتك بلا جدوى. لقد أعماها الحب الآن، لكنها ستفهم حين تدرك قسوة الحياة والواقع.""سنواصل البحث عنها وننتظر عودتها في الوقت نفسه. وأنا واثقة من أنها ستعود إلينا عاجلًا أو آجلًا باكية وتعترف بأنها أخطأت."قال نجيب باستياء: "لكن ابنتنا هربت هكذا مع ذلك الشاب. إن شاع الخبر، فمن سيقبل الزواج بها مستقبلًا؟""لهذا يجب أن يبقى الأمر سرًا، وألا يعرف به أي غريب.""وعندما تعود يومًا، سنختار لها رجلًا صالحًا، فتتزوج وتنجب وتعيش حياة سعيدة كغيرها.""ليس كل شاب قادرًا على التفكير بعقلانية مثلنا. كل ما في الأمر أننا بالغنا في حماية لين.""فلنعد ما حدث درسًا قاسيًا لها، ونر إن كانت ستجرؤ بعده على مخالفة كلامنا."لم يكن ذلك أفضل الحلول، لكنه كان أنسب ما يستطيعان فعله في الوقت الراهن.ومهما اشتد رفض نجيب في داخله، لم يكن أمامه إلا القبول مؤقتًا....أما أنا، فلم أشغل نفسي بكل ذلك. وما إن غادر والدا لين حتى انهمكت في إعداد خطة العمل التالية.فأيًا كان الدور الذي نتولاه، كنا نبذل قصارى جهدنا لأداء واجبنا.كان عمر يفعل ذلك، وكنت أفعله أنا أيضًا.
Read more

الفصل 1443

لم تعرف سلمى في حياتها من يغمرها بالحنان، ولذلك رأت أن وجود شخص يخاطر من أجلها يستحق كل شيء.وزاد ذلك إصرارها على ترك فهد....في منزل عائلة الصافي.رأى فهد الخبر هو الآخر، فصدم صدمة شديدة واستدعى فواز ونواف على الفور ليسألهما عما جرى.هز الاثنان رأسيهما وقالا إنهما لا يعرفان شيئًا.ساور فهد الشك في سلمى، لكنه سرعان ما استبعد ذلك الاحتمال.فالصور تستهدف سلمى نفسها، ولن تحفر تلك المرأة قبرها بيدها.وهكذا لم يبق أمامه إلا احتمال واحد...فحوّل فهد نظره إلى سماح الجالسة إلى جانبه.ابتسمت سماح بهدوء وقالت: "لماذا تنظر إليّ هكذا يا زوجي؟ أترى شيئًا على وجهي؟"سألها فهد: "هل لمست كاميرتي؟""أتقصد تلك الكاميرا؟""نعم!""لا."لم يصدق فهد ما قالته سماح إطلاقًا.فمن بين جميع المشتبه بهم، كانت سماح التي لازمته ليل نهار في الآونة الأخيرة صاحبة الشبهة الأقوى.كما أنها كانت تبغض سلمى دائمًا، وترى أنها انتزعت فهد منها.ولو علمت بوجود هذا العدد من الصور الفاضحة لسلمى، فلا شك أنها ستستغلها لتدمير سمعة سلمى.لكن فهد لم يكن قد حصل بعد على أموال الاستثمار التي وعده بها نبيل، ولذلك لم يستطع أن يصطدم بسماح ع
Read more

الفصل 1444

سارع فهد إلى إرسال إشارة بعينيه إلى نواف، فحاول نواف الانسحاب خفية لتدمير الكاميرا.صاح أحد الضابطين وهو يشير إليه: "قف مكانك ولا تتحرك!"لكن نواف اندفع نحو الغرفة، فلحق به الضابطان بسرعة.وتبعه فواز مباشرة.ولما رأى الضابطان أنهم يرفضون التعاون، أشهرا سلاحيهما على الفور.صاح أحدهما: "لا يتحرك أحد! خطوة أخرى وسأطلق النار!"فتوقف نواف وفواز، أحدهما خلف الآخر، ولم يجرؤ أي منهما على الحركة.وراودت فهد فجأة رغبة في قتلهما.فلو قتل الضابطين هنا، فربما لن يعلم أحد بما حدث.لكن ذلك كان مجازفة خطيرة أيضًا، إذ يسهل على الشرطة ربط الجريمة بهم.فماذا يفعل؟وبينما كان فهد غارقًا في تردده، اندفعت سماح فجأة إلى الغرفة وحطمت الكاميرا بعنف على الأرض.تجمد فهد في مكانه، وذهل الضابطان المكلفان بالقضية أيضًا.قالت سماح: "كنتم جميعًا تتنازعون على هذا الشيء، فما الذي يميزه؟ سأحطمه، وعندها لن تستطيعوا إثارة الفوضى في منزلي!"صاح فهد: "أنت..."قال أحد الضابطين: "لا داعي لمجادلتهم. اصطحبوهم جميعًا!"وفي النهاية، اقتادت الشرطة فهد وسماح ونواف وفواز جميعًا.أصاب القلق رشا، فاتصلت بوالدها نبيل وأخبرته بما جرى في
Read more

الفصل 1445

قالت سلمى: "كنا صديقتين في يوم من الأيام، أفمن الصعب إلى هذا الحد أن تعترفي بأنني ما زلت أعني لك شيئًا؟"قالت لمى بوجه بارد: "لا تبالغي في تقدير نفسك. منذ اللحظة التي قررت فيها أن تصبحي عشيقة فهد، لم أعد أعدك صديقتي.""إن أردت الانحدار بنفسك يا سلمى، فلن أمنعك، لكن لا تلطخي سمعتنا معك!"قالت سلمى متعمدة استفزازها: "بل سأفعل، وسأظل ألاحقكن جميعًا، إلا إذا عقدت مؤتمرًا صحفيًا وأعلنت قطع علاقتك بي. عندها فقط سأتوقف عن إزعاجك."قالت لمى: "أنت..."ضحكت سلمى وقالت: "أرأيت؟ لا تستطيعين التخلي عني. وهذا يثبت أنني ما زلت في قلبك، لكنك تصرين على الإنكار حتى النهاية.""ومع ذلك، لا بد أن أشكرك على ما فعلته هذه المرة."سألتها لمى: "كفى هراء. أين أنت الآن؟"قالت سلمى مبتسمة: "أنا في طريقي إلى سهيل. هل تشعرين بالخوف؟"اكفهر وجه لمى وقالت بنبرة سيئة: "افعلي ما تشائين، وما شأني أنا؟""حقًا؟ ألا تخشين أن أسرق سهيل منك؟"ازداد وجه لمى عبوسًا وقالت: "إنه مجرد رجل، ولست متمسكة به. إن كنت تريدينه، فخُذيه.""لكن لا تنسي أنك ما زلت امرأة فهد، وفهد موجود الآن في مدينة النهر!""إن أردت تعريض نفسك للهلاك فهذا شأ
Read more

الفصل 1446

أسرعت نحوها وقلت: "لقد جئت!"وما إن رأيت سلمى سالمة حتى اطمأن قلبي أخيرًا.ارتمت سلمى في حضني وطوقت عنقي بذراعيها، ثم قبّلتني بقوة وقالت: "لقد تحررت يا سهيل. أنا حرة أخيرًا، وسأظل حرة من الآن فصاعدًا."لم أعرف ما الذي مرت به سلمى، لكن سعادتها كانت واضحة في ملامحها، فقد بدت غارقة في فرح لا يوصف.قلت لها من أعماقي: "تهانينا!"حدقت سلمى في عينيّ وسألتني بجدية شديدة: "لكن سمعتي تدمرت تمامًا الآن، ووجودك معي سيؤثر فيك. ألا تخاف؟"قلت: "أخاف!"تمتمت: "ماذا؟" ولمعت في عينيها خيبة عابرة.ابتسمت وقرصت خدها قائلًا: "الخوف رد فعل فطري، لكنني أستطيع مقاومته. أعرف أنك أجبرت على كل ما حدث، وأن حقيقتك مختلفة تمامًا عما يظنه الناس."فعادت الابتسامة إلى وجه سلمى وقبّلتني بقوة مرة أخرى.وظلت تقبلني وهي تغلق باب المكتب.وبعد نصف ساعة.كانت سلمى مستلقية في حضني وقالت: "ما أجمل شعور الحرية."قلت: "لا تعودي إلى منزل فهد بعد اليوم إذن."رفعت سلمى رأسها وسألتني: "فإلى أين أذهب؟ هل أعود معك؟ أنت لا تملك منزلًا أصلًا، وما زلت تعيش مع هناء، أليس كذلك؟""أتريد مني أن أشارك هناء في إرضائك؟"عجزت عن الكلام...لم يخ
Read more

الفصل 1447

"ولهذا عقدت صفقة مع قاسم الياقوت، عمي. وافقت على أن أصبح عشيقة فهد مقابل أن تحصل عائلة الياقوت على تعاون تجاري، وتعهد قاسم بأن يسمح لأخي بالبقاء في العائلة."سألتها: "ألم تخبري آدم بهذه الأمور؟"هزت سلمى رأسها وقالت: "كان آدم صغيرًا جدًا آنذاك، فلماذا أثقل قلبه بكل ذلك؟ لم أرد إلا أن يعيش بلا هموم، ولم يكن يهمني حتى لو لم يسند إليه قاسم أي مسؤولية مهمة.""فما دام ابنًا لعائلة الياقوت، فلن تكون حياته سيئة، وسيستطيع مستقبلًا الزواج من فتاة صالحة وتكوين أسرة."ضممت سلمى إليّ وقلت بحزن من أجلها: "لقد كنت عظيمة حقًا، وضحيت بالكثير من أجل أخيك."استندت سلمى إلى صدري وقالت بأسى: "لكنني أغفلت أمرًا. كان آدم صغيرًا ويسهل على الآخرين تضليله.""وظل أفراد العائلة يقنعونه بأنني تخليت عنه ولم أعد أريده، وأن عليه الوقوف ضدي.""وهكذا تحول أخي، أحب الناس إلى قلبي، إلى عدو لي.""كان في وسعي احتمال ذلك ما دام يعيش بخير، لكن قاسم تجاوز كل الحدود حين قرر إرسال آدم إلى منطقة بعيدة.""فذلك المكان يعاني الفقر والاضطرابات المسلحة، وإرسال آدم إليه يعني دفعه إلى الهلاك.""ولن أسمح لقاسم بأن يحقق مراده أبدًا."شع
Read more

الفصل 1448

لكنني لم أكن متفائلًا إلى هذا الحد.فسوء ظن ريم بي نبع من حبها العميق لمروان، ومن اعتقادها أنني أريد أن أحل محله...ومتى ترسخ اعتقاد كهذا، صار التخلص من تلك الشكوك بالغ الصعوبة.فقلت: "لن أذهب. اذهبي أنت للاطمئنان عليها نيابة عني، والمهم أن تكون بخير."قالت: "إذن سأغادر." ثم خرجت وهي تتمايل في مشيتها.جلست خلف مكتب العمل وأشعلت سيجارة.ثم أخذت منها نفسًا عميقًا.ولم أفرط في التفكير في مسألة ريم.فقد كنت أعرف أنها لن تحل بين ليلة وضحاها، وأن كثرة التفكير لن تجدي نفعًا.أما ما شغلني الآن، فهو أن فهد وقع في الفخ، وحان الوقت لأجمعه بعيسى.وبعدما أنهيت سيجارتي، اتصلت بعيسى وأخبرته بما جرى عندي.فقال: "حسنًا، أخبر فهد أن يقيم مأدبة عشاء الليلة، وسأحضر بالتأكيد."قلت: "اتفقنا."وبعد الاتفاق مع عيسى، بادرت إلى الاتصال بفهد.كان فهد في طريق عودته إلى المنزل، وما إن رأى اتصالي حتى ظهرت الابتسامة على وجهه أخيرًا.وقال: "اتصلت بي أخيرًا يا سيد سهيل."سألته: "هل ستفي فعلًا بوعدك بشأن الآنسة سلمى؟" كان عليّ أن أتظاهر أمامه بأنني شديد التعلق بسلمى.قال فهد مبتسمًا: "بالطبع.""وهل توافق على أن تبقى سل
Read more

الفصل 1449

"لكن كيف لم يكن متعبًا وكل تلك المسؤوليات فوق كتفيه؟ لا بد أنه كان منهكًا، وربما أصيب بمرض الكبد من فرط الإجهاد."وما إن قالت ريم ذلك حتى اجتاحها تأنيب الضمير.فضمتها سلمى وقالت: "لا تلومي نفسك هكذا. لا أحد يريد أن يمرض، فلا تحملي نفسك مسؤولية ما حدث."اغرورقت عينا ريم بالدموع وقالت: "لكن لو شاركته بعض الأعباء، لما اضطر إلى تحمل كل ذلك وحده. لقد عاش سنوات طويلة في تعب متواصل، بينما كنت عاجزة عن فعل أي شيء."قالت سلمى: "ومن قال إنك عاجزة؟ اعتناؤك بنفسك وإعفاؤه من القلق عليك أكبر مساعدة يمكنك تقديمها له."وبعد مواساة سلمى، تحسنت نفسية ريم تدريجيًا.سألتها سلمى: "سمعت أنك لم تعودي تكلمين سهيل أصلًا؟" كانت تعرف أن هذا الموضوع مؤلم، لكن لا بد أن يطرحه أحد.وإلا ازدادت العقدة بيني وبين ريم استعصاء مع مرور الوقت.وما إن سمعت ريم اسمي حتى تغير وجهها كما توقعت سلمى، وسألت: "هل أرسلك هو؟"قالت سلمى وهي تمسك يدها: "لا، جئت من تلقاء نفسي. آلمني ما حدث لمروان، لكنني أعرف أن ما تمرين به أشد قسوة.""جميعنا نحن الصديقات الأربع نعاني بطريقتنا، باستثناء لمى، ولذلك أردت فقط أن أطمئن عليك."قالت ريم: "يسر
Read more

الفصل 1450

قالت ريم: "سأعتني بنفسي بالتأكيد. محل مروان ثمرة عمره، ولن أسمح بأن ينهار بين يدي." كان إصرارها شديدًا إلى حد أنها بدت كأنها شخص آخر.وبصفتها مراقبة من الخارج، استطاعت سلمى أن ترى هذا التغير بوضوح.كانت قد جاءت إلى ريم لتحدثها عني، وتطلب منها أن تعتني بي مستقبلًا.لكن في ظل الوضع الحالي، كان مجرد الحديث بهدوء بيننا شبه مستحيل، فكيف لها أن تعتني بي؟ولذلك اضطرت سلمى إلى صرف النظر عن الفكرة.وبعد تعذر الأمر مع ريم، لم يبق أمامها إلا لمى أو لجين.وكان عليها أن توازن جيدًا لتعرف أيهما أجدر بأن تأتمنها عليّ.استبعدت لمى في البداية، لأنهما كانتا على خلاف دائم، ولأن لمى تعاملني بجفاء أيضًا.لكنها حين أعادت التفكير، أدركت أن لجين ستتزوج يامن، ولا يجوز أن ترتبط بي أكثر مما ينبغي.وبدا لها أنه لا يوجد خيار أفضل من لمى.غادرت سلمى محل مروان وتوجهت إلى المستشفى للقاء لمى.وقالت عند وصولها: "يا لمى، انظري ماذا أحضرت لك."كانت لمى تعمل في مكتبها، ففوجئت حقًا حين رأت سلمى تدخل.وسألتها: "لماذا جئت؟"أجابت سلمى وهي تدخل متمايلة: "جئت لزيارتك."قطبت لمى حاجبيها وقالت: "هذا قسم أمراض الذكورة، وأنا في وق
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status