All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 271 - Chapter 280

560 Chapters

الفصل271

قلت لها بلا أي مجاملة: "مشكلتك انك متقلبة جدًا، ولا تعرفين كيف تكونين هادئة، ولا لطيفة، ولا مراعية.""وتظلين ترددين انك لست مسيطرة، بينما كل تصرف من تصرفاتك يصرخ بأنك امرأة متسلطة.""بمثل هذا الطبع، أي رجل في الدنيا سيتعب منك ولا يحتمل العيش معك."صرخت لمى: "اخرس، اسكت حالًا!"تشاجرنا بعنف، والكلمات بيننا كانت تخرج كشرر النار.وفي تلك اللحظة بالذات، كان المشهد المحتدم على الشاشة لا يقل عنفًا عن شجارنا.كنت غاضبًا ومحتقنًا، ومع كل صرخة في الفيديو شعرت بحرارة تشتعل في جسدي، حتى صار داخلي يضيق بهذا التوتر ولا يعرف أين يفرغه.وكنت أريد أن أفرغ هذا الضيق في صدري بأي شكل ممكن.لكن بالتأكيد لم أرد أن يكون ذلك مع هذه المرأة التي أمامي.فأنا لم أعد أحتمل أي علاقة جديدة تربطني بها، وكل ما أريده هو الهرب من هذا البيت.أستطيع أن أذهب إلى ليلى، أو إلى جمانة، أي واحدة منهما أفضل ألف مرة من البقاء مع هذه المجنونة.قالت هي ببرود: "حسنًا، سأصمت، اذهب أنت وحدك واصرخ كما تشاء."حملت أشيائي، ودفعـتُها عن طريقي، وخرجت دون أن ألتفت.صرخت خلفي: "ايها الحقير!"هاجـت لمى كقطة خُدشت، وانقضت علي تمسك بثيابي وتشد
Read more

الفصل272

في دائرة الإسكان، ماذا يفعلون غير نقل ملكية البيوت؟ سألت: "يعني أن وائل وافق على نقل الشقة باسم ليلى؟"قالت جمانة: "كيف يمكن أن يوافق؟ وائل هذا الحقير يرفض أصلًا أن يدفع أي تعويض، وما زال يقول إن علينا أن نحاربه حتى النهاية."ثم أضافت: "أنا أفكر أن أجعل زوجي يحاول التصرّف، لعلّه يستطيع أن يجعل الشقة تُنقل باسم ليلى."عندها فهمت الأمر كله.سألتها وأنا ما زلت مهمومًا: "وماذا قال لك زوجك؟ هل يمكن أن تنجح هذه الخطة أم لا؟"كنت مهتمًا فعلًا بالموضوع، لأنني بصراحة لا أريد لليلى أن تخسر مشاعرها، ثم تخسر معها كل شيء مادي.ما دامت لم تستطع أن تأخذ حب هذا الرجل، فعلى الأقل يجب أن تسترجع حقها في البيت.المهم أن لا تخرج خاسرة في كل الجوانب.قالت جمانة: "نحن الآن نبحث عن معارف ونستطلع علاقاتنا، حسنًا، لا أستطيع أن أطيل أكثر، ليلى خرجت، سنعود إلى البيت وأحكي لك بالتفصيل."قلت: "حسنًا، واصلا عملكما."بعد أن أغلقت الاتصال قلت في نفسي: ما دامت ليلى وجمانة ليستا في البيت، فالأفضل أن أعود أنا إلى بيت زوجة أخي.لكنني عندما وصلت اكتشفت أن أخي وزوجته أيضًا غير موجودين.حينها تذكرت أن زوجة أخي كانت تقول صبا
Read more

الفصل273

قلت: "بصراحة، كثير من محلات العطارة الطبية صارت سمعتها أفضل من بعض مستشفيات الطب العشبي، والدكتور ماهر في قسمنا عرّفني على محل أعشاب ممتاز، وبعد فترة أنوي أن أذهب لأراه."قالت: "تقصد ذلك الخبير الذي أجرى معك المقابلة؟"قلت: "نعم."قالت: "ذلك الرجل المسن كان لطيفًا معك بصراحة."قلت: "نعم، لم يقصّر فعلًا، لكن للأسف خلال الفترة التي عملت فيها في المستشفى كنت أتعامل معه بأسلوب سيئ، وحين أفكر الآن أشعر بالخجل، متدرّب بسيط مثلي تجرأ أن يتصرف بهذا الشكل مع رئيس قسم، ومع ذلك لم يقل مرة واحدة إنه سيطردني."وتابعت: "ولا حتى حاول أن يضيّق عليّ في العمل أو ينتقم مني، المشكلة كانت فيّ أنا، ضاق صدري وساء تقديري."ابتسمت هناء ابتسامة خفيفة وقالت: "مجرد أن تدرك هذا، فهذه بحد ذاتها خطوة نضج، وإذا جاء وقت مناسب لاحقًا فاذهب واشكره كما ينبغي."ثم قالت: "هيا انهض، بعد قليل سنخرج لنتعشى خارجًا."وحين رأيت أن مزاج هناء ممتاز، سألتها: "زوجة أخي، اليوم حين ذهبتِ مع أخي للفحوصات، ماذا كانت النتيجة؟"تنهدت هناء وقالت: "الطبيب قال إن ليس لدينا أي مشكلة جسدية أنا وأخوك، لكن غالبًا لديه عقدة نفسية بسيطة."وأضافت:
Read more

الفصل274

ما هذا السر الذي حتى هناء لا تعرفه، ومع ذلك يصرّ رائد على أن أكون أنا وحدي من يعرفه؟كان كلام أخي غريبًا إلى حدّ يبعث على الريبة.انتظرت أن يواصل ما بدأ يقوله، لكن هناء جاءت في تلك اللحظة وهي تسأل: "هل انتهيتما من الاستعداد؟ إن كنتما جاهزين فلننطلق."سارع أخي إلى التظاهر وكأنّ شيئًا لم يحدث، وابتسم وهو يقول: "أنا وسهيل جاهزان، اتصلي بليلى وجمانة واسأليهما أين وصلتا."فجأة أحسست بإعجاب شديد بأداء أخي؛ تمثيله متقن إلى درجة لا تكاد ترى فيها أثر التصنّع.قبل لحظة واحدة كان يهمس لي بأسرار غامضة، وفي اللحظة التالية صار يتحدّث مع هناء بهدوء ومرح كأنه لم يقل شيئًا قبل قليل.شعرت أن أخي لم يعد ذلك الرجل البسيط الذي كان في السابق.صار أقدر على المجاملة، وأبرع في اختيار كلامه من ذي قبل.لكن عندما فكرت بهدوء، وجدت ذلك منطقيًّا؛ فمَن يستطيع تأسيس شركة وأن يكون مديرًا لها، يستحيل أن يظلّ ساذجًا تمامًا وبسيطًا كما كان.ما دام أخي لا يزال يعيش مع هناء بضمير حي، ولا يفسد طبعه في أصلِه، فهذا عندي يكفي.هناء كانت تمشي نحو الباب وهي تقول: "سأتصل الآن بليلى وجمانة وأسأل أين وصلتا.""ليلى، أين أنتما؟ في دائ
Read more

الفصل275

بمعنى آخر، كان أخي يريدني أن أحلّ محلّه، وأن أكون عوضًا عنه في تلك العلاقة الحميمة مع هناء.لكن هذا في نظري كان خداعًا كاملًا!كتبتُ لأخي أردّ عليه: "يا أخي، هذا مستحيل، هذا طلب بالغ في العبث!"نظر إليّ أخي بعينين متوسِّلتين، ثم أرسل ردًّا آخر: "سهيل، أنت تعرف حالتي الآن، إن لم تساعدني فلن يبقى لي أنا وهناء إلّا طريق الطلاق، هل يطاوعك قلبك أن ترى زواجنا ينتهي؟"بطبيعة الحال، لم أكن أحتمل تخيّل ذلك.لكنني لم أفهم لماذا لا يمكن أن نخبر هناء بالأمر بصراحة.ربما تتفهّم وضعه وتقدّر ما يمرّ به؟كتبتُ له بكل ما يدور في رأسي.لكن أخي أصرّ بشدّة وقال: "هذا مستحيل، هناء يمكن أن تعيش من دوني، ولكنها لا تستطيع العيش من دون طفل، اشتياقها لطفلها الخاص كبير جدًّا، أنت لا تعرف إلى أيّ حدّ تحب الأطفال.""سهيل، لم ألجأ إليك إلّا لأنني وصلت إلى طريق مسدود، اعتبرها مرّة واحدة تساعد فيها أخاك، أرجوك، اعتبرني أتوسّل إليك."كلمات أخي بهذا الشكل كانت ثقيلة جدًّا على قلبي.فهو أخي، وأكثر إنسان أدين له بالفضل في حياتي.إذا وقع في ضيق، فطبيعي أن أساعده بلا تردّد.أن يصل به الأمر إلى حدّ التوسّل إليّ، فذلك كان فو
Read more

الفصل276

"يا مشاغب، تجرؤ أن تكلّمني بهذه الطريقة؟ يبدو أنك صرت شجاعًا حقًّا." قالت جمانة وهي تشدّ أذني كأنها تؤدّبني.تألّمت حتى كدت أصرخ: "أذني ستُقطع من شدّك، أفلتيها حالًا!"لكن جمانة لم تُفلتني وقالت: "اعتذر لأختك فورًا، وإلا لويتُ أذنك حتى تندم."تمسّكتُ بموقفي ولم أعتذر.لم تكن الغلطة غلطتي، فلماذا أعتذر أصلًا؟ولمّا رأت ليلى وهناء كيف كانت جمانة تفتري عليّ، سارعتا معًا لإنقاذي.قالت هناء بنبرة صارمة: "يكفي يا جمانة، هو في مقام أخي، ونحن هنا أمامه كأخ وأخت كبرى، ألا يمكنك أن تهدئي قليلًا؟"وأضافت ليلى محاولة التهدئة: "كفاك يا جمانة، سامحيه هذه المرّة، فهو في النهاية ما زال أصغر منّا."أخيرًا أفلتت جمانة أذني.تمتمت وهي تنظر إليهما: "أراكما تدافعان عنه كثيرًا، أليس لأنكما انبهرتما بوسامته؟"رمقتها هناء بنظرة حادّة وقالت: "لا يُنتظر من لسانك إلا الكلام السخيف، لو عرفتُ لَما دعوتُك أصلًا."ردّت جمانة متفاخرة: "سواء دعوتِني أم لا، كنتُ سآتي من دون إذن، وجهي عريض بما يكفي، ماذا يمكنك أن تفعلي؟"هذه المرأة حقًّا خبيرة بالمشاكسات لا تخجل من شيء.وحدها هناء قادرة على التعامل معها، فقالت مهدّدة: "
Read more

الفصل277

أما ليلى فكانت ما تزال حذرة للغاية، تخشى أن يراها أحد.قالت: "لا، لا يمكن، ما دمت لم أطلّق بعد."انحنيت قرب أذنها وهمست: "لكننا تجاوزنا مرحلة الملامسة العادية منذ زمن، فممّ تخافين من تشابك الأيدي؟"احمرّ وجه ليلى حتى عنقها، وبدت في غاية الخجل وهي تقول: "هذا شيء مختلف، تلك الأمور لا يراها الآخرون، أمّا لو تشابكنا أيديًا أمام الناس فسنعلن للجميع أننا معًا."قلت: "لا يوجد الآن جمع من الناس، أليس المكان خاليًا من المعارف؟ أنا فقط أريد أن أمسك بيدك قليلًا، فدعيني أمسكها."قلت ذلك بدلال واضح.لا أدري ما الذي يحدث معي، لكنني في هذه اللحظة لا أريد سوى التقرّب منها والتعلّق بها.أربكتها تصرّفاتي، فنظرت حولها ثم قالت: "حسنًا، نمسك الأيدي قليلًا، لكن إن صادفنا أحدًا فعليك أن تتركني فورًا."فورًا شددت قبضتي على يدها.شعرت أن يدها ناعمة دافئة، لكن الأهم أن إمساكي بيد ليلى منحني إحساسًا حقيقيًا بالطمأنينة والسعادة.وكأننا بالفعل قد أصبحنا حبيبين رسميًا.رافقتها في الطريق إلى دورات المياه.وحتى إنني رغبت في مرافقتها إلى داخل دورة السيدات.لكن ليلى رفضت ذلك بحزم قائلة: "لا، لا يجوز أن تدخل معي، لو كان
Read more

الفصل278

كان الخلل واضحًا في وائل نفسه، ومع ذلك ألقى اللوم عليها، فامتلأ قلب نسرين كرهًا شديدًا لهذا الرجل.لكنها مع ذلك لم تجرؤ على الاعتراض.وحين رأى دموع نسرين تنهمر، لان موقف وائل أخيرًا، فطوّق كتفيها مبتسمًا وقال: "كنت أمزح معك فقط، لا تكوني حساسة إلى هذا الحد، ألن تأخذي الأمر على محمل الجدّ، أليس كذلك؟"قالت باكية: "وهل يمزح الناس بهذه الطريقة؟ لقد منحتك أغلى ما أملك في حياتي، وسلمتُك نفسي كلها، ومع ذلك تشكّ بي."ومع كل كلمة كانت نسرين تزداد حزنًا وألمًا.وبدت في هيئة فتاة مكسورة، ضعيفة إلى أبعد حد.نسرين صغيرة في السن، لا تتجاوز الثانية والعشرين، وملامحها ما زالت يانعة ممتلئة بالحيوية.وهذا بالضبط ما أغرى وائل وجذبه إليها.ومهما كان أداؤهما معًا ناقصًا أو مرتبكًا، إلا أن وائل كان يشعر في كل تقرّب حميم منها بإثارة وحماس شديدين.لذلك لم يكن راغبًا في قطع العلاقة مع هذه الفتاة في الوقت الحالي.هدهدها بصبر قائلًا: "حسنًا، حسنًا، أنا المخطئ، وكتعويض لك سأتحدث غدًا مع عماد خليل، نائب المدير."وأجعلهم يثبتونك في الوظيفة رسميًا."قالت نسرين وهي تكشّر شفتيها وتدلّل: "حقًا؟ لا يحق لك أن تخدعني."ول
Read more

الفصل279

"لكن عليك أولًا أن تفكري بهدوء، هل تريدين حقًا أن تجعلي وائل يعيش حياة صعبة، أم أن الأهم عندك هو استرجاع ما يخصّك من مال؟""إذا سلّمتِ هذه الأدلة مباشرة لتلك الفتاة، فستقلب الدنيا عليه وتجرّ له المتاعب، وإذا غضب وائل فقد يختار أن يحرق كل الجسور بينكما مهما كان الثمن.""أما لو ذهبنا بهذه الأدلة للتفاوض معه، فيمكننا أن نأخذ منه ما تريدين دون أن نُدمِّر كل شيء."قالت ليلى بعدم رضا: "لكن أن أسترجع فقط ما هو باسمي، فهذا أقلّ بكثير مما يستحقه هذا الحقير! كلما تذكرت الطريقة المقززة التي دبّر بها كل شيء، أشعر بالاشمئزاز من رأسي حتى قدمي."لم أجرؤ على التعقيب، فأنا في النهاية شاركت في تلك القصة.وكنت أشعر دائمًا أنني لست شخصًا محمودًا تمامًا.لاحظت ليلى اضطرابي فسارعت إلى إمساك يدي قائلة: "سهيل، أنا لا ألومك أنت، حديثي كله عن وائل، أنا أعرف أنك شاب طيّب، ولم أغضب منك يومًا يا أخي الصغير."مع ذلك غمرني امتنان حقيقي لها.ليس فقط لأنها تثق بي، بل لأنها منحتني عناية وحنانًا جعَلاني أعرف لأول مرة معنى أن يهتمّ بك أحد ويخاف عليك.قلت لها من أعماقي: "ليلى، أتمنى بصدق أن تخرجي من ظلّ تلك الحادثة، وأن ت
Read more

الفصل280

تذكّرتُ فجأة أن في ألبوم صوري على الهاتف بعض الصور الخاصة جدًا التي أرسلتها لي لمى.هل يُعقل أن تكون جمانة الآن تعبث بألبوم صوري؟فزعتُ فنهضتُ من مكاني على عجل، وقلت لها: "جمانة، هل انتهيتِ من المشاهدة؟ إن انتهيتِ فأعيدي إلي هاتفي."قالت جمانة من غير أن ترفع رأسها: "لم أنتهِ بعد، حين أفرغ من المشاهدة سأعيده لك."زاد شعوري بأن هناك أمرًا غير طبيعي.لا بد أن هذه المرأة تفتّش في شيءٍ ما يخصّني.بل وأخرجت هاتفها هي أيضًا، وراحت تلتقط به صورًا لشاشة هاتفي.ازددتُ توتّرًا وقلقًا.لم أعد أطيق الجلوس، فاندفعت نحوها وقلت: "جمانة، لقد تجاوزتِ الحدود فعلًا، عمّ تبحثين في هاتفي؟"قالت جمانة باستخفاف: "يا مشاغب، لِمَ أنت متوتّر إلى هذا الحد؟ أفي هاتفك أسرار لا تُقال لأحد؟"قلت بسرعة: "لا، أبدًا!"قالت: "ما دمتَ لا تخفي شيئًا، فلماذا كل هذا القلق؟"قلتُ وأنا منزعج: "تصرفك هذا انتهاكٌ لخصوصيتي، لو أنني فتّشتُ في هاتفك كما تشائين، هل سيرضيك ذلك؟"ناولَتْني جمانة هاتفها فورًا وقالت: "تفضّل، قلّب فيه كما تشاء، لا يهمّني الأمر."تجمّدتُ في مكاني ولم أجد ما أقول.حقًّا، هذه المرأة أشبه بالشيطان.لم أجد إل
Read more
PREV
1
...
2627282930
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status