تناولتُ هذه الوجبة وقلبي مضطرب لا يهدأ.في طريق العودة أصرت جمانة أن أركب أنا وليلى في السيارة نفسها.لم أجد مفرًّا، فاضطررتُ إلى الموافقة.كانت ليلى تقود في الأمام، بينما جلستُ أنا وجمانة في المقعد الخلفي.نظرت إليّ جمانة وهي تبتسم بمكر قائلة: "لماذا أنت متوتر هكذا؟ لستُ سوف ألتهمك."كانت تتحدث بصوت خافت جدًّا، وقد اقتربت مني متعمّدة، حتى بدا الأمر بيننا كأنه جوّ من التقارب المريب.لم أملك إلا أن أهمس: "يا جمانة، ماذا تريدين بالضبط؟ ليلى تجلس أمامنا، ألا تخشين أن تغار؟"قالت وهي ترفع حاجبًا: "هي تعرف منذ زمن أنني أميل إليك، أما أنت، ألسنا جميلة في نظرك؟ أما قوامي فليس جيدًا؟"سارعت أحرّك رأسي نافيًا وأقول: "لا، يا جمانة، أنتِ جميلة فعلًا، وقوامك رائع أيضًا."فقالت مباشرةً: "فلماذا لا تفكر بي كرجلٍ مع امرأة؟"لم أتوقع أن تتكلم بهذه الصراحة، فأربكني كلامها وأثار في صدري اضطرابًا ممزوجًا برغبةٍ مكبوتةٍ.تمتمتُ متلعثمًا: "ليس لأنني لا أريد، لكنك أنتِ من يتراجع في اللحظة الأخيرة كل مرة."قالت: "إذًا لهذا السبب تذهب إلى نساءٍ أخريات؟"، وفعلاً، كانت تنتظر هذه اللحظة لتفاجئني بالسؤال.كنت قد
Magbasa pa