كانت هناء تخشى بشدة أن تفقد سيطرتها على نفسها.لذلك سارعت إلى دفعي بعيدًا عنها، وتعمدت أن تخالفني قائلة: "اِسمع يا سهيل، كيف تجرؤ أن تقول لي مثل هذا الكلام؟ لقد ازدادت جرأتك كثيرًا".في تلك اللحظة، كنت قد استعدت هدوئي.لكن، بصراحة، كان قلبي مضطربًا إلى أقصى حد، غير أنّي لم أشأ أن أُظهِر تردّدي.فلم أجد إلّا أن أتمالك نفسي وأتابع قائلًا: "لا حيلة لي، أنتِ من دفعتِني إلى هذا".قالت هناء تسألني في استنكار: "وكيف دفعتك أنا؟".فقلت: "أنتِ من قلتِ إنكِ ستبحثين عن رجل آخر (لتستعيري منه البذرة)! أنتِ زوجة أخي، كيف يمكن أن تقولي لي شيئًا كهذا؟".كلّما تذكّرت كلمات هناء تلك، شعرت بضيق شديد في صدري.مع أنّي لست زوجها ولا رجلها، فإنّ بيننا لحظات قُربٍ حميمة لا يمكن إنكارها.في داخلي، كنت أعدّ هناء امرأةً تخصّني أنا وحدي.امرأتي هذه، وهي تقف أمامي، تتحدّث عن الاعتماد على رجلٍ آخر، فكيف يمكن أن أكون مرتاح البال؟حقًّا إنّ هناء لا تبالي بمشاعري إطلاقًا.تنظر إلى ملامحي المليئة بالضيق والغبن، ومع ذلك ما زالت قادرة على الضحك.قالت وهي تضحك برقة: "سهيل، أأنتَ تغار الآن؟".نعم، كنت أغار فعلًا!لكنني، حين
Magbasa pa