All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 351 - Chapter 360

560 Chapters

الفصل351

يا له من نجاة.كدت أفقد عقلي بسبب استفزازها.قلت لليلى: "لولاك يا ليلى، لكنت وقعت في فخ تلك المرأة."وفي تلك اللحظة، لمحت سلمى أنني لم أقبل طلبها بعد، فاتصلت بي مباشرة وقالت: "يا مشاغب، هل تستهزئ بي؟ أرسلت طلب الإضافة، لماذا لا تقبله؟"قلت بجدية: "فكرت قليلًا، إن كنت جبانًا فليكن، أقبل ذلك."قلت: "لكنني لا أستطيع أن أبقي بيني وبينك أي صلة."قلت: "أنت تملكين شيئًا ضدي بالفعل، ولو استمررت في التواصل معك فلن أستطيع تبرير نفسي أبدًا."قالت سلمى بحدة: "ها أنت تراجعت، فات الأوان، اقبله حالًا، وإلا سأرسل صورك."كدت أجن.قلت: "يا سيدتي، هل يمكنك ألا تفعلي هذا؟"قلت: "أنت من طبقة الأثرياء، لماذا تستخدمين كل مرة أساليب خسيسة كهذه؟"كنت أحاول أن أدفعها إلى التراجع برفع شأنها.لكنني لم أفهم منطقها أصلًا.قالت سلمى بلا مبالاة: "أنا لست من طبقة الأثرياء إلا بالاسم."قالت سلمى: "هل سمعت يومًا أن عشيقة تُعد من علية القوم حقًا؟"نظرت إلى ليلى بعينين تستنجدان.فرفعت ليلى كتفيها، كأنها تقول إنها عاجزة.وفي تلك اللحظة، اتصلت بي هناء.أغلقت مكالمة سلمى بسرعة، ثم أجبت هناء.سألتني هناء أين أنا.لم أقل، واكت
Read more

الفصل352

وفي هذه اللحظة، داخل غرفة النوم الرئيسية.كان رائد جالسًا على السرير، وقد ألصق أذنه بالجدار ليتنصت على ما يجري في الغرفة المجاورة.كان يريد أن يعرف هل فعلت هناء معي شيئًا، وهل جاءت فعلًا لتستطلع رأيي فقط؟لكنه لم يسمع شيئًا.ظل رائد قلقًا، مضطرب القلب، ولم يستطع الصبر أكثر.تسلل بهدوء وخرج من غرفة النوم.واتجه إلى باب غرفتي.ثم ألصق أذنه بإطار الباب ليتنصت.أما أنا وهناء فلم نكن نعرف شيئًا من هذا، وكنا نتحدث على طبيعتنا.قلت لهناء: "يا هناء، الوقت تأخر، عودي لترتاحي."قالت: "لا بأس، قل لي رأيك في هذه المسألة."قالت ذلك، ثم جلست عمدًا إلى جواري.وحين شعرت بدفء جسدها، فهمتُ مقصدها فورًا.ضممتها إلى صدري وقلت: "أرى أن الأمر يحتاج إلى روية، صحيح أن رائد وافق بلسانه، لكن هل قلبه موافق أيضًا؟"قلت: "ثم إنني أشعر أنني لا ينبغي أن أفعل ما يخون أخي."كنت أتعمد استفزاز هناء، ويداي بدأتا بالفعل في التململ.وبدأت هناء تستجيب شيئًا فشيئًا، ثم قبلتني بقوة.وانحنت قرب أذني وهمست: "لو لم يكن رائد في البيت، لرأيت كيف سألتهمك."وهمست أنا أيضًا: "وأنا كذلك، لكن الآن علينا أن ننتبه."قالت: "قبلني مرة أخرى
Read more

الفصل353

كانت حركة هناء ذكية جدًّا، فقد قلبت السؤال على رائد فجعلته هو المطالب بالتبرير.ابتسم رائد وقال: "لم أفعل شيئًا يسيء إليك، فقط شعرت فجأةً أنك طيبة جدًّا."لم تصدق هناء كلامه.الرجل لا يصبح حنونًا فجأةً بلا سبب، ولا يهبط عليه الندم فجأةً بلا سبب.لا بد أنه أخطأ أولًا، ثم جاء يتظاهر بالحنان ليغطي ما فعل.وكانت هناء تعرف أن الندم المفاجئ ليس حبًّا.إنه مجرد رغبة عابرة في التملك.الحب الحقيقي يُرى في كل التفاصيل، وفي أبسط التصرفات اليومية، لا في الكلام وحده.وأحيانًا حين تفهم المرأة الأمور بوضوحٍ شديد، تتحول المعرفة نفسها إلى ألم.وهذا ما كانت تعيشه هناء.فقد فهمت لماذا تغيّر رائد فجأةً في نبرته.وفهمت أيضًا أن موافقته على كلامها لم تكن إلا جسًّا لنبضها واختبارًا لها.كانت حزينةً حقًّا ومحبطةً في داخلها.رائد يمثل أمامها دور الزوج الصالح، ثم يملأ قلبه بالشكوك حولها.أهذا حب؟هراء.ومع ذلك، رائد ليس بسوء وائل، ولا إلى درجة تدفعها إلى الطلاق الحاسم.زواجها منه صار كالعظم الذي لا يؤكل ولا يرمى.يمكن احتمال العيش فيه، لكنه بلا شغف ولا حب.ربتت هناء على ظهر يد رائد بفتور وقالت: "يكفي، الوقت تأخ
Read more

الفصل354

قلت في نفسي: ما الذي جرى؟ لماذا نبرة هناء ممتلئة بالغيظ هكذا؟رتبت هناء فستانها، ثم قالت لي: "هل تعرف؟ رائد حين وافقني ليلة أمس لم يكن صادقًا تمامًا، كان يختبرني عمدًا."قالت: "كيف يستطيع أن يفعل هذا؟ أمامي يظهر بشخصية، ومن وراء ظهري بشخصية أخرى."قالت: "لم أكن أتوقع أن يتحول إلى هذا الشكل."تملكني القلق وسألت بسرعة: "ما الذي حدث؟ وكيف اختبرك؟"فشرحت لي هناء ما تتوقعه.أي إن رائد، في لحظة حديثي معها، ربما كان واقفًا خلف الباب يتنصت.شعرت كأن العرق البارد يغسل ظهري.وقلت في نفسي: الحمد لله أننا لم نتجاوز الحدود.لو فعلنا شيئًا جريئًا في تلك اللحظة، لكان سمعنا وانتهى كل شيء.عندها فهمت غضب هناء تمامًا.رائد يتصنع أمامها الهدوء والتفهم، ويتظاهر أمامي بأنه يقدسها ويخاف عليها.لكن الحقيقة أنه لا يثق بها أصلًا.وأنا متأكد، لو حصل بيني وبينها أي شيء تلك الليلة، لربما انقلب فجأةً وخلع قناعه.تصرف رائد، للوهلة الأولى، لا يبدو فظًا ولا وقحًا مثل وائل.لكن حين تفكر فيه بعمق، تكتشف أنه أخطر.لأنه يحسن التمثيل، ويخفي ما في داخله، ويعرف كيف يضع الجميع تحت المجهر من دون أن يظهر كمتهم.ولهذا كانت هناء
Read more

الفصل355

كنت أدندن وأنا أتجه إلى موقف السيارات تحت المبنى، وبينما أتهيأ لركوب السيارة رأيت لمى تتهيأ لركوب سيارتها أيضًا على بعد مسافة قصيرة.منذ تلك المرة التي انتهى بنا الأمر فيها إلى ممارسة الحب بلا سبب مفهوم، لم نتواصل منذ زمن.والأغرب أنني حتى الآن لا أتذكر لماذا وصلنا إلى تلك اللحظة أصلًا.لذلك كنت أشعر بحرجٍ واضح كلما تذكرتها.لكنني رجل، لا يصح أن آخذ ما أريد ثم أتظاهر أنني لا أعرفها.لذلك بادرتها بالتحية.لكن لمى لم تلتفت إلي أصلًا، بل انطلقت بسيارتها ورحلت فورًا.يا له من موقف محرج.على كل حال، هذه طباعها.لم أشغل نفسي بالأمر، وانطلقت بالسيارة نحو عيادة در الود للطبّ العشبي.بعد نصف ساعة وصلت إلى المكان.كانت عيادة در الود للطبّ العشبي صغيرة نسبيًا، وفيها قسم للحجامة، وجلسات الإبر، والتدليك العلاجي.غير أن من يقومون بالتدليك كانوا يضعون نظارات سوداء، وكأنهم مكفوفون.فقلت في نفسي إن هذا المكان جيد، حتى إنه يفتح باب عملٍ للمكفوفين.في تلك اللحظة، اقترب صاحب العيادة، مروان العتيبي، وقال: "يا بني، أنت الذي أرسلك الدكتور ماهر، صحيح؟"قلت بسرعة وبأدب: "نعم، الدكتور ماهر هو من دلني على المكان
Read more

ا لفصل 356

لم أرد أن أرفض فورًا، لأن الرفض المباشر جمود ويبدو فيه شيء من قلة التقدير.ولم أرد أن أوافق فورًا أيضًا، لأنني لم أكن قد حسمت أمري بعد.فقلت إنني سأفكر في الأمر.لم يضغط عليّ مروان، بل قال وهو يبتسم: "حسنًا، لا داعي للعجلة."قال: "خذ وقتك، الوظائف عندنا محدودة بهذه الأنواع، تفقدها كلها، ثم أخبرني بما يناسبك أو يعجبك."في داخلي كنت أميل أكثر إلى جلسات الإبر والعلاج.لكن هذا القسم ممتلئ الآن، وفوق ذلك لديهم فترة تدريب تمتد ثلاثة أشهر.أما صرف الأعشاب، أو العمل مدلكًا بصفة كفيف، فلا تدريب لهما، ويمكن البدء مباشرةً.وصرف الأعشاب هو الأسهل والأقل قيمة من ناحية المهارة، لذلك استبعدته أولًا.فكرت طويلًا، ثم قلت لنفسي إن لم أجد خيارًا أفضل فسأبدأ بعمل المدلك بصفة كفيف.على الأقل أحصل على وظيفة أولًا، ثم أفكر بعدها خطوة بخطوة.كما أنني لاحظت سريعًا أن زبائن هذا المكان من طبقة الأثرياء فعلًا.ومستواهن مختلف، ومعظمهن جميلات.وقلت في نفسي إن تدليك هذا النوع من الزبائن، حتى مع التدليك بالزيت، قد يكون أقرب إلى فرصة منه إلى عبء.فحسمت أمري وقلت: "مروان، فكرت جيدًا، وسأعمل مدلكًا بصفة كفيف كما قلت."ا
Read more

الفصل357

كدت أختنق من القلق، ولا أعرف ما الذي أصاب ليلى بالضبط؟اتصلت بجمانة وقلت: "جمانة، هل تعرفين أين ليلى؟"قالت: "ليلى؟ ألم تذهب مع وائل؟"بدا أنها تعرف شيئًا، فسألت بسرعة: "لكنني اتصلت بها قبل قليل، وصرخت في وجهي تستنجد."قالت جمانة بصدمة: "مستحيل، هل يعقل أن وائل ينوي بها سوءًا؟"قلت: "هل تعرفين إلى أين أخذها؟"قالت: "لا أعرف، ليلى لم تخبرني."قالت: "اسمع، سأتصل بنادر وأسأله."وقفت خارج دائرة العقار أنتظر وأنا أحترق من الداخل، كأن كل ثانية تمر تُسحق فوق صدري.كنت أردد في نفسي: يا رب، ماذا يحدث لليلى الآن؟لم تتأخر جمانة كثيرًا، واتصلت بي وقالت: "نادر يقول إن وائل أخذ ليلى لتناول الطعام في فندق اللؤلؤة."قالت: "وفندق اللؤلؤة فيه غرف للضيوف، وأغلب الظن أن وائل يريد أن يستغلها هناك."لم أناقش ولم أتردد.قفزت إلى السيارة وانطلقت بأقصى سرعة نحو فندق اللؤلؤة.وفي تلك اللحظة، داخل إحدى غرف فندق اللؤلؤة.كانت ليلى منهكة تمامًا، جسدها مرتخٍ بلا قوة، وحرارة جارفة تشتعل فيها ولا تطاق.كانت تتراجع عنه وهي تكاد تتقيأ من القرف، وقالت: "وائل، أي دناءة هذه؟ كيف تجرؤ على دس دواء لي؟"هذا الرجل كان يختبر
Read more

الفصل 358

قالت ليلى وهي تختنق قرفًا ووجعًا: "يا وائل، حتى لو مت، لن أسمح لك أن تلمسني."بلغ بها الاشمئزاز منتهاه، وبلغ بها الانكسار منتهاه.لم تتخيل يومًا أن يصل وائل إلى هذا الحد من انعدام الحدود.لكنها كانت وحدها تمامًا.وهاتفها انتزعه وائل منها.وبقيت حائرة لا تعرف كيف تنجو.نظرت ليلى إلى النافذة خلفها.وقالت في نفسها: إن تجرأ عليّ، فسأقفز من هنا.لن أدعه يحقق مراده أبدًا.أما وائل، فكلما تذكر أنه دفع لليلى بضعة ملايين، اشتعل في صدره غيظ لا يُطاق.زأر وقال: "تعالي إلى هنا!"ثم اندفع كرشه الكبير نحوها كذئب جائع.فاندفعت ليلى مباشرة إلى النافذة.تجمد وائل من الرعب وصاح بسرعة: "ماذا تفعلين؟ انزلي حالًا!"قالت ليلى باحتقار: "قلت لك، أفضل الموت على أن تلمسني."قال بغيظ: "إلى هذه الدرجة تكرهينني؟ أنا لم أفعل إلا خطأ يقع فيه كل الرجال."وأضاف: "ولم أرتكب جريمة تهز الدنيا!"كانت الدموع تنهمر على وجه ليلى وهي تقول: "حتى الخيانة تصفها بهذا الوقاحة؟ أنت مقزز إلى أقصى حد."وتابعت: "لم تكتفِ بأن تخون زواجنا وتدوسه، بل حاولت أن تلفق لي التهمة وتخرجني بلا شيء."ثم صاحت: "بأي وجه تتكلم وكأنك الشريف الوحيد؟"
Read more

الفصل359

تفادى وائل الحذاء بمهارة، ثم تابع بسخرية: "أحيانًا كنتُ أتمنى لو كان لديك بعض من صفات العاهرات في الفراش."وأضاف: "الرجل يكدح خارج البيت، وحين يعود يريد أن يرتاح ويتمتع قليلًا."وتابع بفظاظة: "لكنّك جامدة، لا تفهمين كيف تُرضينني، وتتركونني أبادر دائمًا وحدي، وقد سئمت."وقال: "هل تعلمين أن جمال المرأة ليس أهم شيء؟ الأهم أن تعرف كيف تُرضي الرجل، وأن تكون جريئة في الفراش."صرخت ليلى بغيظ: "إن كنتَ تشمئز مني هكذا، فلماذا تفعل بي هذا الآن؟"ضحك وائل وقال: "من يترك فرصة مجانية فهو أحمق."وأضاف: "صحيح أنك بلا روح ولا إثارة، لكن فكرة أنني آخذك بالقوة فيها شيء يحمسني."صمتت ليلى تمامًا.في عينيه لم تكن امرأة.كانت مجرد أداة للمتعة.نظرت ليلى نحو النافذة، وقالت في نفسها: إن لم أجد مخرجًا، سأقفز من هنا.وفي تلك اللحظة، اندفع وائل بلا صوت.أمسكها من عند النافذة وسحبها بعنف.ثم رماها على السرير بقسوة.بدأت ليلى تقاوم وتنتفض.لكن قوة وائل كانت أكبر منها بكثير، فلم تستطع الإفلات.وبحركة واحدة مزق ثوبها.فانكشف صدرها.تلألأت عيناه، وقال وهو يضحك بسوء: "حين كنتُ أقترب منك سابقًا لم أشعر بشيء."وأضاف: "
Read more

الفصل360

قال وائل وهو يترجّى: "زوجتي، زوجتي، ساعديني!"وأضاف وهو يختنق بالهلع: "عِشرة عمر بيننا، ألستِ تكرهين أن تريني بهذا الشكل؟"ثم هوى على ركبتيه أمام ليلى، يتوسل كأنه فقد كل كبريائه.وفي تلك اللحظة، اندفعتُ أنا وجمانة من الخارج.لم أتمالك نفسي.ما إن دخلت حتى سددت لوائل ركلة أطاحت به على بطنه.ولولا أن الشرطيين أمسكاني في الحال، لكنتُ مزقته ضربًا.كانت جمانة تسند ليلى، ووجهها يشتعل غضبًا، وقالت وهي تكاد تعض على كلماتها: "وائل، أنت لست إنسانًا."وأضافت: "هذه زوجتك، كيف تُنزِل بها هذا الذل؟"لكن وائل فجأة انفجر ضاحكًا، ضحكة مستفزة تقطر خبثًا.ثم التفت إليّ وقال بشماتة: "سهيل، ضربتني أمام الشرطة، حسنًا. سأرفع دعوى جنائية ضدك. من الأفضل أن تستعد لتتعفن في السجن"تجمدت لحظة، لم أستوعب ما يقصده.أما جمانة ففهمت فورًا، وتبدلت ملامحها إلى سواد.ربما كنت لا أزال غاضبًا، فقلت بلا تردد: "حتى لو سُجِنت، سأكسر عظامك يا حقير!"وانفلت لساني بكل ما في صدري: "يا قذر، يا حثالة، يا كلب!"كادت الأمور تنفجر من جديد.اقترب أحد الشرطيين مني وهو يصرخ: "هل تظن نفسك فوق النظام؟"وأضاف بصرامة: "هل نحن هنا للمشاهدة؟"
Read more
PREV
1
...
3435363738
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status