All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 331 - Chapter 340

560 Chapters

الفصل331

ما إن ابتعدنا عن بدر السالمي حتى قالت هناء بانزعاج: "ألا تلاحظ؟ ذلك بدر كان يحدق بي بنظرات شهوانية."قال رائد: "هو هكذا دائمًا، عجوز وشهواني، لكن شركة النهضة العقارية لديه تحقق أرباحًا كبيرة فعلًا."وقال رائد: "لو استطعت التعاون معه فسيكون ذلك دعمًا كبيرًا لمستقبل الشركة."وأنا أسمعه يقول هذا، كانت ملامح هناء تزداد عبوسًا.ومن الواضح أنه بحسب مزاج هناء في تلك اللحظة، فهذا آخر ما تود سماعه.لكن رائد لم ينتبه إطلاقًا، وظل يمدح بدر بلا توقف.حتى أنا لم أعد أحتمل.فاضطررت أن أقرص رائد بخفة من غير أن يلاحظ أحد.عندها فقط انتبه رائد إلى أن ملامح هناء ليست على ما يرام، وأدرك أنه قال ما لا ينبغي.فبادر يعتذر: "هناء، آسف، كنت أتحدث عن نفسي ولم أراع شعورك."انفجرت هناء أخيرًا: "رائد، أما كفاك أن حديثك كله عن تجارتك؟ هل لم يعد في عينيك غير تجارتك؟"قال رائد: "وكيف لا أراك؟ أنت زوجتي يا هناء، وأنا أكسب المال لأجلك، أليس كذلك؟"قاطعت هناء كلامه ورفعت يدها: "توقف، لا تقل هذا أمامي، كأنك لو لم تتزوجني لما احتجت أن تعمل وتكسب المال!"وقالت هناء: "لا تفرض علي رغبتك في النجاح، أنا لم أطلب منك يومًا أن ت
Read more

الفصل332

أردت أن أختبر رائد وأسأله، ما غايته فعلًا من أن يطلب مني هذا؟فجمعت شجاعتي وقلت: "رائد، إذا جعلت هناء تحمل فعلًا، هل يعني هذا أنني لن أعود أستطيع السكن في البيت؟"اضطربت نظرة رائد فورًا.وتيبست ابتسامته قليلًا.قال: "لماذا تسأل هكذا؟"في تلك اللحظة أدركت أن هناك شيئًا غير طبيعي.قلت: "رائد، هل تنوي بعدما تحمل هناء أن تجبرني على الخروج من البيت؟"ربما كان يريد فعلًا أن أجعل هناء تحمل، لكن ليس بتلك السماحة التي يوحي بها، بحيث أبقى في البيت بعدها.أي إنني بالنسبة إليه مجرد أداة ليمسك هناء عنده لا أكثر.ورغم أنه لم يجبني صراحة، فإن قلبي كان قد عرف الجواب.ابتسمت وتظاهرت باللامبالاة وقلت: "كنت أسأل على سبيل الفضول فقط يا رائد، لا تشغل بالك، هيا بنا لنطمئن على هناء."وبعدها اتجهت نحو هناء.في الحقيقة لم أعرف ما الذي أشعر به بالضبط، لا حزن ولا ألم.فالناس بطبيعتهم أنانيون.وربما لو كنت مكانه لفعلت الشيء نفسه.كنت أريد فقط أن أتأكد، هل عند رائد نحوي شيء ولو قليل من المشاعر؟لو قالها لي مباشرة لكان يسهل علي أن أتفهمه، لكن مراوغته أمامي لم تكن ضرورية.هو يراوغ فقط ليبدو كأنه يعاملني بحنان.لكن م
Read more

الفصل333

قالت هناء: "أي ضيف كريم غامض؟ ألا تستطيع أن تقولها بوضوح من مرة واحدة؟"قال رائد: "كما يقولون، اذكره يأتك، انظرا، ذلك الضيف الكريم الغامض هناك."أشار رائد إلى امرأة فاخرة تقف غير بعيد.وعندما نظرت أنا وهناء إلى تلك المرأة، تبادلنا النظر بلا وعي.لم يكن رائد يعلم أن هناء أخبرتني بكل شيء.هل كان يستعد الآن لبدء خطته؟نظرت هناء إلي، وعرفت أن في قلبي أسئلة، فسألت بدلًا مني: "من تكون تلك المرأة؟ يبدو من هيئتها أن شأنها كبير."قال رائد: "تلك المرأة اسمها سلمى الياقوت، وهذا الحفل الليلة هي التي نظمته."ما إن سمعت هناء اسم سلمى الياقوت حتى اتسعت عيناها دهشة وقالت: "سلمى الياقوت؟ أليست خليلة رئيس مجلس إدارة شركة القمة العقارية؟"قال رائد على عجل: " شش، اخفضي صوتك، لا تدعيهم يسمعون."فارتبكت هناء وأطبقت شفتيها بسرعة.كانت هذه أول مرة أرى هناء بهذه الحيطة.وقلت في نفسي، إنها خليلة لا أكثر، مم الخوف؟لكن بصراحة، كانت سلمى جميلة فعلًا، وملابسها وزينتها تنطق بالفخامة.تبدو في أوائل الثلاثينات، ومع ذلك يحيط بها وقار أرستقراطي.سألت هناء بفضول من جديد: "وكيف تعرفت إلى سلمى الياقوت؟"قال رائد: "كان الأ
Read more

الفصل334

اضطرب قلبي فجأةً.لا أدري لماذا، كلما اقتربت من سلمى تسارع نبضي.كأن في هذه المرأة قوةً غامضةً تدفعني دون إرادةٍ إلى استكشافها، والاقتراب منها، ومعرفتها.كيف لامرأةٍ تكون عشيقةً لرجل أن تعيل علنًا شبانًا وسيمين خارج ذلك؟هذا لا يصدق.قال رائد أمامها بنبرةٍ متواضعة: "مرحبًا يا آنسة سلمى، جئت."استدارت سلمى ببطء.وقبل أن تستدير كانت تقف بزاويةٍ عنا، وكنت أشعر أنها جميلةٌ جدًّا ومهيبةٌ جدًّا.وخاصةً مجوهراتها، كأنها تتوهج ببريقٍ لافت.وحين استدارت ببطء ازددت ذهولًا بها.كيف يوجد في الدنيا امرأةٌ بهذا الجمال؟شعرت أن أنفاسي تكاد تتوقف، وحدقت فيها حتى نسيت أن أرمش.يا للجمال، إنها فائقة الجمال!عند رؤيتها فهمت لأول مرة معنى الهيبة الأرستقراطية.لم يكن جمالها مظهرًا فحسب، بل جمالًا في الحضور والطباع.وأقسم أنه لا أحد يملك مثل هذه الهالة.ذكرني رائد وقال: "سهيل، أسرع وحيِّ الآنسة سلمى."فقلت بسرعة: "مرحبًا يا آنسة سلمى!"تفحصتني سلمى من أعلى إلى أسفل، وكأنها راضية، ثم علقت بكلمة: "جميل." جميل في ماذا؟هل تقصد ملامحي أم بنيتي؟لكنني فرحت لأنني نلت ثناءها.فابتسمت وأومأت وقلت: "شكرًا لك يا آنسة
Read more

الفصل335

هناء كانت قلقةً جدًّا على سلامتي فحسب.لكنني لم أكن أعرف ذلك.تبعت سلمى إلى الطابق العلوي من الفندق.كانت الغرفة واسعةً جدًّا، وإضاءتها خافتة، وفيها مسحة من أجواء رومنسية.نزعت سلمى وشاحها، فكشف عنقها الأبيض.كانت بشرتها رائعةً حقًّا، بيضاء ناعمة كأنها لؤلؤ مصقول.وقوامها أيضًا فاتن، بمنحنيات متناسقة.وكان فستان السهرة الضيق الذي بلا أكمام عليها شديد الإغراء.وبعد أن نزعت الوشاح ارتمت على السرير وقالت: "حسنًا، يمكنك أن تدلكني الآن."نظرت إلى قوامها الممشوق، فانساقت أفكاري بعيدًا.وقلت في نفسي، كيف لامرأة بهذه الروعة أن ترضى بأن تكون خليلةً لرجل.لكن الرجل الذي يعيل سلمى هو صاحب شركة القمة العقارية، ويقال إن ثروته تتجاوز مليون دولار.هو ثريٌّ جدًّا.ومثل هذا الرجل حين يعيل خليلةً، لا بد أن تكون جميلةً وقوامها فاتنًا.فلو لم تكن جميلةً أو لم يكن قوامها لائقًا، لما حظيت بهذه المكانة.وبينما أفكر تقدمت نحوها.ومع هذا القوام الفاتن وجدتني لا أعرف من أين أبدأ.فالحق أنني لم أجرؤ أن ألمسها بسهولة.التفتت سلمى إلي وسألت: "على ماذا تنتظر؟ لماذا لا تبدأ؟"تراجعت فجأةً وقلت: "آنسة سلمى، نظرت إلى
Read more

الفصل336

قلت بانزعاج: "ما بك هكذا يا امرأة؟"قلت في نفسي: حياتك حياة، وحياتي ليست حياة؟لهذه الدرجة أنانية إلى؟وما نفع جمالك إن كنت أنانية وبهذه القساوة.سلمى لم تكترث وسألت: "ماذا قلت؟ هل كلامي خطأ؟"قلت: "بل فيه خطأ، احذفي كلمة هل من سؤالك."قلت: "من أجل لذة عابرة لا تهتمين بحياة غيرك، كيف تكونين بهذه القسوة؟"كنت غاضبًا من سلمى، لذلك خرجت كلماتي بلا حساب.اسود وجه سلمى وحدقت في بنظرة باردة: "ماذا قلت؟ أتجرؤ أن تكلمني هكذا؟"أدركت فجأة أن شأن سلمى ليس بسيطًا.وطريقتي في الكلام معها كانت تهورًا مني.لذلك لم أعد أقول شيئًا.كان هذا هو التراجع الذي قدمته.لكن سلمى ضغطت علي وقالت: "اعتذر لي."قلت على مضض: "ولماذا أعتذر؟ أنا لم أقل شيئًا خطأ."قالت بحدة: "لا سبب، أنا آمرك بالاعتذار، وعليك أن تعتذر."لم تكن أنانية فقط، بل كانت متسلطة وقاسية.كم هو مؤسف أن تملك وجهًا بهذه الروعة.هي جميلة فعلًا، لكنها لا تفعل ما يليق بالبشر.وقحة جدًّا.بل أشد وقاحة مني.وعاندت بعصبية وقلت: "لن أعتذر، ماذا ستفعلين؟"أمسكت سلمى هاتفها من فوق الطاولة، ولا أدري بمن اتصلت، ثم سمعتها تقول: "في قاعة الحفل رجل اسمه رائد،
Read more

الفصل337

قلت: "إذن لماذا قلتِ ذلك قبل قليل؟"قالت: "كنت أمزح معك، ألا ترى ذلك؟"رمشت سلمى بعينيها السوداوين اللامعتين وهي تنظر إلي.لم أعرف هل أصدق هذه المرأة أم لا.لكنني فكرت جيدًا، ووجدت كلامها منطقيًّا.فخليلة تتباهى علنًا بإعالة شاب وسيم، هذا كأنها تطلب الهلاك.ومع ذلك، حين تذكرت كيف تلاعبت بي قبل قليل، بقيت غاضبًا.كيف تمزح في أمر كهذا؟كنت على وشك أن أموت رعبًا.قلت: "إذن أنت تريدينني حقًّا للتدليك؟"كنت أحتاج إلى ذريعة لأبقى.فقد استفزتني وأفزعتني، وسأجعلها تدفع ثمن ذلك بعد قليل.ارتمت سلمى على السرير من جديد، ثم قالت بدلال: "نعم، وإلا فبماذا تظنني استدعيتك؟"تقدمت وسألت: "وأولئك الذين يحيطون بك، هل هم أيضًا من أهل الطب التقليدي؟"قالت: "أظن ذلك، بعضهم طلاب في جامعة الطب التقليدي، وبعضهم متدربون تخرجوا، لا أعرف التفاصيل بدقة."قالت: "على كل حال، غايتهم هنا مثل غايتك، الاقتراب مني."قلت: "ولماذا اخترتني أنا؟"كنت فضوليًّا، وأردت أن أتأكد هل أختلف عنهم بشيء.لكن جواب سلمى كاد يجعلني أختنق غيظًا.قالت سلمى: "لأن رائد قال لي إنك قادم من الريف، وإنك رجل صادق."أي سبب تافه هذا؟ندمت أنني سألت
Read more

الفصل338

هذه المرأة لا تهتم إلا بشعورها، ولا تبالي بحياتي إطلاقًا.أغضبتني إلى حد لا يطاق.قلت في نفسي، إن كنت لا أستطيع أن أفعل بك شيئًا، أفلا أستطيع على الأقل أن أستغل الفرصة؟هذا الخصر الرقيق، وهذا الجسد المعطر، مجرد لمسه متعة بحد ذاته.أخذت أستشعر بتركيز نعومة جسدها.قالت سلمى فجأة: "اضغط أكثر، هذا لا يكفي، لا أشعر بقوة كافية."ففعلت كما طلبت، وزدت الضغط.فارتفع صوت سلمى أكثر، وبدأ جسدها يتحرك معها.كان تفاعلها مبالغًا فيه، يكاد يضاهي جمانة.لكنها كانت أشد جذبًا لي.والسبب بسيط، كل ما لا تناله اليد يزداد الشوق إليه.وهذا الأمر مثل ذلك أيضًا.سألتها متعمدًا: "يبدو أنك تريدين ذلك فعلًا، أليس كذلك؟"هزت سلمى مؤخرتها قليلًا.كانت مؤخرتها المستديرة الممتلئة داخل فستان السهرة مثيرة إلى حد لا يصدق.التفتت سلمى إلي، وعيناها المليئتان بالدلال كأنهما تسحبان القلب.قالت سلمى بازدراء: "وما شأنك إن كنت أريد أم لا؟ هل تملك الجرأة لتلمسني؟"آلمني كلامها، وجرح كبريائي جرحًا كبيرًا.تذكرت ما قالته سابقًا، إنها اختارتني لأنني صادق وبسيط.وتذكرت كيف تعمدت استفزازي قبل قليل، ثم ضحكت حين رأت ارتباكي.في نظر هذه
Read more

الفصل339

أتظنينني رجلًا ساذجًا؟حتى أهدأ الناس يغضب.فكيف بي وأنا إنسان حي.تأملت تلك المرأة ببرود، وقلت ساخرًا: "كيف صرت عشيقة أصلًا، وأنت سيئة المزاج وتعشقين استفزاز الناس؟ لو كنت ثريًّا لما اخترت امرأة مثلك عشيقة."غيرت سلمى وضعيتها إلى هيئة أكثر إغراءً، ذلك الخصر الرشيق وتلك المؤخرة الممتلئة، فزاد ضيقي.قالت وهي تضحك: "يكفيني أن لدي وجهًا جميلًا وقوامًا فاتنًا، أليس كذلك؟ قل لي بصدق، بهذا الوجه وهذا القوام، ألست تريد أن تمارس الحب معي؟"لم أجب.لم أرد أن أقول الحقيقة، ولم أرد أن أكذب.لا أريد أن أمنحها فرصة جديدة لتتلاعب بي.أشارت سلمى إلي أن أجلس على المقعد وقالت: "يا كلبي الصغير، اجلس بسرعة."غضبت فورًا وقلت: "اسمي سهيل، وليس يا كلبي الصغير، لا تناديني هكذا."ضحكت سلمى بلا مبالاة وقالت: "في عيني أنت كلبي الصغير."قالت سلمى: "يا كلبي الصغير، اجلس ودلكي ساقي سيدتك."اشتعل غضبي، فتقدمت بخطوات واسعة، وصفعت مؤخرتها المرتفعة صفعة قوية.أطلقت سلمى أنينًا وقالت بدلال: "مم، يا كلبي الصغير، أنت سيئ، تجرؤ أن تصفع مؤخرة سيدتك."كنت غاضبًا فعلًا لأن هذه المرأة لا تحترم أحدًا، كيف تناديني بهذا الشكل؟ل
Read more

الفصل340

قلت: "أنت تكذبين علي، لم أجد أي مصداقية في كلامك."لم أكن متأكدًا هل تكذب أم لا، لكنني شعرت تلقائيًا أنها تكذب.هذه المرأة تحب أن تتسلى بي، كأن استفزازي يسعدها.ظلت سلمى تبتسم لي وقالت: "حسنًا، اعتبرني أكذب عليك، تعال إذن ومارس الحب معي."ثم عادت تستفزني.وأخذت تدوس بقدمها على صدري ذهابًا وإيابًا.نظرت إلى قدمها، كانت بيضاء ناعمة، لكنها مطلية بطلاء أحمر فاقع.جميلة ومغرية.وكان منظرها لافتًا أيضًا.كنت مشتعل الرغبة ومضطرب القلب في الوقت نفسه.لكنني تذكرت مكانتها، فبدأت أقنع نفسي ألا أفتعل المتاعب.فأغمضت عيني وبدأت أدلكها.وتعمدت أن أضغط على نقطة علاجية بقوة، حتى كدت أبذل كل ما عندي.صرخت سلمى صرخة حادة، ثم جلست فجأة.حين سمعت صرختها، شعرت بالارتياح أخيرًا.لكنني لم ألبث أن واجهت انتقامًا كالعاصفة.أمسكت سلمى هاتفها والتقطت لي عدة صور بسرعة.قلت في نفسي، ما الذي تفعله؟ثم سمعتها تقول: "لقد صورتك وأنت تحتضن قدمي، سأمنحك فرصة، اعتذر لي، وإلا سأرسل الصور إلى جلال."تجمدت في مكاني من الصدمة.وفهمت أخيرًا ما ترمي إليه.قلت بغيظ: "أهذا معقول؟ ألهذه الدرجة تريدين الأذى؟"هي تتلاعب بي وتسخر من
Read more
PREV
1
...
3233343536
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status