جميع فصول : الفصل -الفصل 350

560 فصول

الفصل341

نظرت هناء إلي بقلق وسألت: "سهيل، كيف كان الأمر؟ أنت وسلمى، لم تفعلا شيئًا، أليس كذلك؟"هززت رأسي بسرعة: "تلك المرأة تبدو غريبة الأطوار، تحب أن تجعلني أضحوكة، كيف يمكن أن يحدث بيني وبينها شيء؟"تنفست هناء الصعداء في صمت، وربتت على صدرها وقالت: "الحمد لله، الحمد لله."قالت هناء: "سهيل، تذكر، تلك المرأة هي عشيقة فهد الرعدي، وليست ممن تستطيع لمسهن."قالت هناء: "حتى لو أغرتك ووقفت أمامك بلا شيء، لا تلمسها أبدًا، هل سمعت؟"وحين رأيت جدية هناء الشديدة، نظرت تلقائيًا إلى رائد.كان رائد ينظر إلي بملامح ممتلئة بالذنب وقال: "سهيل، آسف، هذا خطئي، لم يكن ينبغي أن أُعرفك على تلك المرأة."كنت فضوليًا بشأن فهد الرعدي فسألت: "رائد، من يكون فهد الرعدي؟ هل هو خطير إلى هذه الدرجة؟"قال رائد: "فهد الرعدي هو مالك شركة الرعد العقارية، وأعماله تتركز في الشمال، ويقولون إنه المتسلط الأكبر في تلك المنطقة."حين سمعت عبارة المتسلط الأكبر شعرت بقشعريرة.قبل ذلك لم أكن أشعر بثقل كلام سلمى، لكن هذه العبارة جعلتني أدرك فداحة الرجل الذي تقف وراءه.ما نراه نحن هو فقط ما يسمحون لنا برؤيته.وما لا يريدون إظهاره، لن نراه أ
اقرأ المزيد

الفصل342

خلعت ثيابي بسرعة حتى صرت عاريًا تمامًا، ولم يبق علي سوى سروال داخلي واسع، ثم هممت أن أتسلل وأفاجئ ليلى.دفعت باب الحمام، فإذا بالبخار يملأ المكان، ولم يرَ شيء.وبينما أقترب بحذر، سمعت فجأة حديث امرأتين.قالت ليلى: "ميادة، قوامك جميل جدًّا، وبشرتك مشدودة، حتى إنني أغار منك."ثم سمعت صوت ميادة، خجولًا مرتعشًا: "يا ابنة خالتي، أشعر بالحرج فعلًا لأنك تساعدينني في الاستحمام."كدت أتبول من الخوف.اتضح أن ليلى ليست وحدها في الحمام، معها ابنة خالتها ميادة.وأنا أدخل هكذا شبه عار، لو انكشف أمري فستكون فضيحة محرجة.استدرت فورًا لأخرج بهدوء.لكنني في تلك اللحظة، انزلقت قدمي، واصطدمت بطشت ماء على الأرض.وصدر صوت قوي.سألت ميادة بقلق: "يا ابنة خالتي، ما هذا الصوت؟"رفعت ليلى رأسها فرأتني.هززت رأسي بسرعة، وأشرت إليها ألا تتكلم.لا أريد أن ينكشف أمري، ولا أريد هذا الإحراج.وفهمت ليلى قصدي فورًا حين رأتني بهذه الهيئة.ورغم أنها كانت عارية، وقفت بسرعة لتحجب رؤية ميادة وقالت: "لا شيء، ركلت طشت الماء دون قصد."قالت ميادة: "حقًّا؟ لكنني رأيت كأن ظلًا مر أمامي."وقالت ميادة وهي تتحرك: "سأنهض لأتأكد."أسرع
اقرأ المزيد

الفصل343

إن لم أجد حلًا، فلن يبقى أمامي إلا أن أحطم الباب.لكن هذا يحتاج إلى تعاون ليلى.غمزت ليلى بعينيها، وكأنها تقول لي افعلها، وهي ستشغل ميادة.أخذت من فوق طاولة الزينة زجاجة ثقيلة من مرطب البشرة، ثقيلة كأنها حجر.ثم اقتربت من باب الحمام.وفي اللحظة التي رفعت فيها يدي لأحطم الباب، رأيت ظلًا يقف خارج الحمام.وكأنه ظل رجل.لأن هيئة الظل كانت عريضة، بل بدا مألوفًا قليلًا.صرخ الصوت من الخارج: "ليلى، يا ساقطة، تخونينني في بيتي مع رجل، ثم تريدين أن تقتسمي مالي، يا فاجرة!"كان ذلك الظل هو وائل؟تجمدت أنا وليلى من الرعب.لأننا لم نتوقع أن وائل سيعود فجأة.أما ميادة، فما إن سمعت الصراخ حتى نهضت تلقائيًا، ورأتني بلا قصد واقفًا في الحمام.وحين رأتني شبه عار، لا أرتدي إلا سروالًا داخليًا واسعًا، داخل حمام بيت ليلى، أطلقت صرخة: "آه..."قالت ليلى بسرعة وهي تكتم فم ميادة: "هس يا ميادة، لا تصرخي."وقالت ليلى تحذرها: "وائل في الخارج الآن، ولو رآنا نحن الثلاثة في الحمام بهذه الهيئة فسيستغل الأمر ضدنا."قالت ليلى: "ميادة، أحتاج مساعدتك."كانت ميادة مذهولة، وعلى وجهها براءة ممزوجة بالخوف والارتباك.لكنها قالت
اقرأ المزيد

الفصل344

كان وائل في الخارج يسب ويصرخ.وخاصة حين رأى على السرير ثياب ليلى، وبجانبها كومة من ثياب الرجال.اشتعل غضبه، وكاد صدره ينفجر من الغيظ.وبينما كان وائل يهم بأن يقتحم المكان، دوى صوت فجأة.لقد حطمت باب الحمام من الداخل.تطاير زجاج الباب في كل اتجاه.وتناثر بعض الشظايا على وجه وائل.فخدشت وجهه وتركت عليه جروحًا.زاد هذا من غضبه.وحين رآني أخرج من الحمام، اسودت ملامحه.قال: "سهيل، أنت هنا؟"قال: "لطالما أعتقدت، وأنت ترى ليلى كل يوم، كيف لا تشتهيها؟"قال: "أنتما حقيران، ألم تفعلا ما يخونني من زمان؟"لم أتعجل بالكلام.لأن ليلى وميادة خرجتا تباعًا من الحمام.وقفنا نحن الثلاثة جنبًا إلى جنب.وكنا نحدق في وائل بصمت.تجمد وائل في مكانه من الذهول.كأنه يقول في نفسه، ما الذي يحدث؟لماذا امرأتان؟هل كنت أنا وحدي مع امرأتين في الداخل؟وتحولت نظرة وائل إلي من الغيرة إلى الحسد.كأنني فعلت ما لم يفعله هو قط.قال: "أحسنت يا سهيل، ظننتك فتى صادقًا، فإذا بك من هذا النوع."قال: "لم تكتف بأن تقترب من زوجتي، بل لم تترك حتى ابنة خالتها."قالت ليلى ببرود: "وائل، لا تهذِ، أنا لست كما تتخيل."قالت ليلى: "ميادة قد
اقرأ المزيد

الفصل345

بعد أن صفعت وائل صفعة واحدة، شعرت براحة لا توصف.رائد يراعيه، أما أنا فلا أراعيه.بأي حق يتصنع العظمة أمامي؟تبًا له.لم تشفق ليلى عليه أبدًا، بل قالت بوجه بارد: "وائل، لا أعرف بأي نية عدت هذه المرة، لكن اسمعني جيدًا، إن لم تعطني ما أريده، فلن يكون الطلاق سهلًا."ثم فتحت ليلى هاتفها، وعرضت على وائل اللقطات التي صورتها له يومها في دورة المياه.وحين رأى وائل لقطاته مع نسرين، شحب وجهه فورًا، وتصبب العرق من جبينه.قال وائل: "من أين حصلت على هذا؟"ومد يده محاولًا خطف هاتف ليلى.لكن ليلى أخفته بسرعة خلف ظهرها وقالت: "لا شأن لك من أين، المهم أن لدي دليل خيانتك، أستطيع أن أرفع عليك دعوى، وأستطيع أيضًا أن أريها للمرأة التي في مكتبك."قالت ليلى: "وأظن أن تلك المرأة إن رأت الصور والمقاطع تلك، فلن ترحمك."نعم، روى لا تحتمل الخيانة أبدًا.لو علمت أن وائل ما زال يخونها في الخارج، لالتهمته حيًا.انهار وائل فورًا وقال بتوسل: "ليلى، بحق العشرة بيننا، لا تدمري كل شيء."قال وائل: "أعطيني المقاطع والصور، وسأعطيك مالًا، مئة ألف دولار، لا، ثلاثمئة ألف دولار، هذا كل ما ادخرته."كان يتوسل وهو ذليل للغاية.نظر
اقرأ المزيد

الفصل346

قال وائل وهو يعض على أسنانه: "سهيل!"كلما ازداد غضبه، ازددت أنا ارتياحًا.ليحسب ليلى كما يشاء، يستحق أن ينتهي إلى هذا المصير.قلت ببرود: "حتى لو كسرت أسنانك من الغيظ فلن يفيدك هذا."قلت: "الأدلة في أيدينا الآن، إن لم تفعل ما نقوله فاستعد لانكشاف قذاراتك."قلت: "ثم إن ما تطلبه ليلى ليس كثيرًا، تلك الأشياء كانت حقًا لها أصلًا."قلت: "هي تريد فقط أن تسترد ما يخصها."كانت ليلى طيبة فعلًا، لم تطلب فوق حقها.لو كانت امرأة أخرى، لانتزعت منه كل شيء حتى لا يبقى له شيء.وهذا ما يجعلني أشفق على ليلى.رغم الأذى الكبير، ما زالت تحافظ على طيبة قلبها.زوجة بهذه الأخلاق أين يجد مثلها؟لكن وائل يعيش في نعمة ولا يعرف قدرها، رجل أناني وجشع لا أكثر.وقفت ليلى أمامي تحميني وقالت: "وائل، لا علاقة لسهيل بهذا، لا تصب غضبك على شخص بريء."كانت ليلى تخاف أن يؤذيني وائل.قال وائل بصوت واهن: "وصلنا إلى النهاية، لا شيء لدي أقوله، سنفعل كما تريدين."قال وائل: "لكن اكتبي تعهدًا، تتعهدين فيه ألا تلاحقيني لاحقًا، وأن لا تتسرب الصور والمقاطع."كان وائل حقيرًا، يقيس الناس بمكره.ليلى تتمنى ألا يجمعها به أي شيء بعد الآن،
اقرأ المزيد

الفصل347

"إذا أصريت على هذا العناد، فلا اتفاق بيننا، سنرفع دعوى طلاق مباشرة.""وقتها سنرى من الذي سيخسر أكثر، أنت أم أنا."اسود وجه وائل ولم يقل كلمة.كنت أعرف أن أموال وائل ليست بهذا القدر فقط.هو لا يريد أن يدفع كثيرًا، ولا يريد أن تستفيد ليلى من ماله بسهولة.قلت لليلى مباشرة: "ليلى، دعي الأمر، واضح أنه بلا نية صادقة، لنذهب ونتحدث مع تلك المرأة."تحرك وائل فورًا وقال: "حسنًا، لن أطالب بسبعة وثمانين ألف دولار، وسأحول لك سبعة وثمانين ألفا أخرى، واكتبي التعهد."كان وائل يغلي غضبًا، ثم حوّل لليلى سبعة وثمانين ألف دولار إضافية.كان مزاج ليلى سيئًا، ولم تستطع أن تهدأ لتكتب التعهد.فطلبت مني أن أكتبه بدلًا منها.لم يمض وقت طويل حتى أنهيته.كتبت كل ما خطر ببالي، وبما يضمن مصلحة ليلى قبل كل شيء.ثم راجعنا التعهد معًا وعدلناه قليلًا، حتى اتفقنا في النهاية.قال وائل: "غدًا بعد الظهر لدي بعض الوقت، لنلتق في دائرة التسجيل العقاري."قال وائل: "وبعد إنهاء هذه الإجراءات، عليك أن تضمني أن ننجز الطلاق فورًا."طرح وائل شرطه.قالت ليلى: "اطمئن، ما دمت تفي بوعدك فلن أخلف كلامي."لم يغادر وائل فورًا، بل نظر إلي وق
اقرأ المزيد

الفصل348

وحين التفتُّ بعد أن تداركتُ ما فعلت، رأيت ميادة تحدق بعينيها الواسعتين الجميلتين، مذهولة وهي تنظر إلي وإلى ليلى.تجمدت أنا وليلى في مكاننا.وكان كل واحد منا أرتبك أكثر من الآخر.سارعت ليلى تمسك ميادة وتشرح: "ميادة، لا تفهمي خطأ، لا شيء بيني وبين سهيل، فقط، فقط..."كان عقل ليلى مضطربًا للغاية، وكانت كلماتها غير مترابطة.ظلت تكرر فقط، دون أن تصل إلى تفسير مقنع.رأيت أن الأمر لن ينفع هكذا، فقلت بسرعة: "ميادة، الأمر ببساطة أن طريقتي في مواساة الناس هكذا."قلت: "قد ترينها أنت تجاوزًا، لكنني أنا وليلى مقربان، وتعودنا على هذه الطريقة."رمشت ميادة بعينيها، وفكرت قليلًا، ثم قالت: "يعني إذا ساء مزاجي يومًا، سيواسيني سهيل بهذه الطريقة أيضًا؟"شعرت بإحراج قاتل، لكنني لم أجد مخرجًا، فقلت: "نعم، إذا لم يزعجك ذلك."احمر وجه ميادة وقالت: "أظنني لن أنزعج، لأنني رأيت أن ابنة خالتي بعدما قبلتها، تحسن مزاجها فعلًا."قالت ميادة ببراءة: "هل القبلة تجعل الجسم يفرز شيئًا، فيتحسن المزاج؟"كدت أضحك.وقلت في نفسي، هل هذه الفتاة تدرس الطب فعلًا؟أم أنها تقضي وقتها في الجامعة دون فهم؟كيف أرد على هذا السؤال؟لكن أ
اقرأ المزيد

الفصل349

قلت: "ليلى، لا تقولي مثل هذا الكلام بعد اليوم، أنت في عيني كأنك حورية، ولم أفكر يومًا في مسألة العمر."كنت صادقا في كلامي.والسبب أن ليلى تبدو شابة جميلة، ولو لم تذكر عمرها، لما عرف أحد أنها في أواخر الثلاثين.وأنا واثق أنها لو ارتدت زي طالبات الجامعة لظنها الناس طالبة.أرادت ليلى أن تقول شيئا آخر، لكنني أسكتها بقبلة عميقة. انزلقت لساني داخل لسانها.بعد أكثر من أربعين دقيقة.ضممت ليلى وأنا راض تماما وقلت: "يا ليلى، حين أتخيل أنني سأنام وأنا أضمك كل ليلة، أشعر بسعادة لا توصف."سألت ليلى: "سهيل، أنت ورائد وهناء ذهبتم إلى السهرة، كيف عدتم بهذه السرعة؟"تنهدت طويلا وقلت: "لا تسألي."مجرد تذكر ما جرى هناك يجعل صدري يضيق.سألت ليلى بقلق: "ماذا حدث؟ هل واجهت شيئا يزعجك؟"كنت على وشك أن أجعل علاقتي بليلى واضحة، فلم أر سببا لأخفي عنها.فحكيت لها ما جرى في السهرة من البداية حتى النهاية.قالت ليلى بصدمة: "ماذا؟ رائد كان يريد أن يرسلك إلى سلمى؟ أليس هذا كأنه يرسلك إلى هلاكك؟"قلت: "ليلى، هل تعرفين سلمى؟"هزت ليلى رأسها وقالت: "لا أعرف سلمى شخصيا، لكن اسمها يتردد كثيرا."قالت ليلى: "قل لي، أليست جم
اقرأ المزيد

الفصل350

بينما كنت قلقًا، اهتز هاتفي فجأة وبدأ يطن.ظننت أنها هناء تتصل بي، لكنني حين نظرت إلى الشاشة وجدت رقمًا مجهولًا، ومن عاصمة الإقليم.لا أظن أن لي أصدقاء هناك.ثم من يتصل بي في هذا الوقت المتأخر؟فكرت قليلًا، ثم أجبت.فجاءني صوت مألوف عبر الهاتف: " يا مشاغب، ماذا تفعل؟"قلت باندهاش وأنا أنهض جالسًا: "تبًا، كيف عرفت رقمي؟"فزعت ليلى ونهضت هي أيضًا، وسألتني بصوت منخفض: "ماذا حدث؟"أجبتها بحركة شفاه: "سلمى، تلك المرأة تتصل بي."توترت ليلى على الفور.لأننا لا نعرف ماذا تريد سلمى في هذا الوقت المتأخر.شغلت مكبر الصوت.ضحكت سلمى وقالت: "ما دمت أريد شيئًا، فلا شيء أعجز عن معرفته، فما بالك برقم مشاغب."اغتظت وقلت محذرًا: "لا تناديني مشاغب مرة أخرى!"قالت وهي تتعمد استفزازي: "سأناديك، سأفعل، وماذا ستفعل أنت؟"دارت فكرة في رأسي، فقلت بسخرية: "حسنًا، نادي كما تشائين، لكن دعيني أسمع صوتك حين تتدللين في السرير."وضعت ليلى يدها على فمها وكادت تضحك.ساد صمت قصير في الطرف الآخر.ثم ارتفع صوت ضحكة سلمى الخافتة.قالت وهي تضحك: "يبدو أنك ما زلت تفكر بي."قالت: "لم تنلني، فصرت تريد أن تسمع صوتي لتشبع خيالك.
اقرأ المزيد
السابق
1
...
3334353637
...
56
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status