لم يجد رائد بدًا، فعاد مسرعًا إلى البيت.لكنه اكتشف أن هناء لم تعد إلى المنزل أصلًا.فزاد قلقه حتى كاد يختنق.لم تكن هناء في البيت فعلًا، بل اتصلت بي وسألتني أين أنا.كنت شبه نائم، لكنني ما إن سمعت صوتها حتى انتبهت.كان صوتها مضطربًا على نحوٍ أخافني.أخبرتها بالمكان، فقالت إنها ستأتي بعد قليل.فنزلت أنتظرها تحت الفندق.لم يطل الوقت حتى رأيتها تصل بسيارتها.ما إن نزلت حتى اندفعت إلى صدري.ثم انفجرت باكية بكاءً مريرًا.تجمدت في مكاني، ولم أفهم ما الذي يحدث.سألتها بقلق: "ألم تذهبي مع رائد إلى البيت؟ هل تشاجرتما؟"لم تجبني.ظلت ملتصقة بي وتبكي بلا توقف.لم أرها يومًا بهذا الانكسار.كان بكاؤها يوحي وكأنها تتفتت من الداخل.بكت طويلًا جدًا، ثم بدأت تهدأ شيئًا فشيئًا.كانت عيناها متورمتين من كثرة الدموع.فانقبض قلبي عليها.رفعت وجهها برفق وسألتها: "هناء، ماذا حدث؟ لماذا تبكين بهذا الشكل؟"قالت وهي تنتحب: "رائد... رائد خانني، ولم يكتفِ بهذا."تابعت بصوت مخنوق: "كان يريد أن يسلمني لوائل."ما إن سمعت ذلك حتى اشتعلت غضبًا.رائد يخون، ثم يفكر أن يقدم هناء لوائل.وائل هذا لا يعرف غير القذارة، ورائد
Read more