All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 361 - Chapter 370

560 Chapters

الفصل361

صرخ وائل: "ليلى، إذن بينك وبين سهيل علاقة كما ظننت، يا رخيصة، تواطأتِ مع ذلك الوغد لتدبّرا عليّ، انتظري، سأجعلك تندمين عاجلا أم آجلا!"واجهت ليلى سِبابه بوجه جامد، ثم قالت ببرود: "ما زال أمام مكتب الأحوال المدنية نصف ساعة قبل الإغلاق، هيا بسرعة لنُنهي الإجراءات!"قال وائل: "هيا."لم يزد وائل كلمة، وذهب مع ليلى إلى مكتب الأحوال المدنية.ولم تمضِ وقت طويل حتى اكتملت إجراءات الطلاق.حين رأينا ذلك أنا وجمانة، تنفسنا الصعداء أخيرًا.فهذا يعني أن ليلى نجت أخيرًا من ذلك الوغد.كنت سعيدًا لها من أعماق قلبي .أن تبتعد عن شخص يستنزف روحك كل يوم، هو أفضل ما تقدمه لنفسك.أما شخص مثل وائل، فالأفضل أن يبتعد قدر الإمكان، وألا يعود ليظهر في حياة ليلى أبدًا.قلت بإخلاص: "مبارك يا ليلى!"وقالت جمانة بسعادة: "يا عزيزتي، أخيرًا خرجتِ من هذا النفق، ألف مبروك!"ثم احتضنت جمانة ليلى بقوة.ورأيت في عيني ليلى فرحًا صافيًا، فرح من تحرر أخيرًا.خرج وائل بدوره من مكتب الأحوال المدنية، وقال بوجه متجهم: "حسنًا، فعلت كل شيء كما أردتِ، أعيدوا لي المقاطع والصور الآن."لم تكن ليلى تريد استخدام تلك المقاطع والصور لشيء،
Read more

الفصل362

كان الطلاق بالنسبة لليلى أمرًا مصيريًا، بالغ الأهمية.لم يكن مجرد ورقة تُوقَّع، بل كان خروجًا من الجحيم.خطأ واحد في الماضي أذاقها مرارة سنوات طويلة.أما ما تبقى من عمرها، فلا تريد أن تدفع ثمن ذلك الخطأ مرة أخرى.كانت تريد حياة خفيفة على القلب، تعيشها كما تحب وكما ترتاح.وفوق أنها استعادت حريتها، صار معها أيضًا بضع مئات الآلاف من الدولارات، ومعها شقة باسمها.صار بإمكانها أن تعيش براحة، كما لو أنها تبدأ من جديد.ولهذا قررت أن تترك لنفسها ليلة واحدة بلا قيود.اتصلت بهناء ودعوتها لتأتي معنا.وذهبنا إلى نادي الكاريوكي نفسه الذي قصدناه من قبل.واخترنا الغرفة الخاصة نفسها.غنينا حتى تعبنا.وأطلقنا ما في صدورنا من ضيق.في تلك اللحظات، لا يهم إن كانت الحياة حلوة أو مرة.بعد كل صرخة وكل صوت يخرج من الحلق، تشعر كأن شيئًا ثقيلًا قد غادر جسدك.لكن في الجهة الأخرى، لم يكن رائد يعيش أي فرح.بعد أن أنهى وائل إجراءات الطلاق، توجه مباشرة إلى شركة رائد.ما إن رأى رائد وائل حتى ارتجف قلبه.كان وجهه شاحبًا، وكأنه ينتظر ضربة قادمة.تمتم بتوجس: "وائل، أنت... كيف جئت إلى هنا؟"كان رائد حذرًا إلى حد المهانة،
Read more

الفصل363

لم أتوقع أن يواصل وائل كلامه وقال: "أنا أتفهمك، لكن عليك أن تتفهمني أنا أيضًا، العقد كنت سأعطيك إياه بعد أن أنال هناء، أما الآن فلا نلتها ولا خرجتُ من هذا الاتفاق رابحًا، فكيف تريدني أن أبتلع الأمر وأنا هادئ؟"وأخي رائد لم يكن غافلًا عن مغزى كلام وائل.فسارع يسايره بابتسامة وقال: "هذا سهل، هناء لا تكف عن الكلام عن طفل، أستغل هذه الحجة وأجعلها تقع بين يديك."وحين رأى وائل أن رائد ابتلع الطعم، ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة وماكرة وسأله: "لكن زوجتك لا تطيقني، فكيف ستجعلها ترضخ؟"رد رائد بثقة: "اتركها علي، أنت فقط انتظر واستمتع."حدق وائل في رائد بعينين ضاحكتين وقال: "هناء زوجتك، أحقًا تهون عليك حتى أنام معها؟"أجاب رائد بلا تردد: "الزوجة ثوب، والرفيق سند، ثم إنك لست رفيقي فقط، أنت صاحبي في العمل."وتابع وهو يزيد في التزلف: "إن فتحت لي الأبواب لاحقًا وساعدتني أكثر، فالتضحية بزوجتي ليست كبيرة."قالها وهو يتملق بضحكة ثقيلة.فضحك وائل ضحكة عالية وقال: "رائد، أنت تعرف ما تريد تمامًا، أما أخوك سهيل فليس مثلَك."ثم أطلق زفرة حانقة وقال: "يظنون أن طلاقي من ليلى قيدني، لديهم وهم، إن أردتُ كسرهم فل
Read more

الفصل364

في النهاية، الأولى لا يراها بعينه ولا يسمعها بأذنه، فإذا لم يبالِ استطاع أن يتظاهر أن شيئًا لم يحدث.أما الثانية فمختلفة تمامًا، لأنه سيشارك من البداية إلى النهاية.وربما حين يبدأ وائل بتلك الفعلة، سيضطر هو نفسه إلى أن يسانده ويعينه.وهنا يصبح المعنى مختلفًا كليًا.أخي رائد لم يفكر يومًا في طلاق هناء.لكن إن شارك وائل في ذلك حقًا، فهل سيقدر بعدها أن يعيش مع هناء كما كان؟سأله وائل بنظرة فاحصة: "ماذا، لا تريد؟"ابتسم رائد ابتسامة متكلفة، وحاول أن يبرر: "يا وائل، هناء زوجتي، أن أشاركك… نفسيًا لا أستطيع تقبل هذا."قال وائل مستغربًا: "أنت غريب فعلًا، تسلم زوجتك لرجل آخر بيديك، ثم ترفض أن تشارك، ما الذي يدور في رأسك؟"كان وائل معتادًا على كل شيء فاسد وثقيل، فلا يرى فيه حرجًا ولا ضميرًا.أما رائد فلم يصل إلى هذه الدناءة، فشرح: "لأنني ما زلت أريد أن أعيش مع هناء، لكن إن شاركتُ أنا أيضًا فلن نستطيع أن نعيش معًا بعدها، هل تفهم قصدي؟"قال وائل ببرود: "لا أفهم، ولا أريد أن أفهم، المهم أنك إن لم تشارك فلن يصلح الأمر."وتابع وهو يبين خوفه: "إذا فعلتُها وحدي ثم اتهمتني زوجتك بالاغتصاب، ماذا أفعل أنا
Read more

الفصل 365

سارع رائد يعلن موقفه: "طبعًا أنا جاد من قلبي يا وائل، ولأثبت لك صدقي، أنا على كلامك."انفجر وائل ضاحكًا وقال: "حسنًا، اتفقنا، الليلة سأحجز لنا غرفة بسرير كبير، وسنكون في الغرفة نفسها..."وتابع بنبرة ذات مغزى: "وإذا أحببنا التبادل، نتبادل أيضًا."احمر وجه رائد في لحظة حتى بلغ عنقه.كان يعرف أن وائل لا يعرف حدودًا في لهوه، لكنه لم يتخيل أن يصل الأمر إلى هذا الحد.أربعة أشخاص في غرفة واحدة، ثم يتبادلون متى شاءوا...مجرد تخيل هذا المشهد يكاد يربك العقل.ومع ذلك، تسلل إلى قلب رائد شعور غريب بالإثارة.وشعر كأن الدم اشتعل في عروقه، وامتلأ جسده بحماس لم يألفه.وقال في نفسه بدهشة: يبدو أنني أنا أيضًا أميل إلى هذا النوع من الجنون والتمادي.لو كنت أعرف أنني بهذا الطبع، لكنت تقربت من وائل من زمان.لكن رائد تظاهر أمامه بأنه بسيط وسهل المعشر، وقال بصوت متحفظ: "حسنًا، أنا على كلامك، افعل ما تراه مناسبًا."وفي الوقت نفسه، داخل غرفة الكاريوكي.كنا قد غنينا وشربنا بما يكفي، وصار كل واحد منا ثملًا قليلًا.خصوصًا ليلى، فقد شربت كثيرًا الليلة، وتركت لنفسها العنان.بكت وغنت، وصارت بعيدة تمامًا عن هدوئها ورز
Read more

الفصل366

نظرتُ مرةً أخرى نحو جهة هناء، لكنني اكتشفت أنها اختفت ولا أدري متى خرجت.ظننتُ أنها ذهبت إلى دورة المياه، فلم أشغل بالي كثيرًا.جمانة ضمّت رأسي بكفّيها وهي توبخني: "إلى أين تنظر؟ أنا أسألك، وأنت تستأذن مَن بالضبط؟"قالت وهي تضحك بسخرية لذيذة: "هناء أم ليلى؟ الاثنتان الآن لن تمنعاك من شيء، يا وسيم، استسلم لي."بدت وكأنها تتعمد أن تحاصرني بدلالها، تريد أن تجرّني إلى ما تريده بلا أي مهلة.جلستُ بسرعة حتى لا تتمادى، ثم قلت: "يا جمانة، إن كنتِ تريدين فعلًا، فلنذهب إلى فندق، وأنا أضمن أشبع كل رغابتك."قالت بعينين لامعتين: "حقًا؟ إذًا هيا الآن، لنمضِ."سألتُ على الفور: "وماذا عن ليلى؟"رفعت ليلى رأسها بصعوبة، وكأن النوم يغالبها، ثم قالت بتهدّل: "سأذهب معكما، أنا أنام، وأنتم افعلوا ما تريدون."قلتُ بدهشة: "ماذا؟"هل تقول ذلك بجد؟ أم أنها تمزح معي؟لكن جمانة ابتسمت بخبث وقالت: "أي نوم هذا؟ هل تظن أنها ستنام فعلًا؟"ثم تابعت وهي تراقب ليلى: "أنا أراها تريدنا نحن الثلاثة معًا، تريد أن تُفلت زمامها قبل الزواج، أليس كذلك؟"أربكتني كلماتها، وشعرتُ أن وراءها شيئًا حقيقيًا.نظرتُ إلى ليلى دون وعي.كان
Read more

الفصل367

قلتُ وأنا أتحمل ألم بطني: "يا جمانة، أنا هنا، أنا سهيل."تقدمتُ وهززتُها مرتين.لكن جمانة لم تُبدِ أي رد فعل، يبدو أنها ثملت فعلًا.يا لها من ورطة.ماذا أفعل الآن؟لا يمكنني أن أتصرّف بهذه الطريقة وهي لا تعي ما حولها، هكذا سوف يكون بدون طعم ولا مشاعر.ثم التفتُّ إلى ليلى وقلت: "ليلى، هل ثملتِ أنتِ أيضًا؟"تقلبت ليلى وهي بين اليقظة والنوم، ولم تستجب.لم أعرف أأضحك أم أبكي.جئتُ بهما إلى هنا وأنا ممتلئ حماسًا، وفي النهاية ثملتا معًا.أي حظ هذا؟حتى لو فعلتُ الآن شيئًا معهما، فلن أشعر بشيء.سيكون المزاج قد أُفسد تمامًا، ترددتُ طويلًا، ثم قلتُ في نفسي: كفى.مددتهما على جانبي، ثم استلقيتُ أنا في المنتصف.إن لم يكن هناك ما يُفعل، فالنوم الهانئ بينهما ليس خسارة.ولم أكن أعلم أن ليلى لم تكن ثملة أصلًا.التي ثملت فعلًا هي صديقتها المقرّبة جمانة.ومن دون جمانة، كانت ليلى ستشعر بحرج شديد.فلم تجد إلا أن تساير الأمر وتبدو وكأنها فقدت وعيها.والحقيقة أن ليلى في داخلها كانت تتمنى أن نجرّب نحن الثلاثة تلك الليلة.فهي تجاوزت الثلاثين، وكم بقي لها من سنوات الجنون؟الأجدر أن تعيش ما بقي وهي تملك شيئًا
Read more

الفصل368

لم تقل نسرين شيئًا، لكنها لم تستدر وتمضِ، وهذا وحده كان كافيًا ليفضح ما في داخلها.لم تكن وظيفة التثبيت غايتها الحقيقية، كانت تريد أن تتعلق بأهل المال والنفوذ، ولو انتهى بها الأمر عشيقةً في السر.قالت في سرها إن من يناديهم وائل لقب بالأصدقاء لا بد أنه واحد من طبقة الأثرياء.وسمعت أن وائل له امرأة أخرى أصلًا، فكيف تزحزحها من مكانها.إذًا فلتبدل وجهتها، ولتفتش عن باب جديد.أومأت بتردد وقالت: "يا أستاذ وائل، صديقك هذا، هل هو مثلك صاحب شأن ومكانة؟"ضحك وائل ضحكة عالية وأشار لها أن تتمدد بجواره.امتثلت بسرعة من غير تردد.مد يده داخل ياقة ثوبها وقال: "أنت تعرفين صاحبي، هو رائد، شقيق سهيل الأكبر."قالت وقد تذكرت: "آه، صحيح، ذلك الرجل الوسيم الذي يبدو هادئًا ومحترمًا."ثم علقت بلهجة ساخرة: "أليس هو الذي يخاف زوجته، فكيف تجرأ وخان من وراء ظهرها؟"وفي داخلها قالت إن الرجال كلهم على شاكلة واحدة، من يبدو بريئًا قد يخفي ما هو أقبح، والاعتماد عليهم وهم، والمال هو السند الوحيد.قال وائل: "لأن زوجته ستأتي بعد قليل، الليلة جنتنا نحن الأربعة."تسمرت نسرين واتسعت عيناها: "أربعة؟ يا أستاذ وائل، لا تقل إنك
Read more

الفصل369

كان رائد متوترًا فعلًا، مرتبكًا لا يدري ماذا يفعل.اقتربت نسرين منه وقبلته قبلة خفيفة، ثم قالت بضحكة لطيفة: "هل تشعر بتحسن الآن؟"تمتم رائد: "نعم، قليلًا."قالت نسرين: "إذًا تعال إلى السرير."ظل جسد رائد متصلبًا.لاحظت نسرين ذلك فقالت: "ما رأيك أن ندخل الحمام؟ هناك مكان مغلق، وسترتاح من هذا الارتباك."نظر رائد نحو الحمام ثم أومأ بقوة.تدللت نسرين وقالت: "ألن تحملني يا أستاذ رائد؟"لم يتردد رائد، حمل نسرين بين ذراعيه واتجه بها إلى الحمام.وفي الجهة الأخرى، كان وائل يعبث بوجه هناء ويحاول أن يقترب منها بوقاحة.استفاقت هناء على رائحة أنفاس كريهة ولزوجة مزعجة، وحين فتحت عينيها رأت وجه وائل القبيح يلتصق بها.رفعت يدها وصفعته صفعة مدوية أطاحت به إلى الأرض.اعتدلت هناء بسرعة وهي تصرخ: "وائل، أيها الوغد، ماذا تظن نفسك فاعل؟"وضع وائل يده على خده المصفوع وهو يسب في داخله، فقد كانت يدها قاسية حتى كاد فكه ينخلع.قال وائل وهو يزمجر: "ماذا أفعل؟ اسألي زوجك ماذا طلب مني."قالت هناء بذهول والسكر لم يغب تمامًا عن رأسها: "ماذا تقصد؟"أشار وائل نحو الحمام وقال: "انظري هناك، وشاهدي ماذا يفعل زوجك."التف
Read more

الفصل370

لم يفهم وائل ما ترمي إليه هناء، فسأل تلقائيًا: "ماذا تقصدين؟"رتبت هناء ثيابها ونزلت عن السرير، ثم قالت ببرود: "خليلتك تلك اسمها روى الدالي، أليس كذلك؟ إنها في الجامعة نفسها مع أختي الصغرى."تجمد وائل في مكانه.فهو فعلًا لم يكن يعلم أن بين روى الدالي وأخت هناء هذه الصلة.وهذا يعني أن هناء قد تكون عرفت بقصته مع روى منذ وقت طويل.لكنها تعمدت ألا تفتح الجرح، وألا تفضحه في وجهه.لم يستطع وائل فهم ما الذي كانت تخطط له هناء أصلًا.رمقت هناء باب الحمام نظرة أخيرة، ثم خرجت وملامحها مكفهرة.وبقي وائل وحده على السرير، مذهولًا لا يدري من أين أتته الضربة.وبعد بضع عشرة دقيقة.خرج رائد من الحمام مع نسرين، وعلى وجهه رضا فاضح لا يحتاج إلى شرح.وحين رأى أن وائل وحده في الغرفة، حدق باستغراب وسأل: "وائل، لماذا أنت وحدك؟ أين هناء؟"كان وائل طوال تلك الدقائق يدخن بلا توقف، حتى أنهى أكثر من عشر سجائر.وما إن سمع صوت رائد حتى رمى عقب سيجارته بعنف على الأرض، واندفع نحوه وشد ياقة قميصه وهو يهدر: "أخت زوجتك الصغرى تدرس مع روى الدالي في الجامعة نفسها، لماذا لم تخبرني؟"ازداد رائد حيرة، وتلعثم وهو يقول: "ماذا تق
Read more
PREV
1
...
3536373839
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status