كان مال طبقة الأثرياء أسهل مما تخيلت.قلت: "شكرًا لك يا دلال."أغمضت عيني وتلمست المال قليلًا، متقمصًا دور الأعمى.ثم قلت بدهشة: "مئة دولار؟ يا دلال، هذا كثير."ابتسمت دلال برضا وقالت: "ليس كثيرًا، يكفي أن ينعم قطّي بساعة راحة."ثم سألت فجأة: "هل تقدمون خدمة منزلية؟"لم أجد جوابًا سريعًا، ودخل مروان في اللحظة نفسها وقال: "نعم، كل المدلكين عندنا يقدمون خدمة منزلية."وأضاف: "إذا احتاج قطّك زيارة في البيت، اتصلي بي وسأرسل لك من يناسبك."كان مروان لبقًا، يجيبها دون أن يحرجها، ويحفظ لها مقامها بكلمات محسوبة.أومأت دلال بسرور وقالت: "إذن سأتصل بك عندما أحتاج."قال: "على الرحب والسعة."ثم خرج يرافقها حتى الباب.بقيت صامتًا، لكن قلبي لم يهدأ.قلت في نفسي إن "الخدمة المنزلية" قد تعني أشياء أخرى عند بعض الناس.وتساءلت إن كان مروان يترك الباب مواربًا عمدًا.ما إن غادرت دلال حتى لحقت بمروان وقلت: "يا مروان، ماذا قصدت قبل قليل؟"أخذني إلى الغرفة الخلفية حيث لا يسمعنا أحد.وقال بجدية: "يا سهيل، هناك أمور يجب أن تفهمها من البداية."وتابع: "نعم، نقدم خدمة منزلية، لكن ما نعنيه نحن خدمة نظامية ومحترمة."
Read more