أُخذت ياسمين على حين غرة بالسؤال، وسرعان ما ارتسمت على وجهها الجميل والبارد ملامح الإدراك.كانت الجدة تستمع بجانبه.وكان من الطبيعي أن يتظاهر عمر بذلك.لم يكن يرغب حقا في أن تأتي إلى المستشفى.واصلت خفض رأسها لتصفح المخططات، وقالت بصوت هادئ: "سأرى حسب الوقت".ساد الصمت في الطرف الآخر لثانية، قبل أن يقول ببطء: "حسنا، تذكري أن تتناولي طعامك".بعد أن أنهى كلامه.لم يمنحها عمر أي فرصة لرد الفعل أو الإجابة، وأنهى المكالمة بشكل حاسم وسريع.وبالطبع، لم تكترث ياسمين لاهتمامه المتمثل في عبارة "تذكري أن تتناولي طعامك".لم يكن ذلك سوى مشهد تمثيلي ضروري مليء بالنفاق.ولا يحمل أي ذرة من الصدق.لم تبالِ بتلك المكالمة أيضا.وضعت الهاتف جانبا وواصلت إجراء الحسابات على المخططات.في المستشفى.رأت الجدة أن عمر أنهى المكالمة قبل أن يتبادل بضع كلمات، فحدقت فيه باستياء قائلة: "لماذا تعجلت في إنهاء المكالمة؟ هل يطاردك ذئب؟"نظر عمر إلى جهاز الكمبيوتر، ورفع حاجبيه عند سماع ذلك: "لم تتناول طعامها بعد، واستمرار المكالمة سيضيع وقتها".عقدت الدهشة لسان الجدة للحظة وقالت: "يبدو أنك تعرف الكثير".فكرت قليلا ثم سألت
اقرأ المزيد