All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 301 - Chapter 310

485 Chapters

الفصل 301

كان هذا المشروع العسكري يتطلّب مستوى فنيًّا عاليًا للغاية.خلال اليومين التاليين، عقدت ياسمين عدة اجتماعات مطوَّلة مع وائل وفريقه.ناقشوا فيها التفاصيل العملية من كل الجوانب بعمق.وتطرّقوا إلى الفروقات بين الإصدارات العادية للترفيه، والإصدارات المتقدمة الخاصة بالإغاثة والكوارث.بما في ذلك الحمولة، ونظام الملاحة، ومدى الطيران، فلا بدّ من تحقيق تطور آمن وموثوق في كل هذه الجوانب.بعد أن تمّ وضع مخطط أولي تقريبي، كان لا بدّ من التنسيق مع شركة السهم لمراجعة الإجراءات.لذا اصطحبت ياسمين سالم وذهبا هما الاثنان إلى مقرّ الشركة.حيث تم اللقاء لإجراء التنسيق اللازم.كانت هذه أول زيارة لياسمين إلى شركة السهم.لقد سارت هذه الشركة بالفعل على المسار الصحيح، وأصبحت تمتلك منظومة تشغيل متكاملة.لذا فما إن وقفت ياسمين داخل القاعة الرئيسية، حتى أدركت حجم الشركة الفعلي.إنها حقًا شركة مدعومةٌ باستثمارات ضخمة وأموال طائلة.ولا تقلّ الشركة مكانةً عن أي مؤسسة قديمة عريقة ذات تاريخ طويل.وبرأس المال الذي يملكه عمر، يكاد يكون رفع ليلى إلى القمة أمرًا في غاية السهولة.ذهبت ياسمين مع سالم لزيارة أحد أقسام الشركة
Read more

الفصل 302

حين رأى وسام ياسمين، لم يستغرق الأمر منه أكثر من ثانيتين من التفكير.وأومأ برأسه قليلًا.كانت ياسمين قد فتحت باب السيارة في لمح البصر.صعد وسام إلى السيارة بحركة سلسة، تعكس رشاقة شخصٍ تمرّن على الفنون القتالية.لاحظت ياسمين ذلك، لكنها لم تبدُ مندهشة، ألقَت نظرة على المرآة الخلفية، بدَّلت السرعة ثم داست على دواسة الوقود بلا تردد.كانت ياسمين تعرف هذه المستشفى والطريق المحيط بها جيدًا، فقد مرت بهما مرات لا تُحصى خلال العامين الماضيين، وما إن لمست عجلة القيادة حتى انطلقت بسرعة فائقة.لم يستطع وسام إلا أن يلقي نظرة جانبية على أسلوب قيادة ياسمين.وجهها الناعم الأبيض لم يظهر عليه أي تعبير تقريبًا.حتى مع وجود سيارات خلفهما، كانت تحافظ على رباطة جأش تامة.بتركيز على الطريق، وباتباع مجرى السير، استطاعت بسرعة أن تبتعد عن السيارة خلفها.داست على دواسة الوقود، ووصلت إلى المنطقة التجارية القريبة، حيث كانت الحشود والسيارات كثيرة جدًا.قال وسام وهو ينظر خلفه: "أعتذر على إزعاجك."ثم وجه نظره إلى ياسمين.هزّت ياسمين رأسها بلا مبالاة، ثم سألت على نحو عابر: "ماذا كان هذا للتو؟"السيارة التي كانت تطارده،
Read more

الفصل 303

فكر وسام لحظة، ثم تذكّر أنه لم يشكر ياسمين بعد.فتفحّص قائمة أصدقائه على واتساب طويلًا، حتى وجد حسابها، فأرسل لها رسالة قصيرة: "شكرًا."لم يكترث إن كانت سترد أم لا.رفع رأسه نحو أكرم، الذي التفت إليه بدوره، فعاينه من أعلى إلى أسفل، ورفع حاجبيه سائلًا: "من أخرجك للتو؟"كان السؤال في محله تمامًا.نقر وسام على ظهر هاتفه بأطراف أصابعه، وقال بهدوء وهو ينظر إليه: "شخصٌ تعرفه."أبدى أكرم بعض الشك.لكن قبل أن يسأل أكثر، رن الهاتف، وكان اتصالًا من والده جلال.أشار وسام له بإيماءة هادئة، كأنه يقول له: تفضل وأجب، لن أقاطعك.أجاب أكرم، فسمع جلال يقول: "ستأتي الأسبوع المقبل إلى مؤتمر التكنولوجيا لمتابعة توجهات السياسات، وسأعرّفك على امرأة."فرك أكرم حاجبيه، وقال بفتور: "سأرى."صرخ جلال: "إنها ليست مثل السابقة، تعال لتتعرف عليها أولًا."ولم يمهله فرصة للرفض، إذ أغلق المكالمة بحدة.تلاشت رغبة أكرم في معرفة تفاصيل ما حدث لوسام اليوم.وقاد السيَّارة، لإيصاله إلى المنزل....أغلقت ياسمين على نفسها لثلاثة أيام، منشغلة بدراسة مشروع الإغاثة والطوارئ.خلال هذه الفترة، وصلها ردٌ من الدكتور جواد.مفاده أن وسا
Read more

الفصل 304

أدار عمر وجهه قليلًا، وعيناه ترصدان الموقف، غارقًا في دوامة أفكاره.أدارت ليلى رأسها في حيرة لتتطلع، وسرعان ما صار وجهها أكثر جدية.ياسمين تأتي في نفس السيارة مع الأكاديمي حازم؟متى أصبحت ياسمين مؤهلة لمثل هذا المقام؟والأهم أن الوقت لم يتجاوز التاسعة صباحًا؛ هل ذهب خصيصًا ليصطحبها، أم أنهما خرجا من نفس المكان معًا؟"لنذهب." قال عمر ببرود، وعيناه هادئتان، كأنه لم يلتفت للأمر.أطبقت ليلى شفتيها، ولم تنطق بكلمة.بعد أن علمت من ليث قبل أيام بتفاصيل استثمارات ياسمين، كانت تفهم تمامًا سبب المعاملة الخاصة التي تحظى بها.حتى لو رافقتهم في نفس السيارة، فالأمر كان مبررًا ومفهومًا.أما ياسمين نفسها، فلم تهتم لهذه الأمور.صعدت مع حازم للطابق الأعلى، وصادفت هناك وجوهًا مألوفة.حضرت تقريبًا جميع الشركات الكبرى. وقد تم تقسيم الحضور إلى مجموعات مختلفة.كانت المقاعد في قاعة الاجتماع قد أُعدّت تقريبًا بالكامل.عندما رأى الجميع حازم، بدا على وجوههم مزيج من الدهشة والاحترام؛ كثيرون أرادوا لقاءه شخصيًا، وهذه المناسبة كانت فرصة لا يمكن تفويتها.أشار وائل بكتفيه: "لنذهب لنجد مقاعدنا ونجلس أولًا."لم تُبدِ
Read more

الفصل 305

ابتسم عاصم بخفّة، وألقى نظرة خاطفة نحو ياسمين قبل أن يتجه لتحية وائل.صافحه وائل بدهشة لطيفة: "يا لها من صدفة... مقاعدنا متقاربة."أومأ عاصم بلا تعبير، وأصابعه تداعب بطاقة الاسم المثبتة على الطاولة: "نعم... يبدو أننا مرتبطون ببعض بفعل القدر."في الواقع، كان قد أرسل الموظفين قبل قليل لتبديل بطاقات المقاعد الأمامية.لكن ياسمين ووائل لم يلاحظا شيئًا.ياسمين، بطبيعتها الباردة والهادئة، اكتفت بالتحية القصيرة وعادت لتغوص في حساباتها حول مسار تطور شركة الريادة.راقبها عاصم وهي غارقة في تفكيرها، تارةً ينعكس القلق على حاجبيها، وتارةً تلمسهما بأناملها، فابتسم في صمت.ولم يزعجها.لم يكن يعرف الكثير من الموجودين حوله، ما منحه لحظات من الانفراد والراحة المؤقتة.كان الجانب المقابل صاخبًا، فرفع نظره ليلقي نظرة.ووجد عمر جالسًا مع ليلى هناك.كان يعرف عمر، أما ليلى التي تجلس بجانبه، فتفكَّر قليلًا، وتذكَّر أنه رآها في حفل خطوبة سامي.وهكذا قضى لحظات الفراغ القصيرة، يحلِّل محيطه.على الجانب المقابل، لاحظت ليلى بدورها عاصم.ثبتت نظرتها لدقيقتين قبل أن تومأ له بتحية خفيفة.ولدى رؤيته لمبادرتها، رد هو الآخ
Read more

الفصل 306

بالنسبة إلى ليلى، كان هذا المشهد أقرب إلى شيء لا يُصدَّق.تقدّم جلال نحو ياسمين من دون أدنى تردّد، وبخطوات واضحة الغاية.متى كان شخص بمكانة جلال هو من يبادر بإظهار المجاملة للآخرين؟ أليس المعتاد أن يتسابق الناس إلى الظهور أمامه بتواضع لعلهم يلفتون انتباهه؟لكن ما يحدث الآن كان العكس تمامًا.جلال هو من بادر، وبوضوح لا لبس فيه، للتعرّف على ياسمين!انقبض قلب ليلى فجأة بلا سبب واضح.ومنطقيًا، عندما تواجه ياسمين فرصة نادرة كهذه لا تتكرر إلا مرة في العمر، من المفترض أن تكون هي من تسعى أولًا للتقرّب والتودّد إلى جلال، لكن الأمور انقلبت على نحو غير متوقَّع...تشكَّلت التجاعيد بين حاجبيها بقوة.وللحظةٍ، لم تستطع فهم ما يجري.في تلك اللحظة بالذات كان عمر قد أنهى مكالمته الهاتفية وعاد إليهم.فوقعت عيناه السوداوان العميقتان على ما يحدث هناك.بدا جلال في مزاج طيب؛ فبمجرد أن وصل إلى ياسمين، مدّ يده إليها أولًا.أما ياسمين فابتسمت ابتسامة هادئة، خالية من التذلل والتكبّر، وصافحته بثبات.أطبقت ليلى شفتيها ثم حوَّلت نظرها بلا اكتراث، ورفعت رأسها لتنظر إلى عمر قائلة: "عمر، السيد جلال لم يتحدث معي كثيرًا،
Read more

الفصل 307

لم يرَ أكرم حين جاء إلى هنا اليوم.وهذا جعله يشعر بشيء من الإحباط، لأنه لم يرتقِ إلى مستوى توقعاته.لذلك قرّر أن يستدعيه لحضور مأدبةٍ لاحقًا.أما وائل فلم يكن لديه أي اعتراض، فقال: "بالطبع، سيكون ذلك شرفًا لشركة الريادة."ثم نظر إلى عاصم، وقال بمجاملة: "سيد عاصم، هل تنضم إلينا؟"لكن عاصم فهم أن دعوته هذه ليست إلا مجرد مجاملة، ولو أخذها بجدية لكان ذلك مدعاة للضيق، فهو ليس غبيًّا. لذلك ابتسم بخفة وقال: "أعتذر حقًا، لدي بعض الأمور بعد قليل، لعلنا نجتمع في فرصة أخرى."في تلك اللحظة.رأت ياسمين أن عمر يقترب ومعه ليلى.قال عمر وهو يحيّي جلال رسميًا: "سيد جلال."لم يُبدِ جلال أي رد فعل خاص، واكتفى بالإيماء قائلًا: "إذن السيد عمر حضر أيضًا."أما بالنسبة لتعقيدات العلاقات العاطفية بين هؤلاء الشباب، فبصفته شخصًا خارج الدائرة، لم يكن من اللائق أن يتدخل فيها أو ينظر إليها من منظوره الشخصي.ألقى عمر نظرة على وائل، ثم استقرّت عيناه العميقتان على وجه ياسمين: "هل الآنسة ياسمين والسيد وائل متفرغان؟ ما رأيكما في تناول غداء بسيط معًا ظهر اليوم؟ هناك بعض الأمور في مشروع شركة السهم التي تحتاج إلى مناقشة."
Read more

الفصل 308

أصبح مزاج عاصم جيدًا للغاية. نظر إلى ياسمين التي أصبحت بالفعل ضمن قائمة أصدقائه، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ولمعت عيناه وهو يقول: "نلتقي في فرصة قادمة."لم تلحظ ياسمين شيئًا غير طبيعي، فاكتفت بإيماءة خفيفة برأسها.كان لدى عاصم بعض الأمور، فغادر أولًا.نزلت ياسمين إلى الطابق السفلي.اقترب وائل منها، وقال لها: "والدي لديه أمر طارئ في المعهد، فعاد، لذا سنذهب نحن فقط إلى الغداء."أومأت ياسمين برأسها.فأمور المعهد البحثي معقّدة وكثيرة، وغالبًا ما يحتاج الأكاديميون للإشراف عليها بأنفسهم.إضافة إلى ذلك، فنادرًا ما يشارك الأكاديميون في مثل هذه الولائم الاجتماعية.كان هذا الغداء قد رتّبه جلال مسبقًا، وقد أرسل لهما موقع المطعم.كان مطعمًا خاصًا متواضع المظهر للغاية.وعندما وصلا، رأيا عند المدخل سيارة مايباخ متوقفة بالفعل.ألقت ياسمين نظرة سريعة ثم سحبت بصرها.أما وائل فتمتم: "يبدو أن مكانة عمر ليست بسيطة فعلًا. في السنتين الأخيرتين كانت له علاقات عميقة مع قطاع الصناعات العسكرية، كما أن التعاون بينهم وبين جلال كان ناجحًا جدًا، وجلال يعرف ذلك جيدًا، لذا من الصعب أن يرفضه صراحة."لم تقل ياسمي
Read more

الفصل 309

استعادت ليلى توازنها النفسي سريعًا، وسألت بتواضع: "لماذا تعتقد ذلك؟"وضع جلال كوب الشاي جانبًا، وأبدى بعض الدهشة: "قدمت شرحًا وافيًا يا آنسة ليلى، هل يا تُرى كنت مخطئًا؟ ظننت أنك موظفة لدى السيد عمر، وتتكلَّمين نيابةً عنه."رفع عمر نظره أخيرًا وابتسم بخفّة: "ليست موظفتي."كان هذا كل ما أجاب به.دون أن يفسّر علاقتهما.لم تنظر ياسمين إلى تلك الجهة.لكنها كانت تعرف جيدًا أن عمر كان يمهّد لليلى الطريق للارتقاء في مجال الصناعات العسكرية.وهذا أمرٌ سيتطلب جهدًا كبيرًا.في هذا الوقت.فُتح باب الغرفة، ووصل أكرم متأخرًا قليلًا.دخل، وجالت عيناه حول الطاولة.ولاحظ ياسمين جالسة بجانب والده، حتى إن وائل اضطر أن يحرك نفسه قليلًا إلى الخلف.رحّب الحاضرون بالوافد الجديد.وانفصل ذهن ليلى عن وقع ما حدث للتو، وأومأت برأسها تحيةً إلى أكرم.ما إن لمح جلال القادم، ارتسمت على محياه علامات الرضا، وأشار إلى المقعد بجانب وائل: "اجلس هنا."كان المقعد قريبًا من ياسمين.لم يعترض أكرم.غير أنه لم يستوعب سبب إقامة هذه المأدبة اليوم بالذات.سأله جلال: "أنت تعرف جميع الحضور هنا، صحيح؟"تردد أكرم قليلًا، ثم ألقى نظرة
Read more

الفصل 310

حدث كل شيء بشكل مفاجئ.وعندما أدركت ليلى ما يحدث.نهضت فجأة من مكانها، ووجهها مليء بالارتباك والدهشة وهي تحدق في ذلك الشخص الذي اختفى عند الباب...وليست هي فقط.حتى من كانوا حول الطاولة الكبيرة توقفوا لثوانٍ معدودة، وكأن عقولهم شلَّت، ولم يسمعوا سوى صوت النادل الذي بدا مرعوبًا، لونه شاحب، وهو يردد بتوتر: "عذرًا عذرًا... لم أنتبه..."استوعب أكرم الأمر متأخرًا.لقد حدث اضطراب في جسد ياسمين.لكنهم لم يروا ما الذي أصابها بالضبط.كان كل شيء سريعًا جدًا.وعندما لاحظ الأمر، كانت ياسمين منحنيّة من شدة الألم، أصبح جسدها ضعيفًا بالكامل.والأهم...الشخص الذي حمل ياسمين واندفع بها خارج الغرفة...كان عمر!بينما لم يستطع أحد استيعاب ما يحدث.كان عمر قد أخذها إلى السيارة ليوصلها إلى المستشفى.استجمع وائل وعيه.لكنه رأى فقط أن ياسمين كانت على وشك الإغماء، ولم يشاهد سبب ذلك.احمر وجهه، ومع شعوره بالقلق الشديد، خاطب جلال: "عذرًا، يبدو أن ياسمين ليست على ما يرام، إذا لم تمانع، هل يمكن أن نؤجل الموعد إلى يوم آخر؟"أجاب جلال بقلق: "لا بأس، اذهب سريعًا للاطمئنان على الآنسة ياسمين."لم يكن يتوقع أن يكون رد ف
Read more
PREV
1
...
2930313233
...
49
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status