كان الشيخ الصيفي، رغم تجاوزه الثمانين عامًا، يتمتع بنشاطٍ لافت وصوتٍ جهوري. وبمجرد أن طرح سؤاله، خيّم صمتٌ خفيف على الأجواء.توجّهت الأنظار من مختلف الاتجاهات نحوهم، واستقرّت أخيرًا، بنظراتٍ متسائلة، على عمر.كانت النظرات الموجّهة إليه مملوءة بالدهشة.ومع ذلك، بدا عمر غير متفاجئ بسؤال الشيخ.نقر بخفة على مسند الكرسي وقال بهدوء: "زوجتي؟"حتى ياسمين فوجئت بهذا الموقف.لم تفهم لماذا طرح الشيخ هذا السؤال فجأة.حتى لو لم توقِّع اتفاق الطلاق الذي ينص على سرّية العلاقة الزوجية، فهي لا ترغب أصلًا في الكشف عن ماضيها كزوجة له.قطّبت حاجبيها دون وعي، وغطّى الانزعاج ملامحها.وفي تلك اللحظة، رفعت عينيها والتقت نظراتها بنظرات عمر.ألقى إليها نظرة عابرة، لكن تلك النظرة جعلت أطراف أصابعها تنقبض دون وعي.لم تحب هذا الموقف.كأنها وُضعت فجأة في دائرة الضوء.لكن عمر لم يلبث إلا أن أبعد نظره ببرود، ثم التفت إلى الشيخ الصيفي، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وهو ينتظره أن يرد عليه.ضيّق الشيخ عينيه وقال: "عمر، ألم تكن متزوجًا من قبل؟"رفع وسام رأسه، ووقعت عيناه على عمر، متفاجئًا بسماع هذا الخبر.ومن حولهم، ب
Read more