دهشت ياسمين من موقف حبيبة.أما حبيبة، فوقفت بجوار ياسمين، تتأمل بهدوء وجه ليلى الممتلئ بالدهشة، وقالت: "هذه الطائرات كلها تمثل شرف الدولة، والصرامة في أي شيءٍ يخصها أمر حتمي. لقد بلغ مسامعي القليل عن سيرتكِ يا آنسة ليلى، وأرى أنكِ لستِ مؤهلة."بحكم نشأتها وخلفيتها، فإن حبيبة تتحدث دون أن تترك لأحد أي اعتبار أو محاملة.ولكن، وبسبب تلك الخلفية تحديدًا، شعرت ليلى أنها لا تملك القوة للرد عليها في غياب عمر.لذا تغيرت ملامح ليلى فجأة واكفهرت، وقالت هي تكتم غيظها بصعوبة: "آنسة حبيبة، هل لديكِ تحيز ضدي؟""دعيني أصحح لكِ، ليس تحيزًا." لم تلتف حبيبة حول الأمر، بل وضعت ذراعيها متشابكتين أمام صدرها، وأخذت تتأمل ليلى من الأعلى إلى الأسفل بنظرة باردة ازدرائية: "أرجو منكِ يا آنسة ليلى أن تدركي حقيقة واحدة، وهي أنكِ لست نقودًا، ومن المستحيل أن يحبَّكِ الجميع، وليس كل من لا يتملَّقك فهو متحيز ضدك، أنصحكِ بتعديل موقفكِ أولاً قبل التحدث إليّ."ازدادت حمرة وجه ليلى وشحبت ملامحها.التفتت حبيبة إلى جلال: "عمي جلال، الكفاءة المهنية مهمة، وكذلك الأخلاق، أنا أرى أن صاحب الأخلاق الدنيئة من الأفضل ألا يكون ضمن د
Read more