اندهش والدها.وحين فاق من شروده، بدت على وجهه ملامح الغضب: "سارة! أي تصرف هذا؟ تثورين لأتفه الأسباب، أهذه لعبة أطفال؟"شعرت سارة فجأة بغصة لا توصف.لماذا يرى كلٌّ من سامح ووالدها أنها تلك الفتاة المتهورة التي لا تراعي المصلحة العامة؟الجميع يظن أنها تتصنّع؟"أنا جادة!"غضب والدها أكثر، ونهض واقفًا: "أرى أننا دللناكِ حتى فسد طبعك. سامح فتى بهذه الطيبة، إلى متى ستبقين تتصرفين بطيشٍ هكذا؟ ثم، لماذا استعجلنا الخطبة بين العائلتين أصلًا؟ لأن هناك تعاونًا تجاريًا عميقًا قادمًا، وهذه أمتن رابطة تضمنه!"لم يشأ الالتفات إلى مزاج سارة.وبعد أن أنهى كلامه، صعد الدرج.فسارة على أي حال منذ صغرها تعيش بلا هموم، فما إن تنتهي نوبة غضبها حتى تعود الأمور إلى طبيعتها.لا داعي لتضخيم الأمر.شعرت سارة بغصة عالقة في حلقها.لم تفهم لماذا لا يأخذ أحد مشاعرها على محمل الجد.أليست بالغة؟ أما تستطيع أن تتحمل مسؤولية كلامها وتصرفاتها؟لكن في الوقت الراهن، لم تُعالج المسألة على النحو الصحيح، ولم يكن أمامها سوى أن تُجبر نفسها على التزام الهدوء، فلا بد أن هناك حلًا آخر.لكنها لم تستطع منع نفسها من الحزن.فكرت في الات
อ่านเพิ่มเติม