كانت رسالة عمر واضحة تمام الوضوح.بدت كلماته خفيفة عابرة، لكنها طعنت بألم لا يُطاق.صمت سامي فجأة.حدّق في بطاقة الدعوة تلك في صندوق بريده.وعيناه اللتان بدأتا بالغضب والاستياء، انتهتا في هدوء الفراغ إلى عجز لا يقدر على مقاومته.منذ أن عرف أن ياسمين هي من أنقذته في تلك السنة، أدرك في أعماقه أنهما لن يعودا أبدًا إلى ما كانا عليه.غير أنه ظلّ يحمل أملًا واهمًا.هو من خذل ياسمين، سواء على صعيد القرابة أو المشاعر الشخصية، فلا يحق له... أن يتعلق بها بعد اليوم."هل ياسمين هي من طلبت منك إرسال البطاقة؟" سأل وهو ينظر إلى مجسّم الطائرة الصغير المعلّق على طاولته، الذي صنعته ياسمين بيدها وأهدته له يومًا.كان قد أهداه لنور عمدًا ليغيظ ياسمين، ثم لم يتحمَّل فاسترده."لا." أجاب عمر بصراحة تامة: "ياسمين لم تفكر فيك أصلًا. أنت لا تعني لها شيئًا يُذكر، وجودك في قائمة المدعوين أو غيابه لا يهمها على الإطلاق. لكن بالطبع، إن أردت يا سيد سامي الحضور فعلًا، فنحن الزوجان سنستقبلك خير استقبال."ضحك سامي ضحكة ساخرة من نفسه: "سيد عمر، لماذا الكلام المنمّق؟ أتريدني أن أحضر؟"عمر يكرهه إلى أبعد حد.هذه ليست دعوة،
อ่านเพิ่มเติม