ترددت لينة.فهي في النهاية لن تبقى في العاصمة طويلًا.وكان نائل قد فهم حيرتها، لذلك لم يشأ أن يضعها في موقف محرج، وقال: "أعتذر، يبدو أنني تجاوزت حدودي."هزت لينة رأسها وقالت: "لا، ليس الأمر كذلك، لكنني لن أبقى في العاصمة مدة طويلة. ربما أستطيع المساعدة لفترة قصيرة، أما على المدى البعيد فالأمر..."قال: "لا بأس، حتى الفترة القصيرة تكفي."أضافته لينة إلى قائمة التواصل، ثم سألته: "كيف أناديك؟"قال: "نائل الفقي."تجمدت لثوان.أيمكن أن يكون من عائلة الفقي التي تعرفها؟ثم سألها: "وأنتِ؟"قالت: "لينة جابر."وبعد أن تبادلا وسيلة التواصل، ودعته وغادرت.ظل نائل يتابع ظهرها بعينيه، ولا أحد يعلم ما الذي كان يفكر فيه....عادت لينة إلى مجمع السلام السكني، وما إن أوقفت السيارة حتى لمحت في المرآة سيارة عامر.دار السائق إلى المقعد الخلفي وفتح الباب، فنزلت سارة وهي تحمل ماجد بين ذراعيها.ثم نزل عامر بعدها.ولم تعرف لينة ماذا قالت سارة له، لكنها رأته يمد يديه ويحمل ماجد، بينما طوق الطفل عنقه بذراعيه، وكان وجهه الصغير يغمره الفرح.قبضت لينة على المقود بقوة.مهما رأت هذا المشهد، ومهما حاولت أن تهيئ نفسها ل
Magbasa pa