عندما أجابت لينة على الهاتف، جاءها صوت ناهد من الطرف الآخر، ممزقًا، منهارًا: "هاني… هاني حصل له شيء!"تجمّدت في مكانها.فرغ رأسها تمامًا، ولم تعد تسمع سوى طنين ثقيل يلتف حول أذنيها.هرعت مباشرة إلى المستشفى المركزي، وتوقفت أمام غرفة الإنعاش، كانت ناهد جالسة على الكرسي منهارة بالبكاء، بينما بدا أحمد شاحبًا، وكأنه تقدّم في العمر سنوات طويلة خلال أيام قليلة فقط.أمسكت لينة بذراع إحدى الممرضات وسألتها باضطراب: "ماذا حدث للشخص الذي بغرفة الإنعاش؟"أجابت الممرضة: "يُقال إنه تعرّض للضرب مما أدى إلى نزيف داخلي حاد في الدماغ، الدكتور كمال يقوم الآن بالعملية لإنقاذه."ضرب؟ في مركز الشرطة؟كيف يكون هذا ممكنًا؟ارتخت يد لينة وسقطت بجانبها، وبدا جسدها يرتجف بلا سيطرة.اندفعت فجأة إلى غرفة العمليات.رفع الأطباء رؤوسهم بدهشة، ولما رأوها قال أحدهم: "دكتورة لينة؟ لماذا أنتِ هنا؟"قالت بصوت متحشرج وهي تحدّق بأخوها الممدّد على طاولة الجراحة: "هذا أخي يجب أن أبقيه على قيد الحياة!"حاولت ارتداء ملابس العمليات، لكن مساعد الدكتور كمال أسرع لإيقافها: "دكتورة لينة! القواعد الطبية تمنع الطبيب من إجراء العمليات
Baca selengkapnya