Tous les chapitres de : Chapitre 101 - Chapitre 110

180

الفصل101

كان أكثر ما تمنته يومًا هو هذه اللحظة، أن تقف معه أمام الناس كزوجين حقيقيين، متقاربين لا غريبين كأن لا صلة بينهما.وكل ما اشتاقت إليه في السابق، تحقق خلال شهر ونيف فقط.والمفارقة أن ذلك حدث بالضبط حين كانت على وشك الاستسلام...لقد تحقق كله.فهل رق لحالها بعد ست سنوات من العطاء، أم أن ما جرى مع هاني جعله يشعر بالذنب، فقرر أن يعاملها بلطف أكبر؟شعرت لينة بحرقة مفاجئة في أنفها، ثم كبحت مرة أخرى تلك المشاعر الثقيلة التي ارتفعت في صدرها.لم تتمالك البائعة نفسها وقالت بإعجاب: "سيد عامر، تبدو حبيبتك رائعة بهذه الإطلالة! كأنها نجمة، جميلة جدًا!"قالا في اللحظة نفسها:"إنها ليست حبيبتي...""أنا مجرد مساعدة السيد عامر."أما ندى فحدقت فيهما بدهشة.وفي اللحظة التي التقت فيها نظراتهما، أشاحت لينة بوجهها فورًا وقالت بلباقة متحفظة: "شكرًا لك يا سيد عامر لأنك رافقتني لاختيار الملابس، أما ثمن هذه القطعة فاخصموه من مستحقاتي، سأذهب الآن لأبدل ملابسي."ولم تنتظر رد عامر، بل استدارت ودخلت غرفة تبديل الملابس.لكن ما إن أسدلت الستارة حتى اهتزت فجأة، وفوجئت به يقتحم المكان من دون سابق إنذار.شهقت بخفوت وقالت:
Read More

الفصل 102

ما إن قالت منى ذلك، حتى ألقت سعيدة نظرة ذات معنى إلى بطن لينة. وحدها الجدة كانت تعرف الحقيقة.نعم، ست سنوات من الزواج، مدة طويلة للغاية، ومع ذلك ما زال بطنها ساكنًا تمامًا.هل يُعقل أنها عاقر؟ومنذ خطر هذا الاحتمال في بال سعيدة، وهي أصلًا غير راضية عن لينة، راودها خاطر أن تطلب من ابنها أن يطلقها فورًا.بدت لينة محرجة.وهل هي لا ترغب في الإنجاب؟الحقيقة أن هناك من لا يريد أن تنجب له طفلًا.قالت: "أنا..."لكن عامر أمسك ظهر يدها فجأة وقال: "نحن لا نريد الأطفال في الوقت الحالي."وحين سمعت تبريره، ضمت لينة شفتيها بقوة، وشعرت بمرارة حادة في صدرها.لقد نسيت تمامًا أن لديه طفل بالفعل.فتمالكت نفسها، وأخرجت ابتسامة باهتة وقالت: "نعم، هذا صحيح يا منى."تمتمت سعيدة بعدم رضا: "و ما فائدة الشباب بعد هذا؟ غيري من الحموات صبح لديهن أحفاد، أما أنا فما زلت حتى الآن من دون حفيد واحد."اكتفت الجدة بابتسامة هادئة وقالت: "الشباب فعلًا لا حاجة بهم إلى العجلة، وأنا في هذا العمر لم أستعجل بعد أن أحمل حفيدي، فما الذي يعجلك أنت؟"انعقد لسان سعيدة، فحولت الضغط إلى بيت عائلة خالد وقالت: "وهند أيضًا بلغت سن الزواج
Read More

الفصل 103

فردت لينة الغطاء على الفراش الأرضي، وقالت من دون أن يتغير لون وجهها وهي تختلق عذرًا: "عندي الدورة الشهرية، ولا أنام جيدًا، وخشيت أن أزعجك."همهم عامر وقال: "ألن تغتسلي؟"قالت: "... حسنًا، سأذهب للاغتسال الآن."حملت لينة ثياب النوم التي أعدتها مسبقًا، ودخلت الحمام على مضض.ومنذ زواجها من عامر طوال هذه السنوات، لم تعتد أن تبدل ملابسها أمامه. وحتى الاغتسال معه تحت سقف واحد كان يشعرها بعدم الارتياح.وبعد أن أنهت حمامها ببطء، ظنت أن عامر قد نام، لكنها وجدته متكئًا بكسل إلى رأس السرير ويدخن.تقدمت لينة وهي ترتدي ثياب نومها إلى الفراش الأرضي، وما إن همت بالاستلقاء حتى سحق عامر عقب السيجارة في المنفضة وقال: "اصعدي إلى السرير."قبضت على يدها لا إراديًا وقالت: "لا داعي، أنا مرتاحة هنا."نهض فجأة، ثم حملها بين ذراعيه دفعة واحدة.ارتبكت وقالت: "عامر، لقد قلت إنني لست بخير..."وضعها على السرير، لكنه لم يبتعد فورًا. وحين شعر بخوفها، خفت حدة نظراته قليلًا وقال: "أتظنين أنني سأفعل بك شيئًا؟"ضغطت لينة شفتيها ولم ترد.ثم استلقى إلى الجانب الآخر وأدار لها ظهره وقال: "كل ما في الأمر أنني لا أريد للخدم غد
Read More

الفصل 104

ما إن سقطتا في الماء حتى راحتا تتخبطان فيه بكل ما أوتيتا من قوة.استعادت هند وعيها وصرخت مذعورة: "النجدة! هناك من سقط في الماء!"واجتذب صراخها من في الداخل.واندفع شخص بسرعة، وخلع سترته، ثم قفز إلى الماء.اختنقت لينة بعدة جرعات من الماء، فهي أصلًا لا تجيد السباحة، والأسوأ أن ساقيها أصابهما التشنج في تلك اللحظة.رأت عامر يقفز إلى الماء، وكانت على وشك أن تستنجد به، لكن سطح الماء ابتلعها مرة أخرى بلا رحمة.ومع ذلك، كان عامر قد رآها بوضوح.لكنه استدار وسبح نحو سارة.في تلك اللحظة، كان خوفها من الماء يتحول شيئًا فشيئًا إلى يأس يلتهمها من الداخل.إذًا فهذا هو شعور من يُتخلى عنه...لقد تخلى عنها والداها الحقيقيان منذ ولادتها.والآن، يتم التخلي عنها من جديد.وحين كانت لينة على وشك أن تهوي إلى القاع، أمسك أحدهم بيدها ورفعها إلى سطح الماء.ولما أوصلها ذلك الشخص إلى حافة البركة، راحت تسعل بعنف وتتنفس بصعوبة، ثم رفعت بصرها المشوش نحو سارة الراقدة في حضن عامر، وقد شحب وجهها.نظرت سارة إليها بخوف مصطنع وبراءة زائفة وقالت: "يا لينة... لماذا دفعتني؟"وكان وجه عامر الصارم قاتمًا على نحو مخيف، وقال: "أأ
Read More

الفصل 105

لم تعبأ الجدة عائشة بتظاهر سارة بالضعف، واكتفت بسخرية باردة وقالت: "ومن ألوم غيرك؟ مرت ست سنوات، وما زلت وقحة كما كنت."شحبت ملامح سارة فورًا من شدة الإهانة.قطب عامر حاجبيه وقال: "جدتي، لا تتدخلي في أمري معها، ولا تواصلي استهدافها."ثم حملها بين ذراعيه، ومن دون أن ينظر إلى لينة ولو مرة واحدة، غادر المكان.راقبت الجدة عائشة هذا المشهد، ثم تنهدت بعمق، والتفتت إلى لينة المبتلة من رأسها حتى قدميها وقالت: "يبدو أن آل خليفة هم من ظلموك هذه المرة."ابتسمت لينة بمرارة وقالت: "لا بأس."فهي على أي حال ستطلب الطلاق.ومهما كان موقف عامر، فلن يغير قرارها.همت بالنهوض، لكن سعيدة تقدمت على غير عادتها وساعدتها على الوقوف وقالت: "أمي، سأصطحبها إلى الأسفل لتبدل ملابسها أولًا."أومأت الجدة عائشة برأسها....داخل الغرفة.خرجت لينة من غرفة الملابس بعدما ارتدت ثيابًا نظيفة. وكانت تظن أن سعيدة قد غادرت، لكنها فوجئت بأنها ما زالت هناك.تقدمت نحوها وقالت: "أمي، لقد بدلت ملابسي، وسأعود الآن."سوت سعيدة ياقة ثوبها، ثم قالت بهدوء وسط دهشة لينة: "الآن عرفت طعم الزواج من رجل لا يحبك، أليس كذلك؟ لكنك ما زلت صغيرة،
Read More

الفصل106

كان عامر يتصرف أمامها كأنه لا يعرف لينة أصلًا، وفي البداية صدقت ذلك فعلًا.لكن ماذا حدث بعد ذلك!لقد اكتشفت في النهاية العلاقة التي بينهما!والآن صارت تلك الحقيرة على وشك أن تدخل البيت كأنها صاحبته، وحتى تلك العجوز اللعينة انحازت لها، فكيف لا تقلق!وقف عامر هناك بلا حراك، ولم ينطق بكلمة واحدة.أفلتت سارة يديه، وترنحت إلى الخلف خطوتين، ثم انفجرت باكية بحرقة وقالت: "عامر، لقد وعدتني..."قال ببرود: "ما وعدتك به ما زال قائمًا."تجمدت للحظة.ثم التفت عامر إلى هند وقال: "خذيها إلى البيت."وبعد أن قال ذلك، استدار وغادر بخطوات واسعة.ظلت سارة تنظر إلى ظهره الراحل بعينين شاردتين، وكان وجهها يتقلب بين الشحوب والزرقة....ما إن عادت لينة إلى مجمع السلام السكني حتى تلقت اتصالًا من عمر. كان قد توصل إلى اسم الموظف المناوب يوم تعرض هاني للضرب، واسمه أيهم الزبيدي، وهو قريب لمدير هيئة الضرائب من جهة الأم.فتحت الثلاجة لتأخذ زجاجة ماء، لكنها ما إن سمعت أنه مدير هيئة الضرائب حتى توقفت.وبرقت في ذهنها الكلمات التي قالها الدكتور فوزي من قبل.سألت: "ما اسم زوجة مدير هيئة الضرائب؟"بدا أن عمر لم يتوقع منها ه
Read More

الفصل107

كانت كلمات عامر كالماء البارد، فأطفأت آخر ما بقي في قلبها من رجاء ومودة. شعرت بالصدمة والقهر والغضب والمرارة، ومع ذلك كانت هادئة على نحو غريب.هكذا إذًا، حين يبلغ الإنسان أقصى درجات الحزن، يعجز حتى عن البكاء.وفي هذه اللحظة، لم ترَ في الأمر كله سوى سخرية موجعة.قالت: "أنت تلومني لأنني أخذت مكانها ست سنوات، أليس كذلك؟ حسنًا، سأعيد لها مكانها."أبعدت لينة يد عامر، وما إن همت بالمغادرة حتى قبض على ذراعها فجأة، وحدق فيها بنظرة قاتمة وقال: "ماذا قلتِ؟"قالت: "قلت إنني سأعيد لها مكانها، وسأمنحك الفرصة لتعوضها."ثم نزعت ذراعها بعنف من قبضته وخرجت.وقف عامر في مكانه، وازداد وجهه قتامة، كأن شيئًا خرج عن سيطرته، وكان يفر منه بكل ما أوتي من قوة.هل تظن أنها يمكنها أن تأتي متى شاءت وترحل متى شاءت؟رفع عامر هاتفه وأجرى اتصالًا....ذهبت لينة إلى المستشفى.وقفت خارج غرفة هاني، وكانت ترى دائمًا ناهد جالسة إلى جوار سريره.منذ دخل هاني المستشفى، كادت ناهد تنقل البيت كله إليه، ترعاه ليلًا ونهارًا.لعل هذا هو الحب الأمومي الذي كانت تتوق إليه...لو كانت أمها الحقيقية بجانبها، هل كانت ستفعل الشيء نفسه؟ضمت
Read More

الفصل108

قال الحارس: "يا سيدة جابر، لا داعي للتوتر. السيد عامر يريد فقط نقل هاني إلى مكان أنسب للعلاج، وقد رتب بالفعل مع المستشفى الخاص التابع لمجموعة خليفة."وخوفًا من أن تنشغل ناهد بأمر التكاليف، أضاف الحارس: "والسيد عامر قال أيضًا إن جميع نفقات العلاج ستكون على حسابه."بدت ناهد مذهولة.فأسعار المستشفيات الخاصة أعلى بكثير من أسعار المستشفيات الحكومية، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بالمستشفى الخاص التابع لعائلة خليفة؟ذلك المستشفى أنشأته الجدة عائشة بالتزامن مع تأسيس شركة الشفاء للأجهزة الطبية، وكل ما فيه من أجهزة ومعدات يعد من الأفضل على مستوى العالم. وبعبارة أخرى، فإن المستشفى الخاص التابع لعائلة خليفة هو الوحيد في مملكة السهول الذي حصل على اعتماد الفئة الطبية العليا.كل جهاز لم يكن متوفرًا في المستشفيات الحكومية في السنوات الماضية، كان موجودًا هناك.ولهذا السبب تحديدًا، فإن أثرياء مملكة السهول ونجومها ورجال الأعمال والسياسة يفضلون جميعًا الذهاب إلى مستشفى عائلة خليفة. بل يكفي اتصال هاتفي واحد حتى يحضر أستاذ استشاري كبير للكشف على المريض.أفاقت ناهد من شرودها، وما زالت تشعر كأنها تحلم، ثم نظرت إل
Read More

الفصل109

أخذ عامر الملف من دون أن يتغير وجهه، وكان الأمر ضمن ما توقعه أصلًا، ثم قال: "لينة طلبت منه أن يحقق في الأمر."قالت ندى: "عائلة الحسن وعائلة خليفة بينهما خلاف قديم، وإذا كانت لينة قريبة من عمر إلى هذا الحد، فقد يستغلها..."قال ببرود: "هذا شأنها."كانت نظراته باردة كالصقيع، وكأن ملامحه كلها تقول إنه لا يبالي.عجزت ندى عن الفهم.إن كان لا يبالي فعلًا، فلماذا هذا الوجه العابس؟ثم سألت: "وهل نواصل التحقيق في قضية هاني؟"صمت عامر، وبعد برهة قال: "حققوا مع كل من له صلة به."وبعد وقت قصير من خروج ندى، تلقى اتصالًا من سارة.كانت تبكي على الطرف الآخر وهي تقول: "عامر، ماجد سقط وأصيب، ومهما حاولت إقناعه يرفض أن يذهب إلى المستشفى معي، ويصر على أنك أنت من يجب أن يرافقه."عقد عامر حاجبيه قليلًا وقال: "هل إصابته خطيرة؟"قالت: "حين سقط، كانت الأرض مليئة بشظايا الزجاج، وركبتاه تنزفان، ولا توجد في البيت حتى حقيبة إسعافات..."أجابها بفتور: "سآتي بعد أن أنتهي من عملي."ثم أنهى المكالمة.استمعت سارة إلى صوت انقطاع الخط، فتبدل وجهها على الفور.في السابق، كان سيقول إنه سيأتي حالًا، أما الآن، فماذا قال؟سيأتي
Read More

الفصل110

التفتت لينة نحو مصدر الصوت، فرأت عدة أطفال في الخامسة من العمر يحيطون بسيدة جميلة تحتضن دمية، ويرشونها بمسدسات الماء.كانت السيدة شاردة الذهن، ولم تفعل سوى أنها ضمت الدمية إلى صدرها بقوة وهي تردد: "لا تؤذوا ابنتي."هتفت لينة في وجه الأطفال: "أنتم تتنمرون على هذه السيدة، وإن لم تتوقفوا فسأستدعي رجال الشرطة ليأخذوكم جميعًا!"فتفرق الأطفال مسرعين في كل اتجاه.اقتربت لينة من السيدة، ومدت يدها لتسندها، لكن بصرها توقف عند الخاتم الماسي في إصبعها.كان مرصعًا بياقوت أحمر نفيس بلون دم الحمام.وقد سبق أن رأت هذا النوع من الأحجار عند سعيدة، لذلك كانت متأكدة أنه ليس قطعة مقلدة.ثمنه باهظ جدًا!لكن كيف لامرأة تعاني اضطرابًا نفسيًا أن ترتدي خاتمًا بهذه القيمة؟ألا تخشى أن يسلبه منها أحد؟قالت برفق: "يا سيدتي، هل أنت بخير؟"رفعت السيدة رأسها بشرود، ثم أمسكت يد لينة فجأة وقالت: "ابنتي، هل هذه أنتِ؟ لقد عدتِ أخيرًا؟ لا تتركيني مرة أخرى، حسنًا؟ انظري، هذه أنتِ."وأشارت إلى الدمية التي في حضنها وهي تبتسم بلطف.قالت لينة بصوت هادئ وهي تلاطفها: "يا سيدتي، لقد أخطأتِ، أنا لست ابنتك. هل ما زلتِ تتذكرين طريق
Read More
Dernier
1
...
910111213
...
18
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status