حاولت لينة أن تسحب يدها، لكنها لم تستطع أن تفلت منه، وبعد شد وجذب انفجرت ضاحكة من شدة الغيظ وقالت: "عامر، ألم تكن أنت نفسك من قال لي من قبل إن علي أن أبتعد عنك، لأنك لا تريد لأحد أن يسيء الفهم؟ ماذا الآن، هل نسيت كلامك أنت؟"انعقد ما بين حاجبي عامر قليلًا، وكأنه تذكر فعلًا أنه قال لها هذا الكلام.لقد ظن يومها أنها لا تكترث أصلًا...وارتخت قبضته على معصمها قليلًا وقال: "يبدو أنك تحفظين كل شيء جيدًا."قالت: "ذاكرتي قوية. هناك أشياء نسيتها أنت، لكنني لم أنسها."ثم انتزعت يدها منه أخيرًا، وكانت كلماتها تحمل أكثر من معنى.فهي اختبرته مرات كثيرة، وفي كل مرة لم تنل منه إلا الصمت.وعلى أي حال، ما عاشاه يومًا لم يكن بالنسبة إليه سوى كابوس، وما دام قد نسيه، فليكن.وقالت لينة، وفي عينيها ابتسامة باردة: "الأفضل أن نبقى كما كنا من قبل، كل منا في طريقه. وما فعلته اليوم لأجلي أشكرك عليه، لكن هذا كان واجبك أصلًا، وأنا لا أدين لك بشيء."ولم تنتظر ردًا منه، بل رحلت من دون أن تلتفت.أما عامر، فظل واقفًا في الساحة، وارتسمت في عينيه لمحة شفقة مكتومة....عاد أحمد وناهد من المستشفى إلى البيت، وفي الطريق لاح
Magbasa pa