ولم يهدأ ماجد إلا حين ظهر عامر عند باب الغرفة. كان جسده النحيل منكمشًا تحت الغطاء، ووجهه الصغير شاحبًا، كأنه يرتعب من اقتراب أي أحد منه.قالت سارة بلطف متصنع: "ماجد، انظر، عامر جاء ليراك."ومدت يدها لتربت على رأسه، لكنه ابتعد عنها، ثم استدار وارتمى في حضن عامر.تجمد وجه سارة لحظة، ثم أخرجت ابتسامة عاجزة وقالت: "ماجد يعاني رد فعل شديد منذ حادثة السقوط الأخيرة، لا يسمح لأحد بالاقتراب منه، لا لي ولا حتى للحراس."وقف عامر إلى جوار السرير، وتركه متعلقًا به، لكن حاجبيه كانا معقودين.ظل ماجد متمسكًا به من دون أن يقول شيئًا.وبعد برهة، أمسك عامر كتفيه الصغيرين النحيلين، ثم انحنى حتى صار في مستواه وقال بصوت هادئ: "ماجد، لا تخف، أنا هنا."عاد ماجد إلى وعيه كأنما أفاق من غيبوبة قصيرة، ثم أومأ برأسه، لكن عينيه بقيتا غارقتين في حيرة من المستقبل.اقتربت سارة منهما وقالت: "عامر، منذ حادثة السقوط وهو ينفر من اقتراب الناس منه، حتى مني أنا. لكن يبدو أنه ما زال يعتمد عليك وحدك كما كان."اعتدل عامر واقفًا وقال: "أنت أمه، أليس المفترض أن يكون أقرب إليك من غيرك؟"انقبض قلبها في الحال، وشدت يدها في الخفاء، ث
Read more