All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 171 - Chapter 180

180 Chapters

الفصل171

ولم يهدأ ماجد إلا حين ظهر عامر عند باب الغرفة. كان جسده النحيل منكمشًا تحت الغطاء، ووجهه الصغير شاحبًا، كأنه يرتعب من اقتراب أي أحد منه.قالت سارة بلطف متصنع: "ماجد، انظر، عامر جاء ليراك."ومدت يدها لتربت على رأسه، لكنه ابتعد عنها، ثم استدار وارتمى في حضن عامر.تجمد وجه سارة لحظة، ثم أخرجت ابتسامة عاجزة وقالت: "ماجد يعاني رد فعل شديد منذ حادثة السقوط الأخيرة، لا يسمح لأحد بالاقتراب منه، لا لي ولا حتى للحراس."وقف عامر إلى جوار السرير، وتركه متعلقًا به، لكن حاجبيه كانا معقودين.ظل ماجد متمسكًا به من دون أن يقول شيئًا.وبعد برهة، أمسك عامر كتفيه الصغيرين النحيلين، ثم انحنى حتى صار في مستواه وقال بصوت هادئ: "ماجد، لا تخف، أنا هنا."عاد ماجد إلى وعيه كأنما أفاق من غيبوبة قصيرة، ثم أومأ برأسه، لكن عينيه بقيتا غارقتين في حيرة من المستقبل.اقتربت سارة منهما وقالت: "عامر، منذ حادثة السقوط وهو ينفر من اقتراب الناس منه، حتى مني أنا. لكن يبدو أنه ما زال يعتمد عليك وحدك كما كان."اعتدل عامر واقفًا وقال: "أنت أمه، أليس المفترض أن يكون أقرب إليك من غيرك؟"انقبض قلبها في الحال، وشدت يدها في الخفاء، ث
Read more

الفصل172

نظر عامر إليها بهدوء، لكن شيئًا معقدًا مر في عينيه.أدركت سارة أنها استعجلت، فأفلتت يده سريعًا وقالت: "لم أقصد ذلك يا عامر، أنا فقط كنت قلقة..."عقد حاجبيه وقال: "هو في بيت عائلة خليفة، مم أنتِ قلقة؟"اختنقت الكلمات في حلقها، ولم تجرؤ على النظر إليه مرة أخرى.رمقتها الخالة فاطمة بنظرة بدت كأنها قرأت ما بداخلها كله، ثم قالت ببرود: "يا سارة، مجرد السماح لطفلك بأن يبقى هنا فترة يعد كرمًا كبيرًا من عائلة خليفة، فهل تتوقعين أيضًا أن تتولى السيدة سعيدة والسيد عامر تربيته؟"ثم أضافت بحسم: "هذا الطفل لا يحمل اسم عائلة خليفة."كانت جملة واحدة، لكنها أسكتت سارة تمامًا، حتى شحب وجهها.أمسكت الخالة فاطمة يد ماجد، فحاول أن يسحبها بخوف، لكن حين شعر بيد عامر تستقر فوق رأسه، أدرك أن الخالة فاطمة لا تحمل له سوءًا، فاستسلم ومشى معها.وبعد أن ابتعد ماجد، أخذت سارة نفسًا عميقًا، ثم أخرجت ابتسامة جامدة وقالت: "إذًا، سأتركه في أمانتك يا عامر."شد عامر سترته قليلًا، وأخرج من حنجرته صوتًا مقتضبًا: "حسنًا."...ومضت ثلاثة أيام كاملة، لم ترَ فيها لينة عامر، ويبدو أنه كان مشغولًا بتلك الأم وابنها.في صباح ذلك ال
Read more

الفصل173

عاد السائق من الصيدلية بعد وقت قصير، ثم انحنى عند نافذة السيارة وقال لعامر شيئًا بصوت خافت.تغيرت ملامح عامر قليلًا، ثم سكن وجهه تمامًا، وبقي صامتًا طويلًا، كأنه غرق في شيء لا يريد أن يفصح عنه....عادت لينة إلى مكتبها، واستخدمت اختبار الحمل، ثم انتظرت خمس دقائق.وجاءت النتيجة سلبية.تنفست الصعداء أخيرًا.الحمد لله، لم تكن حاملًا.ثم ذهبت إلى الصيدلية الداخلية وأخذت بعض الأعشاب العلاجية الدافئة لتهدئة معدتها. وأثناء مرورها قرب ركن المشروبات، سمعت ممرضتين تذكران رانيا.ومنذ العملية التي نبهتها فيها رانيا إلى أن سارة دبَّرت شيئًا، لم تعد لينة قد رأتها مرة أخرى.وعرفت عندها أنها تركت العمل بعد ذلك اليوم مباشرة.وحين عادت إلى مكتبها، اتصلت لينة برانيا، لكن الأخيرة لم تجب. وبعد أن حصلت من ملفات التوظيف على عنوان منزلها، قررت أن تذهب إليها بنفسها في فترة بعد الظهر.أوقفت لينة سيارتها قرب أحد الأزقة. وكانت المباني متلاصقة، والطريق ضيقًا جدًا إلى درجة أن السيارة لا تستطيع التقدم أكثر من ذلك.خرجت رانيا من متجر صغير قريب، ولم تكن تتوقع أن ترى لينة عند باب بيتها، فتفاجأت وقالت: "دكتورة لينة؟"نظ
Read more

الفصل174

يأتي ليأخذها؟عقدت لينة حاجبيها في حيرة. هل فقد صوابه اليوم؟ولما تأخرت في الرد، انخفض صوته قليلًا وقال: "ألا تريدين؟"تنهدت في داخلها. لا حاجة للدخول معه في جدال جديد.قالت: "أنا عند تقاطع الحي التجاري."أخرج عامر صوتًا خافتًا بالموافقة، ثم أغلق الخط.وقفت لينة عند موقف الحافلات قرب التقاطع، ولم تنتظر طويلًا حتى توقفت تلك السيارة المألوفة بمحاذاة الأشجار.جلست في الداخل، وربطت حزام الأمان بهدوء. وكان الرجل الجالس إلى جوارها يحدق فيها من دون انقطاع، بنظرة غامضة لا تكشف شيئًا، ثم قال: "هل ما زلت تشعرين بتعب في جسدك؟"توقفت يدها لحظة، لكن ملامحها لم تتغير، وقالت: "أنا بخير، وقد تناولت الدواء."انعقد ما بين حاجبيه، لكنه لم يقل شيئًا.ثم تذكرت لينة ما هو أهم، فالتفتت إليه وقالت: "هل أحتاج إلى تغيير ملابسي؟"فلابد أن مناسبة الليلة رسمية.أسند ظهره إلى المقعد، ووضع يده على جانب جبينه وقال: "لا حاجة."ولم تسأله بعد ذلك.وعند السابعة مساءً، وصل عامر ولينة إلى قصر الياقوت، أشهر مطعم فاخر في العاصمة.كانت تظن من قبل أن جناح "الملكي" هو أكثر قاعات المكان فخامة، لكن القاعة الأشد تميزًا والأصعب حجز
Read more

الفصل 175

كان خالد على وشك أن يقول شيئًا، لكن منى قاطعته فورًا وقالت: "السيد نائل، في المرة الماضية لم نتمكن أنا وهند من إخبارك، لكن لينة هي زوجة عامر."وبما أن عامر أحضر لينة معه إلى مناسبة كهذه، فلم يعد في كشف العلاقة ما يضر.وفوق ذلك، لم تكن منى مطمئنة إلى طبيعة موقف نائل من لينة، فإن كان يحمل لها اهتمامًا خاصًا، فإعلان الحقيقة كفيل بقطع الطريق عليه.هز عامر الكأس في يده هزة خفيفة وقال: "هي زوجتي، هل يثير هذا دهشتك إلى هذا الحد؟"نظر نائل إلى لينة، التي كانت تقف غير بعيد وتتحدث مع بعض الحضور، ثم تذكر موقف هند السابق، فضحك فجأة وقال: "نعم، الحقيقة أنه أمر يثير الدهشة فعلًا، لأن..." ثم سكت لحظات قبل أن يكمل: "فهي لا يبدو عليها أنها متزوجة من عائلة خليفة."ثبت عامر عينيه عليه من دون أن يطرف.قالت منى محاولة التخفيف: "سيد نائل، هذا الكلام ليس في محله. ولماذا لا تبدو لينة متزوجة من عائلة خليفة؟"قال نائل بهدوء: "لأن ابنتك في المرة الماضية عاملتها كما لو كانت عدوة، لا كما لو كانت زوجة أخيها."وكانت كلماته كافية لأن تبدل وجه منى.ولما لمح خالد ما ظهر على وجه عامر، خفض صوته وقال موبخًا: "ألم أقل لك أ
Read more

الفصل 176

عاشت سارة في الخارج ست سنوات، لذلك لم تكن لغة دولة الشروق تمثل لها أي صعوبة، وحتى وهي تتلقى ثناء الحاضرين، لم تحاول أن تتظاهر بالتواضع.ومرت عيناها على لينة بين الواقفين، ثم رفعت ذقنها قليلًا، وكأنها تريد أن تقول لها إن الخلفية العادية لا تساوي شيئًا أمام شهادة قوية جاءت بها من الخارج.وفوق ذلك، فالبروفيسور نادر قادم من دولة الشروق، فهي على يقين بأنها الأكثر حظوةً باهتمامه بين الحاضرين.أما هند، فلم تكن تفقه شيئًا في جراحة الأعصاب، لكن سماعها المديح المتواصل لسارة جعل نظرتها إليها تمتلئ بالإعجاب، فقالت وهي تلتفت إلى عامر: "ألم أقل لك إن السيدة سارة مميزة؟"ثم رمت لينة بنظرة ازدراء وأضافت: "ليس مثل بعض الناس، يحتلون المكان من غير فائدة."لكن لينة لم ترد عليها.ابتسمت سارة ابتسامة ناعمة وقالت: "هند، لا تقولي هذا. لكل تخصص أهله. الدكتورة لينة من أمهر الأطباء في جراحة الأعصاب من ناحية العمل الجراحي، ولا بد أن رؤيتها لا تقل عن رؤيتي."لكن هند لم تقتنع، وقالت بازدراء واضح: "هي مجرد خريجة عادية، وعلى الأغلب حتى لغة دولة الشروق لا تتقنها، فأين هي من السيدة سارة؟"كان نائل صامتًا، لكن ملامحه اس
Read more

الفصل177

قال نائل ببرود: "أنتم تجاوزتم الحد فعلًا." فهو أيضًا ظن أن لينة لا تفهم لغة دولة الشروق، ومع أن إلى جانب البروفيسور نادر مترجمًا، فإن هذه الأخت وأخاها تعمدا التحدث بها أمامها. كان واضحًا بالفعل ما الذي يعنيه هذا.ولما رأت لينة أن نائل يتدخل لحمايتها، أمسكته من ذراعه وقالت بهدوء خال من الانفعال: "دع الأمر يمر، لا يهمني ما يقولانه."ولم تُظهر في أي لحظة أنها في الحقيقة تفهم كل كلمة، ولم تبدُ كمن يريد أن يجادل أمام البروفيسور نادر في أمر كهذا. فالباطل يظل باطلًا، ولا يمكن أن يسلبها مكانها مهما طال الوقت.وافق نائل في الظاهر، لكن في داخله لم يستطع أن يتجاوز الأمر....كانت الحفلة لا تزال مستمرة، وحين خرجت منى من غرفة الاستراحة، استدعت أحد العاملين، ووضعت كأسًا في الصينية التي يحملها، ثم دسّت له مبلغًا، وأشارت له أن يوصل الكأس إلى نائل.وقفت وسط الحضور تراقب نائل ولينة وهما لا يكادان يفترقان، وكلما طال بقاؤهما معًا ازداد قلقها.كان عليها أن تدفع هذه الزيجة إلى الأمام، مهما كلف الأمر.أخرجت منى هاتفها، وأرسلت رسالة إلى هند.في ذلك الوقت كانت هند تقف إلى جوار سارة وعامر، لا تكف عن الكلام.وكا
Read more

الفصل178

قالت منى بسرعة، محاولة أن تسبق الجميع: "نائل، ابنتي أوصلتك إلى غرفة الاستراحة بحسن نية، فكيف تتجاوز حدودك معها بهذه الصورة؟"وكانت تريد بهذه الجملة أن تفرض أمام الناس رواية واحدة، تجعل نائل هو المخطئ منذ البداية.أما خالد، فبما أنه كان يريد أصلًا إتمام هذه الزيجة، فقد بدا له الأمر وكأنه حُل من تلقاء نفسه، من غير حاجة إلى مزيد من الضغط.عقدت لينة حاجبيها وقالت ببرود: "كيف تقولين أن تعمد التعدي عليها، في حين أنه لم يكن واعيًا أصلًا"التفتت منى إليها بضيق وقالت: "لينة، ما معنى هذا الكلام؟ أتريدين القول إن ابنتي رمت نفسها عليه؟"قالت لينة بهدوء ثابت: "أنا أتكلم من الناحية الطبية فقط. من يفقد وعيه لا يكون في حالة تسمح له بعلاقة كهذه، تمامًا مثل المخمور الذي لا يملك وعيه الكامل."وأحرج هذا الرد كثيرًا من الواقفين، لكن الحاضرين لم يكونوا غرباء عن الوسط الطبي، ولذلك لم يكن من السهل دحض كلامها.قالت منى وهي تكاد تنهار بدور الأم المصدومة: "لا تحدثيني هنا عن الناحية الطبية! ابنتي ضاع شرفها!" ثم أضافت ودموعها على وشك النزول: "نعم، كنا نفكر في المصاهرة مع عائلة الفقي، لكن الأمور لم تكن قد حسمت بعد.
Read more

الفصل179

عاد عامر إلى مجمع السلام السكني عند الحادية عشرة والنصف ليلًا. وحين دخل، كان البيت كله غارقًا في الظلام، لا يوجد في غرفة الجلوس ولا غرفة النوم ضوء واحد.أشعل الإضاءة الجانبية الخافتة، ثم دفع باب الغرفة ونظر إلى المرأة النائمة على السرير مستعينًا بالضوء الأصفر المتسلل من الخارج، فتصلبت ملامحه للحظة.ظل واقفًا عند طرف السرير برهة، ثم خلع سترته وذهب إلى غرفة الضيوف المجاورة ليستحم....في الصباح التالي، تسلل خيط من الضوء من شق الستارة واستقر عند رأس السرير.فتحت لينة عينيها ببطء، فكان أول ما وقع عليه بصرها وجه الرجل الوسيم إلى جوارها.كانت ذراعه موضوعة عند أسفل خصرها، متجنبًا أن يضغط على بطنها، بذلك الحرص الذي يوحي وكأنه يضعها فعلًا في موضع غالٍ من قلبه، ويدللها كما لو كانت أثمن ما لديه...يا له من مشهد جميل ظاهريًا، كأنهما في أيام زواجهما الأولى، قريبان إلى هذا الحد...لكن الحقيقة أن ما بينهما كان أعمق من أن يرمم.فالفجوة بينهما بدت لها مثل قاع بحر لا يمكن بلوغه.وهي أصلًا لم تعد تريد أن تدخل عالمه من جديد.أفاقت لينة من شرودها، وأزاحت يده عنها، فاستيقظ على أثر حركتها.ثبت عينيه عليها وق
Read more

الفصل180

أومأت لينة برأسها، ثم دخلت إلى بيت العائلة في فترة بعد الظهر. كانت الخالة فاطمة وعدد من الخادمات ينتظرنها خارج الفناء، فاستقبلتها بابتسامة خفيفة وقالت: "سيدة لينة، الجدة عائشة والسيدة سعيدة في غرفة الجلوس."أومأت لينة، ثم سارت معهن إلى الداخل. كانت الجدة عائشة ترتب أغصان الزهور التي قصتها للتو وتنسقها في المزهرية، بينما كانت سعيدة تراقبها من جانبها. ثم تحركت عينا سعيدة إلى بطن لينة وقالت ببطء: "أمر كبير مثل الحمل، كيف لم تخبرينا به؟"قالت لينة: "أمي، جدتي، في الحقيقة أنا لست..."لكن قبل أن تكمل، اندفع طفل إلى الداخل فجأة، وكادت المربيات عند الباب يعجزن عن منعه.رأت لينة ماجد، ولم يظهر على وجهها أي تعبير. فهي تعرف منذ البداية أنه يقيم هنا.تغيرت وجوه المربيات فورًا، وأسرعن إلى الداخل ليأخذنه، لكنه انتزع نفسه منهن ورفض أن يخرج.وقبل أن تنطق الجدة عائشة بكلمة، كانت سعيدة قد نهضت وقالت بحدة: "كيف تراقبنه أصلًا؟"قالت إحدى المربيات بوجه شاحب: "نعتذر يا سيدتي، سنأخذه الآن."ثم حاولت الإمساك بماجد وجره معها.لكن ماجد أخذ يقاوم ويصرخ: "أريد أن أرى العم عامر! لقد وعدني أنه سيعود ليبقى معي!"صرخ
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status