All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 151 - Chapter 160

180 Chapters

الفصل151

ما كان ينبغي لها أن تفتح هذا الموضوع، فما إن فعلت حتى اسودّ وجه لينة، لا سيما وهي تتظاهر بتلك البراءة الزائفة.قالت ببرود: "سارة، هل تظنين فعلًا أنك بريئة؟"نظرت إليها سارة بعدم فهم.فأكملت لينة: "والداي لم يسبق لهما أن عرفاك أصلًا، ومع ذلك تقولين إنهما ذهبا إليك ليجبراك على الابتعاد. أخبريني إذًا، كيف وصلا إليك؟ كيف حصلا على وسيلة التواصل معك؟ كنت تجلسين مع ابنك في المقهى، وبالصدفة نفسها استطاعا أن يجداك هناك؟"قالت سارة على الفور، وقد بدا الارتباك عليها: "أنا... أنا لا أعرف..."ثم أشاحت بعينيها بعيدًا.فتحت لينة معرض الصور في هاتفها، وعرضت أمامها صورة للمعلومة التي التقطتها، وقالت: "بل العكس تمامًا. أنتما من استدرجتما والديَّ إلى هناك. أنت من حرضتهما، ثم دفعتِ ابنك من الطابق لتلفقي لهما التهمة!"ووسط موجة الهمسات التي ارتفعت حولهما، احمرت عينا سارة وصرخت: "أنت تكذبين!"وحين شعرت بالبرودة القاتمة التي خرجت من عامر، أسرعت تقول: "عامر، الأمر ليس كما تقول! أنا أم ماجد، كيف يمكن أن أؤذيه؟"ثم تابعت بلهفة: "أنا حقًا لا أعرف كيف وصلا إلي، وتلك الرسالة ليست مني، أنا فعلًا لا أعرف شيئًا!"قال
Read more

الفصل152

اختنقت لينة قليلًا، ثم قالت بعجز: "أمي، علاقتي بعمر ليست كما تظنين."قالت ناهد وهي تمسك يدها وتتكلم بجدية: "أنا أعرف، أنا فقط أقول لك فكري في الأمر. المشاعر أحيانًا لا تأتي دفعة واحدة، بل تكبر مع الوقت."قالت لينة: "..."فهي لم تتطلق بعد أصلًا...ولم يطل الأمر كثيرًا حتى عاد عمر بعد المكالمة، وكان سوء المزاج ظاهرًا على وجهه، حتى لو حاول ألا يظهره بوضوح، ثم قال: "آسف يا لينة، يا خالة، لدي أمر يجب أن أتعامل معه، لذلك لن أبقى على العشاء."بدت ناهد محبطة قليلًا. فقد كانت تتمنى أن تقترب المسافة بينهما أكثر...لكنها لم ترد أن تستعجل شيئًا، فاكتفت بأن ابتسمت وقالت: "حسنًا، لا بأس، تعال في وقت آخر."نظر عمر إلى لينة نظرة سريعة، ثم غادر....في أطراف الجهة الغربية من العاصمة، كانت هناك قطعة أرض مهجورة أُبقيت لمشروع تطوير لم يبدأ بعد، والمكان من حولها شبه خالٍ من الناس.وفي تلك اللحظة، كانت رافعة ضخمة تتحرك ببطء، ورجل مربوط بحبل معلق من سلك معدني، وقد ارتفع عن الأرض ما لا يقل عن ستة أو سبعة أمتار.وتحته مباشرة خزان زجاجي هائل، يتسع لجسد رجل بالغ. وكان الخزان مليئًا بمجموعات من أسماك البيرانا الس
Read more

الفصل153

أرخى عامر سوار ساعته قليلًا، ثم ضحك فجأة وقال: "الشخص الذي كان يحرّكه من الخلف هو أماني، أليس كذلك؟"ولم يجرؤ أيهم على إخفاء شيء، فأومأ برأسه.فأماني لم تتواصل معه عبر الهاتف أصلًا، بل أوكلت إلى شخص آخر أن يذهب إليه في مركز الشرطة. وبما أنها لم تظهر بنفسها، فلن يشك أحدٌ بها.اختفت الابتسامة من وجه عامر، ثم التفت إلى ندى وقال ببرود: "يبدو أن عماد يريد تجديده تعيينه، أليس كذلك؟"أومأت ندى وقالت: "نعم."قال: "إذًا، يجب أن يحصل مكتب الضرائب على مدير جديد."ترك تلك الجملة وراءه ثم استدار وغادر....حل الليل، وخارج النافذة كانت الأضواء المبعثرة تملأ المدينة.خرجت لينة من الحمام، فرأت شاشة الهاتف الملقى على الطاولة مضيئة.اقتربت من الطاولة، وحين رفعت الهاتف رأت أن الرسالة من عامر."أنا أمام بيتك."عقدت لينة حاجبيها، ثم اتجهت إلى النافذة، وكما توقعت تمامًا، كانت سيارته متوقفة أمام الباب.أغلقت الستارة، ولم ترد عليه."إن لم تخرجي، أفهم من هذا أنك تنتظرين أن أدخل؟"نظرت إلى الرسالة بضيق شديد، ثم التقطت سترتها وارتدتها وخرجت من البيت.وحين خرجت من الفناء، كانت أضواء السيارة مسلطة مباشرة على الباب
Read more

الفصل154

أظلمت ملامح عامر، ثم مد ذراعه من جديد، فحاصرها بين السيارة وصدره، وقال بصوت منخفض: "إلى هذه الدرجة تريدين الطلاق؟"رفعت لينة رأسها ونظرت إليه وقالت: "نعم."حدّق فيها طويلًا، كأنه يريد أن يقرأ ما في داخلها.وشعرت لينة بقشعريرة تسري في ظهرها من شدة تلك النظرة. ضاقت بها، فعقدت حاجبيها وأدارت وجهها وقالت: "فكر جيدًا، ثم تواصل معي."أبعدت يده عنها، وما إن خطت بضع خطوات حتى جاءها صوته الخفيض العميق من خلفها: "هل تريدين الطلاق بسبب عمر؟"تجمدت خطواتها، وخفت نور وجهها لحظة، ثم عاد إلى هدوئه المعتاد وقالت: "سواء كان السبب هو أم لا، ماذا يغير ذلك؟"قال: "حتى بعدما استغلك وخدعك، ما زلت تثقين به؟"صمتت لينة.اقترب عامر حتى كاد يلامس ظهرها، ثم قال: "هو لا يريد مساعدتك فعلًا، ففكري جيدًا قبل أن تصري على الطلاق من أجل رجل كهذا."شدت لينة يدها المعلقة إلى جانبها، ثم أرخَتها بعد لحظة.واستدارت بهدوء لتنظر إليه وقالت: "أحقًا تظن أنني أطلب الطلاق من أجل عمر؟"عقد حاجبيه.فقالت: "ثم، حتى لو كان يستغلني، فهو يظل خيرًا منك."اسودت عينا عامر، ثم أمسك بذراعها وقال: "لينة، إلى متى ستستمرين في هذا؟"نزعت ذراعها
Read more

الفصل155

اقترب عمر منها، ثم انحنى عند أذنها وقال بصوت خفيض: "مقارنة بها، أظنك لا تريدين لعامر أن يعرف كم تكونين منفلتة على فراشي."تجمد وجه سارة، ولم تجد ما تقوله.قال عمر: "ما دامت تطيعينني يا سيدة سارة تطيعني، فسأحميك، وأحقق لك ما تريدين."ثم استدار وغادر الغرفة.بقيت سارة واقفة مكانها، وقد ازداد وجهها قتامة.في البداية، حين اتفقت مع عمر على التعاون، لم يخطر ببالها أصلًا أنها سينتهي الأمر بها إلى الفراش معه.ولولا أنها شربت كثيرًا تلك الليلة، ثم خرج الأمر بينهما عن السيطرة، لما منحتْه ورقةَ ضغطٍ ضدّها أصلًا.لكن لا بأس.فما دامت لم تصبح بعد زوجة عامر، فهي ما زالت بحاجة إلى عمر.صحيح أن عائلة الحسن لا تضاهي عائلة خليفة في النفوذ والثروة، لكن عمر على الأقل قادر على إشباعها، وهو يملك من الحيلة والقدرة ما يكفي.فلولا مساعدته في الخفاء ومسحه للأدلة ذات الصلة، لكان رجال عامر قد وصلوا إلى كل ما فعلته منذ وقت طويل...وحين فكرت في ذلك، ارتفع طرف فمها بابتسامة باردة.حقًا، لينة مثيرة للشفقة...في صباح اليوم التالي.ذهبت لينة لزيارة زوجة مازن في غرفتها.وكان مازن قد تغير تمامًا في معاملته لها، حتى إنه ب
Read more

الفصل156

قال وهو يقترب منها: "أريد أن أكون معك."اقترب عمر منها أكثر، وكان وجهه الوسيم قريبًا جدًا، حتى إنها استطاعت أن ترى صفاء بشرته الخالية من العيوب، وعينيه اللامعتين، وأنفه المستقيم، وخط شفتيه الواضح.منذ أول مرة رأت فيها عمر، كانت تعرف أنه رجل لافت.لكنها في ذلك الوقت كانت تميل أكثر إلى نوعية عامر، بوسامته الحادة وملامحه العميقة.ومع ذلك، فقد أربكها اعتراف عمر المفاجئ.قالت بتوتر: "يا عمر، أنت..."وشعرت أن الأمر جاء دفعة واحدة، فلم تعرف كيف ترد.قال عمر بلطف: "آسف، ربما كنت مندفعًا. في الأصل كنت أنوي أن أصارحك بعد طلاقك، لا قبل ذلك."ثم تابع وعيناه ثابتتان عليها: "لا داعي لأن تعطيني جوابًا الآن. أنا فقط أردت أن تعرفي، ولست مستعجلًا على ردك."ضمت لينة شفتيها، وبقيت صامتة.فضحك بخفة وقال: "ما الأمر يا لينة؟ لا تقولي إنك بدأت تشعرين بالضغط."وكانت عيناه تبتسمان، ثم أضاف: "حتى لو رفضتني، فسأتقبل ذلك. أنا لست رجلًا ضيق الصدر."تنفست لينة أخيرًا وقالت: "يا عمر، أنا لم أتطلق بعد. وما قلته الآن جاء فجأة لدرجة أنني فعلًا لا أعرف كيف أستوعبه."شبك أصابعه وأسندها إلى ذقنه وقال: "إذًا، بعد الطلاق...
Read more

الفصل157

أبعدت لينة نظرها عنه، وتصرفت كأنها لم تره أصلًا، ثم مرت من جواره.ضم شفتيه قليلًا، ومد يده فأمسك بمعصمها. جذبها إلى الخلف بقوة، ولولا أنها ثبتت قدميها في اللحظة الأخيرة لاندفعت إلى صدره، ثم قال: "حتى السلام لم تعودي تلقينه في البيت؟"تجمدت لينة لحظات، ثم عقدت حاجبيها وقالت: "لا أظن أن السيد عامر وصل به الفراغ إلى هذا الحد..."في السابق، كلما رأت عامر، ألم تكن تحاول دائمًا أن تنتزع منه بضع كلمات؟هل كان يلتفت إليها حينها؟هذا الرجل غريب فعلًا.حين كانت تريده، كان يصدها ببرود. والآن بعدما لم تعد تريده، صار يفتش عن أي كلام ليفتعل به حديثًا؟قال: "ظهرت نتيجة التحقيق من الإدارة العليا."وظل بصره معلقًا على وجهها البارد، ثم انقبض ما بين حاجبيه قليلًا وقال بنبرة أخف: "لينة، أعلم أنك تحملين ضغينة تجاه سارة، لكن هذا يجب أن يتوقف هنا. إذا كنت لا تريدين رؤيتها، يمكنني أن أطلب من الإدارة نقلها إلى قسم الباطنية."وكان هذا، في نظره، أقصى ما يمكن أن يقدمه.شعرت لينة بثقل مفاجئ في صدرها، ومرّت مرارة واضحة في داخلها، ثم قالت: "في النهاية، أنت تبذل جهدًا كبيرًا فعلًا من أجل سارة."ضيق عينيه.قالت: "قلت
Read more

الفصل158

في داخلها، كانت ناهد تشعر بالخجل من نفسها.فبعد موت زوجها، لم يعد لها في الدنيا من تتكئ عليه سوى هذه الابنة. هي تريد للينة أن تجد أمها الحقيقية، لكنها في الوقت نفسه تخاف أن تتخلى عنهما بعد ذلك.يا لها من أنانية...أما لينة، فلم تنتبه إلى ما يعتمل في صدرها، وقالت: "على ذكر ذلك، نائل هو منقذي أصلًا. يوم أصبت بضربة شمس وأغمي علي في الطريق، هو من نقلني إلى المستشفى، وإلا لكنت انتهيت تحت عجلات السيارات."تفاجأت ناهد قليلًا، ثم ابتسمت وقالت: "ليت القدر يجود عليّ بمثل نصيبك، فأهتدي إلى ابنتي… فقد غاب خبرها عني، ولا أدري أين استقر بها الحال."ولما شعرت لينة بالحزن في صوتها، نهضت واقتربت منها وقالت: "أمي، هل ما زلت تريدين أن تجديها؟"تنهدت ناهد وقالت: "أفكر فيها كل يوم، في كل لحظة. لكنني لا أعرف حتى كيف أصبحت ملامحها الآن."مرّت لينة بطرف لسانها على شفتيها، فابنتها الحقيقية التي بيعت يومها لا بد أن تكون قريبةً منها في العمر، تكبرها أو تصغرها ببضع سنواتٍ فقط.ولو استطاعت أن تساعد أمها في العثور عليها، فسيكون ذلك خيرًا كبيرًا.قالت: "أمي، حين أنجبتها في ذلك الوقت، هل تركتِ معها شيئًا؟ أي غرض، أو
Read more

الفصل159

قالت ناهد من داخل المطبخ: "لينة، من عند الباب؟"شدت لينة أعصابها، فهي لا تريد لناهد أن ترى عامر الآن. فمنذ ما حدث لوالدها، وناهد لا تزال تحمل له في قلبها مرارة ثقيلة.ولو رأته في هذه اللحظة، فمن المؤكد أن مزاجها سيسوء.قالت لينة بسرعة: "إنه عامل التوصيل يا أمي، سأخرج معه قليلًا."ثم أمسكت بعامر وسحبته إلى الخارج.أما هو، فتركها تجره كما تشاء، من دون أن يقاوم.وحين وصلا إلى خارج الفناء، أفلتت يدها منه وقالت: "عامر، ماذا تريد بالضبط؟"قال: "منذ متى لم تعودي؟"كان يقصد مجمع السلام السكني.أخذت لينة نفسًا عميقًا وقالت: "أريد أن أبقى مع أمي، ما المشكلة في ذلك؟"رخى عامر ربطة عنقه قليلًا وقال: "إذا كنت قلقة عليها إلى هذه الدرجة، فلتنتقل معنا وتعيش معنا."قال "معنا"...في السابق، لم يكن يعترف أصلًا بأنه معها، أما الآن فصار يتكلم وكأن بينهما حياة حقيقية ومودة متجذرة.وكأن ست سنوات كاملة من الإهمال لم تكن موجودة أصلًا.ضحكت لينة بمرارة وقالت: "عامر، ما الذي أصابك؟ أشعر أنك لم تعد الشخص نفسه… هل كنت كذلك من قبل؟"قال: "لا تنسي أننا ما زلنا زوجين."قالت: "وأنت أيضًا لا تنس أنني أريد الطلاق منك."
Read more

الفصل160

رفع عامر عينيه إلى الساعة العتيقة المعلقة على الجدار، ثم قال: "على الأقل أنت دقيقة في المواعيد."وقفت لينة مكانها من دون أن ترد.وكان ينظر إلى عينيها الباردتين، كأن بينهما ثأرًا قديمًا لا ينطفئ، ثم ضحك ضحكة خفيفة وقال: "إلى هذا الحد يزعجك أن تعودي إلى هنا؟"كانت تشعر بحيرة حقيقية.فهي لم تعد تفهم مزاج هذا الرجل، ولا تعرف ما الذي يحاول أن يفعله، وكل ما في الأمر أنه صار يثير فيها سخرية مرة بعد مرة، فقالت: "في السابق لم تكن تبدو سعيدًا أصلًا بوجودي معك تحت سقف واحد."اختفت ابتسامته وسألها: "وما زلت عالقة في الماضي؟"لم تجبه، بل قالت مباشرة: "لقد عدت كما أردت، فمتى ستوقع؟"استند إلى الأريكة بلا اكتراث، وباعد بين أصابعه ووضع كفه على جبينه ثم قال: "حين أكون في مزاج مناسب."استدارت لينة نحو غرفة الضيوف، وما إن همت بإغلاق الباب حتى اعترضه جسده.ارتجفت من المفاجأة وتراجعت خطوة إلى الخلف وقالت: "عامر، ماذا تفعل؟"قال وهو يلف ذراعه حول خصرها: "برأيك ماذا أفعل؟"ثم حملها بخطوتين أو ثلاث ووضعها على السرير، وانحنى يقبلها.فزعت لينة، ودفعت صدره بكلتا يديها وهي تتهرب من شفتيه وقالت: "عامر، لا أريد، لا
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status