All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 141 - Chapter 150

180 Chapters

الفصل141

وبعد أن انتهى الجيران من متابعة المشهد، بدأوا يتفرقون واحدًا تلو الآخر، وعاد الفناء إلى هدوئه من جديد.نزعت لينة نفسها من قبضة عامر، ثم اتجهت إلى ناهد وقالت: "لقد رحل الجميع، ولم تعد بحاجة إلى التمثيل بعد الآن. يا سيد عامر، هذا البيت لا يرحب بك."أطرق عامر ناظرًا إلى أطراف أصابعه، وكأن الدفء الذي تركته ما زال عالقًا فيها، وكانت عيناه غارقتين في ظلال ثقيلة. وبعد صمت طويل قال: "يمكنني أن أرحل، لكن عليه أن يرحل هو أيضًا."اكتفى عمر بابتسامة خفيفة من دون أن يجيب.قالت لينة: "عمر ضيف عند عائلة جابر، وليس لك أي حق في أن تقرر بقاءه أو رحيله."رفع عامر عينيه إليها، واستقرت نظراته الحادة على وجهها، ثم ناداها فقط: "لينة."لكنه لم يكمل.قالت ناهد، وهي تقف أمام لينة: "سيد عامر، أنا من دعوت عمر." كان وجهها مطفأً، تغمره المرارة والوجع، وفيه أيضًا شيء من الحقد، ثم تابعت: "في الأيام التي انشغلنا فيها بمراسم دفن والد لينة، كان عمر هو من وقف معنا وساعدنا. ودعوته إلى البيت اليوم ليست إلا لرد هذا الجميل."ثم قالت: "يا سيد عامر، ارحمنا لوجه الله. لقد مات والد لينة، ولم يبقَ من عائلة جابر سواي… فهل تريد موت
Read more

الفصل142

نظر الدكتور فوزي إلى لينة قليلًا قبل أن يقول: "فُك قرار إيقافك عن العمل، وسمحوا لك بالعودة إلى المستشفى. ويبدو أن الإدارة احتسبت بلاغك ضد فهد إنجازًا لك، وبعد المراجعة تأكدوا أن قيمة الرشاوى التي تلقاها خلال السنوات العشر الماضية تجاوزت مئة ألف دولار."ضيقت لينة عينيها وقالت: "إلى هذه الدرجة؟"تنهد الدكتور فوزي وقال: "حتى أنا لم أتوقع أن يتمادى بهذا الشكل. صحيح أنني كنت أعرف بأمر الرشاوى، لكن أن يصل المبلغ إلى هذا الحد، فهذا يعني أنه كان ينهب من المستشفى بلا توقف، هذا غير ما كان يقتطعه في الخفاء من تكاليف علاج المرضى."ثم أضاف: "هذه المرة لن يعود فهد إلى منصبه، لذلك لا داعي لأن تقلقي بعد الآن. وأنا أفكر في أن تتولي مكانه."عقدت لينة حاجبيها وقالت: "لكنني قدمت طلب نقل."قال: "ما زال أمامك بعض الوقت، أليس كذلك؟ إلى أن يتم النقل، خذي مكانه مؤقتًا."ولم تتردد لينة، فوافقت.في صباح اليوم التالي، عادت لينة رسميًا إلى المستشفى.وما إن مرت أمام مكتب التمريض، حتى أطلت عدة ممرضات برؤوسهن، وعلى وجوههن فضول لا يمكن إخفاؤه.قالت إحداهن: "يا إلهي، أليست الدكتورة لينة موقوفة عن العمل؟"وقالت أخرى: "س
Read more

الفصل143

قالت لينة: "إذًا لن يبقى أمامي إلا أن أرفع دعوى."قال عامر: "وبأي حجة؟"وقف أمامها ثم انحنى قليلًا، ونظر إليها من علٍ وقال: "لينة، وعلى أي أساس ستطلبين الطلاق؟ لأنك تظنين أنني أخونك؟ أم بسبب ذلك الطفل الذي تصرين على وصفه بابني غير الشرعي؟"رفعت لينة عينيها إلى وجهه القريب جدًا منها، وكانت هادئة على نحوٍ غريب، لا أثر للعواطف في عينيها، ثم قالت: "زواجٌ بلا حب… ما جدواه أصلًا؟ وإن لم يكن له نهاية، فلماذا يستمر؟"ظل عامر صامتًا.ولمحت لينة بطرف عينها ظلًا مر سريعًا خلف الباب، فمدت يدها وعدلت ربطة عنقه وهي تقول: "هل يُعقل أنك يا سيد عامر لا تحتمل فكرة الطلاق مني؟"ارتفع أحد حاجبيها قليلًا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة واضحة، لكن عينيها ظلّتا خاليتين من أي ابتسامة. ثم قالت: "هل يٌعقل... إنك أحببتني؟ وإلا فكيف تفسّر هذا التعلّق إذًا؟"رفع عامر يده، واحتضن وجهها بكفه في رقة ظاهرية، لكن عينيه مر فيهما خيط بارد من القسوة، ثم قال: "لينة، هل تعلمين أن ابتسامتك هذه مزيفة جدًا؟"هو لا يحب أن يراها هكذا.كانت تلك الابتسامة تؤذيه.فهي لم تكن هكذا من قبل.خبت ابتسامتها شيئًا فشيئًا حتى تلاشت تمامًا، ثم ق
Read more

الفصل144

قال نائل: "ظننت أنك ستطلبين شيئًا أصعب من هذا."ثم نادى طارق إلى الداخل، ونظر إلى لينة وقال: "أخبري طارق بعدد الأشخاص الذين تريدينهم فقط."وقف طارق إلى جوار لينة بكل أدب وقال: "تحتاجين رجالًا يا لينة؟"تفاجأت لينة من سرعة موافقة نائل. فقد كانت تخشى أصلًا أن يكون طلبها في غير محله.فكرت طويلًا قبل أن تقول: "لا أحتاج كثيرين، يكفي اثنان."قال نائل وهو يسند ذقنه إلى يده: "اثنان لا يكفيان."ثم أضاف: "أنا لا ينقصني الرجال هنا. خذي أربعة، وما تريدينهم أن يفعلوه، سيتكفل طارق بإبلاغهم به مسبقًا."قالت لينة: "وإذا أخذتهم أنا، فماذا عن السيدة منال..."قاطعها: "أمي عندها أنا وطارق، ولن يصيبها شيء."ويبدو أن السيدة منال سمعت لينة وهي تتحدث عنها، فجاءت نحوها مبتسمة وقالت: "صغيرتي، أنا هنا."ثم رفعت الدمية التي زينتها بيديها وقالت: "انظري، جعلتك جميلة جدًا!"ابتسمت لينة لها وقالت بلطف: "جميلة فعلًا."ضحكت السيدة منال وهي تنظر إليها بعينين مليئتين بالفرح، وقالت: "أنت ابنتي، لذلك أنت الأجمل!"وفي النهاية، اصطحب طارق أربعة حراس إلى غرفة هاني. وطلب منهم أن ينتظروا في الخارج، ثم دخل مع لينة إلى الداخل، ون
Read more

الفصل145

وقبل أن يجيب الدكتور فوزي، ألقت سارة نظرة ازدراء نحو لينة وقالت: "السيد مازن محق. يا دكتور فوزي، زوجة السيد مازن تعاني ورمًا سحائيًا، وحتى جراحو الأعصاب أصحاب الخبرة الطويلة لا يجرؤون على الجزم بإمكانية إجراء هذه العملية. أما الدكتورة لينة فلم يمضِ على دخولها المجال سوى ثلاث سنوات، فمهما كانت كفاءتها، هل يمكن أن تتفوق على خبرة الدكتور كمال الذي أمضى عشرة أعوام في غرفة العمليات؟"وما إن قالت ذلك حتى اسود وجه مازن في الحال، ثم نظر إلى الدكتور فوزي وقال: "السيد الدكتور، لو كانت مستشفيات مدينة نهارين قادرة على إجراء هذه العملية، لما جئت إلى العاصمة بنفسي. أنا أثق بمستشفيات العاصمة، لكن بين كل هؤلاء الأطباء أصحاب الخبرة، تقدّمون لي فتاةً صغيرة بهذا العمر؟ هل تريدونني أن أخاطر بحياة زوجتي؟"قال الدكتور فوزي بسرعة: "سيد مازن، لقد أسأت الفهم، صحيح أنها صغيرة في السن، لكنها..."فقاطعه مباشرة: "لا حاجة للمزيد. أنا لن أسمح أبدًا بأن تخاطروا بحياة زوجتي. وإذا كانت مستشفاكم عاجزة عن إجراء العملية، فسأنقلها إلى مستشفى آخر."وحين رأى الجميع تمسك مازن بموقفه، وبدأت الوجوه في القاعة تميل إلى الشك في قد
Read more

الفصل146

عقد مازن حاجبيه من جديد.وكان الدكتور فوزي يحاول إقناعه أيضًا، فقال: "نعم، يا سيد مازن، لينة في هذا التخصص لا تقل خبرة عن أطباء أمضوا عشرات السنين في العمل. ففي ذلك الوقت كانت..."لكن لينة قاطعته وقالت: "إذا كنت ترغب في تقليل مخاطر ما بعد العملية على زوجتك، فالأفضل أن تستمع إليّ. وإن لم تكن مطمئنًا، فيمكن للدكتور كمال أن يتولى الجراحة."وما إن سمع الدكتور كمال ذلك حتى بدا عليه الارتباك وقال: "هذا... هذا الفراغ الذي لا يتجاوز سنتيمترين، صعب جدًا، أنا لا أستطيع."ابتسمت لينة وقالت: "لا بأس، سأخبرك من أين تبدأ الشق."نظر مازن إلى لينة مليًا، وكان حدسه يقول له إنها ليست مجرد طبيبة شابة تتكلم بثقة فارغة.أما سارة، فلما رأت أنه يكاد يقتنع، لم تعد تحتمل، فنهضت وقالت: "دكتورة لينة، هل فقدت صوابك؟ هذه روح إنسان، وليس أمرًا يمكن العبث به!"نظرت إليها لينة وقالت: "ماذا؟ هل تستطيعين أنت إجراء هذه العملية؟"تلعثمت سارة: "أنا..."قالت لينة ببرود: "ما دمت لا تستطيعين، فالأفضل أن تصمتي. وبالمستوى الطبي الذي تتفاخرين به يا سيدة سارة من دراستك في الخارج، لا بد أنك فهمتِ ما قلته قبل قليل، أليس كذلك؟"ولم
Read more

الفصل147

مر على وجه السكرتير شيء من الدهشة. فلو أن شخصًا آخر قال هذه الجملة، لما صدقها.لكن القائل كان عامر، وكلامه في العاصمة وحده كافٍ ليحسم الأمر. وإذا كان واثقًا من أن لينة تملك هذه القدرة، فهذا يعني أنها تملكها فعلًا.وخلال حديث السكرتير مع عامر، بقيت سارة صامتة إلى جانبه، لا تستطيع أن تتدخل في الحديث.لكن الجملة التي قالها عن لينة، وتأكيده الواثق بأنها ستنجح، ظلت ترن في رأسها بوضوح.وذلك أشعل غيرتها إلى أقصى حد.أليس هو واثقٌ من نجاحها؟إذًا، ستجعلها تفشل....بعد أن عادت لينة إلى مكتبها، جمعت كمال وطبيبين مساعدين وكل أفراد فريق العمليات في اجتماع.أما خطة الجراحة، فقد كانت تملك في ذهنها ما لا يقل عن عشر خطط بديلة. ففي جراحة الأعصاب، يكفي أن يزيغ الموضع مقدارًا ضئيلًا حتى ينقلب كل شيء، ولذلك فإن الدقة المطلوبة فيها تبلغ حدًا يكاد يكون الأقصى بين كل الجراحات.قال أحد الأطباء المساعدين وهو يدون ملاحظاته: "لكن يا لينة، إذا لم نستخدم الطريقة التقليدية لكشف موضع الورم، فسيصعب علينا تحديد مكانه بدقة. وفوق ذلك، الاعتماد على التصوير الوريدي بالرنين المغناطيسي فقط لا يكفي لتحديد الموضع تمامًا. ولو
Read more

الفصل148

تردد صدى كلماتها من تلك الليلة في أذني عامر فجأة: "لننهِ هذا الزواج، وسأمنحك حريتك."ولم يظهر شيئًا على وجهه، لكن ملامحه بردت فجأة.قالت لينة: "جدتي وافقت بالفعل، وقالت أيضًا إنها لن تتدخل في أمر طلاقنا."ثم نزعت يدها من قبضته مرة أخرى.وفي اللحظة التي أفلتت فيها منه، انفجر ما كان يكبته من مشاعر. جذبها بذراعه إلى صدره، وخطا بها خطوتين أو ثلاثًا حتى حاصرها عند الباب الزجاجي.نزع رباط شعرها، فانسدل شعرها الكثيف خصلةً تلو الأخرى على كتفيها وذراعه.انكمشت حدقتا لينة قليلًا، وما إن شعرت بما سيفعله حتى أدارت وجهها لتتجنب قبلته.توقف لحظة، ثم أمسك وجهها بكفه وأجبرها على مواجهته، قبل أن يطبع عليها قبلة قوية.أطبقت لينة أسنانها ورفضت الاستجابة، فاشتدّ عليها حتى كاد يسلبها أنفاسها. وحين أوشكت على الاختناق، فتحت فمها غريزيًا، فاستغل ذلك وازداد اقترابًا منها.وكلما قاومته قليلًا، ازداد هو إلحاحًا، حتى خارت مقاومتها واضطرت للاستسلام.ابتعد عامر عن شفتيها، ثم مرر أصابعه على وجهها المتورد من حبس الأنفاس، فبدت في عينيه جميلة على نحو مختلف.كان بارعًا دائمًا في إخفاء جانبه الذي لا يعرفه أحد، لكن أمامها
Read more

الفصل149

في كل عملية جراحية، يكون صرف أدوية التخدير مسجلًا بدقة في الصيدلية، والكمية لا يجوز أن تزيد أبدًا، بل قد تنقص ولا تزيد، حتى لا يحدث تجاوز في الجرعة.وكان طبيب التخدير أكثر من يفهم خطورة وجود جرعة إضافية، لذلك استوعب الأمر في لحظة، ثم استدار نحو المساعدة الجديدة وسألها بحدة: "ما قصة الدواء الذي أعطيتني إياه؟"ارتجفت المساعدة بشدة وقالت: "أنا... أنا..."قالت لينة وهي تخفف عنها قليلًا: "هذه أول مرة تدخل فيها غرفة العمليات، وهي لا تعرف التفاصيل جيدًا، لذلك أخطأت. وبما أن الكارثة لم تقع بعد، فلا يزال بالإمكان التغاضي عن الأمر."ثم أعطت الدواء الصحيح إلى طبيب التخدير، وعادت تنظر إلى المساعدة وقالت: "لكن هذا لا يغير شيئًا، أنت لا تصلحين لهذه الوظيفة."وما إن سمعت المساعدة ذلك حتى انهارت من الضغط، وأجهشت بالبكاء وقالت: "سارة هي من طلبت مني أن آخذ هذا الدواء، قالت إن التحسس من المخدر بسيط ولن يسبب مشكلة، وأنها مجرد كمية صغيرة ولن تعرض حياة المريضة للخطر."قال طبيب التخدير بغضب: "سارة؟ وما الذي تعرفه أصلًا، وهي طوال الوقت جالسة في المكتب ولم تدخل غرفة عمليات فعلية؟ نسبة التحسس من البروبوفول عند
Read more

الفصل150

تجاهلت لينة حرارة النظرة التي كان عامر يحدق بها إليها، ثم اتجهت إلى مازن وقالت: "يا سيد مازن، أنا لا أبرهن على قدرتي بالكلام. أن تصدقني أو لا تصدقني، هذا قرارك وحدك. لكنك حين اخترت أن تثق بي، صار واجبي ألا أخذلك."شرد مازن لحظة، ولعله أدرك أيضًا ما كان عليه موقفه قبل قليل، فخفض رأسه أمام الجميع وقال: "يا لينة، أنا أعتذر عن شكي فيك." ثم رفع رأسه من جديد، وكانت ملامحه جادة وقال: "أنت فعلًا كما قال الدكتور فوزي، طبيبة ممتازة... بل أكثر من ذلك، أنت موهبة نادرة."قالت: "أنت تبالغ."تبادل مازن مع سارة بضع كلمات، ثم ما إن دفعت زوجته إلى الغرفة حتى أسرع ليلحق بها.وفي تلك اللحظة، كان قسم الجراحة كله يضج بالمديح للينة، حتى غطى تمامًا على كل ما قيل عنها سابقًا من كلام مسيء، وكأن شيئًا من ذلك لم يحدث أصلًا.ورأت سارة أن نظرات عامر ما زالت معلقة بلينة، وهي وسط من يحيطون بها.فشدت يدها في الخفاء.كل ذلك الكلام الذي تعمدت به تشويه صورة لينة، ضاع هباءً لمجرد أنها نجحت في هذه العملية!قالت سارة بصوت خافت: "عامر، أنا من أساء فهم لينة، والذنب ذنبي..." ثم التفتت إلى لينة وأضافت: "أنا أيضًا كنت أفكر في سم
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status