فرغ ذهن لينة للحظة.وسرعان ما ترامى إلى مسامعها صوته من فوق رأسها: "افعلي كما تفعلين دائمًا حين تمسكين المشرط، عليك أن تثبتي أنك قادرة."ضمت شفتيها، ثم استعادت هدوءها سريعًا، وفتحت الجمجمة بالمثقاب الجراحي، ثم شقت أنسجة المخ طبقة تلو أخرى وأزالت الورم الدموي.كان رائد يرمق المشهد الملطخ بالدم أمامه، وشعر بدوار شديد.شحب وجهه تمامًا، لكنه ظل يتماسك بصعوبة بالغة.سألت الممرضة بصوت خافت: "دكتور رائد، ألا تريد أن ترتاح قليلًا ونبدلك بشخص آخر؟"لم تتغير ملامحه، وناول لينة الأداة التي بيده وقال: "أنا بخير."طوال العملية، ظلت لينة شديدة التركيز، ولم تجرأ على تشتيت انتباهها ولو للحظة واحدة.في الوقت نفسه، خارج غرفة العمليات.كانت أم ياسمين تبكي بحرقة في الممر، بينما وقفت لميس وممرضة أخرى بجوارها لتهدئتها.قالت وهي تنتحب: "لا أفهم كيف أصيب زوجي فجأة بنزيف في الدماغ وهو بخير تمامًا، أيامنا الجميلة لم تبدأ بعد، وإن سقط، فماذا سأفعل أنا؟"كانت تبكي بمرارة، فناولتها لميس منديلًا وقالت: "اطمئني، زوجك لن يصيبه مكروه بإذن الله."قالت المرأة وهي تبكي: "لكنهم يفتحون رأسه!"ردت لميس: "أطباؤنا محترفون للغ
Baca selengkapnya