تلاشت ابتسامة ميساء قليلًا، ثم أنزلت القط من حضنها ووضعته على الأريكة وقالت: "أكلما عدت إلى المنزل، عدت من أجل امرأة غريبة؟"قال رائد بحدة أشد: "أجيبيني!"سمعت الخادمة التي كانت في المطبخ تلك الجلبة، فخرجت مسرعة، ولما وصلت رأت التوتر المتصاعد في غرفة الجلوس.سادت مواجهة صامتة بين الأم وابنها لوقت طويل.تقدمت الخادمة تحاول تهدئة الموقف وقالت: "سيد رائد، كيف ترفع صوتك هكذا في وجه سيدتك..."قاطعها ببرود: "وما شأنكِ أنتِ؟"وكانت قسوته هذه، التي لا تفرق بين قريب أو بعيد، كافية لتجعل ميساء تضطرب قليلًا، وفي النهاية كانت هي أول من لان جانبها وقالت: "لقد احتجزتها قليلًا لألقنها درسًا فحسب."قال: "في تلك الاستراحة الريفية خارج المدينة؟"قالت: "نعم."ضغط على أسنانه وقال: "احتجزتِها فحسب؟"تجمدت ميساء لحظة، ثم نظرت إليه بحيرة وقالت: "ما دمت قد وقعت في حب امرأة أخرى، فلماذا تتدخل في شؤون امرأة لا تهمك؟"عقد رائد حاجبيه وقال: "ماذا تقصدين بأنني وقعت في حب امرأة أخرى؟"قالت بدهشة: "أليس هذا صحيحًا؟ لقد ذكر ذلك الشاب من عائلة البخراني أنك أظهرت في الآونة الأخيرة اهتمامًا بفتاة تعمل في المجال نفسه الذ
اقرأ المزيد