وفي الآونة الأخيرة، بدا وكأنه بدأ يتصرف بشيء من العقلانية أخيرًا.تقدمت لينة نحوه، لكنها سمعت فجأة قوله: "لا داعي للبحث عنها، فإذا هربت فلتذهب، ما دامت لن تظهر مجددًا..."فتسمرت لينة في مكانها.عمن يتحدث؟أعن سارة؟لمح عامر انعكاسها على الزجاج، فاستدار مباغتة.تصلب جسده قليلًا، ثم أنزل الهاتف بتمهل وقال: "أنت..."قالت: "أنت لم تسلم سارة للشرطة، وسمحت لها بالهرب، أليس كذلك؟"قال: "لينة، الأمر ليس كما تظنين..."تقدم نحوها وهمّ بمد يده، لكنها تراجعت متفادية إياه وقالت: "عامر، إذا كنت لا تحتمل معاقبة سارة، فبإمكانك إخباري صراحة، ولا داعي للتمثيل عليّ."قال: "أنا لا أطيق معاقبتها؟!"ثم أمسك بكتفيها، وعيناه محمرتان، وقال: "لينة، لقد آذت يدك، لذا جعلت من يشل يدها بالمقابل. لقد علمت بكل ما اقترفته، لكنني رأيت أن الأمر لا يجب أن ينتهي بهذه السهولة."لم تنبس لينة ببنت شفة.تنفس بعمق ثم قال: "لينة، لقد ظلمتك في الماضي، وأدرك أنك ما زلت متأثرة بما كان بيني وبينها، لكنني أؤكد لك بكل يقين أنني لم أخنك، ولم ألمسها قط."قالت: "هذا لا يهمني!" ثم حاولت إبعاد يده، لكنه أحكم قبضته أكثر، ولم تفلح محاولاتها
اقرأ المزيد