ظلت لينة تحدق خارج النافذة طويلًا، ولم تنزل من السيارة.فالتفت إليها عامر وقال: "ألن تنزلي لتلقي نظرة؟"أعادت بصرها إلى الداخل وقالت: "لا حاجة إلى ذلك، فهذا المكان لم يعد بيتي."قال: "لكنه المكان الذي عشت فيه منذ صغرك."قالت: "من كانوا فيه رحلوا، ولم يبق إلا بيت فارغ، فما الذي يدعوني إلى التعلق به؟"ظل عامر ينظر إليها طويلًا، ثم قال: "وماذا عن هاني؟ ألا زلت لا تشعرين نحوه بشيء؟"عجزت عن الرد لحظة، ثم قالت بضيق: "كنت تتحدث عن البيت."ابتسم ابتسامة خفيفة، ومرت أصابعه على أطراف شعرها وقال: "حين يستعيد هاني صحته ويعود إلى العاصمة، سيعود بيت والدك بالتبني إلى أصحابه، ولن تعودي مضطرة إلى القلق من أولئك الأقارب الذين كانوا يريدون الاستيلاء عليه."توقفت لحظة، ثم التفتت إليه وقالت: "وماذا فعلت بهم؟"ابتسم ولم يجب.لكن ندى تولت الجواب وقالت: "بعدما أفلس المصنع الذي يملكه عمك الأكبر منصور جابر وزوجته هالة، تورط منصور في القمار وأغرق نفسه في ديون الربا. وهي الآن تطلب الطلاق، وبيتهم غارق في الفوضى، فلم يعد عندهم وقت للتدخل في شيء آخر."خفضت لينة عينيها، وضمت شفتيها، ثم قالت بعد صمت قصير: "أتتذكر يو
Baca selengkapnya