نظرت إليه لينة بحيرة، لكنها لم تتحرك.حبست سعيدة غيظها بصعوبة، ثم سألت عامر: "وأنت ما رأيك؟"شق قطعة الحلوى بين يديه وقال: "لعائلة جابر فضل تربيتها، فهل تريدين أن تمنعيها من الذهاب، ثم تتركي الناس يصفونها بالجحود؟"عقدت سعيدة حاجبيها وقالت: "وماذا عنك أنت؟"توقف لحظة، ثم وقعت عيناه على لينة وقال: "سأذهب معها."تجمدت لينة في مكانها.قالت سعيدة بوجه متبدل: "هل جننت؟ بحالتك هذه ما زلت ترى أنك لم تتعب بما يكفي؟"قال بهدوء: "لن أموت الآن. ثم إن البقاء في المستشفى طوال الوقت ممل جدًا، فلنعتبرها إجازة قصيرة."اسود وجه سعيدة تمامًا، ورمقت لينة بنظرة حادة.لكن لينة تجاهلتها وقالت: "لا حاجة لأن ترافقني."قال: "أنا من يريد ذلك."ثم أضاف وعيناه غارقتان في العمق:"ومهما حدث، فلن ألومك."قالت سعيدة بصوت مبحوح وقد احمرت عيناها: "عامر!"ابنها يعاندها من أجل امرأة لا تلقي له بالًا، فكيف لا تغضب؟نظر إليها عامر وقال: "أي الأمرين أهم، صحتي أم اعتراضك؟"أسكتها سؤاله في مكانها. وحين عجزت عن الرد، قال على مهل: "البقاء الطويل في المستشفى لا يساعد أيضًا على التعافي. ثم إن مرضي ليس داءً ميؤوسًا منه، أليس كذلك؟
Read more