هي بالفعل كانت تكره عامر، وتكره بروده وجحوده. لكنها كانت تكره لينة أكثر، لأن وجودها حطم كل ما خططت له.فلو لم تكن لينة موجودة، لكانت الآن زوجة عامر، ولكانت قد تخلصت منذ زمن من هذا الشيطان الجالس أمامها!راح سيف يدير الكأس في يده ببطء، وحدق في الكراهية المشتعلة في عينيها، ثم ضحك وقال: "إذًا، دعيني أرى أولًا مدى صدقك."تجمدت سارة لحظة، وفي اللحظة التالية فهمت من نظرته ما يقصده، فاسود وجهها تمامًا......في فترة بعد الظهر، دخلت لينة المصعد على عجل، لكنها ما إن رأت رائد في الداخل حتى تباطأت خطواتها.ولما التقت عيناها بعينيه، أشاحت بنظرها وقالت بابتسامة متكلفة: "يا للصدفة."ثم وقفت إلى جانب بعيد منه.ظل رائد ينظر إليها، ثم ضيق عينيه وقال: "أنت اليوم لست على طبيعتك."شدت طرف فمها وقالت: "وما الذي يبدو غريبًا في تصرفي؟"قال: "حتى إنك لم تعودي تنظرين إلي."اختنقت لينة بالكلام، ثم التفتت إليه ببطء وقالت: "دكتور رائد... وهل في هذا ما يستدعي الاستغراب؟"أيعقل أنه عرف أنها سمعت ذلك الحديث؟توترت بشدة، وشعرت بحرج أكبر.رفع رائد يده ولمس خده، ثم فكر لحظة وقال: "هل على وجهي شيء لا يطاق النظر إليه؟"ق
اقرأ المزيد