رفع ياسر رأسه وقال: "من؟"قال عامر: "فؤاد الماجد."ولم يكد ياسر يستوعب الاسم، حتى قال السكرتير بدهشة: "أتقصد مدير البنك السابق الذي استقال فجأة ثم اختفى تمامًا من المشهد؟"أومأ عامر برأسه.قال ياسر: "صحيح، تذكرت الآن. فعلًا اختفى منذ سنوات طويلة، وسمعت أنه غادر إلى الخارج لاحقًا. لكن ما الذي جعلك تتذكره فجأة؟"ثم وضع حجر الشطرنج وسأل:"أليس له ابن؟"قال عامر: "يقال ذلك، لكنني لم أره من قبل."وأخذ ياسر يحرك بعض القطع على الرقعة وقال: "كان فؤاد رجلًا داهية، وعلاقاته واسعة، لكن استقالته المفاجئة قبل أكثر من عشرة أعوام، ثم قطع كل صلاته بالناس هنا، أمر يثير الريبة فعلًا."ازدادت ملامح عامر قتامة.نظر إليه ياسر وقال: "لولا أنك ذكرته، لما خطر لي من جديد. هل سألك أحد عنه؟"قال عامر: "لا شيء."وما إن أنهى كلامه، حتى عادت لينة من الخارج.دخلت إلى غرفة الجلوس، وتوقفت لحظة، ثم مر بصرها على عامر قبل أن تومئ لياسر وتقول: "أبي."أطرق عامر بعينيه ولم يتكلم.قال ياسر: "عدتِ."ولأنه لم يعد منشغلًا بالشطرنج، رفع رأسه وقال للسكرتير:"اذهب واسأل المطعم في الأسفل إن كان ما زال لديهم مكان. إن وجد، فاحجزه."أ
اقرأ المزيد