All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 431 - Chapter 440

739 Chapters

الفصل431

تجمدت لينة في حضنه لوهلة، وفي تلك اللحظة التي فرغ فيها ذهنها تمامًا، لم تمنحه أي رد.ارتخت ذراع عامر الملتفة حولها قليلًا، فاستعادت وعيها بسرعة وابتعدت عنه، ثم غيرت الموضوع: "أنت ثمل، سأطلب من ندى أن تأتي لتأخذك."ضحك بخفوت، ثم نظر إليها وقال: "أنت مستعدة لتصدقي أنني ثملت، لكنك لا تريدين أن تصدقي أنني صادق."اضطرب قلب لينة، وفي النهاية تجنبت النظر إليه ولم تجب.نهض على مهل، ثم تناول سترته وقال: "اعتبري أنني ثملت."وكان على وشك أن يغادر، لكن لينة مدت يدها وأمسكت به.تجمد عامر فجأة، ثم التفت إليها، وكان في عينيه بصيص خافت من الترقب.لكنها سرعان ما سحبت يدها وقالت: "بما أنك شربت، فانتظر حتى تأتي ندى لتأخذك. وإلا إن حدث لك شيء في الطريق، فسأتحمل أنا المسؤولية."هي لم توقفه لأنها لا تريد فراقه...بل فقط لأنها تخشى أن يصيبه مكروه، ثم تُلام هي أمام عائلة خليفة.وخبا الضوء في عيني عامر شيئًا فشيئًا، ثم أبعد يدها عنه وقال: "لا داعي."وقفت لينة في مكانها من غير حراك، تراقب ظهره وهو يدخل المصعد، لكن القلق عاد يعصف بقلبها.وبعد تردد قصير، لحقت به.ولم ترتح إلا عندما رأت سيارته تغادر من أمام المبنى
Read more

الفصل432

بعد أن سحبوا سارة بعيدًا، لم تكن المحامية نورة قد استوعبت ما جرى بعد. وحين رأى أفراد المراقبة آثار الخدوش على عنقها، استدعوا الطبيب المشرف على سارة وسألوه عن حالتها.كان الطبيب قد سمع من قبل عن محاولات سارة الانتحار، أما الآن وقد صدر منها اعتداء مفاجئ على الآخرين، فقد بدا عليه التردد وقال: "خلال فترة علاجها هنا، كانت إصاباتها تتحسن جيدًا، لكن هذه أول مرة يصدر منها تصرف عنيف كهذا."أخذ أفراد المراقبة يفكرون في كلام الطبيب، وكانوا على وشك رفع الأمر إلى المسؤولين باعتباره اعتداءً متعمدًا من سارة، لكن المحامية نورة تقدمت في تلك اللحظة وقالت: "لديها نزعة انتحارية، وظهرت منها أيضًا سلوكيات عدوانية، وربما يكون الأمر مرتبطًا بحالتها النفسية أو العقلية. الأفضل أن تُحال سريعًا إلى فحص نفسي، ليتبين إن كانت تعاني من اضطراب فعلي."فكر أحدهم قليلًا، ثم قال: "يجب أن أرفع الأمر أولًا إلى المسؤولين قبل اتخاذ القرار."كانت رانيا تراقب المشهد من أوله إلى آخره، وما إن تفرق الجمع حتى غادرت على عجل.أسرعت إلى مكتب لينة وهي تلهث: "لينة!"توقفت يد لينة عن تقليب الملفات، ورفعت رأسها، بينما اقتربت رانيا من المك
Read more

الفصل433

بدا التردد على وجه المسؤول الكبير في الجهة القضائية، وكأنه يفكر في أمر أعمق، وقال: "هذا..."قال عامر وهو يمرر أطراف أصابعه على حافة الفنجان، بنبرة ذات مغزى: "سارة متهمة في قضية جنائية، والمحامية نورة لم تُكلف رسميًا، ومع ذلك بادرت من تلقاء نفسها إلى طلب فحص نفسي للمتهمة. أليس في هذا ما يخالف أصول المهنة؟"ثم أضاف:"وليست هذه أول مرة يحاول فيها قاتل استغلال مسألة الاضطراب النفسي طلبًا لتخفيف الحكم."فكر الرجل قليلًا، ثم رفع كأسه وصدمه بكأس عامر وقال: "فهمت قصدك. سأجعل من يراقب النتيجة."وبعد انتهاء الجلسة، غادر عامر المطعم بهدوء وثبات.وما إن وصل إلى السيارة حتى ترنح جسده قليلًا، وأسند يده إلى الباب وأخذ يسعل بشدة.نزلت ندى من السيارة، وناولته منديله الاحتياطي وقالت: "عامر، هل أنت بخير؟"سحب يده التي كانت عند فمه قليلًا، ثم أخذ المنديل باليد الأخرى، ودخل السيارة قائلًا: "أنا بخير، هيا بنا."ضمت ندى شفتيها، ثم عادت إلى مقعد القيادة.أما عامر، فمسح بالمنديل بضع قطرات دم من كفه، وظل وجهه الشاحب محتفظًا بهدوئه وكأنه لم يحدث شيء....وبعد يومين، سلمت المحامية نورة تقرير سارة إلى المشرفين. نظ
Read more

الفصل434

عضت لينة على شفتها، ولم ترد أن ترى رانيا محبطة مثلها، فغيّرت الموضوع: "هل تواصلت شهد معك هذه الأيام؟"هزت رانيا برأسها وقالت: "لا."ثم سألت:"هل فعلًا أصابها مكروه؟"قالت لينة: "لم يصبها مكروه، لكنها فقط... مُقيدة الحرية."اتسعت عينا رانيا: "إذًا فعلًا أجبروها على الزواج؟"أومأت لينة وقالت: "العائلتان حددتا موعد الزفاف بالفعل."شعرت رانيا بشيء من الشفقة على شهد. صحيح أن أحدًا لا يستطيع أن يعيش مشاعر غيره، لكن بوسع المرء أن يتعاطف معها. فأن تُجبر على الزواج من رجل لا تحبه، فهذا عذاب بحد ذاته.اقترب منهما موظف المبيعات مبتسمًا وقال: "آنسة لينة، ما رأيك في السيارة التي رأيتها قبل قليل؟ هل ما زلت تريدينها؟"ناولته لينة البطاقة وقالت: "نعم، أريدها."أخذ الموظف البطاقة المصرفية بكلتا يديه مبتسمًا وقال: "حسنًا، سأباشر الإجراءات حالًا."وبعد أن استلمت السيارة، أوصلت لينة رانيا إلى سكنها. وظلت تراقبها حتى نزلت واختفت، ثم وصلتها فجأة رسالة من رقم مجهول.كانت تحمل موعد جلسة سارة.لم تعرف ما الذي يريده المرسل من وراء هذه الرسالة، لكن بالنسبة إليها، قد تكون فرصة.فهي لا تستطيع أن تترك سارة تمر من ه
Read more

الفصل435

لم تكن لينة قد أكلت شيئًا يُذكر على العشاء، وكانت جائعة فعلًا، فعادت إلى شقتها وبدلت ملابسها، ثم ذهبت إلى شقة رائد.وكانت تلك أول مرة تدخل فيها بيته، فإذا به واسع جدًا، مرتب بدقة، ونظيف إلى حد لافت.حتى إنه يكاد يخلو من أي أغراض زائدة.أدارت بصرها في المكان وقالت: "أثاثك قليل فعلًا."قال وهو يخلع سترته الرسمية، وقد كان يرتدي تحتها قميصًا أبيض خفيفًا: "أنا لا أحب الأماكن المعقدة."وكانت تلك أول مرة تراه مرتديًا هذا القدر من الرسمية.فسألته: "أنهيت أمور عائلتك؟"توقف لحظة، ثم اتجه إلى الطاولة وأخذ يفتح علب المشاوي ويرتبها في الأطباق، ثم ناولها سيخًا وقال: "تذوقي، وانظري إن كان طعمه مناسبًا."أخذته منه وجلست، ثم تذوقت لقمة وقالت: "نعم، طعمه جيد."اتجه رائد إلى الثلاجة وقال: "ماذا تريدين أن تشربي؟"قالت: "أي شيء."فتح لها عبوة مشروب ووضعها أمامها، فأخذتها وقالت: "شكرًا."أكلت لينة المشاوي، ثم رفعت العبوة وشربت منها.وكان رائد ينظر إليها، ثم قال: "يبدو أنك تأكلين جيدًا."توقفت، فأكمل مبتسمًا: "لكن مع هذا ما زلت نحيفة، كلي أكثر."نظرت إليه بريبة وقالت: "هذه... ليست وجبتي الأخيرة، أليس كذلك؟"
Read more

الفصل436

تجمدت بسمة لحظة بعد أن انسكب الشاي على وجهها، ثم صرخت بأعلى صوتها: "تجرئين على فعل هذا بي! لينة، أتظنين أنني لن أشتكي عليك؟"اجتذب الصخب جميع الموظفين في غرفة العمل، وكان واضحًا أنهم لم يفهموا ما الذي جرى.أشارت لينة إلى كاميرات المراقبة وقالت: "افعليها إن كنت قادرة. أم تظنين أن الكاميرات وضعت للزينة؟ كل ما فعلته هنا موثق بوضوح. لا تظني أنني سأتغاضى عنك لمجرد أنك من طرف السيدة ميساء. ثم إن وصلت المسألة إلى السيد إبراهيم، فلا أظن أن السيدة ميساء ستقدر على حمايتك."ما إن سمعت اسم السيد إبراهيم حتى تبدل وجه بسمة، فعضت على أسنانها وكتمت غضبها وقالت: "سأجعلك تندمين!"ثم استدارت وغادرت بعنف.ظلت لينة تنظر إلى ظهرها وهي تغلي من شدة الغيظ، ثم تمتمت: "مريضة فعلًا!"وقال الموظف الذي كان يقف إلى جانبها، وقد بدا عليه الذعر مما حدث، ولم يهدأ إلا بعد أن غادرت، ثم أسرع يشرح: "الدكتورة لينة، هي فعلًا من اصطدمت بي قبل قليل..."طمأنته لينة قائلة: "أعرف أن الأمر ليس ذنبك، فلا تحمل نفسك ما ليس لك."قال بقلق: "لكن يدك..."خفضت لينة بصرها إلى موضع الحرق، فوجدت الجلد قد احمرّ وانتفخ، وكأن الحرارة قد نضجت فيه
Read more

الفصل437

رغم أن ميساء لم تكن راضية في قرارة نفسها، فإن علاقة ابنها بها وبوالده لم تكن وثيقة أصلًا، ولو شددت موقفها أكثر، فقد تدفع بعلاقتهما إلى الهاوية.أخذت نفسًا عميقًا، وهدأت نفسها، ثم التفتت إلى بسمة وقالت: "لماذا ذهبتِ من غير سبب لتفتعلي مشكلة مع لينة؟"قالت بسمة: "أنا..."لكن الكلمات اختنقت في حلقها.كانت تظن أن ميساء لا تحب لينة، ولذلك حتى لو ضايقتها في الخفاء فلن تقول شيئًا، وحتى لو حاول رائد أن يقف في صف لينة، فوجود ميساء وراءها كان كفيلًا بألا تُطرد بسهولة من بيت عائلة إبراهيم.قالت بسمة وهي ترتجف فعلًا هذه المرة: "سيدتي، أنا حقًا لم أفتعل معها شيئًا، كان الأمر من غير قصد! لقد خدمتكم كل هذه السنوات، وكنت مخلصة لعائلة إبراهيم، فما مصلحتي في أن أفعل هذا؟"أغمضت ميساء عينيها بقوة.فبسمة كانت معها منذ دخلت الشركة، وكانت من النساء اللاتي تولت هي بنفسها تربيتهن وصقلهن، وكانت في الأيام العادية مطيعة وهادئة فعلًا.عقد رائد حاجبيه وقال بحدة: "لا مصلحة؟"ولم يترك لها فرصة للرد، بل تابع:"أنا ولينة لا نعمل حتى في المكتب نفسه، فما الذي جاء بك إلى جهتها؟ لا تقولي لي إنها مجرد مصادفة، فليس صعبًا عل
Read more

الفصل438

كانت لينة تراقبه وهو يسير وسط الجمع، تحيط به الحاشية من كل جانب، ويتحدث مع من بجواره بتركيز، وهي لا تدري ما الذي تفكر فيه. ويبدو أن سناء التقطت هذه الطبقة الخفية من التوتر، فسخرت وقالت: "سمعت أن بينك وبين عامر أزمة طلاق. يا للخسارة... سارة وحدها جعلت زواجكما على حافة الانهيار، فلا عجب أنك مصرة على مطاردتها حتى النهاية."فهمت لينة التهكم في كلامها، لكنها حافظت على هدوئها وقالت: "أنا لا ألاحقها من أجل رجل، بل من أجل روحين كادتا تضيعان. أما أنتِ، فلم تخوضي الزواج أصلًا، فكيف ستدركين أن الحياة أثمن من أي زواج؟"تبدل وجه سناء، ثم ابتسمت وهي تضغط على أسنانها وقالت: "حقًا، أنت ابنتها بلا شك... مزعجة مثلها تمامًا."نظرت إليها لينة وقالت: "كلنا من أصل واحد، فلماذا كل هذا الاحتراق؟ يا خالتي، أهذا هو المصير الذي تريدينه فعلًا، أن يقف جميع أهلك في الجهة المقابلة لك؟"ضحكت سناء بعينين محمرتين وقالت: "أهل؟ أنا ليس لي أهل."كانت لينة تعرف أن أمثالها قد امتلأت قلوبهم بالكراهية حتى لم يعد للنصح أي جدوى، لذلك لم تزد شيئًا، واستدارت ودخلت إلى القاعة.وظلت سناء واقفة في مكانها، وقد اختفى كل أثر للابتسام ع
Read more

الفصل439

قالت المحامية نورة: "يا محامي عيسى، مع أنني لا أعرف من أين جاءت هذه المزاعم التي ترددها، لكن إن لم تستطع تقديم دليل، فبعد انتهاء هذه الجلسة سيتضرر اسمك وسمعتك."لقد قررت أن تغامر، وأن تراهن على أن الطرف الآخر لا يملك دليلًا حقيقيًا.فمسألة التلاعب بنتيجة الفحص، إذا انكشفت، فلن تجر معها شخصًا واحدًا فقط، بل عددًا غير قليل. وهي لا تصدق أن رجال وزارة العدل قد يضحون بسمعتهم ومستقبلهم بهذه السهولة.لكن المحامي عيسى لم يبالِ بنبرتها الضاغطة، وسرعان ما ظهر في المحكمة أحد مسؤولي وزارة العدل شاهدًا.وما إن رأت سناء وجهه حتى نهضت من مكانها فجأة.أما المحامية نورة، ففي تلك اللحظة فقط أدركت أن الحقيقة على وشك الانكشاف، وبدأ هدوؤها يتلاشى، ليحل محله توتر ثقيل وقلق واضح.سأل القاضي الشاهد: "أي التقريرين الظاهرين على الشاشة هو الصحيح؟"ابتلع المسؤول ريقه، اختلس نظرة سريعة إلى سناء، ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال: "التقرير الأول مزور."صرخت سناء: "يوسف!"كانت تريد أن تسكته.وسرعان ما ارتفعت الهمسات بين الحاضرين، فضرب القاضي بمطرقته وقال: "هدوء!"وحين خفتت الأصوات تدريجيًا، أشار إلى الشاهد وقال: "ليتابع الشا
Read more

الفصل440

أسرعت الشرطية فطرحت سارة أرضًا، ثم لحقت بها شرطيتان أخريان وأحكمتا السيطرة عليها، قبل أن تُساق بالقوة إلى الخارج.وصار صراخ سارة الهستيري أجش وقبيحًا، واتضح أن الإنسان إذا انهار إلى أقصى حد، يمكن أن تغدو ملامحه شرسة ومخيفة كأنها ملامح شيطان.وعلى الأقل، كانت عيناها الحمراوان كأن الدم يفيض منهما، وقد أرعبتا لينة فعلًا."عامر، حان وقت المغادرة."ذكّره الحارس من الخلف.لكن عامر لم يُجب، بل ألقى نظرة على المرأة التي بين ذراعيه، ثم حملها فجأة ومضى بها بخطوات واسعة.في موقف السيارات.قالت لينة وهي تتحاشى أنظار المارة من بين ذراعيه: "عامر، يمكنك أن تنزلني الآن." فلم يقل شيئًا، وأنزلها.وما حدث اليوم كان خارج كل توقعاتها فعلًا، حتى إن الأدلة التي كانت معها لم تحتج إلى كشفها. فمنذ إصابة سارة ودخولها المستشفى، كان هناك من يدفع الأمور من الخلف ويمهد الطريق، حتى انتهى الأمر بسناء إلى هزيمة ساحقة.رفعت لينة رأسها إلى عامر، فإذا به ينظر إليها هو أيضًا.وما إن التقت عيناهما حتى أشاحت وجهها عنه بحرج للمرة الأولى. ربما لأنها عرفت أنه هو من سد كل الطرق في وجه سارة، وحطم آخر أمل لها في الهرب. لكن موت وال
Read more
PREV
1
...
4243444546
...
74
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status