تجمدت لينة في حضنه لوهلة، وفي تلك اللحظة التي فرغ فيها ذهنها تمامًا، لم تمنحه أي رد.ارتخت ذراع عامر الملتفة حولها قليلًا، فاستعادت وعيها بسرعة وابتعدت عنه، ثم غيرت الموضوع: "أنت ثمل، سأطلب من ندى أن تأتي لتأخذك."ضحك بخفوت، ثم نظر إليها وقال: "أنت مستعدة لتصدقي أنني ثملت، لكنك لا تريدين أن تصدقي أنني صادق."اضطرب قلب لينة، وفي النهاية تجنبت النظر إليه ولم تجب.نهض على مهل، ثم تناول سترته وقال: "اعتبري أنني ثملت."وكان على وشك أن يغادر، لكن لينة مدت يدها وأمسكت به.تجمد عامر فجأة، ثم التفت إليها، وكان في عينيه بصيص خافت من الترقب.لكنها سرعان ما سحبت يدها وقالت: "بما أنك شربت، فانتظر حتى تأتي ندى لتأخذك. وإلا إن حدث لك شيء في الطريق، فسأتحمل أنا المسؤولية."هي لم توقفه لأنها لا تريد فراقه...بل فقط لأنها تخشى أن يصيبه مكروه، ثم تُلام هي أمام عائلة خليفة.وخبا الضوء في عيني عامر شيئًا فشيئًا، ثم أبعد يدها عنه وقال: "لا داعي."وقفت لينة في مكانها من غير حراك، تراقب ظهره وهو يدخل المصعد، لكن القلق عاد يعصف بقلبها.وبعد تردد قصير، لحقت به.ولم ترتح إلا عندما رأت سيارته تغادر من أمام المبنى
Read more