وما إن أنهى فؤاد هذه الجملة حتى كان العرق البارد على ظهر لينة قد بلل قميصها الداخلي. لقد تعرف إليها فعلًا.لكنها في هذه اللحظة لا تستطيع أن ترتبك، فكل ما استطاعت فعله هو أن تتظاهر بالهدوء وقالت: "هل شهد عندك؟"قال: "هي زوجة ابني، اطمئني، لن أسيء إليها."قالت: "تقول إنك لن تسيء إليها بسبب اعتراف والدي شهد ودخولهما السجن، أليس كذلك؟"وما إن قالت ذلك حتى اختفت الابتسامة عن وجه فؤاد.واصلت لينة بهدوء: "تحالفت مع عائلة السنحاني كي تجعلهم يحملون التهمة عنك، أليس كذلك؟ لكن والدي شهد ليسا متعلقين بابنتهما إلى هذا الحد، وحتى لو سيطرت عليها، فلن يستسلما بهذه السهولة."ولعلها أصابت في تخمينها، فازدادت ملامح فؤاد قتامة، وقال: "أنت ذكية فعلًا، ولا عجب أنك استطعت الهرب من أيديهم في ذلك الوقت. لكن..." وأخذ يعبث بمسبحة الخرز في معصمه، ثم توقف لثوان قبل أن يتابع: "الذكاء الزائد ليس أمرًا جيدًا دائمًا."نظرت إليه لينة مباشرة وقالت: "على أي حال، أنت لن تتركني وشأني، وما بيني وبينك لن ينتهي إلا بهلاك أحدنا."ظل فؤاد يحدق فيها بنظرة مبهمة تحمل تهديدًا خفيًا، إلى أن دفعت هناء الباب ودخلت، فزالت القتامة عن و
Read more