خرجت لينة من المستشفى بعد يومين، وحضرت مع نائل جنازة سناء. لكن الحضور كان قليلًا جدًا، حتى إنه لم يكد يظهر من عائلة الحربي أحد، باستثناء حسام ونائل ومساعدة سناء.لم تكن تعرف ماذا فعلت سناء حتى ينفر منها أهل عائلة الحربي إلى هذا الحد، لكن الإنسان إذا رحل انفض الناس من حوله، وهذا وحده كان يبعث على الأسى.خرجت لينة مع حسام ونائل من المقبرة، فتقدم طارق إلى السيارة وفتح باب المقعد الخلفي.قال حسام: "لينة، أعرف أنك في النهاية لم تكبري بيننا، وهناك أمور لا تريدين أن تزعجينا بها، لكنني أريد أن أخبرك بشيء، العائلة لا تنزعج من أبنائها."تجمدت لينة لحظة، ونظرت إلى القلق في وجه حسام، فشعرت بشيء من الذنب في قلبها.بينها وبين عائلة الفقي رابطة دم لا يمكن قطعها، لكنهم افترقوا قسرًا لأكثر من عشرين سنة. طوال هذه السنوات، كان أحمد وناهد في وعيها هما من ربياها. وفجأة عرفت أنها ليست ابنة عائلة جابر، وأن والديها الحقيقيين شخصان آخران. ورغم فرحة اللقاء بعد ذلك، ظل في داخلها حذر لا تستطيع التخلص منه.كانت تخشى أنها لم تكبر في هذا البيت، وأنه إن سببت لهم المتاعب، فقد يغضب والداها الحقيقيان منها.قالت: "أبي، أ
Read more