All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 481 - Chapter 490

737 Chapters

الفصل481

خرجت لينة من المستشفى بعد يومين، وحضرت مع نائل جنازة سناء. لكن الحضور كان قليلًا جدًا، حتى إنه لم يكد يظهر من عائلة الحربي أحد، باستثناء حسام ونائل ومساعدة سناء.لم تكن تعرف ماذا فعلت سناء حتى ينفر منها أهل عائلة الحربي إلى هذا الحد، لكن الإنسان إذا رحل انفض الناس من حوله، وهذا وحده كان يبعث على الأسى.خرجت لينة مع حسام ونائل من المقبرة، فتقدم طارق إلى السيارة وفتح باب المقعد الخلفي.قال حسام: "لينة، أعرف أنك في النهاية لم تكبري بيننا، وهناك أمور لا تريدين أن تزعجينا بها، لكنني أريد أن أخبرك بشيء، العائلة لا تنزعج من أبنائها."تجمدت لينة لحظة، ونظرت إلى القلق في وجه حسام، فشعرت بشيء من الذنب في قلبها.بينها وبين عائلة الفقي رابطة دم لا يمكن قطعها، لكنهم افترقوا قسرًا لأكثر من عشرين سنة. طوال هذه السنوات، كان أحمد وناهد في وعيها هما من ربياها. وفجأة عرفت أنها ليست ابنة عائلة جابر، وأن والديها الحقيقيين شخصان آخران. ورغم فرحة اللقاء بعد ذلك، ظل في داخلها حذر لا تستطيع التخلص منه.كانت تخشى أنها لم تكبر في هذا البيت، وأنه إن سببت لهم المتاعب، فقد يغضب والداها الحقيقيان منها.قالت: "أبي، أ
Read more

الفصل482

لكن لسبب لا يعرفه، تحالفت السيدة غادة لاحقًا مع نوال ورامي، وصاروا في خندق واحد.نوال مؤخرًا دخلت في أزمة طلاق مع زوجها في الخارج، فعادت بابنتها إلى عائلة الفقي، وصارت على وفاق تام مع السيدة غادة، بل مدوا أطماعهم إلى شركته وإلى عائلة الحربي أيضًا.والسبب أن عائلة الحربي لم تعد كما كانت من قبل، أما هو فعليه أن يدير شركته ويرعى شؤون عائلة الحربي في الوقت نفسه، فلم يعد قادرًا على التفرغ لكل شيء. ومع بقاء موقف ماهر وليال غير واضح، صار الآن محاصرًا من الجهتين.لم تكن لينة تتوقع أن تعقيدات عائلة الفقي أعمق مما تخيلت. أي شخص يسمع هذا كله سيشعر بالصداع.وحين رأى نائل الارتباك على ملامحها، سارع إلى مواساتها وقال: "لا بأس، سأحل الأمر."سمعه حسام يتحدث بهذه السهولة، فأطلق همهمة وقال: "لا واحد من أعمامك وعماتك يريح البال. سمعت أن عمتك الكبرى اختارت لك زواجًا، والسيد الفقي وافق. لنرَ ماذا ستفعل حينها."نظرت لينة إلى نائل.قطب نائل حاجبيه قليلًا، لكنه بقي ثابت الملامح وقال: "زواجي ليس أمرًا يحق لهم تقريره."...بعد أن بقي حسام في مدينة نهارين، مكث نائل يومين ثم عاد مسرعًا إلى مدينة السنديان. كانت هذ
Read more

الفصل483

في مكان غير بعيد، ظل عامر يراقب لينة من خلف زجاج السيارة، وكان نصف ملامحه المنعكس على الزجاج قد زادته آثار الحروق وضوحًا.وعند النظر إليه من قرب، كان تفاوت لون بشرته أوضح.بدت هيئة لينة في الريح الباردة نحيلة ووحيدة، نحيلة إلى حد أوجع قلبه، حتى كاد يفتح الباب وينزل في تلك اللحظة.التفت السائق وقال: "عامر، يجب أن ننطلق. جواد يلح عليك منذ قليل."قال بصوت مبحوح: "حسنًا."قادت السيارة ببطء، فمرت من أمام لينة، وهي لا تعرف أنه لم يكن يفصل بينهما سوى نافذة سيارة....بعد عام.حقق دواء العلاج النانوي أول نجاح له، وسيُطرح في السوق غدًا.في موقع حفل النجاح، اجتمع كبار أهل القطاع، ولم يخل الحضور من أصحاب رؤوس الأموال في عالم الأعمال. كان البروفيسور نادر في الخارج، ولا يستطيع الحضور، لذلك لم يجد السيد إبراهيم بدًا من أن يتولى بنفسه استضافة حفل النجاح هذه المرة.صعد السيد إبراهيم إلى المنصة وألقى كلمته، وكانت لينة تقف مع الحاضرين أسفل المنصة. وبعد انتهاء الخطاب، بدأت فقرة الاستقبال.وبعد نزول السيد إبراهيم من المنصة، دعا لينة إلى جانبه، وعرّفها إلى عدد من كبار الأطباء في المجال وقال: "هذه هي الطالب
Read more

الفصل484

تقدم مساعد السيد إبراهيم إلى جانب سعيدة وقال لها شيئًا، فعندها فقط التفتت وسارت نحو السيد إبراهيم ومن معه.بقيت لينة صامتة، ولم تهتم بالطريقة التي تنظر بها سعيدة إليها.إلى أن صعدت سعيدة إلى المنصة لإلقاء كلمتها. بدأت أولًا بتهنئة القائمين على نتائج أبحاث العلاج النانوي، ثم فجأة قالت ما تريد قوله: "ستتعاون عائلة خليفة مع عائلة إبراهيم في المراحل اللاحقة من مشروع العلاج النانوي، لكن لدي شرط واحد."وما إن قالت ذلك حتى عم الاضطراب المكان.حقًا، هي كبرى بنات عائلة وائل، حتى في حفل غيرها تجرؤ على طرح شروطها.نظر السيد إبراهيم إلى سعيدة وعقد حاجبيه وقال: "وما شرطك يا سيدتي؟"قالت: "أن تخرج لينة من هذا المشروع."اتجهت أنظار الجميع إلى لينة.من لا يعرف الحقيقة ظن أنها ربما أساءت إلى عائلة خليفة، أما من يعرفون، فكانوا يعلمون أنها زوجة عامر السابقة.اشتد عبوس السيد إبراهيم. ها قد حدث ما كان يخشاه...كان رائد يريد التقدم لمواساتها، لكن ميساء منعته.لم يكن أحد في الحضور يرغب في التدخل في شأن عائلة خليفة، فليس من الضروري أن يسيء أحد إلى السيدة سعيدة من أجل شخص لا علاقة له به.وفي وسط هذا الصمت الثق
Read more

الفصل485

قالت ميساء: "فهمت."ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وخرجت من غرفة الاستراحة....بعد أن خرجت ميساء من غرفة الاستراحة، صادفت رائد عند مدخل قاعة الحفل.تجمدت لحظة، ثم تظاهرت بأن شيئًا لم يحدث وتقدمت إليه قائلة: "رائد، ماذا تفعل هنا؟"قال رائد بملامح باردة: "أنت من دعوت سعيدة؟"لم تجب.قال: "أمي، لماذا فعلت ذلك؟"نظر إليها، ومر في عينيه خيط من الخيبة.أشاحت ميساء بنظرها عنه، وشدت يدها على حقيبتها وقالت: "لا أستطيع أن أتركك تغرق في لينة. إنها لا تناسبك!"قال: "هل تناسبني أم لا، هذا شأني أنا. وما دخلكم أنتم؟"قالت: "أنا أمك."قال رائد وفي صوته غضب مكبوت: "وحين اختُطفت، هل تذكرتم يومها أنكما والداي؟"طعنها هذا الكلام في قلبها.قالت ميساء: "رائد..."قال رائد، وقد انخفض صوته قليلًا، لكن استياءه بقي واضحًا في كل حرف: "لا أفهم لماذا تصرين على حل الأمور بهذه الطريقة."ثم تابع: "قلتم إن مشاعري أقررها بنفسي، لكن حين يتعلق الأمر بها وحدها، لا يحق لي أن أختار. فقط لأنها كانت زوجة عامر؟ لأنها زوجة ابن الرجل الذي أحببته سابقًا؟"انقبضت أصابع ميساء على حزام حقيبتها وقالت: "اصمت!"وحين أدركت أنها فقدت هدوءها، أخ
Read more

الفصل486

قال رائد: "متى ستعودين؟"قالت لينة وهي تخفض رأسها: "حسب الظروف. على أي حال، لم تعد يدي تسمح لي بتولي العمليات كجرّاحة رئيسية. ربما يكون تغيير المهنة خيارًا جيدًا."شد رائد شفتيه صامتًا....بعد أن غادرت لينة حفل النجاح، تلقت اتصالًا من نائل. كان نائل يعرف أنها في الحفل، وبدأ يهنئها، إلى أن لاحظ أن الطرف الآخر ظل صامتًا.قال: "لينة، ماذا حدث؟"عادت لينة إلى وعيها، ومسحت دموع طرف عينها وقالت: "لا شيء، دخل بعض الغبار في عيني قبل قليل."قال نائل: "ومن أين يأتي الغبار في قاعة الحفل..." وما إن قال ذلك حتى أدرك شيئًا، فسأل: "هل ضايقك أحد؟"قالت: "لا."قال: "لينة، ألن تصارحيني حتى أنا؟"قالت: "نائل، أريد أن أعود إلى البيت."لقد مضى وقت طويل منذ شعرت بأن لها بيتًا بالمعنى الحقيقي.لم يواصل نائل سؤالها، لكن قلبه انقبض ألمًا وقال: "حسنًا، سأجعل طارق يأخذك إلى البيت."بعد أن أنهى المكالمة، اتصل نائل فورًا بأحد رجاله الموجودين في حفل النجاح، وسأله عما حدث هناك.فأخبره الرجل بما فعلته سعيدة حين أحرجت فتاة في الحفل، حتى أجبرتها على ترك المشروع.وحين عرف نائل تفاصيل ما جرى، اكفهرّ وجهه.سأل: "هل لدينا
Read more

الفصل487

..."هل سمعتم؟ الدكتورة لينة استقالت.""مستحيل، كانت تعمل جيدًا، فلماذا تستقيل فجأة؟"كانت عدة ممرضات يجهزن الأدوية في غرفة الشاي ويتحدثن بالشائعات، فنظرت إحداهن إلى خارج الباب، وخفضت صوتها وقالت: "سمعت أن عائلة خليفة وضعتها على القائمة السوداء.""حقًا؟ احكي لنا بسرعة!"وحين مر سليم قرب غرفة الشاي، سمع حديث الممرضات مصادفة، فاقترب من الباب واستمع قليلًا، ثم تغير وجهه وانطلق مباشرة إلى مكتب رائد وقال: "رائد!"كان رائد يعالج بعض الملفات، ولم يرفع رأسه.قال سليم: "لينة استقالت؟"قال رائد: "نعم."قال سليم في حيرة: "ماذا تعني بنعم؟ أنت تحبها، فكيف..."رفع رائد رأسه وقال: "حبي لها لا يعني أن أجبرها على البقاء."خرج سليم غاضبًا، وقد بدا عليه أنه يكاد ينفجر من شدة غيظه من هذا البرود.أما رائد، فأخرج طلب النقل الذي كان مخفيًا تحت الملفات.حبه لها لا يعني أن يجبرها على البقاء، لكنه يستطيع أن يقترب منها.في الجهة الأخرى، في المطار.كانت لينة تنتظر بهدوء في صالة كبار الزوار. كانت ترتدي فستانًا تراثيًا مطورًا بلون أخضر فاتح، وتنتعل حذاء أبيض قصير الكعب، وقد رفعت شعرها بأناقة إلى الخلف بدبوس من اليش
Read more

الفصل488

تردد طارق فجأة، وكأن الكلام ثقيل على لسانه، وقال: "هذا... كيف أشرح لك؟ أخشى إن قلت كثيرًا أن يخصم نائل من راتبي."قالت لينة: "أي مبلغ يخصمه منك سأعوّضك عنه، تكلم."ابتسم طارق حتى ظهرت أسنانه وقال: "إذًا شكرًا لك يا آنسة لينة! في الحقيقة، وضع عائلة الفقي معقد بعض الشيء. والدك ليس الابن الوحيد للسيد الفقي، فللسيد الفقي ابنتان وثلاثة أبناء غيره. والدك ترتيبه الرابع في عائلة الفقي، لذلك أهل مدينة السنديان ينادونه بالسيد حسام الرابع..."وبعد أن شرح طارق علاقات القوة والمصالح داخل عائلة الفقي، أدركت لينة تقريبًا أن عائلة الفقي أعقد بكثير مما كانت تظن.صحيح أن عائلة الفقي في مدينة السنديان من أثرى العائلات، لكن كبر العائلة واتساع أملاكها لا يعني بالضرورة أنه أمر جيد، خصوصًا حين لا تتوزع الموارد بعدل. وحين يقل النصيب، تكثر الخلافات.للسيد الفقي أربعة أبناء وابنتان، ووالدها هو الرابع في العائلة، وقبله أختان وأخ.الابنة الكبرى نوال تزوجت رجل أعمال ثريًا من الخارج، والابنة الثانية ليال تزوجت مسؤولًا كبيرًا في مدينة المرايا، أما الابن الثالث ماهر فقد ورث قطاع الفنادق التابع لعائلة الفقي في مدينة ا
Read more

الفصل489

تجمد طارق فجأة وقال: "ضيف مهم للسيد ماهر؟"التفتت لينة إليه وقالت: "أنا عدت للتو إلى مدينة السنديان، ولا داعي إلى لفت الأنظار. أي مقعد عادي يكفي."تردد طارق وكأنه يريد أن يقول شيئًا، ثم اضطر إلى التراجع.ابتسم مدير الاستقبال، وقادهما إلى مكان مريح نسبيًا في القاعة العامة.وفي الوقت نفسه، في الغرفة الخاصة في الطابق العلوي.كان حارسان ينتظران عند الباب. صعد أحد العاملين حاملًا بعض الحلويات، ودفع الباب ودخل. وخلف حاجز زخرفي داكن، كان يظهر ظل رجل جالس من الخلف.قالت المرأة الواقفة إلى جانبه: "هند حصلت على تلك الصورة لك. والآن عرفت أنك ما زلت حيًا، وأظن أن منى لن تنام مرتاحة بعد هذا."وكانت المرأة المتحدثة هي ندى، بعد أن غيرت تسريحة شعرها.فقد تركت شعرها القصير الأنيق يطول حتى صار أسود مستقيمًا، وبقيت ملابسها كما كانت دائمًا، نظيفة ومنسقة، تمنحها هيئة عملية واثقة.أما الرجل الجالس يحتسي الشاي، فكان عامر.كان يرتدي بدلة رمادية داكنة من ثلاث قطع، يحدد الصديري خصره النحيل المشدود، ومن تحت كمّه لاح نصف سوار ساعة فولاذية بلمعان بارد. كانت أصابعه تمسك حافة الفنجان الخزفي بخفة، ورائحة الشاي تتصاعد
Read more

الفصل490

في تلك الليلة، تناولت لينة العشاء مع عائلتها. وظلت السيدة منال تضع الطعام في طبق لينة، وتترك لها كل ما لذ وطاب قائلة: "يا صغيرتي، كلي أكثر حتى تكبري بسرعة."ابتسمت لينة وأومأت: "حسنًا."وكان حسام يطعم السيدة منال بنفسه، وقال: "صغيرتنا كبرت بالفعل، لا تقلقي."دفعت السيدة منال يده برفق، ولوّت شفتيها وقالت: "أستطيع أن آكل وحدي، صغيرتي هنا."قال حسام مجاريًا لها في كل شيء: "حسنًا، حسنًا."نظرت لينة إلى السيدة منال وهي سعيدة مثل طفلة، ثم التفتت إلى نائل وسألته: "نائل، كيف أصبحت حالة أمي؟ هل تحسنت قليلًا؟"قال: "أحيانًا تكون واعية، لكنها سرعان ما تعود إلى هذه الحالة. لكن مع العلاج الدوائي، يمكن القول إن وضعها مستقر."خفضت لينة عينيها، ولا تدري هي نفسها بماذا كانت تفكر.وبعد العشاء، أخذت إحدى الخادمات لينة إلى غرفتها.كانت غرفة نوم أوروبية بطابع ملكي، جرى ترتيبها بعناية شديدة. وقد جهزها والدها بنفسه كي يخفف عن أمها شوقها إلى ابنتها. وطوال عشرات السنين لم يسكنها أحد، لكنها بقيت دائمًا تحت العناية والتنظيف.وضعت لينة أمتعتها، ثم خرجت إلى الشرفة. كان النسيم باردًا منعشًا، وبسبب ارتفاع المكان، كا
Read more
PREV
1
...
4748495051
...
74
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status