وضع يزن الكأس الزجاجية التي في يده، ثم نهض ببطء ووقف في مواجهة نائل وقال: "ألستم أنتم هنا؟ ظننت أنكم قادرون على التعامل مع الأمر."التفت نائل وأشار إلى طارق أن يخرج أولًا. وبعد أن بقيا وحدهما في المكتب، مشى إلى خلف مكتبه وجلس وقال: "لن أتحدث عن أمر عمتي نوال، لكن أمك وقعت في مشكلة، ويبدو أنك لا تهتم حتى بالسؤال عنها."قال يزن وهو يتنهد، ثم مشى إلى رف الكتب وأخذ كتابًا في المالية: "أمي جنت على نفسها. نصحتها، لكنها لم تسمع كلامي. وما دامت اختارت أن تقابل رامي سرًا، فلا بد أن يأتي يوم ينكشف فيه الأمر."كان يتحدث عنها كأنها شخص لا يعنيه، ولم يظهر على وجهه أدنى اضطراب.راح نائل ينقر بأطراف أصابعه على سطح المكتب ببطء متقطع، وكانت عيناه الحادتان مثبتتين على ظهر يزن.كان يعرف أن الطرف الآخر لم يأتِ ليستعيد معه حديثًا قديمًا.قال: "هل جئت إليّ لأمر ما؟"أعاد يزن الكتاب إلى الرف، ثم التفت إليه بوجه عاجز وقال: "نائل، جئت اليوم بصدق لأتحدث معك من القلب. أنت تعرف أن الفارق بيني وبينك ليس إلا في ترتيب القرابة، أما العمر فمتقارب بيننا. وفي قلبي، لم أعتبرك يومًا مجرد ابن أخي، بل أخًا أصغر."قال نائل:
اقرأ المزيد